”الربيع العربي“ والسياسات الخارجية اليابانية
ما يتراءى عبر البحر المتوسط

ساكاي كازوناري [نبذة عن الكاتب]

[01/10/2012] اقرأ أيضاً日本語 | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

أظهرت الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية أشكالاً عدة من المساهمات بدءا من التحركات الدبلوماسية إلى التدخلات العسكرية مواكبة لـ "الربيع العربي" والتحركات الديمقراطية الجارية في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، وفي ضوء الإلتزام السياسي الذي يجمع بين الشدة واللين في منطقة البحرالمتوسط يجب إعادة التفكير في السياسات الخارجية لليابان.

في عام ٢٠١١، إجتاحت موجات التغيير الديمقراطي أو ما عاد يعرف بـ ”الربيع العربي“ لتبتلع منطقة البحر المتوسط (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا).

وتعالت الحركات الشعبية المطالبة بالديمقراطية في شكل موجات امتدت إلى كل من تونس، مصر وليبيا، وتساقطت الديكتاتوريات والأنظمة الإستبدادية الواحدة تلو الأخرى. إنطلقت شرارة البداية من تونس بـ”ثورة الياسمين“ عن طريق شاب أبدى إعتراضه على الحكومة في ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٢ مضرما النار في نفسه منتحراً. مع إنتشار هذه الأنباء على شبكة الإنترنت، إنطلقت المظاهرات المضادة للنظام من الشعب الثائر أساساً على شكل مواجهات عنيفة ضد نظام الحزب الواحد الإستبدادي تحت حكم الرئيس بن علي.

شاركت الدول الأوروبية والولايات المتحدة في ”الربيع العربي“ بطرق عدة سواء عن طريق التدخل العسكري (مارس/ آذار إلى أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١١) ضد نظام القذافي في ليبيا بقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تقوم بالأساس على فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا أوعن طريق التحرك الدبلوماسي لحث الأنظمة القائمة على نقل السلطة كما حدث في مصر وتونس. غير أنه بعد الحرب الباردة لم يقتصر هذا التدخل في دول البحر المتوسط على ذلك، بل أن نطاق الإلتزام السياسي المازج بين الشدة واللين من قبل الدول الأوروبية والولايات المتحدة كان قد إتسع بشكل كبير. إمتازت تحركات دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على وجه الخصوص بتنويع عروض المساعدات الإقتصادية المشروطة سياسيا، لتمارس دور مؤثر في تغيير المجتمع السياسي لهذه المنطقة.

أيضا بالنسبة لليابان، يمثل الإستقرار في هذه المنطقة أهمية قصوى من حيث تأمين مصادر الطاقة. كما يعد إظهار التواجد عن طريق المساعدات والمشاركة الدقيقة في عملية التحول الديمقراطي والإستقرار الإقتصادي في مثل هذه التحولات الكبيرة، ذا مغزى مرتبط مباشرة بتحسين التواجد في المجتمع الدولي بشكل عام.

مشاركة اليابان في منطقة البحر المتوسط

ماذا يمثل التواجد الياباني لدول منطقة البحر المتوسط التي شهدت موجة من التغيرات الكبرى؟

تقوم السياسة الخارجية لليابان في هذه المنطقة على الإهتمام بالتنمية الصناعية، تحفيز التشغيل، بناء الإنسان وتحقيق العدالة السياسية والإدارية من خلال تحقيق الهدف الأكبر من الحكم الرشيد والإستقرار السياسي والإقتصادي. بل وأكثر من ذلك الإهتمام بتحفيز الدبلوماسية الإقتصادية والتطلع إلى تحقيق تغييرات سلمية في النظامين السياسي والإقتصادي مع تعظيم الفائدة الإقتصادية للطرفين سواء كان اليابان أوالدول المعنية بالتنمية. وكذلك مع إمتلاك الكثير من هذه الدول وفرة في الموارد الطبيعية من نفط وما إلى ذلك، يتم تشجيع التعاون في مجال الطاقة، وتعاون أكثر في السياسة، التقنيات العلمية والتعليم وغيرها من المجالات وتقوية مشاركة اليابان عن طريق الإتجاه إلى تأسيس علاقات تعاون متعددة المستويات إلى جانب بناء علاقات قائمة على الثقة.

