طموحات غامرة: مبادرات متنوعة للصحة العامة تهدف إلى صحة أفضل ورفاه المجتمع

كاتو أتسوشي [نبذة عن الكاتب]

[14/03/2016] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

أصبحت اليابان معروفة بأنها بلد يتوفر فيه مراحيض ذات التقنية العالية، وقد استمر أيضا بذل الجهود لتحسين ”بيئة المرحاض“ كوسيلة لتعزيز الصحة والرفاه. وفي هذا المقال، يلقي أحد المناصرين لهذه التحسينات منذ فترة طويلة نظرة على مجموعة من الأنشطة الجارية ذات الصلة بالصحة العامة.

استئصال محرمات المرحاض هي الخطوة الأولى

قبل نحو ثلاثة عقود، تمثلت صورة المراحيض العامة في اليابان في مخيلة الكثير من الناس بأنها مظلمة وقذرة وخطرة، وتالفة، ومثيرة للاشمئزاز مما دفع لتشكيل مجموعة دراسة آنذاك في محاولة لجعل الحمامات أكثر تقبلا.

وقد نمت تلك المجموعة التي تدعى Toiletpia Association، من مركز التبادل الإقليمي وهو مجموعة من خبراء تخطيط المدن كنت أنتمي إليها في الماضي. ونجحت المجموعة في إثراء المناقشات بين الناس من مختلف المهن والصناعات، بما في ذلك مهندسين معماريين ومصممين ومصممي المساحات الخضراء، وأطباء وباحثين والعاملين في الحكومة وصانعي معدات تطهير المياه وشركات التنظيف وغيرها.

ويتسأل المرء ما هو الدافع وراء إنشاء مجموعة دراسة تُرَكزّ على قضية المراحيض؟ فالمجموعة نشأت، على ما يبدو، بعد كشف مركز التبادل الإقليمي عن دراسة استقصائية حول مشكلة القمامة في الأماكن السياحية في جميع أنحاء اليابان حيث كان لدى السياح انطباع سيء عن وضع الحمامات العامة المهملة. مما جعل من هذه مشكلةً كبيرةً ينبغي مواجهتها.

وكان أوي كو أحد مؤسسي مجموعة Toiletpia Association القوة الدافعة وراء الجهود الرامية إلى تحسين دورات المياه العامة حيث أشار إلى أن مصدرا رئيسيا واحدا للمشكلة كان من المحرمات المحيطة بالمراحيض ومخلفات الجسم المرتبطة بها وبسبب هذه المحرمات تم تجاهل المشكلة مما جعل تحسين الوضع أمرا مستحيلا.

كما تغيرت الجهود الرامية لتحسين دورات المياه في اليابان والتي بدأت عام ١٩٨٤، وعلى مر السنين مع تغير احتياجات المجتمع. ويمكن تصنيف الأنشطة على مدى العقود الثلاث في ثلاث مراحل على النحو التالي:
المرحلة ١ (١٩٨٤-١٩٩٤) – جهود لتسليط الضوء على قضية المراحيض العامة وإزالة المحرمات المحيطة بها؛
المرحلة ٢ (١٩٩٥-٢٠٠٥) – توسيع نطاق الأنشطة خارج الحمامات العامة لتشمل تحسين دورات المياه المستخدمة في المدارس، في أوقات الكوارث، والمواقع الطبيعة؛
المرحلة ٣ (٢٠٠٦ إلى الوقت الحاضر): تشجيع المبادرات الجارية التي تجمع بين القطاعين العام والخاص والجماعات المدنية وفي هذه المناسبة قُمت شخصيا بالمشاركة في هذه الأنشطة منذ عام ١٩٩٧. وفي عام ٢٠٠٩، أنشأت منظمة غير ربحية اسمها Japan Toilet Labo كمجموعة مظلة تهدف إلى تحفيز مبادرات المرحلة ٣ أي المرحلة الراهنة.

استخدام المرحاض دون إجهاد

إلى جانب تحسين السباكة وتقنيات الصرف الصحي وتطهير المياه، انتقلت النشاطات في اليابان في هذا الصدد وبشكل مطرد من مراحيض ذات نوعٍ ما من بالوعة تصريف بدائية إلى دورة المياه، كما كانت مراحيض القرفصاء قبل أن تنتقل إلى المرحاض على النمط الغربي ومن ثم تم اتخاذ قفزة أخرى إلى الأمام من خلال تطوير الـ”Washlet“ الأولى في العالم، والمجهزة بميزات مثل مغسل الشطافة /”بيديت“ وسخونة الكرسي. وعلى الرغم من أنه يمكن لليابان أن تتباهى بهذه التقنيات الرائدة في العالم، فان المراحيض بحد ذاتها هي أكثر من مجرد تقدم تقني.

