هل تتغلب اليابان على الانخفاض السكاني في الأقاليم؟
[05/12/2014] اقرأ أيضاً日本語 | 简体字 | 繁體字 |

أطلقت الحكومة اليابانية استراتيجية شاملة من أجل تفعيل دور الأقاليم واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة انخفاض عدد السكان بها تحت شعار ”إنعاش الاقتصادات المحلية“. وكذلك الدفع بتنمية مجتمعية وبشرية وخلق فرص عمل جذابة للشباب. وفي ظل استمرار هذا التوجه المفرط في الانتقال من الأقاليم إلى منطقة العاصمة طوكيو، أصبح الهدف هو إعادة الطاقة إلى الأقاليم وإحياء التنمية فيها وإيقاف انخفاض عدد السكان بها.

التدفق السكاني المستمر إلى منطقة العاصمة طوكيو

”إذا تعافت الأقاليم، تتعافى اليابان“ – لقد فكرت الحكومات السابقة بعمق في هذا الشعار لتضع سياسات واستراتيجيات مختلفة من أجل تفعيل دور الأقاليم. ولكن الفوارق المختلفة بكافة جوانبها لم تتقلص بين طوكيو وناغويا وأوساكا وغيرها من المدن الكبيرة من جانب وبين الأقاليم التي تواجه تضاؤلاً وشيخوخة في عداد السكان من جانب آخر. ويتجلى ذلك بوضوح في منطقة العاصمة طوكيو التي تتمركز بها حركة الناس والأشياء والأموال حيث يستمر التدفق السكاني وبالأخص من الشباب حتى في وقتنا الحاضر والذي أصبحت فيه اليابان من المجتمعات المنخفضة في عدد السكان.

ومنذ بداية حكومة آبي الثانية، كانت العبارة ”نعمل على تحقيق الانتعاش الاقتصادي من جديد في جميع أنحاء البلاد“ والتي رددها رئيس الوزراء شينزو آبي دَوماً. وعلى الرغم من ذلك، فإن حكومة آبي والتي وضعت إعادة إحياء الاقتصاد في مقدمة أولوياتها، و وضعت الهروب من الانكماش الاقتصادي هدفاً لها، لم تضع بالضرورة وزناً ثقيلاً لمشاكل الأقاليم.

الإعلان عن ”مدن محتملة الزوال“ نتيجة للانخفاض السكاني

أعلنت معاهد بحثية خاصة في مايو/أيار ٢٠١٤ ”مؤتمر إنعاش في اليابان، اللجنة الفرعية لدراسة مشاكل الانخفاض السكاني“ (ترأس جلسات المؤتمر ماسودا هيرويا، الوزير السابق لوزارة الإدارة العامة)، عن التقرير الذي ضم لائحة بالبلديات المحتمل زوالها بناءً على التوقعات الحالية للانخفاض السكاني، مما كان له صدىً كبيراً وكان ذلك حساباً تجريبياً للتوقعات المستقبلية لكل بلدية بعد أن اتخذ عدد الشابات اللاتي تتراوح أعمارهن بين ٢٠ و٣٩ سنة كمؤشر يقرَر على أساسه مصير تلك البلديات.

كما كان هناك اعتراض وطعن من البلديات المرشحة لـ ”مدن محتملة الزوال“، ولكن من خلال المشاركة والوعي بهذه الأزمة تحول ذلك كله إلى دفعٍ حكومة آبي لتصحيح مسارها. لا سيما وأن موسم الانتخابات المحلية في الربيع المقبل قد اقترب، وكان ذلك فرصة للدولة أيضاً في أن تُغيير الوعي تجاه مشاكل السكان في الأقاليم. وبناء على ذلك الوعي، قامت الحكومة بمبادرة في دراسة استراتيجيات إقليمية شاملة على المدى المتوسط إلى طويل الأجل وذلك تحت مصطلح جديد وهو ”إنعاش الاقتصادات المحلية“.

نقاش واسع النطاق في البرلمان ”جلسة خاصة لإنعاش الاقتصادات المحلية“

قام رئيس الوزراء آبي في ٢٩ سبتمبر/أيلول ٢٠١٤، في كلمة افتتاح الجلسة الطارئة للبرلمان بتصنيف الجلسة على أنها ”جلسة خاصة لإنعاش الاقتصادات المحلية“. وقد أعرب رئيس الوزراء في هذه الجلسة عن مخاوفه تجاه المشاكل الهيكلية التي تواجه الأقاليم مثل الانخفاض السكاني وتزايد معدلات الشيخوخة، كما أكد على أنه ”لا بد من بداية قوية نحو إنعاش اقتصادات الأقاليم التي تعطي للشباب حلماً وأملاً للمستقبل“. سيما وأن الهدف الأساسي هو ”إعادة طاقة وحيوية التنمية في الأقاليم، والحد من الانخفاض السكاني“.

