رحلة على طول أنهار اليابان (صور)

أونيشي ناريأكي (مصور)[نبذة عن الكاتب]

[01/06/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |
تتقاطع الأنهار الكبيرة والصغيرة طولا وعرضا في الأرخبيل الياباني، لتدعم بذلك النظم الإيكولوجية، استدامة سبل المعيشة، وخلق مشاهد حيوية لجمال الطبيعة. في هذا الموضوع نلقي نظرة على تنوع الأنهار في اليابان بداية من هوكايدو في الشمال حتى أوكيناوا في الجنوب.

تغطي الجبال نحو ٧٣٪ من مساحة الجزر الأربع الرئيسية في اليابان. وهناك مجموعة من القمم التي يبلغ ارتفاعها ٣٠٠٠ متر تبدو مثل العمود الفقري وسط هونشو، أكبر جزر الأرخبيل الياباني. وقد أنتجت هذه التضاريس ١٤٠٠٠ نهر من الأنهار الكبيرة بما فيه الكفاية لتصبح تحت إدارة وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة.

العديد من هذه الأنهار هي المنحدرات سريعة التدفق، وغالبا تغطي مسافات قصيرة جدا. حتى أطول نهر في اليابان شينانو غاوا (٣٦٧ كم) لا يتعدى طوله سوى ١ على ١٨ من طول نهر النيل (٦٦٩٠ كم). عندما جاء المهندس الهولندي يوهاننيس دي ريجك الذي قدم تقنيات السيطرة على الفيضانات وإدارة المياه إلى اليابان في أواخر القرن التاسع عشر ورأى نهرا يابانيا لأول مرة وقال ”هذا ليس نهرا، إنه شلال!“.

هذه الانحدرات والتضاريس الحادة مع مساحاتها المحدودة من الأراضي المسطحة الصالحة للزراعة، يعني أنه طوال التاريخ الياباني اتجهت المراكز الرئيسية للسكان والنشاط الاقتصادي حول مصبات الأنهار. وعلى الرغم من الدور الحاسم للأنهار في تحقيق سبل معيشة الناس، فقد كانت أيضا مسؤولة عن إطلاق العنان لفيضانات عنيفة بعد مواسم هطول الأمطار الغزيرة. وقد أصبحت عملية مراقبة تغير مزاج الأنهار عن كثب جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية في اليابان منذ العصور القديمة، وعاشت أجيال من الشعب الياباني حياتهم بمشاعر مختلطة من الامتنان والخوف تجاه الأنهار. وهذا التوجه من الاحترام الحذر لا يزال قويا حتى اليوم، على الرغم من أن تكنولوجيا إدارة المياه الحديثة جعلت الفيضانات الخطيرة أكثر ندرة مما كانت عليه في الماضي.

أونيشي ناريأكي، وهو مصور حائز على العديد من الجوائز من ضمنها جائزة ADC نيويورك، قام بتوثيق الأنهار في اليابان منذ عام ١٩٨٨. وخلال ذلك الوقت قام بتوجيه عدسته على ٢٣٠ نهرا على طول وعرض البلاد من هوكايدو شمالا إلى أوكيناوا جنوبا.

ويشير أونيشي ”لكل نهر من الأنهار شخصية فريدة من نوعها“.

”تتشابه جميع الأنهار عند المنبع ولكن بالاتجاه ناحية المصب تقوم بنحت الوديان، أو تتدفق عبر السهول لتصب في البحار فإنها جميعا تختلف بشكل مثير للدهشة والتعجب في الواقع. كما يمكنك رؤية الأنهار بوصفها رمزا للحياة البشرية. إن التطلع للأنهار يمنحك شعورا عن الصورة الأكبر للحياة على نطاق واسع.“

هذه المجموعة الصغيرة من أعمال أونيشي تقدم بعض الأنهار التي أنجبت الثقافات الإقليمية المتنوعة لليابان. توفر الصور لمحة عن البيئة الطبيعية الغنية لليابان والأوجه المتغيرة للأنهار حيث أنها تتحول وتتبدل مع تغير المواسم.

انضم إلينا في رحلة بحرية إلى بعض أنهار اليابان الأكثر جاذبية.

مصدر بيانات الأنهار: أنهار اليابان التي تصدرها شعبة المياه وإدارة الكوارث التابعة لوزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة.

(النص الأصلي باللغة اليابانية، والترجمة من الإنكليزية.)

كلمات مفتاحية:
  • [01/06/2015]

مصور وأستاذ في جامعة طوكيو للفنون والتصاميم ويعمل على الموضوعات المتعلقة بالحياة، الشيخوخة، المرض والموت وقد حصل على العديد من الجوائز، من بينها الجائزة الذهبية لنيويورك ADC، جائزة الثقافة لدار النشر كودانشا، جائزة هاياشي تاداهيكو، وجائزة واسيدا للصحافة. لديه مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي التقطت على مدى ٢٠ عاما، وتم نشر ”١٠٠ من صور أنهار اليابان“ عام ٢٠٠٤.

مقالات ذات صلة