المواضيع حقائق حول اليابان
اليابان: جدل محتدم حول تعديل مادة من الدستور تنبذ حق شن الحرب
[14/07/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | ESPAÑOL | Русский |

إن الجدل المتصاعد حول تغيير الدستور الياباني ينصب على المادة التاسعة وما به من نصوص نبذ الحرب. فيما يلي نقدم خطوطاً عريضة ومختصرة عن القضايا الرئيسية والمواقف في الجدل الدائر حول البند التاسع.

المادة التاسعة وقوات الدفاع الذاتي

لقد تم تصنيف الدستور الياباني لعام ۱٩٤٧ باعتباره دستوراً سلمياً، ويأتي هذا اعتماداً بشكل رئيسي على المادة التاسعة الذي ينص صراحة على نبذ الحرب وامتلاك الإمكانات الحربية وينكر على اليابان حقها في شن أي حرب:

الفصل الثاني نبذ الحرب

المادة ٩ من الدستور الياباني

الفقرة ١: رغبةً في إحلال السلام الدولي بشكل صادق بموجب العدالة والنظام، فإن الشعب الياباني ينبذ الحرب كحق سيادي للأمة والتهديد أو استخدام القوة كوسيلة لحل النزاعات الدولية.

الفقرة ٢: من أجل تحقيق الهدف المنصوص عليه في الفقرة السابقة، لن يتم الحفاظ على قوات أرضية وبحرية وجوية بالإضافة لإمكانيات الحرب الأخرى أبدا. ولن يتم الاعتراف بحق الدولة في إعلان حالة الحرب.

ومع ذلك، فقد كان المعنى والمقصد من المادة ٩ محل نقاش ساخن منذ الخمسينيات، حين شرعت اليابان في بناء قدراتها الدفاعية. وتضم قوات الدفاع الذاتي اليابانية اليوم حوالي ۲٥۰ ألف من القوات البرية والبحرية والجوية، وتصل ميزانية الدفاع اليابانية إلى أكثر من ٥ تريليون ين، بما في ذلك النفقات المخصصة لدعم إعادة تنظيم القوات الأمريكية في اليابان.

رئيس الوزراء شينزو آبي (في الوسط) يتفقد جسر حاملة طائرات الهليكوبتر JS إيزومو في خليج ساغامي خلال مراجعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية في ۱٨ أكتوبر/ تشرين الأول ۲۰۱٥. جيجي برس.

 

على مر السنين، اتخذت الحكومة اليابانية موقفاً يقضي بأن مفهوم ”نبذ الحرب“ الوارد في الدستور يشير فقط إلى العدوان العسكري؛ ولا ينكر على اليابان نهائياً حقها الطبيعي في الدفاع عن نفسها ضد كل ما يهدد وجودها. وزعمت الحكومة بأن قوات الدفاع الذاتي دستورية كونها لا تعد ”إمكانات حرب“ وإنما هي الحد الأدنى من القدرة اللازمة لليابان كي تدافع عن نفسها.

وقد عملت التشريعات التي تم تمريرها منذ تسعينات القرن الماضي على توسيع نطاق مهمة قوات الدفاع الذاتي، وأفسحت الطريق أمام مشاركة أكبر لها في العديد من عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. بيد أن الحظر المفروض على ”التهديد باستعمال القوة أو استخدامها“ يحد كثيراً من نوعية الموظفين الذين يمكن أن ترسلهم اليابان إلى الخارج والظروف التي يمكنهم العمل فيها. وفي السنوات الأخيرة، نادى رئيس الوزراء شينزو آبي وآخرون من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بضرورة تعديل المادة ٩ على أساس أنها لا تتناسب مع الأوضاع الأمنية الحالية.

في لجنة الدستور بمجلس النواب التي تشكلت عام ۲۰۰٧، تركز جزء كبير من الجدل الدائر حول تعديل المادة ٩ على ثلاثة نقاشات رئيسية أثارها الحزب الليبرالي الديمقراطي: (۱) الحاجة إلى توضيح دستورية القوات المسلحة الوطنية، (۲) الحاجة إلى تأكيد صريح على مبدأ الحق في الدفاع عن النفس، و (٣) الحاجة إلى نصوص دستورية تتعلق بالتعاون العسكري وغير العسكري من جانب اليابان في جهود الحفاظ على الأمن الدولي.

وبينما يصر الحزب الليبرالي الديمقراطي على ضرورة تعديل الدستور لكي يعكس واقع اليوم، يعتقد السياسيون المعارضون من اليسار بضرورة تغيير واقع السياسة الأمنية اليابانية لكي يعكس روح النصوص الواردة في الدستور السلمي. وفي خضم كل هذا، يؤكد العديد من المعتدلين على أن أفضل طريقة للتكيف مع الظروف المتغيرة هي الاستمرار في تمرير قوانين جديدة بموجب الأحكام الحالية للمادة ٩. وبالإضافة إلى ذلك، دعا عدد من السياسيين الليبراليين إلى مراجعة الدستور لهدف مختلف تماما عن الحزب الليبرالي الديمقراطي: وهو تعريف وتحديد نطاق الدفاع عن النفس وواجبات قوات الدفاع الذاتي بشكل أكثر دقة، بما في ذلك المشاركة في الأمن الجماعي.

  • [14/07/2017]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع

المقالات الأكثر تصفحا

تغطية خاصة جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)