قانون اليابان الجديد الخاص بتوسيع أعمال الفضاء

آوكي سيتسوكو [نبذة عن الكاتب]

[09/07/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

تم سن قانون أنشطة الفضاء في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ليؤسس بذلك لإجراءات الترخيص والإشراف على إطلاقات الصاروخ والأقمار الاصطناعية من قبل شركات قطاع خاص. كما ينص القانون على مشاركة الحكومة في التعويض إذا تجاوزت قيمة الأضرار الناجمة عن وقوع حوادث حدا معينا. ويهدف القانون إلى تعزيز المشاركة الواسعة من القطاع الخاص في أعمال الفضاء.

أهداف التشريع الخاص بأنشطة الفضاء

أصدرت اليابان في ١٦ نوفمبر/ تشرين الثاني من عام ۲٠١٦ قانون أنشطة الفضاء ليضع حجر الأساس لنظام يرخص إطلاق صواريخ وتشغيل أقمار اصطناعية من قبل شركات قطاع خاص. وقد كان نحو عشرين بلدا من أوروبا وأماكن أخرى قد سنوا بالفعل مثل هذا النوع من التشريعات، وتعتبر اليابان متأخرة نسبيا في هذه الخطوة. تختلف مضامين هذه القوانين من بلد إلى آخر بناء على عوامل مثل ما إذا كانت تلك الدول تمتلك مواقع إطلاق صواريخ خاصة بها ومدى نضوج أنشطتها الفضائية. ولكن التشريع في معظم الحالات يتضمن بنودا الغرض منها تحقيق الأهداف في المجالات الثلاث التالية:

الأول: يتعلق بمعاهدة الفضاء الخارجي. الاسم الكامل لهذه المعاهدة هو معاهدة المبادئ المنظمة لأنشطة الدول في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي بما فيها القمر والأجرام السماوية الأخرى، وقد تم تبنيها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول من عام ١٩٦٦ ودخلت حيز التنفيذ في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من عام ١٩٦٧. وغالبا ما يشار إليها باسم ”دستور الفضاء“، وهي تشكل الأساس لقانون الفضاء الدولي الحالي وتشمل بنودا تتعلق بحرية استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي وحظر وضع أسلحة دمار شامل هناك. وقد صادقت عليها ١٠٥ دولة حتى يناير/ كانون الثاني ۲٠١٧.

ونظرا لأن المعاهدة تشترط على الدول الاضطلاع بمسؤولية دولية مباشرة تجاه أنشطة الفضاء التي تقوم بها شركات قطاع خاص خاضعة لسلطاتها القضائية، تقوم الحكومات الوطنية بتأسيس أنظمة لترخيص ومراقبة أنشطة تلك الشركات بمجرد وصول مستوى انخراطها في تلك الأنشطة إلى حد معين. وأيضا إذا تسببت صواريخ أو أقمار اصطناعية لشركات من إحدى الدول بأضرار لأشخاص أجانب على الأرض، فإن الدولة الأولى والتي تُعرّف بأنها ”الدولة المطلِقة“ تتحمل مسؤولية مثل تلك الأضرار غير المقصودة، وبعبارة أخرى يجب عليها تعويض الدولة المتضررة حتى وإن لم تكن الشركة الخاضعة لسلطتها القضائية قد أهملت اتباع مستوى مناسب من الرعاية لتجنب مثل هذه الحوادث. ولهذا السبب، فإنه يجب على الدولة وضع معايير مراقبة صارمة لضمان سلامة مركبات الإطلاق المحلية. ومن أجل الحفاظ على المساواة بين دافعي الضرائب، تميل الدول لأن تنظر إلى الأمر على أنه في حالة وقوع حادث فإن الشركة المحلية المعنية سترجع للدولة المطلِقة أموال التعويض المدفوعة للدولة الأخرى المتضررة. وهذا يستلزم وضع أنظمة تأمين إلزامي لمصلحة الغير كجزء من التشريع القومي حول الأنشطة الفضائية.

الثاني: بقدر ما أن الإطلاقات الصاروخية وأنشطة الفضاء الأخرى خطرة للغاية، تقع على الدول مسؤولية وضع معايير لها ستضمن بشكل كبير السلامة العامة وحماية البيئة. كما يتوجب عليها تأسيس نظام لتعويض المتضررين من حوادث محتملة الوقوع. ونظرا لأن الدولة مسؤولة عن دفع التعويض بشكل كامل للدول الأخرى عن الأضرار غير المقصودة، فإنه من الطبيعي أن تحمل مواطنيها مسؤولية الأضرار غير المقصودة. وهذا يختلف عن نظام تحمل المسؤولية بسبب الإهمال والذي يطبق بموجب القانون المدني العادي، والذي يكون بموجبه الشخص مسؤولا فقط عن الأضرار الناجمة عن تصرفاته المتعمدة أو الإهمال. ولذلك فمن الضروري تأسيس بنود واضحة تغطي هذه النقطة من خلال تبني تشريع أنشطة الفضاء.

الثالث: يؤمن تشريع أنشطة الفضاء في كثير من الحالات الدعم لإجراء أعمال فضاء من قبل شركات غير قوية بعد. إن الهدف الرئيسي من قانون أنشطة الفضاء الذي سنته اليابان هو تقديم مثل هذا النوع من الدعم بحيث يتم تعزيز توسيع أعمال الفضاء. ولكن كيف يُمكّن سنّ هذا التشريع من تقديم مثل هذا الدعم؟ سأقدم أدناه شرحا لخصائص أنشطة الفضاء اليابانية وسأكتب عن الوضع الراهن لمثل هذه الأنشطة تجاه العالم. وبعد ذلك، سأقدم رؤيتي المستقبلية لأنشطة الفضاء اليابانية على أساس القانون الجديد.

كلمات مفتاحية:
  • [09/07/2017]

أستاذة القانون في كلية الحقوق بجامعة كيئو منذ شهر أبريل/ نيسان ۲٠١٦. تخرجت من كلية الحقوق في جامعة كيئو عام ١٩٨٣ ومن كلية الدراسات العليا في الحقوق عام ١٩٨٥. درست في معهد قوانين الجو والفضاء في كلية الحقوق بجامعة مكغيل (مونتريال، كندا) وحصلت على شهادة الدكتوراه في القانون المدني من جامعة مكغيل عام ١٩٩٣. وقامت سابقا بالتدريس في كلية العلوم الاجتماعية بأكاديمية الدفاع القومي اليابانية وفي كلية إدارة السياسات بجامعة كيئو. وهي متخصصة في القانون الدولي وقانون الفضاء.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات
  • fila

    نتمنى التوفيق لليابان في هذا المجال
    اذ ان الانطلاق في التقدم كانطلاق الصاروخ في اتجاه الفضاء قد يجد اشكالية طفيفة عند مستوى الاعلى من العمارات لينطلق بعد ذلك بنجاح بعد اعادة توازنه الى الفضاء الشاسع متجاوزا بذلك كل مراحل الصعوبة هذا ما حققته اليابان في تقدمها

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)