البحث في خلفية قضايا الاحتيال عبر الهاتف في اليابان

نيشيدا كيمياكي [نبذة عن الكاتب]

[18/07/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

تعد الأضرار الناجمة عن قضايا الاحتيال عبر الهاتف نموذج لقضايا الاحتيال الفريدة التي يصعب القبض فيها على الجاني. فالمحتال يقوم باستخدام عدة تقنيات متنوعة، كما يطوِّر من طرق احتياله. فلمَ تحدث مثل هذه القضايا. في هذا المقال نتطرق للأسباب التي تقف وراء انتشار قضايا الاحتيال عبر الهاتف في اليابان، مع تحليل الحالات النفسية لضحايا هذه الجرائم.

عدم البوح بالوقوع كضحية

تعود قضايا ”الاحتيال الهاتفي“ لأكثر من ۱٠ أعوام عن طريق إجراء اتصال هاتفي بشخص ما وانتحال شخصية يعرفها، ثم استعطافه وطلب مبلغ من المال منه. فطبقا لإحصائيات الشرطة الوطنية فإن إجمالي مبالغ جرائم الاحتيال تتعدى ٥٠ مليار ين ياباني سنويًا. ولكن هذا الرقم ناتج عن مبالغ تقارير الضحايا، أما إجمالي المبالغ كليّةً فهو أكثر من ذلك بكثير حيث لا يمكننا رصدها بدقة.

ويعزى أسباب ذلك إلى ما يلي بعد تحليل الحالات النفسية للضحايا. أولًا شعور الضحايا بالعجز تجاه استرجاعهم المبالغ المحتال عليها. كما أنه ينتابهم الشعور بالخزي والعار حيث يقول الضحية منهم ”أشعر بالخجل والرثاء حيث أنه تم خداعي حقًا على الرغم من أنني لست أخرق لهذه الدرجة“.

ثم يعاني من الندم وإدانة الذات بمراجعة نفسه قائلا ”إنني الآن أتساءل لماذا وثقت على الرغم من وجود علامات تدل على الارتياب“. ولكنه يقوم بالتفكير بصورة تفاؤلية حيث يعزو نفسه قائلين ”كان حظي سيء هذه المرة، ولن يتكرر ذلك ثانيةً“، دون محاسبة للنفس. كما أنه في النهاية تتحول حالته النفسية إلى الهروب من الواقع، ولا يبوح لأحد بوقوعه كضحية للاحتيال أو النصب. ففي الواقع يبدو أن هناك كثير ممن يخفون الأمر ليس على الشرطة فحسب، بل على أفراد عوائلهم وذويهم أيضًا.

وهكذا قد يعد عدم وضوح الأوضاع الحقيقية بصورة كاملة أحد أسباب عدم كفاية التدابير الاجتماعية حتى الآن. ولكن، بالطبع هناك أسباب أكبر على الجانب الآخر. من المفترض عدم الوقوع كضحية للاحتيال حتى وإن أخذ الشخص المُحتال عليه حذره بصورة أساسية، واستمرار وقوع ضحايا لجرائم الاحتيال والنصب ناتج عن الأوضاع الخاصة للشخصية الفردية والمهارات المعرفية بصورة ما، وذلك دون فهم الأبعاد النفسية للشخص عند وقوعه كفريسة. خلاصة القول فإن الأمر يتمركز حول المعتقدات المحببة لدى اليابانيين. وفي نهاية المطاف ما إن نظرنا بعين الجاني حتى نجده ينعم بالطمأنينة لصعوبة إلقاء القبض عليه حيث أنه قام بالاحتيال على الأموال بخفة بمجرد إجراء مكالمة هاتفية دون أن يتعرف المتضرر على وجهه على الأقل. ويعتقد أن هذا هو السبب الذي يقف وراء ذلك، ولكن الحقيقة هي زيادة أعداد الجماعات الإجرامية بشكل كبير، وأصبح أسلوبها في الاحتيال أكثر تعقيدا ويتبدل ويتغير بشكل دائم.

كلمات مفتاحية:
  • [18/07/2017]

أستاذ بقسم علم النفس الإنساني وعلم الاجتماع بجامعة ريشّو. تخرج في كلية علم الاجتماع بجامعة كانساي عام ۱٩٨٤. حصل على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع بالجامعة نفسها، عمل معيدا في كلية العلاقات الدولية بجامعة شيزوؤكا، مرورًا بعمله أستاذا مشاركا في كلية التمريض وغير ذلك ومنها إلى عمله الحالي. واليوم يشغل مناصب رئيس جمعية ديناميات الجماعة باليابان، وأحد الشركاء في مجال البحوث بمجلس مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومن مؤلفاته Maindo kontorōru to wa nani ka ”ماهية التحكم في العقل“ (مكتبة كينوكونيا، عام ۱٩٩٥)، و Damashi no teguchi ”طرق الخداع والنصب“ (مركز PHP للبحوث، عام ۲٠٠٨) وغيرهم.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)