وفي اطار الاستعداد لهذا، قامت حكومة آبي بتعيين إيشيبا شيغيرو، الأمين العام السابق للحزب الليبرالي في منصب مستحدث، وهو وزير شؤون إنعاش الاقتصادات المحلية، كما أنشأت الحكومة ”المكتب الرئيسي لإنعاش البلديات والطاقة البشرية والعمل“ داخل مكتب رئاسة مجلس الوزراء ليكون مسئولاً عن السياسات الإقليمية. وتم انتداب حوالي ٧٠ شخص من الوزارات المختلفة للعمل تحت سُلطة الوزير إيشيبا. ومن خلال هذا الهيكل الإداري الجديد، سيتم العمل على تنظيم تدفق سكاني جديد إلى الأقاليم، وخلق فرص عمل وإنشاء بيئة يمكن فيها تحقيق آمال جيل الشباب في الزواج وإنجاب الأطفال وتربيتهم.

تحديد استراتيجية شاملة خلال العام

أما بالنسبة للقوانين المقترحة بخصوص إنعاش الاقتصادات المحلية، فقد تقدمت الحكومة بقانونين في الجلسة الطارئة للبرلمان على طاولة نقاش أساسي، وهما الأول ”مشروع قانون إنعاش البلديات والطاقة البشرية والعمل“ الذي يحدد الايدولوجية الرئيسية لمواجهة الانخفاض السكاني، والثاني ”مشروع تعديل قانون إعادة بناء الأقاليم“ والذي يوحد نوافذ دعم للبلديات. بالإضافة إلى أنه من أجل وصول نتائج استراتيجية النمو لإدارة آبي – التي تسمى ”آبينوميكس“ – إلى الأقاليم، حيث تقوم الحكومة بدراسة وضع ميزانية تصل إلى أكثر من تريليون ين ياباني.

ولكن فيما يتعلق بقضايا مشروع إنعاش الاقتصادات المحلية، هناك العديد من النقاط والتي يصعب التعامل معها كحزمةٍ واحدة. فمناقشة السياسات بالتفصيل وكل نقطة على حدة ستكون لاحقة، سيما وأن المكتب الرئيسي لإنعاش البلديات والطاقة البشرية والعمل يهدف إلى اختيار استراتيجية شاملة لمدة خمس سنوات بداية من عام ٢٠١٥ تتضمن ما يُعرف بـ”الرؤيا طويلة الأجل“، وذلك بحلول نهاية هذا العام على أقرب تقدير. وستتخطى الحكومة أخطاء الحكومات السابقة، فلن تَتَبِعَ سياسة الإعانات التي تقودها الدولة، بل ستشدد على موقف احترام استقلالية الأقاليم.

النتائج المحدودة للسياسات الإقليمية للحكومات السابقة

ما هي تلك السياسات التي اتبعتها الحكومات السابقة لتفعيل دور الأقاليم؟ – فيما يلي عرضٌ لأهم هذه السياسات:

حكومة ”تاكيشيتا نوبورو“ (١٩٨٨-١٩٨٩)، أطلقت ”مشروع إنعاش البلدان الأم/الوطن“ كما خصصت ميزانية تصل إلى مئة مليون ين ياباني للمحافظات والمدن والقرى في جميع أنحاء البلاد. وكانت كيفية الإنفاق مفتوحة ومن حق كل بلدية مستقلة أن تبدع وتخطط لاستخدام هذه المئة مليون ين في التنمية المحلية وتخطيط المدن. وعلى الرغم من كيفية الإنفاق الرائعة لهذه الأموال والتي تصدرت الأخبار وأصبحت موضوع الساعة، إلا أن الحكومة لم تعلن عن مقياس نتائجها الاقتصادية ا بعد ذلك.

حكومة كيزو أوبوتشي (١٩٩٩)، قامت بتخصيص ”كوبون التنمية المحلية“ بقيمة ٢٠ ألف ين لكل أسرة لديها أطفال دون ١٥ عاماً أو شخص مسن ممن يتعدى عمره ٦٥ عاماً، وذلك سعياً من أجل تشجيع الاستهلاك. ولكن ذلك اقتصر على المستفيدين من هذه القسائم/”الكوبونات“ وهم الأطفال وكبار السن فقط، فلم يكن هناك أي تغّير ملحوظ في انفاق الأسر، كما كانت التقديرات المرتبطة بالانتعاش الاقتصادي لإصدار هذه الكوبونات صغيرة.

