المواضيع الطريق إلى اليابان
الكيمونو واليوكاتا…الزيّ الشعبي التقليدي في اليابان
[25/07/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

الكيمونو هو زيّ على الطراز الياباني، ويعتبر زيّ اليابان الشعبي التقليدي. ومن بين هذا نجد اليوكاتا هو كيمونو رقيق يتم ارتداؤه بشكل غير رسمي في الصيف، كما يتم ارتداؤه كلباس للنوم. في المجتمع الحديث الملئ بضغوطات الحياة، قلما نجد الفرص التي نرتدي فيها الكيمونو بشكل أنيق. ولكن إذا ارتديته فسيتجدد مزاجك. فيا ليتك أنت يا من لم ترتدِه قط أن ترتديه ولو لمرة واحدة.

زيّ شعبي تحوّل إلى زيّ احتفالات وأناقة

ما أن نسمع عن الزيّ التقليدي الياباني، حتى يتبادر إلى أذهاننا ”الكيمونو“. فيعتبر ”الكيمونو“ الزيّ الشعبي التقليدي الذي يتربع على قائمة الأناقة في المجتمع الياباني، والذي يرتبط باللحظات السعيدة في الثقافة اليابانية. كما ترتديه مساعدات مقدم الميداليات في الألعاب الأوليمبية أيضاً.

تقديم الشاي بارتداء الكيمونو أثناء حفل الشاي

يتم ارتداء الكيمونو في المناسبات الاحتفالية مثل حفلات الزفاف وغيرها، وعند تعلم الثقافات التقليدية مثل الرقص الياباني الكلاسيكي وفن تحضير الشاي الياباني، كذلك يتم ارتداؤه كزي مسرحي في الفنون التقليدية مثل ”الكابوكي“ و”النو“، وأيضاً ليكون لباس المهنة لرُواة القصص الكوميدية، وفتيات ”الغيشا“، والرهبان، والكَهَنَة. فمع سيادة الملابس الوظيفية، وبغض النظر عمّن يرتديها أثناء العمل، نستطيع الجزم بأن الكيمونو أخذ يفقد مكانته كزي للحياة اليومية شيئاً فشيئاً، إلا أنه حافظ على مكانة الملابس التقليدية اليابانية حتى الآن.

تشير كلمة ”كيمونو“ في الأصل إلى الملابس بوجه عام. وأصبحت تشير إلى الملابس على الطراز الياباني فقط كي نستطيع التمييز بينه وبين الملابس الغربية التي دخلت إلى اليابان من الغرب مع نهاية حكومة شوغونية توكوغاوا (القرن الـ١٩). فبالمعنى المحدود تقال على الملابس الطويلة التي تمتد ذيولها حتى الكاحل. فبدايةً من الملابس الرسمية، مروراً بملابس الخروج، حتى الوصول إلى ”اليوكاتا“ في فصل الصيف، وتوجد هذه الأنواع بكثرة. هناك أنواع مختلفة من الأقمشة مثل الحرير، والصوف، والقطن، والكتان، وغيرهم من المواد الطبيعية الأخرى نجد أنه في الفترة الأخيرة امتاز الكيمونو المصنوع من الألياف الصناعية البسيطة سهلة العناية نسبيّاً بشعبية كملبس للأيام المطيرة.

حوالي ٨٠٪ سبق لهم ارتداء الكيمونو، و٤٠٪ يمتلكونه

ووفقا لبحث تم إعداده عام ٢٠١١، هناك ما يقرب من ٨٠٪ سبق لهم وأن قاموا بارتداء الكيمونو، ولكن في الواقع هناك أقل من ٤٠٪ يمتلكونه. وفي ظل المجتمع الحديث المليء بضغوط الحياة، أصبحت فرص ارتداء الزيّ الياباني قليلة، ونصف العدد الإجمالي تقريباً قل تكراره لارتداء الكيمونو ليصبح ”أقل من مرة واحدة كل خمس سنوات“.

تعتبر جميع الأزياء ذات الطراز الياباني مصنوعة من لفة طويلة من قماش (تقريباً ٣٦ سم × ١٢ م)، ويتم تقطيع لفة القماش على شكل عدّة مستطيلات، ويتم دمجهم بغرض الحياكة. وهناك إمكانية لإعادة الاستخدام من خلال توليف مقاس كيمونو الآباء ليتناسب مع مقاسات البالغين مِن الأبناء، ويتم إعادة حياكته مرة أخرة ليصبح مثله كمثل الكيمونو الجديد. وبهذا ينتقل الكيمونو عبر الأجيال من الآباء إلى الأبناء، ويتم المحافظة على مظهره البديع، وتتوارثه الأجيال.

أقمشة الكيمونو بألوان مختلفة

محلات ذو شعبية لتأجير الكيمونو

على الرغم من أن ثمن الكيمونو هو محل القلق، إلا أنه وفقاً للمواد، والصبغة، والرسم، والتطريز، وطريقة الحياكة تختلف تكلفة الكيمونو على نطاق واسع، فيبدأ سعر الرخيص منه من ٣٠٠٠٠ ين ليصل إلى الملايين. ووفقاً للوقت والمكان والمناسبة فهناك قواعد وشروط لدرجات الكيمونو وإكسسواراته. وفي حال ارتداء المتزوّجات للملابس الرسمية التقليدية ”Tomesode“، تحتاج على الأقل إلى ١٧ قطعة من الإكسسوارات لا غنى عنها على خلاف الكيمونو والأوبي (الحزام الخاص بالكيمونو)، بدءاً من الملابس الداخلية للكيمونو حتى المروحة المنطوية. كما أن الأوبي (الحزام الخاص بالكيمونو) تماماً مثل الكيمونو بسلسلته الكاملة، وهناك عشرات الأنواع من طرق عقده تختلف فيما بينها، ويختلف الجو العام مع فتحات التهوية وفقاً للشكل.

