مشاهد ليلية في اليابان (صور)

مالتا أتسوشي (مصور)[نبذة عن الكاتب]/ماروموتو موتو (كاتب)[نبذة عن الكاتب]

[04/07/2016] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |
أصبحت المشاهد الليلية المبهرة لليابان والتي تنتشر في كافة المحافظات شكلا شائعا من أشكال السياحة. أضواء المدن الساطعة لها شعبيتها على وجه الخصوص ولكن هناك العديد من المشاهد الأخرى التي يتم تصويرها من المصانع إلى الينابيع الساخنة. في هذا الموضوع نصطحبكم معنا في رحلة للتعرف على مجموعة متنوعة من المناظر الليلية الرائعة من كافة أنحاء اليابان.

تقام العديد من المهرجانات التقليدية اليابانية أثناء الليل. ومن بين أكثر المهرجانات شهرة استعراض العوامات المضيئة في مهرجان نيبوتا الذي يقام في هيروساكي بمحافظة أوموري، ومهرجان غوزان أوكوريبي في كيوتو حيث ترسم النيران المشتعلة على الجبال المحيطة بالمدينة أحرف الكانجي وغيرها من الأشكال الأخرى. لقد كتب منذ العصور القديمة عدد لا يحصى من القصائد حول القمر باعتباره واحد من محاسن الطبيعة، وهذا الحب والمودة القائمة منذ فترة طويلة قد تكون السبب في كثرة الاحتفالات الليلية. إن التمتع الجمالي بالليل في اليابان أنشأ ثقافة تقدير وتثمين اللمشاهد الليلية. وعلى مدار العقد الماضي أو نحو ذلك نمت هذه الثقافة لتتحول إلى صناعة ترفيهيه رئيسية. وهناك الآن أكثر من ١٠٠٠ بقعة على مستوى اليابان مع منشآت بإضاءة من نوع LED.

مدن متلألئة

اثنان من العوامل التاريخية تعزز شعبية المشاهد الليلية في اليابان. الأول هو اعتماد مصابيح الفلورسنت عند إعادة بناء البلاد التي تركت في حالة دمار بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية. حيث جلبت هذه المصابيح الإضاءة إلى المنازل، وطردت الظلام من الزوايا وشكلت مجتمعة مدن من الأضواء البيضاء المتلألئة. والتأثير مختلف تماما عن المناظر الليلية الحضرية التي تتألف أساسا من أضواء الصوديوم البرتقالية، كما هو شائع في أي مكان آخر في العالم. يبدو للناظر من بعيد إلى هذه المدن حيث تشتهر المشاهد الليلية كمدينة ناغاساكي وكوبي وسابورو كما لو أن الثلج قد تبعثر فوق هذه المدن.

والعامل الثاني هو انهيار الفقاعة الاقتصادية في وقت مبكر من فترة التسعينات. حيث أجبرت الضغوط المالية المواطنون على التقشف مما ساهم في انتشار ظاهرة تقدير المشاهد الليلية والتي لا تتطلب إنفاق المال للاستمتاع بها. بينما أصبح الهواة أكثر ذكاء حيث طوروا الأذواق الفردية، ظهر العديد من الأنواع المختلفة من المشاهد الليلية. وتشمل التمتع بمشاهد المصانع في الليل وسحر القمر العملاق وغيرها من مناظر القمر الأخرى.

اكتشاف مشاهد ليلية جديدة

مع ازدياد شعبية سياحة المشاهد الليلية ظهرت العديد من المبادرات في جميع أنحاء اليابان للاستفادة من معظم المواقع المحلية. أبراج المراقبة، الأضواء، والجولات السياحية التي ساعدت في إبراز جاذبية هذه المواقع، في حين تساعد المعلومات بلغات متعددة على جذب الزوار الدوليين. وقد عقدت هذا العام قمة المشاهد الليلية للمرة الثامنة، وتبذل الجهود الجارية لتعيين أجمل المناظر الليلية بشكل رسمي ومواقع مشاهدة القمر في البلاد.

تشمل المزيد من مظاهر الحب للمشاهد الليلية في اليابان التركيز على الأشكال الخاصة التي تشكل أضواء المدينة، مثل المشاهد الليلية الخاصة بالفراشات خطافية الذيل في موتسو بمحافظة أوموري. إضافة الإضاءات يمكن أن تجلب مواقع جديدة، سواء إضاءة أزهار الكرز وأوراق الخريف الموسمية، أو الأماكن مثل القلاع والمعابد والأضرحة، السكك الحديدية، ومباني محطات الاستراحة من عصر إيدو (١٦٠٣-١٨٦٨). بالإضافة إلى الإضاءات القائمة على المشاهد الليلية ومشاهدة القمر، بدأ الناس اكتشاف جمال الينابيع الساخنة في الليل وأضواء isaribi التي تستخدم لجذب الأسماك في بحر اليابان. هناك عمق كبير في الليل الياباني. لأولئك الذين يسعون للوصول إلى قلب البلاد، فإن الجواب ربما يكمن في مكان ما في الظلام.

(تصوير مالتا أتسوشي والنص من قبل ماروموتو موتو. نشرت المقالة الأصلية باللغة اليابانية في ٢١ أبريل ٢٠١٦. الترجمة من اللغة الانكليزية.)

  • [04/07/2016]

ولد في عام ١٩٦٨. تخرج من قسم التصميم الجرافيكي في جامعة تاما للفنون. بدأ بتصوير المشاهد الليلية yakei في عام ١٩٩٤ حيث عمل في نفس الوقت كمصمم جرافيك، وجعل من تصوير العالم ليلا مهنته الخاصة. وتشمل مؤلفاته ”مشاهد ليلية آسيوية“، ”مشاهد ليلية عالمية“، ”التراث المشاهد الليلية في اليابان“، ”مشاهد القطارات في الليل“، و”القلاع في الليل“. عضو في جمعية المصورين المحترفين اليابانيين. الموقع الرسمي: http://www.nightonearth.jp/

ولد في عام ١٩٦٥. نشر ”مشاهد طوكيو الليلية“ في عام ١٩٩٢. بدأ مسيرته كناقد وحيد للمشاهد الليلية في اليابان، ويستند أسلوب تعامله مع دراسات المشاهد الليلية في المقام الأول إلى جمال المناظر الطبيعية وعلم النفس الخاص بالألوان ولكن يمتد أيضا ليشمل دراسات الفولكلور وتاريخ الفن والاقتصاد والأدب، والصناعات الخدمية المختلفة. وقد كتب أكثر من ٤٠ كتابا حول المناظر الليلية.

مقالات ذات صلة