في العمق ثورة الغاز الصخري والطاقة في اليابان
ديناميكية القيادة وواقعية التعاطي مع سياسة الطاقة

تانيجوتشي توموهيكو [نبذة عن الكاتب]

[25/04/2013] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 |

في أوائل نوفمبر/تشرين الأول عام ٢٠١٢، أعلن شينزو آبي، رئيس الحزب الليبرالي أكبر الأحزاب المعارضة، أن حزبه سوف يقوم بإعادة تشغيل منشآت الطاقة النووية اليابانية إذا وصل إلى السلطة مرة أخرى. وكان هذا ردا على إعلان رئيس الوزراء آنذاك يوشيهيكو نودا عن خطة للتخلص التدريجي من الطاقة النووية بحلول عام ٢٠٣٠. وقد تحدث عضو هيئة تحرير Nippon.com تانيغوتشي توموهيكو مع جون هامر، رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، لمعرفة رأيه حول خيارات سياسة الطاقة في اليابان والتوقعات بشأن تأثيرها على العلاقات الثنائية.

جون هامر

جون هامرJohn Hamreالرئيس والمدير التنفيذي لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، حصل على شهادة الدكتوراه من كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جون هوبكينز عام ١٩٧٨. وانضم إلى مكتب الميزانية في الكونغرس، وترفع بعدها في المناصب إلى نائب مدير مساعد للأمن الوطني والشؤون الدولية. وعمل بعد ذلك كموظف في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي حتى عام ١٩٩٣، ومن ثم شغل منصب نائب وزير الدفاع من عام ١٩٩٧ حتى ٢٠٠٠ حيث تولى منصبه الحالي. كما ترأس هامر منذ عام ٢٠٠٧ لجنة سياسة المجلس الاستشاري الدفاعية.

تانيغوتشي توموهيكو: وافقت حكومة رئيس الوزراء السابق يوشيهيكو نودا من حيث المبدأ، في وقت مبكر من الخريف الماضي، على خطة لإغلاق كافة محطات الطاقة النووية بحلول عام ٢٠٣٠. حيث يؤكد نودا على أنه يجب أن يكون هنالك مزيج متعدد وأفضل من مصادر الطاقة، كما يتجه نحو اعتماد مصادر بديلة للطاقة غير الطاقة النووية، ربما لأنه أمر يتوافق مع رغبات الناخبين.

جون هامر: إنني أعتقد أنه (أي السيد نودا) لمس مشاعر الناخبين السلبية تجاه الطاقة النووية، وأنا أتفهم ذلك. وأشك في أنّ الناس كانوا واقعيين بشكل تام بشأن إيجاد مصادر بديلة للطاقة سيما وكونهم في حالة سخط وقلق من الطاقة النووية. هناك رأي مفاده أنه، بطريقة ما، قد تكون الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مصادر بديلة وسهلة عوضاً عن الطاقة النووية وكل ماعلينا القيام به هو اعتمادهما. ولكن لم تُجرى مناقشات شاملة للمشاكل المترتبة على استخدامها. ولم أشهد مناقشة جيدة جداً حول بدائل الطاقة النووية في أي مكان في اليابان، أو حول الطاقة النووية نفسها من أجل تحقيق ذلك الهدف. وألوم هنا كل الأحزاب السياسية لعدم إجرائها حملات تثقيفية. لستَ بحاجة إلى الضغط على الناس وإنما بحاجة لإبلاغهم. ولا أعلم فيما إذا كان رئيس الوزراء قد تلقى نصائح جيدة عن الطاقة البديلة والاسترتيجيات الخاصة بها أم لا.

تانيغوتشي: لماذا تظن أن اليابان تغض الطرف عن حقيقة ما تتحدث عنه؟

هامر: بطريقة ما، إنه شكل من أشكال إجهاد ما بعد الصدمة. فقد تركت كارثة ١١ مارس/ آذار آثاراً بالغة ومؤلمة على اليابان. والأمر الأشد إيلاماً تمثل في أن أصحاب الشركات والقادة السياسيين أخفقوا في ادارة الأزمة على نحو فعال. فلم تكن هنالك استجابة فعالة، وقد شعر المواطنون بأنهم أكثر ضعفاً لأنهم لم يسمعوا بأن قادتهم كانوا على علم بما يجري أو أن لديهم خطة. لذا أعتقد بأنها أصبحت الأزمة الأعظم.

الآثار المترتبة على سياسة الطاقة في اليابان

تانيغوتشي: أود أن أطلب منك أن تقسم السؤال عن الطاقة إلى ثلاث مجموعات من القضايا الفرعية. الأولى تشمل الآثار الاقتصادية، فقد اضطرت اليابان إلى استيراد كمية أكبر من الوقود الحجري، مما جعل التوازن التجاري الياباني في خطر. وتتضمن الثانية الآثار الاستراتيجية. بينما تتعاطى المجموعة الثالثة مع العلاقة الثنائية بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة في مجال الطاقة.