وفقا لوزارة الخارجية، من أجل تحقيق العدالة السياسية والإدارية، يتم دعم العملية الإنتخابية (من خلال إرسال الخبراء) خلال الفترة الإنتقالية الناتجة عن ”الربيع العربي“ في تونس ومصر. على المستوى الإداري، هناك دعم لطريقة الحكم، بتشجيع عمل تدريب لإداريّ هذه الدول من قبل منظمة الجايكا (منظمة اليابان للتعاون الدولي) وإرسال خبراء من اليابان إلى الهيئات الإدارية في هذه الدول. أيضا في تونس، تم الدعم لمركز الإذاعة بالتلفزيون الحكومي في صورة منح أجهزة وتدريب للعاملين وفي ذلك تقوية للمشاركة من ناحية تشكيل الإعلام والمجتمع المدني. ومن ناحية بناء الإنسان، أحرز تقدم في تجهيز وإدارة الجامعة التكنولوجية المصرية اليابانية في مصر والمجمع التكنولوجي في تونس. وفي تحفيز التشغيل والتنمية الصناعية، تم البدء بمحور البنية التحتية، حيث إرتفعت قيمة المتوسط السنوي للقروض الإنمائية إلى ١٢٢ مليار ين خلال الخمس السنوات الأخيرة ومخطط زيادتها .كذلك تم تحفيز مشاريع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بالمغرب وتونس عن طريق NEDO (الجهاز العام للطاقة الجديدة وتطويرالصناعات) التابع لوزارة الإقتصاد والصناعة 

بإلقاء النظر على فلسطين و التي يستمر بها الصراع والمواجهة مع إسرائيل، قامت اليابان بتقديم منح تجاوزت قيمتها المليار دولار منذ عام ١٩٩٣. كبناء المستشفيات في أريحا، وتم إدخال نظام كراسة التأمين للأم والطفل. وبالنظر إلى الفترة من عام ٢٠٠٣ إلى ٢٠٠٩، بلغ حجم مساعدات اليابان لفلسطين ٨٪ من إجمالي المساعدات الموجهة لفلسطين (تلت الإتحاد الأوروبي ٢١٪ والولايات المتحدة ١٨٪). ومن ذلك جهود اليابان الذاتية المتوسطة وطويلة الأجل في المساهمة في تحقيق الإستقلال الإقتصادي لفلسطين، ومفهوم ”ممر إزدهار السلام“، وكجزء من ذلك إفتتاح أعمال تهيئة الأراضي الخاصة بالمنطقة الزراعية الصناعية بأريحا في أكتوبر ٢٠١٠. ”الكتاب الأزرق للدبلوماسية“ نسخة ٢٠١١. كما عملت اليابان وفقا لـ ”خارطة الطريق للسلام بالشرق الأوسط“ التي وضعت من قبل مبادرة اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة، الإتحاد الأوروبي، روسيا والأمم المتحدة، من أجل تحقيق حل الدولتين وتحفيز الحوار السياسي وبناء الثقة بين الطرفين المعنين كدعم لفلسطين من أجل المساهمة في إستقرار وسلام المنطقة في الأجل المتوسط والبعيد.

سياسات دول الجوار للإتحاد الأوروبي

من ناحية أخرى، فيما تمثل مساهمات الإتحاد الأوروبي دور محوري في الإستقرار السياسي والإقتصادي في منطقة البحر المتوسط. مساهمات الإتحاد الأوروبي لهذه المنطقة بالأساس في إطار سياسات دول الجوار الأوروبية (ENP) والإتحاد من أجل المتوسط.

