المواضيع منتجات يابانية
حقيبـة صغـيرة تتجـاوز مبيعـاتها الثـلاثة مـلايين قطعـة

كيتامورا موري [نبذة عن الكاتب]

[12/02/2013] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

غالباً ما تأتي أفكار المنتجات الناجحة من أشياء قريبة جداً منا. إن منتج Dot pouch عبارة عن منديل صغير على شكل حقيبة، هذا المنتج ذو تصميم بسيط ولكنه يوفر مرونة وتعددية للاستعمال لذلك فقد حاز على إعجاب ورضا الكثير من المستهلكين. يروي لنا المنتج كيتامورا موري قصة هذا في جزء جديد من سلسلة "الطريق إلى منتجات مبهرة".

قد يبدو هذا المنتج كقطعة مربعة الشكل يصل طول كل جانب منها إلى عشرين سنتيمتراً وهي مصنوعة من القماش المستخدم في صناعة المناشف. وعند طيها أفقياً من المنتصف وقفل السّحّاب (السوستة) بشكل كامل ستجد أن هذا المنديل الذي بين يديك قد تحول إلى حقيبة صغيرة.

يحتوي منتج Dot pouch في الأساس على قطعة من قماش المناشف وسحّاب فقط. وإن كان هذا هو كل ما في الامر، فقد حقق هذا المنتج مبيعات قياسية. وفي مايو/ أيار ٢٠١١، أيّ بعد ثلاث سنوات فقط على طرحه بالأسواق، تجاوز إجمالي شحنات هذا المنتج حوالي المليون قطعة، وفي خريف ٢٠١٢ بلغ إجمالي المبيعات ثلاثة ملايين قطعة.

موظفة شابة وتصميم رائع

(في الآعلى) تم بيع أكثر من ثلاثة ملايين قطعة منذ وصول هذا المنتج إلى رفوف المحلات في عام ٢٠٠٨.

طور منتج Dot Pouch في شركة Layup المحدودة، وهي شركة صغيرة متخصصة في الدمى والرسوم وتصميمات أخرى. تقع الشركة في منطقة شيبويا بالعاصمة طوكيو ويعمل بها اكثر من ١٠٠ موظف. كانت شركة Eyeup وهي شركة تابعة لشركة Layup المحدودة، مسؤولة عن التسويق. كما يباع المنتج في متاجر التجزئة بسعر ١٢٦٠ ين ياباني. وهذا السعر المرتفع نسبياً بالنسبة لمنتج ليس سوى منديل صغير لم يمنع المستهلكين من شراءه.

أتيحت لي الفرصة للقاء هاغا ماريهو، العقل المدبر والتي ابتكرت هذا المنتج، وسألتها كيف خطرت هذه الفكرة ببالها وعن الخطوات التي تمت حتى خروج هذا المنتج للنور وطرحه في الأسواق فأجابتني بما يلي :

هاغا ماريهو: عندما كنت في المدرسة، كان من المحرج جداً بالنسبة لي حمل المناديل الصحية. وكانت الحقائب الأخرى المستخدمة لهذا الغرض مميزة ويمكن التعرف عليها بسهولة، كما كان حمل حقائب اليد الأكبر حجماً للتمكن من إخفاء هذه المناديل الصحية أمراً مزعجاً ومرهقاً بالنسبة لي. فكنت أفكر دائماً أنه من الأفضل امتلاك شيء غير ملحوظ، ملائم ويسهل حمله.

وفي احد الأيام كانت هاغا تحاول تذكر تجربتها هذه في المدرسة وهي تنظر إلى السّحّاب المرفق بأحد أغراضها. أدركت حينها أن أي شيء يمكن أن يتحول إلى حقيبة صغيرة مع وجود سحّاب بسيط. كانت هاغا تحمل منديلاً صغيراً في يدها، وهنا فكرت بخياطة سّحاب على هذا المنديل، وقد كانت هذه لحظة ولادة هذا المنتج. في ذلك الوقت، كانت هاغا ما تزال في عِداد الوافدين الجدد بالشركة مع خبرة زمنيةٍ قليلة لا تتجاوز العامين فقط.

