هل تختفي ”شارب“ من الوجود أم تنهض من كبوتها ؟

موري كازو [نبذة عن الكاتب]

[12/06/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | ESPAÑOL | Русский |

تدهورت شركة ”شارب“ التي كانت لها الريادة عالميا في مجال الخلايا الشمسية وشاشات LCD. فقد سجلت عجزا اقتصاديا ضخما وصل إلى ٢٢٢ مليار و٣٠٠ مليون ين ياباني طبقا لتصفيىة الحساب لعام ٢٠١٤ وأصبحت على وشك الانهيار. فيا ترى أين وبماذا أخطات ”شارب“ في ظل سعي كبرى شركات الأدوات الكهربائية المحلية لاستعادة إنجازاتها ؟ ويا ترى هل هناك من إمكانية للانتعاش ؟

للمأزق سببان

أوشكت شركة ”شارب“ على الوقوع في مأزق الإفلاس بالرغم من أنها كانت في الماضي رائدة العالم في صناعة لوحات الكريستال السائلة LCP والبطاريات الشمسية كما كان لها سبق الريادة في تفعيل تلفزيونات LCD. لكنها إثر الإعلان عن وجود خسائر صافية من إجمالي ٩٢١ مليار و٤٠٠ مليون ين ياباني للسنتين الماليتين ٢٠١١ و٢٠١٢ على التوالي أي لغاية نهاية مارس/ آذار ٢٠١٣، فقد تم العمل على إعادة بناء الإدارة. إلا أنها سجلت مرة أخرى خسارة صافية قدرها ٢٢٢ مليار و٣٠٠ مليون ين ياباني وذلك عن السنة المالية ٢٠١٤ وذلك في ٣١ مارس/ آذار ٢٠١٥ وعادت عملية إعادة بناء إدارتها إلى الصفر ويجدر التنويه إلى أنه لم يتوقع أحد فشل شركة شارب، فيا ترى ما هوَ السبب في ذلك؟ سيما وأن شركة شارب أعلنت في ١٤ مايو/أيار خطةً إدارية متوسطة لفترة تناهز ثلاث سنوات وحتى عام ٢٠١٧ وبهدف إعادة بناء الشركة، فيا تُرى هل ستستطيع القيام بذلك!

ولعل الإجابة تكمن فيما يلي: هناك سببان للفشل وهما: السبب الأول هو تواجد ثقة مفرطة تجاه تقنيات الشركة. حيث كانت تفتخر شارب بأنه لن تسبقها أي شركة أخرى في مجال التقنية والتكنولوجيا. ومن هنا جاء التواكل فقد اعتقدت أنها تستطيع أن تمشي في مسيرتها دون أي قلق. والسبب الثاني هو تلك الفجوة التي نشأت بين نمو الشركة غير المتوقع من جانب والقدرة الإدارية من جانب آخر. مما أدى إلى عدم ظهور إداري يمكنه إدارة الأعمال المعقدة والمتنوعة والتي صاحبت التوسع في الحجم.

وكلاهما سببان شائعان من دلالات الإفلاس في مجال التصنيع في اليابان. فالفكر الساذج بالفوز في المنافسة إذا ما قامت الشركة بتصنيع منتج جيد، يؤدي إلى عدم الاهتمام باحتياجات السوق واتجاهات الشركات المنافسة. وغالبا ما يكون المسؤولون التنفيذيون من موظفي الشركة، وممن يتم تحديدهم من في قطاع الأعمال الخاصة خلال رفع الأداء ولهذا السبب، فمن الصعب أن يظهر مسؤول له قدرة كافية على إدارة الشركة بأكملها. وعندما يحدث تداخل بين الأمرين، فليس بالإمكان آنذاك تجديد شكل وطريقة عمل الإدارة بشكل مرن وبما يتوافق مع وفقاً التغيرات في البيئة التنافسية لتغرق بذلك في مستنقع الركود. وشركة ”شارب“ هي إحدى الأمثلة الواضحة بهذا الشأن.

  • [12/06/2015]

صحفي ولد في طوكيو عام ١٩٥٠. تخرج من قسم الاقتصاد-كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة واسيدا عام ١٩٧٢. عمل بجريدة نيهون كيزاي شيمبون كمراسل للقسم الإنتاجي، وشغل عِدَّة مناصب منها عضو لجنة التحرير، وعضو لجنة الافتتاحية، ثم نائب رئيس لجنة الافتتاحية. كما شغل خلال تلك الفترة، منصب نائب رئيس تحرير مجلة ”نيكي بي بي (نيكاي للأعمال)“ وباحث زائر في المعهد الياباني للدراسات الاقتصادية والإدارية التابع لمعهد دراسات شرق آسيا بجامعة كولومبيا الولايات المتحدة. من مؤلفاته ”الإدارة اليابانية“ (٢٠٠٤، نيكي)، و”الإدارة لا تحتاج إلى كاريزما“ (٢٠٠٨، سلسلة ممتازة من نيكي)، وغيرها.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)