وغاية الـ ENP هو تقديم الدعم للعديد من المجالات السياسية والأقتصادية والإجتماعية وتشجيع الإستقرار السياسي والإقتصادي لدول الجوار في هذا الأطارعن طريق إتفاقيات بين الإتحاد الأوروبي وكل من دول الجوار هذه. دول الجوار المعنية هي بخلاف أوكرانيا وبلاروسيا من دول الإتحاد السوفيتي السابق التي تشكل جنوب وشرق البحر المتوسط مثل المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر وإسرائيل وفلسطين والأردن وسوريا، متضمنا بالأساس دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يقوم الإتحاد الأوروبي بإبرام خطة عمل مع كل دولة من هذه الدول، يتم بناءاً عليها تحديد مساعدات الإتحاد الأوروبي. يتم بموجب الـENP
تفصيل خطة العمل هذه وفقا لظروف كل بلد، للتأكد من أن كل خطة عمل تهدف لتقوية سيادة الديمقراطية والقانون وحماية حقوق الإنسان والعمل على الحوار السياسي والتفاهم المتبادل لتفادي الإرهاب والنزاعات وتنشيط الإقتصاد ولتقوية التبادل التجاري. يجب على دول الجوار تنفيذ شروط الإتحاد الأوروبي من أجل الحصول على تلك المساعدات الإقتصادية.

ناحية أخرى تم تأسيس الإتحاد من أجل المتوسط في عام ٢٠٠٨ كإمتداد لـ ”شراكة أوروبا و المتوسط“ الإسم الشائع ”عملية برشلونة“ في عام١٩٩٥. ظهر ككيان إقليمي دولي يضم دول ساحل البحر المتوسط متضمنا الدول السبع وعشرون أعضاء الإتحاد الأوروبي وتونس والمغرب وغيرها من دول شمال إفريقيا وإسرائيل وفلسطين وغيرها من دول شرق البحر المتوسط وتركيا ودول شبه جزيرة البلقان من غير أعضاء الإتحاد الأوروبي. وإختيرت برشلونة لتكون مقراً للإتحاد، وتقرر إرساء نظام رئاسة الإتحاد بالمشاركة بين دولة من شمال المتوسط (الإتحاد الأوروبي) وجنوبه (غير الإتحاد الأوروبي) (تم إختيار دولتى فرنسا ومصر لتقاسم الرئاسة للفترة الأولى)، الهدف من هذا الإتحاد هوتشجيع التفاهم المتبادل والتنسيق بين الجنوب والشمال في العديد من المجالات، أخذا في الإعتبار بناء القدرات في ”الجنوب“ وتشجيع التعاون في مجالات التبادل الثقافي والتعليمي والصناعة والطاقة والبيئة. أيضا يقوم الإتحاد بدور في الوقاية وتخفيف الصراعات والإحتكاكات في ”الجنوب“ من خلال توفير فرصة للقاء الأعضاء في مكان واحد.

وبهذه الطريقة يقوم الإتحاد الأوروبي بالتعاون مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إطار ثنائي وفقا لسياسة الجوار الأوروبية الـ ENP، وعن طريق الإتحاد من أجل المتوسط ”كمجلس للنقاش والتنسيق بين الدول“ من خلال إطار متعدد الأطراف، يتم تعميق المساهمة متعددة المستويات. وتتمثل إستراتيجية الإتحاد الأوروبي في التخطيط لتحقيق إستقرار سياسي متوسط وبعيد الأجل بصورة سلسة من خلال تحفيز التغيير السياسي إلى الديمقراطية بمساعدات إقتصادية بشروط سياسية بالموازة مع تعميق المساهمة في عدة مجالات سياسية وإقتصادية وإجتماعية حتى الحفاظ على الأمن في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. في قلب هذه الإستراتيجية، يظهر تنظيم الحوار بين الدول المتعددة بصورة جلية في الإتحاد من أجل المتوسط بشكل خاص. يرى الإتحاد الأوروبي نفسه أن اتباع منعطفات طريق التنمية والإستقرار بهذه المنطقة هوفي حد ذاته تنظيم لهذا الحوار. يربط منطقة البحر المتوسط من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأوروبا علاقات من الجغرافيا السياسية والإقتصادية والتاريخية والثقافية روابط عميقة ولعل الهيكل السياسي في هذه المنطقة هش لا تتوقف فيه النزاعات. لذلك نقدر أن نقول أن الإتحاد الأوروبي يهدف إلى تنمية واستقرار السياسة والإقتصاد على نطاق واسع في إقليم أكبر يمتد من أوروبا إلى البحر المتوسط معتمدا فى مشروعه على ساحل البحر المتوسط في الشرق الأوسط وإفريقيا إنطلاقاً من الإستراتيجية السياسية الدولية القائمة على الخبرة والدراية بالتاريخ.