اليمين: اللفافة ”أوبي جيمي“ والنسيج العريض ”أوبي أغي“ المستخدمين في الأوبي (الحزام الخاص بالكيمونو)، اليسار: الأمشاط، ودبابيس زينة الشعر، والخُفّ التقليدي ”زووري“، وحقيبة اليد.

 

كيمونو أنتيك ”ميسِن“ منذ مائة عام

قديماً كان يتم تعلّم طرق ارتداء الكيمونو من الآباء، أما الآن يتم تعلّمها عن طريق الذهاب لفصول تعليمية لها. ونظراً لأن فرص ارتداءه قليلة تكاد تنحصر فقط في المناسبات الاحتفالية، ارتفعت شعبية محال الإيجار التي نستطيع من خلالها اختيار الألوان المتماشية مع الموضة كذلك يمكن الاعتماد عليها في تلبيس الكيموني بشكل أنيق، فضلاً عن تحضير كيمونو باهظ الثمن كامل القطع والإكسسوارات.

ومن ناحية أخرى، فالكيمونو الأنتيك مزدهر إلى حدٍ ما. ففي الكيمونو ذو الطراز العتيق نجد تصميمات أصيلة وصنّاع ماهرين لا توجد في كيمونو اليوم، وتزداد بالتالي محال إعادة التدوير. وظهر الآن شباب يتمتّعون بالكيمونو الأنتيك، ويقومون بدمج الألوان بحس الملابس الغربية، وتنسيق الإكسسوارات والشيفونات والكشكشة.

محلات إعادة تدوير الكيمونو:

The Deets (طوكيو، يوكوهاما)
Rakuten (عبر الإنترنت)
ochicochiya (كيوتو)

صيف اليابان، الذهاب إلى عروض الألعاب النارية والاحتفالات بارتداء اليوكاتا!

سيدات يرتدن اليوكاتا

عند عروض الألعاب النارية ورقص البون، يعتبر مظهر اليابانيين مرتديين اليوكاتا وممسكين بالمروحة اللامنطويّة واحدا من المشاهد الساحرة المميزة للصيف في اليابان.

اليوكاتا هو نوع من أنواع الكيمونو المصنوع من القطن أو الكتّان، ويتم استخدامه عند النوم وبعد الاستحمام لا سيما في فصل الصيف. ويقال إن أصل اليوكاتا هو ”يوكاتابيرا“ كانت العائلات الأرستقراطية تقوم بارتداءه عند دخول حمامات البخار في الفترة من (٧٩٤ – ١١٧٥)، وحتى الآن في الفنادق والنُزُل ذات الطابع الياباني ”ريوكان“، يتم وضع اليوكاتا في الغرف من أجل استخدامه بعد الاستحمام.

اليوكاتا مع المروحة اللامنطوية، من مشاهد الصيف الساحرة

وفي عروض الألعاب النارية على نهر ”سوميدا“ في منطقة ريوغوكو، يستمتع حوالي مليون سائح بمشاهدة ٢٠٠٠٠ انطلاقة للألعاب النارية في جنح الليل مرتديين مختلف الألوان من اليوكاتا. وفي الاحتفالات التي تقام في جميع المناطق مثل ”احتفال نيبوتا“ و”أوا أودوري“ وغيرها، نستطيع مشاهدة الراقصين وحاملي الـ ”ميكوشي“ (نموذج معبد متحرك) مرتديين اليوكاتا.

يعتبر ارتداء اليوكاتا أمراً يسيراً نسبيّاً، ففضلاً عن أن سعره في متناول الأيدي، فيمكن غسيله في المنزل، وعند مقارنته بالزي الرسمي ”كيمونو“، نجد أن اليوكاتا أسهل في ارتدائه. وفي محلات الملابس يمكن شراؤه بما لا يزيد عن ١٠٠٠٠ ين ياباني، ووفقًا لاستبيان استهدف النساء من عمر ٢٠ إلى ٣٩ عاما (٢٠١٣) أجاب نصفهن تقريباً بأنهن يمتلكن اليوكاتا الخاص بهن.

وطبقاً لنتيجة استبيان أعدّته وكالة السياحة اليابانية على السياح الأجانب عام ٢٠١٠، احتل ”الكيمونو واليوكاتا“ المرتبة الثانية في أكثر الأشياء رغبةً في الشراء في اليابان. فحتى بالنسبة إلى السائحين يبدو أن اليوكاتا هدية تذكارية في متناول الأيدي. فليت كل من لم يسبق له ارتداء الكيمونو أو اليوكاتا أن يقوم بارتدائه يوم ما.

صورة العنوان : كيمونو بكمّ طويل من طراز ”فوريسوديه“

الصور مقدمة من:

طقوس الشاي اليابانية: غريغ فوستر
محلات للكيمونو الأنتيك وإعادة تدوريه: fishy+
سيدات يرتدن اليوكاتا: Carol Lin

  • [25/07/2015]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • nana

    شكرا على المعلومات :)

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)