وفي حكومة ”آبي“ الأولى عام ٢٠٠٧، أطلقت الحكومة ”برنامج دعم الأقاليم التي تعمل بجد“. فقد تم وضع الأولوية وتخصيص جزء من الضرائب الموجهة إلى الأقاليم، للبلديات الشغوفة بتفعيل دور الأقاليم مثل اتخاذ التدابير لمواجهة انخفاض معدل المواليد وتشجيع الإقامة المستقرة ودعم استقلال الشباب. بالإضافة إلى أنه جرى أيضاً خلال حكومة ”كان ناوتو“ (٢٠١١) وفي ظل حكومة الحزب الديمقراطي، أن حولت الحكومة جزءاً من أموال المعونات المُخصصة، لتكون أموالا تستحق دفعة واحدة وللبلديات كذلك حرية تخصيص استخدامها تحت مسمى ”أموال مخصصة لاستراتيجية استقلال الأقاليم“.

مشروع ”إنعاش الاقتصادات المحلية“ يكشف الحكومة!

ولا يمكننا القول بأن أيا من هذه السياسات كان لها تأثيراً كافياً على تفعيل دور الأقاليم أو مواجهة الانخفاض في عدد المواليد. وبمزيد من التعمق في النظر في هدف مشروع ”إنعاش الاقتصادات المحلية“ نرى أن حكومة آبي الثانية، تقول ”سنقوم بتنفيذ هذه السياسات الجريئة المختلفة وغير المعهودة، حتى ظهور نتائج مؤكدة على المدى المتوسط والطويل الأجل“. وهذا ما قد صرح به ”المكتب الرئيسي لإنعاش البلديات والطاقة البشرية و العمل“.

ولكن حل المشكلات الهيكلية التي تواجهها الأقاليم مِثلَ انخفاض وقلة الكثافة السكانية ليس بالأمر السهل لذا فَسَوفَ – من الآن فَصَاعِداً – تتوحد الدولة والبلديات لدراسة التدابير التفصيلية لحل هذه المُشكلات. مثل، (١) كيفية التعامل مع الانخفاض السريع في عدد السكان والارتفاع الشديد لمعدلات الشيخوخة، (٢) دعم الجيل الجديد في العمل والزواج وتربية الأطفال، (٣) تعديل التمركز المفرط للسكان في منطقة العاصمة طوكيو، (٤) حل مشاكل الأقاليم بما يتناسب مع خصائصها، ونحو ذلك ولكنها جميعا مشكلات معقدة لن تُعالج أو يُحقق بها نتائجاً ملموسة خلال عام أو عامين.

كذلك، فإن سرعة الانخفاض السكاني والارتفاع الشديد لمعدلات الشيخوخة التي تواجهها اليابان تُعتبر كبيرة بشكل ملحوظ مقارنة بالدول الأخرى. ولن يكون الحديث عنه بالأمر الهَّيّن على مدار ١٠-٢٠ عاماً. فإلى أي مدى ستستطيع الحكومة أن تتخذ خطوات نحو تشكيل هذه التدابير ووضع استراتيجية شاملة لسلسلة سياسات تفعيل دور الأقاليم؟، إن درجة الثقة والقدرة على التنفيذ وحتى مشروع ”إنعاش الاقتصادات المحلية“ لحكومة آبي، والتي اهتزت مؤخراً بالاستقالات الدرامية للوزيرتين، أصبحت تحت دائرة الشك!

(النص الأصلي باللغة اليابانية بتاريخ ٢٤ أكتوبر/تشرين الأول عام ٢٠١٤. صورة العنوان: شارع ”شياتّا (مصراع باب المحل كما يبدو)“، المحَّلات التجارية المغلقة بستائر معدنية خارجية تعكس الركود المُخَيّم على أسواق الأقاليم. الصورة من جيجي برس)

نقاط النقاش حول ”الرؤيا طويلة الأجل“ و”الاستراتيجية الشاملة“

أهم النقاط حول ”الرؤيا طويلة الأجل“ و”الاستراتيجية الشاملة” التي وضعها المكتب الرئيسي لإنعاش البلديات والطاقة البشرية والعمل، في سبتمبر/أيلول ٢٠١٤. (مُلخص)

المقصود بـ ”الرؤيا طويلة الأجل“

تهدف إلى الحفاظ على عدد سكان ١٠٠ مليون نسمة بعد ٥٠ سنة، فتقوم بتحليل الحركة السكانية في اليابان ثم تعرض الرؤيا المستقبلية.