مؤشرات مبنية على المقارنة بين اليابان والإتحاد الأوروبي في منطقة البحر المتوسط

ماذا يمكن أن نستنتج من المقارنة بين السياسة الخارجية لكل من اليابان والإتحاد الأوروبي في منطقة البحر المتوسط كما ورد فيما سبق.

بالنظر إلى مفردات المساهمة اليابانية، نجدها تتمثل في المساعدة في الإنتخابات، دعم البنية التحتية وتدعيم التفاعلات الإنسانية. وفي المقابل، تتمثل مساهمات الإتحاد الأوروبي بالأساس في تحقيق الحكم الرشيد، المساعدات الإقتصادية والمساعدات على نقل خبرات النظام التعليمي. يشترك الطرفان في تنمية المساهمات والمساعدات في المجلات الواسعة من سياسية وإقتصاد ومجتمع.

في حالة اليابان، ونظراً للقيود الدستورية، لا يمكن تقديم المساعدة بشكلها العسكري ولكن مساهمة بالمساعدات و الدعم في الشكل المدني. إن اليابان في سياساتها الخارجية تولي ”الحفاظ على الإنسان“ عناية كبيرة، لكن في سياساتها الخارجية في منطقة البحر المتوسط بشكل خاص يظهر جليا ميل اليابان إلى الدعم والمساهمة في بناء قدرات السكان المحليين في هذه المنطقة. ويشترك الإتحاد الأوروبي مع اليابان في هذا الإتجاه، ألا وهو ”ضمان الأمن  للإنسان“، عن طريق ”إستراتيجية ضمان أمن الدول الأوروبية“ الصادرة في ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٠٣، و المبنية على محاور السياسات الخارجية المشتركة وضمان الأمن. أي تقليص الممارسات العسكرية لأقصى حد ممكن والتركيز على المساعدات المدنية التي تمتلك الكثير من دول الإتحاد الأوروبي خبراتها.

ومن ناحية أخرى يبرز الفارق بين اليابان والإتحاد الأوروبي، حيث أن الأخير يملك علاقات تاريخية من الحكم الإستعماري للعضوين الرئيسيين بالإتحاد الأوروبي وهما فرنسا وبريطانيا مع العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لذلك يمكن القول أنه في بعض الأحيان يوجد خلف هذه الروابط العميقة إحساس بعدم الثقة. لذلك  فإنه أثناء ”الربيع العربي“ ومن أجل إسقاط نظام القذافي، نفذ عمل عسكري من قصف جوي على ليبيا من قبل فرنسا وبريطانيا وغيرهما من الدول الأعضاء بالإتحاد الأوروبي، لكن كما يمكن إعتبار ذلك على المدى القصير كمساهمة في التغيير الديمقراطي، يمكن أيضا إعتباره سبباً في نشر مشاعر الكراهية والنفور على المدى المتوسط والبعيد.

في المقابل للتحركات المطالبة بالحذر في التعامل مع الإتحاد الأوروبي (أو بالأحرى مع الدول الأعضاء الرئيسية به)، نجد أن اليابان تتمتع بتواجد حيادي وقدرعال جداً من المصداقية والثقة. معنى ذلك، أنه في حالة حدوث أى نزاع أو صراع، يكون لدى اليابان أفضلية ثمينة بسبب إمتلاكها لمؤهلات عالية لتلعب دور الوسيط. ولا يجب أن تدع أبدا هذه الأفضلية لتخسرها.

أيضا لدى الإتحاد الأوروبي إستراتيجية دبلوماسية وقائية. بإعتبار أن إحباط إى صراع محتمل مرتبط بأمان المنطقة، حيث أنه عن طريق العمل المتبادل على أصعدة رحبة بدءا من العلاقات الدبلوماسية بين الحكومات وحتى مستوى تفاعلات القاعدة الشعبية عند الطرفين، يمكن الحيلولة المبكرة دون نمو أسباب قد تؤي إلى صراعات محتملة في المستقبل. أما في مساهمات اليابان في البحر المتوسط فهذه العوامل مبعثرة و غير ممثلة على محاور واضحة. لذا يجب توضيح الإطار العام للأنشطة التي تقوم بها اليابان في هذه المنطقة، وبمعنى تقوية تواجدها في هذه المنطقة بفضل تنظيم هذه المحاور.

