هل تتغير السياسة اليابانية مع تخفيض سن الاقتراع؟

سوغاوارا تاكو [نبذة عن الكاتب]

[16/11/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

أقر البرلمان في يونيو/حزيران ٢٠١٥ تعديلاً قانونياً من شأنه أن يخفض سن الاقتراع من ٢٠ إلى ١٨ سنة واعتبارا من انتخابات مجلس المستشارين المقررة في العام المقبل، فسوف يتمكن من الاقتراع أكثر من ٢ مليون ناخب جديد. وفي هذا المقال يدرس المعلق السياسي ”سوغاوارا تاكو“ التأثير المحتمل لسن الاقتراع الجديد على المشهد السياسي الياباني.

الناخبون الشباب

سيتم عام ٢٠١٦ خفض سن الاقتراع القانوني في اليابان من ٢٠ إلى ١٨، وفي وقت يتزامن مع انتخابات مجلس المستشارين في الصيف المقبل وقد أثارت هذه الخطوة الكثير من النقاش في وسائل الإعلام وكذلك بين المعلقين السياسيين.

أما عن كيف يمكن أن يتغير المشهد السياسي الياباني، فقد أثار التعديل اثنين من الأسئلة الرئيسية يتمثل الأول فيما إذا كان التعديل هو بمثابة اتجاهات جديدة في السياسة لتخفيف تأثير ”الديمقراطية الفضية“ في البلاد، وأما السؤال الثاني فهو حول كيفية تأثير التعديل على نتائج الانتخابات.

”الديمقراطية الفضية“

تمت صياغة مصطلح ”الديمقراطية الفضية“ لوصف التأثير السياسي القائمة على أصوات كبار السن على أساس نسبة كبار السن المرتفعة بين السكان، والنسبة العالية لمشاركتهم في الانتخابات، التي كان يعتقد أنها تعرقل إصلاحات السياسيات التي تعطي الأولوية لاحتياجاتهم. وقد جادل البعض بأن الناخبين الأصغر سنا من شأنهم أن يدفعوا بالمشرعين تجاه السياسات التي لها المزيد من الفوائد للشباب، في حين أعرب آخرون عن الشك في ضوء صغر حجم السكان في سن المراهقة والمشاركة الضعيفة للناخبين الشباب عموما.

وعلى الرغم من أن فكرة الديمقراطية الفضية نفسها ليست أكثر من فرضية، فإنّها لم تشجع كثرة الناخبين الأكبر سنا بالضرورة الأخذ بنظام الرعاية الاجتماعية الذي يفضل كبار السن وذلك كما تُوضِّح الحقائق التالية.

أولا، تم إنشاء نظام الضمان الاجتماعي الحالي في اليابان منذ عدة عقود خلال فترة النمو المرتفع، أي عندما كانت أكبر الفئات العمرية الناس في العشرينات والثلاثينات وعندما كانت هناك اختلافات طفيفة في إقبال الناخبين حسب العمر ومع ذلك، فإنَّ لدى البلدان المتقدمة الأخرى التي تعاني من انخفاض في معدلات المواليد وشيخوخة السكان أنظمة ضمان اجتماعي أكثر ملاءمة للشباب، وهذا هو ما يناقض وجود أي ارتباط ولو بسيط بين الأفواج السكانية والفوائد الأكبر. سيما وأن تلك المواقف متشابهة إلى حد ما عبر الأجيال وعلى نحو يُحدد من يجب عليه أن يدفع للرعاية الاجتماعية، وعلاوة على ذلك، فإن من بين كبار السن ممن لا يرغب في وضع العبء الزائد على السكان في سن العمل.

ويوضح الشكل التالي نتائج استطلاع عام للرأي حول هذه النقطة الأخيرة حيث يتبيّن بشكل ملحوظ، أن الشباب كانوا أكثر ميلاً للقول بأن زيادة العبء على السكان في سن العمل أمرٌ لا مفر منه من المستطلعين الذين تتراوح أعمارهم بين ٦٠ عاما أو أكثر ولم يكن هناك خلافات واضحة بالرأي بين الأجيال سوى الحقيقة القائلة بأن هناك فئة أكبر من المستطلعين كبار السن تميل إلى اختيار ”لا أعرف“. وتشير هذه البيانات إلى أن انخفاض سن الاقتراع لن يؤدي إلى انتخاب السياسيين مع أولويات سياسية اجتماعية مختلفة.

كما يتحدث الخبراء في هذه الأيام عادةً عن ”الديمقراطية الفضية“ كما لو كانت حقيقة ثابتة إلا أنّ الحقيقة هي أن نسبة عالية من الناخبين كبار السن ليست عاملا هاما وراء سياسات الضمان الاجتماعي التي تساعد كبار السن وربما توجد عوامل أخرى هناك، مثل العدد القليل جدا من أعضاء البرلمان الإناث، والسنوات العديدة التي حافظ الحزب الليبرالي الديمقراطي على الحكم، وهو كونه يتبنى قيم العائلة المحافظة، والتسلسل الهرمي القائم على الأقدمية في الأحزاب السياسية والبيروقراطية ومهما كانت الأسباب، فإنّ خفض سن الاقتراع إلى ١٨ سنة لن يكون له أي تأثير على جدال ”الديمقراطية الفضية“.

الصفحة التالية مشاركة سياسية مبكرة
  • [16/11/2015]

باحث زائر في مركز الأبحاث للعلوم المتقدمة والتكنولوجيا في جامعة طوكيو من مواليد عام ١٩٧٦. متخصص في نظرية العملية السياسية والسياسة اليابانية المعاصرة. بعد تخرجه في كلية الحقوق في جامعة طوكيو، أكمل الدكتوراه في كلية الدراسات العليا للقانون والسياسة في نفس الجامعة وتشمل مؤلفاته: ”إساءة فهم الرأي العام: لماذا تم هزيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي؟“ و”تاريخ عصر هيسي“.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)