<النقاط>

أولاً: الوضع الراهن والتوقعات المستقبلية للسكان

١- دخلت اليابان بسرعة بالغة عصر الانخفاض السكاني بعدما وصلت إلى قمته في عام ٢٠٠٨، ومن المتوقع استمرار الانخفاض في عدد السكان في المستقبل أيضا. كما تختلف كل منطقة تبعا لظروفها ولكن الكثير من المحافظات والمدن والقرى في الأقاليم تواجه الانخفاض السكاني بشكل جدي.
٢- توجد بسبب الانخفاض السكاني مخاوف من حدوث انخفاض في الحجم الاقتصادي والمستوى المعيشي للسكان.
٣- التدفق السكاني من الأقاليم إلى منطقة العاصمة (بشكل رئيسي ومفرط إلى طوكيو) في استمرار وخاصة بين جيل الشباب.
٤- كلُمَّا كان تحسين نسبة المواليد في وقت مبكر كلما كان له تأثير أكبر في الحد من الانخفاض السكاني.

ثانيا: الاتجاه المستقبلي الذي ينبغي أن نسعى إليه، والاستراتيجية الأساسية لما هو قادم

١- الاتجاه المستقبلي الذي ينبغي السعي إليه: الاحتفاظ بحيوية ونشاط المجتمع الياباني في المستقبل وهذا هو الاتجاه الأساسي. تحقيق الهجرة إلى الأقاليم وآمال الشعب مثل الزواج، إنجاب الأطفال و تربِيتهم.
٢- أهداف الخطة متوسطة – وطويلة الأجل: (١) تحقيق آمال الشباب في فرص العمل والزواج وتربية الأطفال، (٢) الحيلولة دون الإفراط في الهجرة إلى العاصمة وزيادة السكان بها، (٣) إيجاد حلول للمشاكل الإقليمية يتماشى مع خصائص ذلك الإقليم.
٣- طَرِيقة التعامل مع تلك المشاكل: ◆من خلال إجراء نقاش شعبي والتقاسم في الإدراك بأنها فعلا مشاكل تتعلق جذريا بانخفاض عدد سكان الدولة. ثم وضعَ أهدافٍ متوسطة وطويلة الأجل والعمل عليها باستمرار، ◆تتولى وبصفة رئيسية الأقاليم زمام القيادة والعمل على ذلك من تلقاء نفسها ثم تقوم الدولة بالمساعدة.

المقصود بـ ”الاستراتيجية الشاملة“

عرض اتجاه سياساتِ الحكومة للسنواتِ الخمسِ القَادِمة بناءً على الرؤيا طويلة الأجل

<النقاط>

أولا: الشَكلُ الأساسي للمشروع

◆وضعُ هدافٍ للخطط متوسطة وطويلة الأجل ثم التأكد من مدى فعالية تلك الأهداف، ◆إلغاءَ فكرةِ ”الإدارة الرأسية“ والتوسع في سياسة الشباك الواحد، ◆بصفة أساسية تأخذ الأقاليم زمام القيادة وتقوم الدولة بالمساعدة

ثانيا: أَمثِلَة عن كل مجال

١- ايجاد تياراتٍ جديدة للهجرة إلى الأقاليم: ◆مساعدة من يرغب في الهجرة إلى الأقاليم، ◆نقل الشركات والمُؤَسَسَات إلى الأقاليم، السندات البلدية، التوظيف عن بعد، ◆تفعيل الجامعات الإقليمية
٢- العمل على إيجاد فرص عمل مريحة في الأقاليم: ◆تقوية البنية الصناعية الإقليمية (موارد بشرية وتأسيس مشاريع للتوظيف )، ◆توطيد دعائم الصناعات الفردية (الخدمات، الصناعات، مجال الزراعة والصيد، السياحة، الرخاء الطبي)
٣- تحقيق آمال الشباب في الزواج وإنجاب الأطفال و تربيتهم، ◆مُسَاعَدة الأُسَر التي لديها الكثير من الأطفال ومساعدة الأسر التي يسكن بها ٣ أجيال، ◆القيام بعملية إصلاح في طريقة العمل مثل التوسع في العناية بالطفل، ◆مٌسَاعَدة الشركات التي تشارك في هذا المشروع
٤- عمل مناطق تتواكب مع العصر وتوفير معيشة آمنة: ◆دعم الخدمات المعيشية وأواصر المجتمع المحلي في المناطق الجبلية ووسط التلال وغيرها، ◆تفعيل وجمع خدمات البنية التحتية في البلديات المستقرة مثل المدن الإقليمية المركزية وما يُجاورها من مدنٍ وقُرىً، ◆مراجعة سياسات الرعاية الطبية والتمريضية للمسنين وكذلك خطط تشكيل الأراضي في مناطق المدن الكبرى
٥- تعزيز الصلة بين الإقليم والأقاليم الأخرى: ترويج ”التعاون بين المناطق“ بين المدن الكبرى في الأقاليم، المدن والقرى القريبة منها، والتكتلات الاستيطانية المستقلة

  • [05/12/2014]
مقالات ذات صلة
الأعمدة الأخرى

المقالات الأكثر تصفحا

مدونات المحررين جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)