المواضيع الإسلام في اليابان
رمضان في اليابان قبل الحرب العالمية الثانية

سمير عبد الحميد إبراهيم نوح [نبذة عن الكاتب]

[11/07/2014] اقرأ أيضاً日本語 |

لا شك أن شهر رمضان يمثل بالنسبة لمسلمي اليابان مناسبة لإظهار هويتهم وانتمائهم إلى الإسلام، وعادات المسلمين في اليابان خلال شهر رمضان لا تختلف كثيراً عن عادات وتقاليد المسلمين في شتى بقاع الأرض، كما تحرص المساجد في اليابان على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين خلال شهر رمضان من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي، في هذه المقالة نتعرف علي تاريخ شهر رمضان في اليابان بشكل مفصل.

رمضان بين الماضي والحاضر

يرتبط شهر رمضان بفريضة الصوم التي هي ركن من أركان الإسلام، لذا يرتبط الحديث عن شهر رمضان هنا بتاريخ وجود الإسلام في اليابان، الذي لا يزيد إن صح التقدير عن ثمانية عقود بين مد وجذر. وتختلف مظاهر الاهتمام برمضان في يابان ما قبل الحرب العالمية عما هو عليه اليوم، فمن خلال أجهزة الإعلام يتعرف الشعب الياباني اليوم على شهر رمضان إذ يبث التلفاز أحيانا الاحتفال برؤية هلال شهر رمضان، وكذا الاحتفال بعيد الفطر، وتنقل أجهزة الإعلام مظاهر احتفالات المسلمين في اليابان بالشهر الكريم على المستوى الشعبي والرسمي، إذ تقيم سفارات بلدان العالم الإسلامي حفلات إفطار رمضانية يحرص المسئولون اليابانيون الرسميون على المشاركة فيها. وهكذا صارت كلمة ”رمضان“ تعني لدي اليابانيين كلمة ”دانجكي (Danjiki)“ أي الصوم.

هل عرفت اليابان شهر رمضان في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية؟

يمكن الإجابة على هذا السؤال بالايجاب وبالنفي في نفس الوقت، فالأمر مرتبط بجذور العلاقات اليابانية الإسلامية التي يحاول البعض أن يمدها إلى سنة ١٨٧٧ حين ترجمت كتب الفكر الديني الغربي إلى اللغة اليابانية، فترجم كتاب ”حياة محمد رسول الإسلام“ إلى اليابانية، إلا أن الاتصالات المبكرة كانت بين اليابان ودولة الخلافة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، وحكاية الفرقاطة ”أرطغرل“ التي أرسلتها تركيا إلى اليابان، والتي تعرضت لحادث أدى إلى تحطمها وغرق معظم من كانوا على ظهرها حكاية معروفة، وما يهمنا هنا هو أن الفرقاطة أرطغرل وصلت ميناء يوكوهاما في السابع من يونيو/حزيران ١٨٩٠ أي بعد أسبوعين تقريباً من انتهاء شهر رمضان.

تركت مأساة غرق الفرقاطة أرطغرل تعاطفا كبيراً بين أفراد الشعب الياباني تجاه الدولة العثمانية وتجاه الإسلام وظهر ذلك واضحا في الصحافة اليابانية إذ قادت صحيفة ”جيجي شين بو“ حملة لمساعدة أسر المنكوبين، وسافر إلى تركيا كل من شوتارو نودا وتوراجيرو يامادا لنقل المساعدات، ويقال إنهما أول من اعتنق الإسلام، إلا أنني لم أجد ما يفيد حديثهما عن الصوم أو حتى أداء فريضة الحج، وهو ما قام به ميتسوتارو ياماوكا الذي يعد أول مسلم ياباني يؤدي فريضة الحج ثم يطبق الإسلام فيما بعد في حياته اليومية كما ورد في مذكرات رحلته للحج التي نشرت عام ١٩١٢.

  • [11/07/2014]

أستاذ ونائب مدير مركز دراسات الأديان التوحيدية بجامعة دوشيشا بمدينة كيوتو. ولد بمحافظة الشرقية بمصر. عمل بجامعة القاهرة وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. عضو ومستشار في عدد من الهيئات العلمية، من مؤلفاته ”الإسلام والأديان في اليابان“، و”جسور التواصل الحضاري بين العالم الإسلامي واليابان“، و”فهم الإسلام في اليابان بين الماضي والحاضر“. ترجم العديد من الكتب عن الأردية والفارسية واليابانية، ومن ترجماته عن اليابانية (بالاشتراك): خيط العنكبوت وقصص أخرى من الأدب الياباني و ”ياباني في مكة“، و"تاناكا ايبيه رائد الدراسات الإسلامية ورحلاته إلى الجزيرة

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • barcelona 1998

    كل عام و أنتم بخير ي مسلمي اليابان

  • Yahya Manee

    كل عام و أنتم بخير ي مسلمي اليابان

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)