شبح الانهيار السكاني يهدد مستقبل اليابان

تاني سادافومي [نبذة عن الكاتب]

[04/10/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | FRANÇAIS | Русский |

تدخل اليابان منطقة ديموغرافية مجهولة، حيث أن مجتمعها ذو الأعمار المرتفعة مقبل على مرحلة سلبية من النمو السكاني. فهل يمكن عكس هذا الاتجاه؟ وكيف يمكن لليابان الحفاظ على النمو الاقتصادي وسط تراجع قوة العمل وارتفاع تكاليف الضمان الاجتماعي؟ يقدم لنا تاني سادافومي تقريرا عن هذا المأزق الديموغرافي الذي تواجهه اليابان.

تتجه اليابان إلى منطقة ديموغرافية مبهمة، نظرا لأن سكانها الذين يعتبرون بالفعل أكبر المعمرين بالعالم هم في الوقت ذاته يشهدوا ارتفاعا وتراجعا في معدل الأعمار. وسيتعين على الدولة في العقود المقبلة أن تتصدى لقضايا مثل قوة العمل التعاقدية والتكاليف المتزايدة للضمان الاجتماعي، وحيث أن المواطنين الكبار في السن يشكلون كتلا تصويتية متزايدة، فيجب على الحكومة أن تحدد كيفية تحقيق التوازن بين مطالب كبار السن ومصالح الأجيال الشابة. وفيما يلي بعض النقاط المستمدة من العرض المقدم من السيد كانيكو ريوتشي نائب المدير العام للمعهد الوطني للسكان وأبحاث الضمان الاجتماعي (IPSS) في ١٤يونيو/حزيران، لتقديم نظرة موجزة عن المأزق الديموغرافي الذي تواجهه اليابان ومناقشة بعض الحلول الممكنة.

توضح الرسوم البيانية في الشكل ١ التحول الهائل في الهيكل الديموغرافي لليابان على مدى السنوات الخمسين الماضية. فيُظهر الهرم السكاني لعام ١٩٦٥، في ذروة المعجزة والازدهار الاقتصادي بعد الحرب (وبعد عام واحد من دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو)، توزيعاً عمرياً اعتيادياً إلى حد ما بالنسبة للنمو السكاني، حيث نجد أن هناك تصاعداً في أسفل الهرم ويتقلص تدريجياً نحو الأعلى. ويمكن ملاحظة أن المراهقين يشكلون الكتلة الأكبر (طفرة المواليد بعد الحرب العالمية الثانية)، وتتضاءل الشريحة العمرية فيما فوق عمر ٦٥ عاما. وبعد نصف قرن تغيرت المنطقة المظللة بشكل ملحوظ، حيث نجد أن هناك تصاعدا أعلى المنطقة الوسطى من الهرم وتضيق كلما اتجهنا نحو الأسفل. وهذا يدل على أمرين. أولهما، أن الشباب من عام ١٩٦٥، ظلوا على قيد الحياة بأعداد كبيرة حتى وصولهم لسن الستينات والسبعينات. وثانيهما، ولد عدد قليل نسبيا من الأطفال على مدى العقود القليلة الماضية لتعويض العدد في الفئات العمرية الأصغر سنا.

كان النمو السكاني الصافي في اليابان خلال السنوات الماضية ٣٠٪، كما ارتفع عدد السكان ممن هم في سن العمل (١٥-٦٤)، ولكن معدل النمو في إجمالي الشرائح السكانية انخفض من ٦٨.١٪ إلى ٦٠.٨٪، ومتوسط العمر الذي يمثل أفضل مرحلة عمرية من السكان، ارتفع من ٢٧.٥ إلى ٤٦.٧.

الصفحة التالية توقعات حذرة
  • [04/10/2017]

المدير التنفيذي ومدير التخطيط التحريري في Nippon.com. ولد في طوكيو عام 1954. بعد تخرجه من كلية الدراسات الخارجية بجامعة صوفيا، انضم إلى جيجي برس، حيث شغل منصب رئيس تحرير مكتب الأخبار الاقتصادية ورئيس مكتب التحرير. غطى الخلافات التجارية بين اليابان والولايات المتحدة في أوجها كمراسل في واشنطن بين عامي 1988-1992.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات
  • ELFILALI

    هذا معناه ان ترتفع سن التقاعد الى سبعين مادام اليابانيون يحبون العمل ويكرهون الراحة وبعدها يفعلون كما يفعل المغاربة في بعض المجالات لا تجد تقاعدا ابدا بل تجديد التعاقد كل سنة مادام العامل قادرا على اداء مهامه بشكل متقن وهذا التعاقد يعود لرغبة الشخص في الاستمرار عن العمل او التخلي عنه مع مراعاة السلامة الصحية و النفسية يبدوا ان على اليابانيين تطبيق مخططات العالم الثالث حيث يهرم الشخص فوق كرسي
    للاسف ظاهرة تراجع النمو الديمغرافي عندها علاقة وطيدة بالتقدم والوعي الانساني بالاضافة الى ظهور اشياء تخالف الفطرة البشرية
    بحسب رايي هذه الاشكالية تواجهها جميع الدول المتقدمة و لا تكاد توجد حلول حقيقة سوى ان .و .م .امريكية نجحت في تعدي عتبة الخطر بفتح باب الهجرة مع ما يوجد بذلك من مخاطر

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)