حيث أن ما هو مهم وخاصة فيما يتعلق بالمراحيض هو خلق بيئة مريحة وآمنة حتى يتمكن الناس من استخدامها بطريقة خالية من الإجهاد لذا يجب أن يكون هذا النوع من البيئة مناسبا لاحتياجات المجتمع وحياة الناس اليومية.

هذا وتسعى Japan Toilet Labo إلى وضع بيئة مناسبة للاحتياجات الاجتماعية المتنوعة، مع التركيز على مراحيض الأطفال والتدابير الصحية للمراحيض المستخدمة في أعقاب الكوارث الطبيعية.

نفور الطلاب من مراحيض المدرسة

ونظراً لأنّ معظم أطفال هذه الأيام يعيشون في بيوت مزودة بمراحيض على النمط الغربي فإن عدداً غير قليل منهم يتعرفون لأول مرة على مرحاض القرفصاء الياباني التقليدي عند دخولهم المدرسة الابتدائية. فقد تم بناء العديد من المدارس الابتدائية العامة في اليابان منذ أكثر من ٣٠ عاما، لذلك أصبحت المباني والمرافق قديمة جدا وقد يكون استخدام دورات المياه في تلك المباني القديمة أمرا مرهقا بالنسبة لأطفال المدارس الابتدائية.

مشهد من صف تعليم التبرز في مدرسة تسوروماكي الابتدائية في شينجوكو، طوكيو.

ووفقا لدراسة أجريناها، فقد تجنب حوالي ٤٠٪ من طلاب المدارس الابتدائية بما يُعرف بحركة الأمعاء في مرحاض المدرسة الابتدائية، ومال نحو ما يقرب من ٢٠٪ لإظهار أعراض الإمساك وكوسيلة لمعالجة هذه المشكلة تم إطلاق مبادرة Toilet Carpenters التي تنطوي على تحسين المدرسة ودورات المياه العامة من خلال القيام بأنشطة جماعية تشمل تنظيف وتزيين مساحات المرحاض. كما قدمت شركة كوباياشي الدوائية الدعم من خلال التبرع بمراحيض غربية للمدارس وتعاونت مع شركة أوجي نيبيا التي تنتج ورق التواليت، لإقامة صفوف مدرسية خاصة عند الطلب تُدعى Unchi Kyōshitsu (تعليم التبرز).

فمن الأهمية لصحة الأطفال ورفاههم أن يتمكنوا من الوصول إلى منطقة المرحاض دون أي توتر أو إجهاد. إذا كان الأطفال يترددون في استخدام دورات المياه في المدرسة، فقد يمكن أن يؤثر هذا سلبا على النظام الغذائي وممارسة الرياضة والدراسة. كما ينبغي إعطاء الأطفال فرصة لمعرفة المزيد عن دورات المياه والعملية البرازية في الجسم، بشكل متسق مع التعليم الغذائي في المدرسة.

مجموعة من Toilet Carpenters (يسار) في مدرسة كوراغانو الابتدائية في تاكاساكي، محافظة غونما وأعضاء من نفس المجموعة (يمين) يقومون بطلاء حائط في المدرسة في ٢٠ يوليو/تموز ٢٠١٣.

الصفحة التالية خطر المراحيض غير الصحية
  • [14/03/2016]

ولد عام ١٩٧٢ فى محافظة أيتشى. يتبوأ منصب المدير التنفيذي لشركة المراحيض Labo، وهي منظمة غير ربحية أُنشئت لمعالجة قضايا ذات صلة بالمراحيض. وتشمل أنشطة المنظمة التخطيط للمهرجانات في الهواء الطلق ومبادرات ذات صلة بالمراحيض في المناطق الجبلية في اليابان؛ وكذلك إجراء دراسات استقصائية عن استخدام المرحاض في أعقاب الكوارث؛ وتحسين المراحيض في المدارس الابتدائية؛ واستضافة ندوات لمربيات الأطفال في المدارس؛ وتنظيم دورات خاصة للأطفال حول أهمية المراحيض وعملية البراز. كما استضافت هذه المنظمة مجموعة دراسية تنشط في كيفية إدارة تعقيم مياه المراحيض بعد الكوارث وعملت على تدريب مستشاري مراحيض للتخفيف من حدة الكوارث وقد شارك كاتب المقال في تأليف كل من Genki no shirushi asa no unchi (التبرز الصباحي بمثابة مقياس للصحة) وYon kai no susume (نصائح حول متع الحياة الأربعة).

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)