هامر: أولاً التأثير الاقتصادي: نظرا لأن اعتماد مصادر الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح ليس واقعيا على المدى القريب، فإن الخيار الوحيد المتبقي هو استيراد كميات كبيرة من الوقود أو الغاز الطبيعي، وهو ما يؤدي لنشوء مشاكل بالنسبة للاقتصاد. فالمصانع اليابانية ستكون مضطرة إلى دفع ثلاثة أو أربع أضعاف تكلفة الطاقة الكهربائية الصناعية مقارنة مع منافسيها. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، ندفع أقل من ثلاثة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للغاز الطبيعي. بينما تدفع اليابان حاليا ما يقارب ١٤ دولارا، أو حوالي خمسة أضعاف. إن اليابان تستخدم الطاقة بشكل فعال جدا الآن، ولكن عندما ترتفع تكاليف الصناعة بخمسة أضعاف امام تكلفة منافسيك بين عشية وضحاها، عندئذ لايمكنك المنافسة. ولهذا تأثير اقتصادي هائل، وستخرج اليابان من المنافسة الاقتصادية العالمية وذلك إذا كانت ستنفق الكثير من أجل الطاقة.

أما فيما يتعلق بالموضوع الجيوستراتيجي، فأعتقد هنا أن اليابان تحتاج إلى فهم شيء واحد، وهو أنها تستطيع اتخاذ قرار بالتخلي عن الطاقة النووية، ولكن هذا لا يغير الصين. فالصين ستمضي قدماً في بناء محطات الطاقة النووية مثل كوريا والهند وروسيا. ويكمن الخطر الجيوستراتيجي في بعدين. أولهما مسألة مدى سلامة تلك الدول عندما يتعلق الأمر بتشغيل محطات الطاقة النووية. وليس المقصود الآن توجيه انتقاد إلى الصين، ولكن الصين ليس لها تاريخ في تشغيل أنظمة معقدة على نحو فعال. وبالطبع، فإن الصين تقع جغرافيا باتجاه رياح متعاكسة مع اليابان، وعندما يحصل حادث نووي في الصين ستتأثر اليابان به بشكل او بآخر.

ولعل البعد الثاني هو الأكثر تعقيداً. فالطاقة النووية لها القدرة على عمل أشياء مفيدة، من الناحية الاقتصادية، لكنها أيضا مصدر محتمل للمواد التي تستخدم في تصنيع الأسلحة النووية. وقد امتلك المجتمع الدولي على مدى خمسة وثلاثين عاما نظاما لمنع تسريب المواد الانشطارية من محطات توليد الكهرباء وذلك من أجل إنتاج أسلحة البلوتونيوم سراً. وتمثل هذا النظام في معاهدة منع الانتشار النووي (NPT) وكان ذلك فعالاً جداً. فقد قادت كل من اليابان وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية المجتمع الدولي لفرض هذا النظام لمنع تسريب المواد النووية لصنع الأسلحة.

ولكن إذا تخلت اليابان وأوروبا عن الطاقة النووية، وربما تتبعهم أمريكا، وإن كنت لا أريد لهذا أن يحدث، فإن البلدان التي كانت جزءاً من نظام منع الانتشار النووي العالمي هذا لن تكون كذلك بعد ذلك الحين وسيبدأ النظام بالتفكك. حيث بالأصل لم تكن كل من كوريا والصين وروسيا أبداً دولا رائدة في هذا المجال، ولطالما كانت تابعة. فاذا تخلى الزعماء في منظومة منع الانتشار النووي عن محطات الطاقة النووية فلن يكون بمقدورنا أن نحدد معالم مستقبل منع الإنتشار النووي، الأمر الذي ينطوي على خطر هائل سيما بالنسبة لليابان والولايات المتحدة الأمريكية. أعتقد أنه على اليابان أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار كأحد أسباب استمرارها في استخدام محطات الطاقة النووية. نريد أن تكون اليابان شريكتنا في إرسال رسالة إلى بقية دول العالم حول ما يجب عمله للإبقاء على محطات طاقة نووية آمنة.

وثالثا أما فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، فأريد التنويه أولاً على العمق الكبير والسعة في العلاقة بين بلدينا. لن أقول إنه إذا تخلت اليابان عن الطاقة النووية فإن علاقتنا ستتعرض للضرر بطريقة ما. ولكن هذا الأمر سيجعل من اليابان أقل من شريك بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالشأن العالمي. إنه الخطر الذي نواجهه. فالولايات المتحدة الأمريكية تاريخياً قدّرت بشكل كبير اليابان كشريك فعال وكناقل لمعايير التقدم ونظام القيم الغربي في آسيا. ولذلك فإننا لا نرغب في أن تصبح اليابان بلدا منكمشا. وإن كان هذا الأمر لن ينهي علاقتنا الثنائية مع اليابان ولكنه سيجعل من الأمور أكثر صعوبة.

