براكين اليابان التي لا تهدأ
[21/12/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | ESPAÑOL | Русский |

يوجد في اليابان نحو ١٠٪ من البراكين النشطة في العالم، وقد أثارت موجة النشاطات البركانية صغيرة الحجم القلق في البلاد بعد زلزال شرق اليابان الكبير عام ٢٠١١. وفي هذه المقالة ننشر نص الحديث مع ”ناكادا سيتسويا“ وهو من علماء البراكين الرواد في اليابان حول تزايد عدد الثورانات البركانية وتأثيراتها.

ناكادا سيتسويا

ناكادا سيتسوياNakada Setsuyaبروفيسور في علم البراكين في معهد أبحاث الزلازل بجامعة طوكيو، وهو مختص بالجيولوجيا البركانية وعلم الصخور. ولد في محافظة توياما عام ١٩٥٢ وحصل على الدكتوراه من جامعة كيوشو. يعمل حاليا نائبا لرئيس لجنة التنسيق حول التنبؤ بالثورانات البركانية في وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

الصحفي: شهدت اليابان ارتفاعا في عدد الثورانات البركانية على مدى السنوات القليلة الماضية. كيف تفسر ما حدث؟

ناكادا سيتسويا: في البداية دعني أوضح وجهة نظري بشأن النشاط البركاني. هناك انتظام معين للثورانات البركانية. فالثورانات الصغيرة تحدث بصورة متكررة جدا. أما الثورانات العملاقة مثل ذلك الثوران الذي أحدث حفرة جبل أسو، فتحدث مرة كل ١٠ آلاف عام أو نحو ذلك فحقيقة أن بركانا لم يثور خلال فترة طويلة لا تعني أن نشاط البركان متوقف. فالضغوط مستمرة في التشكل وفي نهاية المطاف يجب أن يثور البركان لتعويض الخمول.

هدوء ما قبل العاصفة

يقيس مؤشر التفجر البركاني ”VEI“ طاقة الانفجارات في للثوران البركاني بناء على مقادير المواد التي يلفظها البركان وهو عبارة عن مقياس مؤلف من ٨ مستويات، ويمثل الفرق بين كل مستوى والمستوى الذي يليه زيادة بـ١٠ أضعاف في الطاقة ويصنف الثوران بمستوى ٤ على المؤشر بأنه كبير أمّا ثوران بركاني من المستوى ٥ أو ٦ فيعتبر كبيراً جدا أو هائل و في اليابان تحدث الثورانات البركانية عادة من مستوى ٥ عدة مرات على مدى ١٠٠٠ عام بينما يصل تواتر تلك التي هي من مستوى ٤ إلى معدل مرة كل نحو ٣٠ عاما.

وعموما، شهدت البراكين في اليابان فترة هدوء كادت تنذر بشر مستطير خلال القرنين أو الثلاثة الماضية. وآخر مرة فقد شهدت اليابان فيها ثورانا بركانيا من مستوى ٥ حصل قبل نحو ٣ قرون، أي حوالي عام ١٧٣٠ في جبل تاروماي بجزيرة هوكايدو. ولم يحدث ثوران من مستوى ٤ منذ ثوران جبل هوكايدو كوماغاتاكي عام ١٩٢٩.

ومن المهم الإدراك أنه في بعض المراحل يجب أن تتحرر الطاقة. ولعل ما يجب أن نقلق بشأنه حقا هي ثورانات بركانية من المستويين ٤ و٥. ويواصل علماء البراكين المراقبة عن كثب لأنهم يعتقدون أن موعد حدو ث ثوران بركاني من هذا المستوى في اليابان قد حان بالفعل.

وبالمقارنة نرى أنّ الثورانات التي شهدناها مؤخرا هي بلا ريب صغيرة الحجم فثوران جبل أسو الأخير كان من المستوى ١، وكذلك الأمر بالنسبة لثوران جبل أونتاكي العام الماضي (انظر إلى الجدول المُبيّن أدناه). كما أنّ مجموعة من الورانات البركانية على نطاق صغير مثل هذه لا تشكل أرضية كافية للحكم بأننا على أعتاب فترة من نشاط بركاني كثيف.
ولكن في الواقع ومنذ عام ٢٠١٤ أخذت هذه الثورانات البركانية الصغيرة تحدث بوتيرة أكبر مما كانت عليه خلال عقود قليلة سابقة. لذا يتملكني شعور بأنها قد تكون مخاضا لفترة ربما تكون فيها اليابان عرضة لثورانات بركانية على نطاق أكبر.

النشاط البركاني منذ زلزال شرق اليابان الكبير

التاريخ البركان، المحافظة الوصف
نوفمبر ٢٠١٣ نيشينوشيما (جزر أوغاساوارا)، طوكيو ثوران متواصل، تشكل جزيرة جديدة (متواصل)
يونيو ٢٠١٤ جبل كوساتسو شيراني، غونما تحذير بعدم الاقتراب من فوهة البركان
أغسطس ٢٠١٤ كوتشينوئرابوجيما، كاغوشيما ثوران جبل شينداكي على نطاق صغير
سبتمبر ٢٠١٤ جبل أونتاكي، ناغانو ثوران وانفجار ثم اندلاع البخار، ٦٣ بين متوفٍ ومفقود
نوفمبر ٢٠١٤ جبل أسو، كوماموتو ثورانات صغيرة النطاق من فوهة بركان ناكاداكي
ديسمبر ٢٠١٤ جبل أزوما، فوكوشيما/ياماغاتا تحذير بعدم الاقتراب من فوهة البركان
أبريل ٢٠١٥ جبل زاؤو، ياماغاتا تحذير بعدم الاقتراب من فوهة البركان (أُلغِيَ يونيو)
مايو ٢٠١٥ كوتشينوئرابوجيما، كاغوشيما ثوران متفجر لجبل شينداكي، تم إجلاء كامل الجزيرة
يونيو ٢٠١٥ جبل أساما، غونما/ناغانو ثوران صغير النطاق جدا على القمة
يونيو ٢٠١٥ جبل هاكوني، كاناغاوا ثوران صغير جدا في بركان أوواكوداني، تم حظر الاقتراب
يوليو ٢٠١٥ جبل مياكان، هوكايدو تحذير بعدم الاقتراب من فوهة البركان
أغسطس ٢٠١٥ جبل ساكوراجيما، كاغوشيما صدر أمر بالإجلاء بسبب حدوث تشوه مفاجئ ما أثار مخاوف من حدوث ثوران كبير، ثورانات صغيرة مجددا
أغسطس ٢٠١٥ إيؤوتو (إيوو جيما، جزر أوغاساوارا)، طوكيو ثورانات متقطعة على نطاق صغير جدا
سبتمبر ٢٠١٥ جبل أسو، كوماموتو ثورانات صغيرة قي فوهة بركان ناكاداكي، حظر الاقتراب

كما أن إحدى صفات الثورانات البركانية هي حتى كون بعض الثورانات الصغيرة نسبيا مدمرة بشكل كبير. ففي أواخر القرن الـ١٨، عانت اليابان من سلسلة من الثورانات البركانية أسفرت عن مقتل أكثر من ١٦ ألف شخص خلال أقل من ٢٠ عاما، وهي فترة كانت المناطق الريفية فيها أقل كثافة سكانية بكثير مما هي عليه الآن. وهذا يساعدنا على إدراك كم كانت تلك البراكين في اليابان هادئة منذ ذلك الحين.

الصفحة التالية الزلازل والبراكين
  • [21/12/2015]
مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)