أبرز العناوين من مؤتمر آسيـا ـ أفريقيـا ٢٠١٥ في جاكرتا

ريتشارد سوسيلو [نبذة عن الكاتب]

[15/06/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 |

لقد تم تغطية النتائج الرئيسية لمؤتمر آسيا ـ أفريقيا ٢٠١٥ في جاكرتا، بما في ذلك الموافقة على رسالة باندونغ لتعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجموعة من المصادر على شبكة الانترنت. ومع ذلك، أنا هنا أود أن أركز على بضع نقاط مثيرة للاهتمام من المؤتمر.

التوسط بين آبي وشي

النقطة الأولى هي ظهور رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الصيني شي جينبينغ معاً برفقة الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو عدة مرات. ومن يوم ٢٢ أبريل/ نيسان كان الزعماء الثلاث يتمشون ويجلسون سويا بشكل متكرر مع الرئيس الإندونيسي ويدودو في المنتصف. وبينما اضطر آبي العودة إلى اليابان في اليوم التالي بسبب وضعه جدول زمني مضغوط، انضم شي للرئيس ويدودو وقادة آخرين في مسيرة رمزية في ٢٤ أبريل/ نيسان التي تأتي ضمن فاعاليات الاحتفال بالذكرى الستين لانعقاد مؤتمر باندونغ الأول عام ١٩٥٥.

في صباح يوم ٢٢ أبريل/ نيسان شوهد الرئيس ويدودو منهمكاً في حديث مع آبي على جانب واحد قبل أن يتحول إلى الجانب الآخر لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني. كما قامت سيدة إندونيسيا الأولى إيري أنا ويدودو في الحفل الفني الذي أقيم في المساء بلعب دور دبلوماسي من خلال حديثها مع كلا الزعيمين بالتناوب.

وقد اعترف الرئيس ويدودو بتوتر الأجواء بين أبي وشي وأنه حاول تلطيف هذا التوتر من خلال الابتسامات والمحادثات الهادئة. وربما يكون قد فكر في قرارة نفسه ”إذا استطعت تقسيم جسدي إلى نصفين والتحدث مع اثنين من القادة العظام في وقت واحد، فالجميع سيكون سعيدا“. من الواضح أن الرئيس ويدودو قد قام بالكثير من الجهود من أجل تعزيز أجواء صافية تحمل السلام والصداقة في طياتها على الرغم من أن بعض التوتر ظل موجودا كالنار تحت الرماد.

انتقادات المؤسسات العالمية

وكانت النقطة الثانية المثيرة للاهتمام في هذا الاجتماع هي الانتقادات الحادة التي تم توجيهها للأمم المتحدة، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، والبنك الآسيوي للتنمية في البيان الافتتاحي للمؤتمر الذي ألقاه الرئيس ويدودو.

وقد دعا ويدودو في خطابه لإصلاح الأمم المتحدة والتي تعاني من التعثر في الوقت الحاضر وتعمل لصالح القوى الكبرى فقط. وأشار إلى أن إندونيسيا يمكن أن تساعد على خلق التوازن بين الدول المتقدمة في العالم والدول الأكثر فقراً.

عندما نصل لمرحلة تسطيع فيها مجموعة من الدول الغنية تغيير العالم عن طريق استخدام منطق القوة، إذا فهذا الخلل في التوزان العالمي سيجلب البؤس والشقاء خاصة عندما تكون الأمم المتحدة عاجزة.

إن استخدام القوة من جانب واحد دون تفويض واضح من الأمم المتحدة، كما شهدنا، قوض أهمية الكيان العالمي المشترك. ولذلك، فإننا، دول آسيا وأفريقيا نطالب بإصلاح الأمم المتحدة، بحيث يمكن أن تعمل بشكل أفضل ككيان عالمي يعطي الأولوية للعدالة لنا جميعا….

نحن أيضا نشعر بالظلم العالمي من أن مجموعة من الدول المؤسسة للأمم المتحدة تتردد في الاعتراف بأن العالم قد تغير. وإن وجهة النظر التي تزعم أن المشاكل الاقتصادية العالمية لا يمكن حلها إلا من خلال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والبنك الآسيوي للتنمية قد عفا عليها الزمن .

أنا أرى أن إدارة الاقتصاد العالمي لا يمكن أن تترك فقط لتلك المؤسسات المالية الدولية الثلاث، ويجب علينا بناء نظام اقتصادي عالمي جديد منفتح على القوى الاقتصادية الناشئة الجديدة.

نحن ندفع لإصلاح النظام المالي العالمي، للقضاء على هيمنة مجموعة من الدول على الدول الأخرى.

إن العالم في حاجة لزعامة عالمية جماعية تقوم بذلك بطريقة عادلة ومسؤولة. وإندونيسيا كقوة اقتصادية صاعدة جديدة،
وباعتبارها أكبر بلد مسلم في العالم، وثالث أكبر ديمقراطية في العالم على استعداد للعب دور عالمي كقوة ايجابية.

لقد فاجأ خطاب ويدودو الكثيرين ونال تصفيقاً حاراً في جميع أنحاء العالم وداخل إندونيسيا أيضاً مما عزز من شعبيته في نظر الشعب. لا يمكن أن تؤخذ كلماته باستخفاف خاصة وأنها تمثل صوت أمة من ربع مليار نسمة مع معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي يبلغ ٦.٥٪ ولديها القدرة على أن تصبح واحدة من الاقتصادات الرائدة في العالم في العقدين القادمين.

دور للقوى الصغرى

ربما العامل المشترك بين النقطتين اللتين ذكرتا أعلاه هو أن القوى الصغرى تحتاج إلى أن يكون لها دور في الحفاظ على السلام العالمي والعدالة الاقتصادية. وبطبيعة الحال فإن هذا سوف يتطلب إصلاحا كبيرا، لا سيما لبعض المؤسسات العالمية.

لقد شكك البعض في قدرات الرئيس ويدودو على الساحة الدولية عندما تجاء إلى السلطة، ولكن أداءه في مؤتمر باندونغ غير صورته في ذهن المتابعين وأظهره كزعيم عالمي لا يستهان به.

(النص الأصلي باللغة الإندونيسية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان : حفل عشاء خلال مؤتمر آسيا ـ أفريقيا. مجاملة من الكاتب.)

  • [15/06/2015]

صحافي ورجل الأعمال. ولد في جاكرتا، إندونيسيا عام ١٩٦١. وفي عام ١٩٩٠ حصل على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نيوبورت. عمل كمراسل مختص بتغطية القضايا الاقتصادية والسياسية للصحف الإندونيسية الرئيسية منذ عام ١٩٧٦، بما في ذلك ”بزنس إندونيسيا“ و”كومباس“. حالياً رئيس تحرير المجلة الشهرية ”المنتدى الاقتصادي الياباني الإندونيسي“. مستشار للشركات اليابانية التي تتطلع للاستثمار في إندونيسيا. مقيم في طوكيو منذ زمن طويل. لديه العديد من الأعمال منها ”Indoneshiajin gaikōkan no me kara mita Nihon (اليابان من خلال عيون دبلوماسي إندونيسي)“.

مقالات ذات صلة
الأعمدة الأخرى

المقالات الأكثر تصفحا

مدونات المحررين جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)