الاقتصاد الياباني عند نقطة تحوّل

إيتو موتوشيجي [نبذة عن الكاتب]

[11/08/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

تسعى اليابان جاهدة للتعافي من الركود الاقتصادي الذي استمر لأكثر من ٢٠ عاما. وكانت هذه الفترة من الانكماش المستمر تجربة جديدة لليابان في تاريخها ما بعد الحرب العالمية الثانية. على النحو الذي تقترحه عبارة ”فخ الانكماش“، فإنه ليس من السهل هزيمة الانكماش بمجرد تفوقه على الاقتصاد نظرا لصعوبة تحقيق الانتعاش في الاستهلاك والاستثمار حالما يقع المواطنون الأفراد والشركات فريسة لمشاعر الانكماش.

وقد واصلت حكومة رئيس آبي، التي تشكلت في نهاية عام ٢٠١٢، اتخاذ تدابير جريئة لإنهاء حالة الانكماش، والتي أصبحت تعرف باسم آبينوميكس. فقد جلب التيسير النقدي الذي لم يسبق له مثيل من بنك اليابان تغييرات كبيرة على مثل تلك المؤشرات الاقتصادية مثل سعر صرف العملات الأجنبية وأسعار الأسهم. وعلى الرغم من ذلك، فإن المسألة ليست بهذه البساطة لانتشال الاقتصاد ككل. فقد اضطر البنك المركزي الياباني، متأثرا بالانخفاض العالمي لأسعار النفط الخام، إلى تأخير بعض الشيء توقيت تحقيق معدل التضخم المستهدف بنسبة ٢٪.

انتعاش الشركات المتينة تحت إدارة تدوم طويلا

تتابع حكومة آبي، تحت مظلة استراتيجياته للنمو، أهدافها لتحقيق النمو الحقيقي والاسمي من ٢٪ و٣٪ على التوالي. ومع ذلك، فإن هذه الأهداف طموحة جدا. والعديد من الخبراء الاقتصاديين يتساءلون عما إذا كانت معدلات النمو تلك يمكن حقا أن تتحقق.

إن التغييرات الإيجابية في الاقتصاد يمكن رؤيتها تحت قيادة آبي. بالإضافة إلى أسعار الأسهم وأسعار صرف العملات الأجنبية المذكورة أعلاه، تطور مشجع هو التحسن الكبير في أرباح الشركات، والذي من المتوقع أن يترجم إلى زيادة في الاستثمار والأجور. مع انتعاش الاقتصاد، تحسنت حالة العمالة بشكل ملحوظ، وانخفض معدل البطالة إلى ٣.٣٪، وهو المستوى الذي يمكن عمليا اعتباره بمثابة تحقيق التوظيف الكامل.

ومن المتوقع لإدارة آبي، التي أعيد تنصيبها عام ٢٠١٤ بعد انتخابات مجلس النواب الياباني، أن تمسك بالسلطة لفترة طويلة. قبل انتخابات ٢٠١٢، غيرت اليابان ستة رؤساء وزراء في ست سنوات فقط، ولكن التوقعات على المدى الطويل من الإدارة الجديدة تعني أنه يمكن توقع إصلاحات حاسمة. لا جدال في أن الإصلاحات يصعب تنفيذها في العديد من القطاعات حيث يتم الدفاع بقوة عن القوانين التنظيمية من قبل المصالح الخاصة. ولكن في الوقت نفسه، على الرغم من ذلك هناك أيضا قطاعات تحدث فيها التغيرات بوتيرة غير مسبوقة.

ومن الأمثلة الرائدة هو إصلاحات الطاقة التي تركز على شبكات الكهرباء في البلاد. ويمكن ملاحظة الكثير من النشاط في سوق الكهرباء، مثل إعادة هيكلة الشركات الحالية وظهور الوافدين الجدد. كما تجرى تغييرات كبيرة لحوكمة الشركات، ويتم إجبار الشركات على العمل أكثر من ذي قبل وفقا لمصالح المستثمرين. ومع نمو أرباح الشركات، ترتفع العائدات على حقوق المساهمين باستمرار وإصلاحات حوكمة الشركات ترتبط ارتباطا وثيقا نحو تخصيص أكثر نشاطا للأصول المالية الضخمة التي يملكها المواطنون اليابانيون. هذه هي الاتجاهات التي تشجعها الحكومة. وهناك تطور آخر يرتبط ارتباطا وثيقا بإصلاح صندوق الحكومة للاستثمار في المعاشات التقاعدية.

تغييرات كبرى تتكشف أيضا في قطاعات عديدة مثل الزراعة والتي عادة ما نظر إليها على أنها مقاومة للإصلاح. في حين الإصلاح الزراعي لديه عنصر سياسي قوي، تتسارع التغيرات الهيكلية بالفعل. ويقال إن الأسر الزراعية التي تقع على العشر الأول من من سلم الترتيب تزود أكثر من نصف المنتجات الزراعية في اليابان. يستمر المزارعون الذين يعتمدون على أن حماية الحكومة مستمرة للتقاعد، ويسعى المزارعون المتنافسون وراء فرص عمل جديدة بما في ذلك أسواق التصدير.

  • [11/08/2015]

استاذ محاضر في البحوث الإقتصادية بجامعة طوكيو للدراسات العليا. رئيس المركز الوطني للبحوث المتقدمة. ولد في عام ١٩٥١. تخرج من جامعة طوكيو وحصل على شهادة الدكتوراة في الإقتصاد من جامعة روتشتر. وكان قد درّس بجامعة هيوستن وجامعة طوكيو ميتروبوليتان. وفي عام ١٩٩٥ أصبح بروفسور بجامعة طوكيو. وهو يعمل في مركزه الحالي منذ عام ١٩٩٥. وفي عام ٢٠٠٦ أصبح رئيس NIRA . من آعماله الكتابية Sangyō seisaku no keizai bunseki (تحليل إقتصادي للسياسات الصناعية) و Keizai kiki wa sekai ni nani o motarashita ka (آثار الكارثة الإقتصادية على العالم).

مقالات ذات صلة
الأعمدة الأخرى

المقالات الأكثر تصفحا

مدونات المحررين جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)