صعوبات في العثور على شريك

لقد استخدمت في وقت سابق عبارة ”هذا هو كل ما في الامر“ للإشارة إلى القماش والسّحّاب، ولكن بصراحة لم يكن الخروج بمثل هذه الفكرة عملاً هيناً على الإطلاق. فعلى الرغم من البساطة التي تتسم بها هذه المنتجات المبتكرة من أفكار جديدة فإن تطويرها أمر صعب.

حيث أن التمعّن بتلك الأفكار ومتابعتها حتى تتبلور وتصل لمرحلة التسويق عملية شاقة ومضنية أيضاً. تقول هاغا أنه على الرغم من إعطاء مدراء العمل الضوء الاخضر على الفور لمباشرة العمل كان من المستحيل العثور على مصنع مناشف مستعد لإنتاج هذا التصميم الجديد.

وقد أعطت الشركات المصنعة أسباباً مختلفة لرفضهم تصنيع تصميم شركة Layup الجديد. حيث قال البعض أن حجم الإنتاج صغيرٌ جداً، في حين قال آخرون انهم لا يمتلكون التقنيات اللازمة لإرفاق السّحّاب بهذا النوع من القماش. سيما وإن إرفاق سّحّاب إلى منشفة صغيرة هو في الواقع عملية تستغرق وقتاً طويلاً وليست بالأمر الهيّن. ووفقا لأقوال هاغا، فقد كانت بعض الأفكار التي حصلوا عليها من الشركات المصنعة باهظة جداً بشكل مبالغ فيه.

عندما أصبحت الفكرة على وشك أن توضع على الرف قررت هاغا القيام بمحاولة أخيرة وهي التحدث مع إماباري، وهي شركة واقعة في جزيرة شيكوكو المعروفة بالمناشف ذات الجودة العالية. حيث لم يكن لديها ما تخسره من تلك المحاولة. وجاءت المفاجأة عندما وافقت اللجنة التنفيذية على الفور بعد التحدث معهم للقيام بمحاولة التصنيع. كان لدى الشركة آلات النسيج الخاصة بها ولذلك كانت قادرة على انتاج المواد الأصلية للحقيبة الجديدة.

ومن حسن الحظ انضمت شركة Layup إلى شركة إماباري المصنعة للمناشف، وهي العلامة التجارية الرئيسية التي يرتبط اسمها دائماً بالجودة. ويتم حاليا تصنيع معظم منتجات Dot Pouch باستخدام قماش شركة إماباري والتي تحمل العلامة التجارية نفسها باستثناء بعض المنتجات التي تحتاج إلى نوع خاص من خطوط الإنتاج. لقد لعبت هذه الشراكة مع شركة المناشف دوراً كبيراً وبارزاً في نجاح المنتج. وقد أضافت علامة إماباري التجارية ميزة إيجابية وذلك بسبب الشعار المميز الذي يجمع بين الالوان الأحمر والأبيض والأزرق معا.

مبيعات قوية رغم الثمن المرتفع

كان من الصعب البت في تحديد السعر النهائي لهذا المنتج قبل طرحه رسمياً في الأسواق. تقول هاغا أنه لم يوافق الجميع على السعر المقترح (١٢٦٠ ين) وذلك لأن أسعار المناديل الصغيرة في السوق عادة ما تتراوح ما بين ٥٠٠ إلى ٨٠٠ ين على أكثر تقدير. وقد انتاب القلق البعض من أن المستهلك لن يكون على استعداد لدفع أكثر من ألف ين لمنتج هو في جوهره مجرد منديل صغير مرفق بسحّاب.

ونظراً لتكاليف الإنتاج، لم يكن لدى الشركة أي خيار سوى رفع السعر أكثر. أيضاً إلى جانب ذلك، تميز هذا المنتج بشكل لا يماثله أي منتج آخر في المواصفات في كافة الأسواق. وتقول هاغا أن الشركة قررت اعتماد هذا السعر في نهاية المطاف والامل يحذونا بأن يشتري المستهلك هذا المنتج الفريد من نوعه.

