هـل تعـرف ممـا يتشـاءم ويتفـاءل اليـابـانيـون؟

إيهاب أحمد عبيد [نبذة عن الكاتب]

[11/02/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 |

فتح المظلة داخل المنزل، رؤية قطة سوداء، أو سكب القهوة، قص الأظافر أو كنس البيت ليلا كلها أمور يُعتقد أنها تجلب الشؤم حسب اعتقادات بعض المجتمعات. فمما لا شك فيه أن لكل مجتمع رموز خاصة ينظر لها على أنها نذير شؤم ولدى بعضهم طقوس خاصة ليبعدوا هذا الشؤم عن أنفسهم. ولكن ما يثير الدهشة أنك عندما تسأل أحدهم عمّا يجعله يتشاءم من تلك الرموز، فتجده عاجزا عن الإجابة مبرراً ذلك بأنها عادات ورثها الأبناء من الأجداد وانتقلت بين الأجيال.

ومن المعروف أيضاً في المجتمعات الغربية أن الرقم ”١٣“ من أكبر رموز التشاؤم، ويعود السبب وراء ذلك لقصة العشاء الأخير حيث كان يهوذا الذي خان السيد المسيح هو الشخص المدعو صاحب الرقم ١٣. ولذا تجد أن عدد درجات منصة المشنقة ١٣ درجة وغيرها من الأشياء على نفس النمط.

فأل حسن أم مدعاة للتشاؤم؟

أما العرب فكانوا في قديم الزمان، وما زالوا حتى الآن، يتشاءمون من طائري البومة والغراب ويعتبرون كلا الطائرين نذير شؤم. بل وصل الأمر إلى استخدام اسميّ الطائرين في السب والسخرية من الآخرين. فالبومة يرجع سبب التشاؤم منها إلى الأماكن التي تسكن بها نهاراً حيث تختار الأماكن المهجورة والمخيفة ولا تظهر إلا بالليل. كما أن هناك اعتقاد قديم بأن روح الإنسان عندما يموت تتحول إلى بومة في القبر. أما الغراب فقد ارتبط اسمه بالقتل وذلك بسبب قصة قتل ”قابيل“ لأخيه ”هابيل“، وهي أول جريمة قتل على الأرض طبقا للكتب المقدسة، إذ ظهر غراب ليعلمه كيف يواري سوءة أخيه حيث كان الغراب يدفن غرابًا آخر قد فارقته الروح لهذا كان الغراب رمزًا للموت والدفن فتشاءمت منه الأنفس.

في حين نجد الثقافة اليابانية تعتبر البوم فأل حسن وتنظر إليه على أنه طائر ذكي. كما أن هناك سبب آخر لتفاؤل اليابانيين به أن طائر البوم في اللغة اليابانية يسمى ”fukurou“ وهي الكلمة التي تتطابق مع كلمتي ”fu“ وهي سابقة بمعنى النفي، وكلمة ”kurou“ والتي تعني ”العناء أو المشقة“ فتوحي كلمة بوم إلى مسامع اليابانيين بعدم المعاناة والمشقة مما يجعلهم يتفاءلون بهذا الطائر.

الصفحة التالية تشاؤم من أرقام معينة
كلمات مفتاحية:
  • [11/02/2017]

ولد بمحافظة الجيزة عام ١٩٧٠، حصل على ليسانس الآداب من قسم اللغة اليابانية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة عام ١٩٩١، ثم ماجستير من قسم الدراسات اللغوية والثقافية بجامعة أوساكا عام ١٩٩٧. تدرج في العمل من مدرس مساعد بقسم اللغة اليابانية كلية الآداب جامعة القاهرة، ثم مدرس زائر بجامعة طوكيو للدراسات الأجنبية في الفترة ما بين ٢٠١١ حتى ٢٠١٥، يعمل الآن كمدرس بالمعهد العربي الإسلامي في طوكيو التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. قام بتأليف وترجمة قاموسين ”ياباني عربي“ بالإضافة إلى كتب تعليمية لخدمة دراسي اللغة العربية من اليابانيين.

مقالات ذات صلة
الأعمدة الأخرى
  • fila

    لا علاقة لتشاؤم العرب بالدين هذا خطا جسيم حيث ان الدين ينهى عن التطير و التشاؤم و يحب الفال الحسن و يامر بالايمان بالقضاء و القدر فلا علاقة في نظر الدين بيوم سيء بغراب اسود اما حكاية الغراب في القران تصرف الغراب لا يدل على الشؤم بل يدل على المعلم الذي علم الانسان طريقة الدفن فكيف يكون من علمك نذيرا لشؤم !!؟
    لا طائر و لا تطير في الاسلام
    لكن العادات المتخلفة و المعتقدات المبتدعة المرتبطة بالخرافة و البعيدة عن التوجيه الديني هي التي تتحدث عن التطير

المقالات الأكثر تصفحا

مدونات المحررين جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)