منطقة البحر المتوسط و نموذج ”منظمة شرق آسيا“ كنموذج إسترشادي

بالمناسبة، تكوين العلاقات بين الإتحاد الأوروبي ومنطقة البحر المتوسط شديد الشبه بالعلاقات بين اليابان ودول أسيا المجاورة لها.

في مقابل الدول المتقدمة التي أخذت بأسباب الإستقرار السياسي والإقتصادي، نجد من ناحية أخرى دولا (مثل الصين) تحكمها ظروف مثل ما قبل التحول الديموقراطي السياسي، وتنحصر التنمية الإقتصادية بها على طبقة مجتمعية ذات إمتيازات خاصة ولم تصل إلى مستوى معيشي كافي ليتمتع كل مواطني الدولة بهذه التنمية. بل تظهر جليا شدة هذا التشابه بين علاقات الإتحاد الأوروبي ومنطقة البحر المتوسط واليابان ودول أسيا المجاورة لها في أن للدول المجاورة في حالة كلتا الكيانين صراعات وعلاقات متوترة للغاية ( في الأغلب متقلبة) مع دول الجوار. وتتطابق في العديد من النقاط السياسات الخارجية لكل من الإتحاد الأوروبي في منطقة البحر المتوسط وسياسات اليابان إزاء دول الجوار الآسيوية. إن الخبرات التي من الممكن الإستفادة منها من عملية تعميق العلاقات بين اليابان ودول الجوار الآسيوي والتي بها أيضا حالات ما زالت بصدد التفدم في التحول الديموقراطي، كنموذج لما يجب أن يكون عليه الوضع في منطقة البحر المتوسط. ”الربيع العربي“ بما يحمله من معنى من أن دول منطقة البحر المتوسط ”الجنوبية“ تشهد إستمرار لعملية التحول الديمقراطي.

من الممكن أن نزعم أن التشكيل الإقليمي العالمي الذي يمثله الإتحاد من أجل المتوسط واحد من النماذج التي يجب أن تسترشد بها اليابان في تعاونها الإقليمي مع آسيا. إن المباحثات الخاصة بـ ”منظمة شرق آسيا“، التي نتكلم عنها في كثير من الأحيان بالمقارنة بالتكامل الحادث في الإتحاد الأوروبي، ولكن في الواقع لا يجب المقارنة في موضوع الإتحاد الأوروبي ولكن في موضوع علاقات الإتحاد الأوروبي ودول الجوار. أي أن المغزى يكمن في أهمية دراسة كيف أسست أوروبا محور للعلاقات الدولية عن طريق تنظيم الحوار بين دول متعددة ومدى فاعلية ذلك إذا ما طبقناه على مستوى شرق آسيا.

(المقالة الأصلية باللغة اليابانية، ٣٠ نوفمبر/ تشرين الثانى ٢٠١١)

انظر إلى الروابط باللغة الانكليزية للاطلاع على مقالات متعلقة بالموضوع

WANA Forum: The Coming Arab Economic Development Story

  • [01/10/2012]

عضو اللجنة الفرعية لـ Nippon.com. أستاذ مساعد بقسم دراسات الثقاقة العالمية بجامعة كوبيه، تخرج من جامعة طوكيو لدراسات اللغات الأجنبية عام ١٩٩٢ تخصص اللغة الفرنسية. حصل على درجة الماجيستير من نفس الجامعة تخصص الثقافات الإقليمية، حصل على درجة الدكتوراة من جامعة هيتوتسوباشي عن الدراسات الإجتماعية، قبل أن يلتحق بوزارة التعليم عام ١٩٩٦ كمسئول عن الدراسات الأجنبية. باحث و أستاذ زائر بكل من معهد باريس للدراسات السياسية و جامعة باريس نانتر لادفنس. من أعماله الرئيسية "التعايش و النزاعات العرقية في أوروبا"

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)