بدأت شركة Layup خط إنتاج يحتوي على خمسة تصاميم. قرروا تركيز جهودهم في البداية لبيع الخمسمائة حقيبة وهي الدفعة الأولى (٥٠٠ قطعة). لم تملك الشركة في ذلك الوقت ميزانية للإعلانات ولم تضع سوى لافتة في المحلات التجارية ترشد المتسوقين حول كيفية استخدام المنتج. لقد توسع اليوم خط الإنتاج ليصل إلى ١٠٠ تصميم- وهذا يشكل اختلافا كبيرا عن الاختيار الأول ذو التصاميم الخمسة.

ويمكن استخدام منتج Dot Pouch لتخزين مجموعة من الأشياء، من مستحضرات عناية البشرة لزجاجات المشروبات. كما أن الحقيبة مثالية لتخزين المشروبات لأن القماش الخاص يمتص التكثيف والتخثر الذي يطرأ على السوائل وبالتالي يمكن حملها في المحفظات الجلدية أو حقائب الظهر. يجب أن لا ننسى أيضا أنه يمكن استخدام هذه الجعبة كغطاء للهواتف الذكية وذلك لحجمها المناسب.

يستخدم Dot Pouch لتخزين الهواتف الذكية وعلب المشروبات البلاستيكية، ومستلزمات عناية البشرة وله استخدامات كثيرة أخرى حسب مستخدميه.

 

مزيج جيد

عندما أدركت الشركات الأخرى مدى المبيعات التي حققها هذا المنتج، بدأت بطرح الإصدارات الخاصة بها في الأسواق. وعلى الرغم من حصول منتج Dot Pouch على براءة الاختراع، فقد كانت تلك الشركات قادرةً قانونياً على تقليد المنتج طالما أنها تقوم بإجراء تغييرات طفيفة على التصميم الأصلي، وقد تمّ اتباع ذلك في العديد من المنتجات المقلدة.

على الرغم من أنها ماتزال وافدة جديدة للشركة، فقد نجحت هاغا في تطوير المنتج من خلال الجمع بين مادتين عاديتين جداً. وتستحق هاغا الثناء على فكرتها وعملها الشاق الأصلي أكثر من مصممي الشركات المنافسة. تقول هاغا أن منتجي شركة إماباري أخبروها أنه لم يكن لأحدهم القدرة على تصميم هذا النموذج من المنتجات بالرغم من خبرتهم الطويلة في العمل. تعزو هاغا السبب في أن العمل في صناعة مختلفة تماما سمح لها بالخروج بهذه الفكرة الجميلة.

(المقالة الأصلية باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية، الصور مقدمة من موري كيتامورا)

 

 

كلمات مفتاحية:
  • [12/02/2013]

ولد في محافظة توياما عام ١٩٦٦. قرأ مجلة كوراشي نو تيتشو عندما كان طالبا، وتأثر بدقة اختبارات المنتجات في المقالات حيث قرر حينها أن يعمل في مجال التحرير. انضم إلى دار نيكي للنشر في عام ١٩٩٢ بعد تخرجه من جامعة كييو وحصوله على شهادة البكالوريوس في القانون. عمل محررا متخصصا في الفنادق والعديد من اختبارات المنتجات الأخرى لمجلات دورية مثل نيكي أدول ونيكي تريندي، كما شغل منصب رئيس تحرير نيكي تريندي من ٢٠٠٥ إلى مارس/آذار،٢٠٠٨. يعمل بشكل مستمر منذ عام ٢٠٠٨، على جمع القصص من جميع أنحاء اليابان، كما يلقي خطابات ويكتب مقالات كصحفي منتجات في إطار المهمة التي نصبها لنفسه وهي تقييم كل ما يمكن للمستهلكين شرائه من جيوبهم الخاصة. يتفحص العشرات من عينات المنتجات والخدمات كل شهر ويتولى اختبار الفنادق والمطاعم في اليابان وخارجها. يُعّلم مادة تسويق تكنولوجيا المعلومات في جامعة سايبر وهي جامعة على الانترنت أسستها شركة سوفت بانك وشركات أخرى.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)