تانيغوتشي: أي من هذه المجالات الثلاث، الاقتصادية والجيوستراتيجية والعلاقات الثنائية، قد تبادر إلى ذهنك أولا كأكثر القضايا خطورة عندما سمعت يوشيهيكو نودا أول مرة يشير إلى المنحى الذي سيأخذه فيما يتعلق بسياسة الطاقة؟

هامر: بالنسبة لي إن أكثر القضايا خطورة هي التي تنطوي على تأثير يمتد لفترة طويلة، وهو الأمر الذي يمكن أن يصبح تآكليا بشكل كبير بالنسبة لنظام منع الانتشار النووي الدولي. إنه الأكبر على الإطلاق وهو الأطول من ناحية تأثيره. الأمر الثاني الذي تبادر إلى ذهني هو العامل الاقتصادي. فهذا الأمر سيطيل من تعافي الاقتصاد الياباني البطيء. نريد أن نرى اليابان معافاة ونشطة وحيوية. وهذه القضية الاقتصادية يجب تداركها على الفور. كما أن القضايا الأمنية هي جزء من النموذج الذي سيظهر على مدى العقدين القادمين. ولكن إن لم نبدأ بمعالجته مباشرة فإن سيطرة بلدان أخرى على الطاقة النووية سيكون حتمياً وسنصبح لاعبين صغارا بحيث لن يكون بمقدورنا تشكيل البيئة الأمنية التي تشق طريقها قدما.

أبرز المشاكل التي تعاني منها اليابان

تانيغوتشي: كل هذا يندرج في إطار صورة أكبر للانحدار التدريجي لليابان وتهميش نفسها على الساحة الدولية.

هامر :  لقد تبادلت أحاديث كثيرة مع أصدقاء من اليابان يتساءلون فيما إذا كانت اليابان ستصبح سويد أو سويسرا أو برتغال أخرى. وقد كنت أجيبهم عن ماذا تتحدثون؟ اليابان هي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وهي لاعب كبير. لا تفقدوا الثقة بأنفسكم. تقدموا إلى الأمام. ولكن السؤال الكبير بالنسبة لي: هل ستعيد اليابان اكتشاف مسارها وستضع ثقتها فيه؟ إن اليابان تعاني من نقص في الثقة والقناعة، وهو ليس جزءاً عضوياً من الثقافة أو الاقتصاد. أعتقد أن كلا من اقتصاد وثقافة اليابان قويان بشكل استثنائي. أما الآن، فالقيادة السياسية هي الضعيفة.

تانيغوتشي: وبالعودة إلى النقطة الأولى المتعلقة بالتأثيرات الاقتصادية الناجمة عن تخلي اليابان عن الطاقة النووية، فقد ذكرت أنه سيكون على المصانع اليابانية أن تنفق أضعافاً وأكثر بعدة مرات مما تنفقه نظيراتها الأمريكية على الطاقة. لدي سؤالين هنا: الأول، كيف تفسر الصمت المحير لمجتمع الأعمال الياباني عن هذا الأمر؟ والسؤال الثاني يتعلق بما يسمى بثورة الغاز الصخري، فالولايات المتحدة الأمريكية في طريقها لخفض تكلفة الطاقة لديها بشكل أكبر. فهل ستتغير الصورة إذا قامت اليابان باستيراد الغاز والنفط الصخريين اللذان يتم استخراجهما في الولايات المتحدة الأمريكية؟

هامر: أعتقد أنه سيكون هنالك تصدير للغاز والنفط الصخريين إلى اليابان. فمن المحتمل أن تكون نصف آبار الغاز الصخري في الولايات المحدة الأمريكية اليوم محفورة ومغطاة ولم تباع إلى الأسواق بعد. والسبب في ذلك، أنه إذا قام المنتجون ببيع الغاز فإن أسعاره ستنخفض أكثر، ولذلك هنالك دافع قوي باتجاه تصديره. وفي الوقت الذي سنشهد فيه عمليات تصدير لهذا الغاز الطبيعي فإنه سيكون بأسعار السوق العالمية السائدة. وريثما ينتشر الغاز الصخري حول العالم بشكل كبير فإن أسعاره ستتحدد على أساس سعر آخر مليون وحدة حرارية بريطانية مباعة للعملاء. ولذلك فستقوم اليابان بدفع أسعار أعلى في جميع الأحوال ولمدة من الزمن. ولهذا السبب، من الأهمية بالنسبة لليابان إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية مرة أخرى حتى تتمكن من الحصول على كهرباء ذات تكلفة معقولة وموثوقة. فالطاقة الشمسية وطاقة الرياح غير موثوقتان، حيث لا يمكنك تشغيل مصنعك عند هبوب عاصفة إذا كنت تعتمد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وبالتالي فلا يمكن أن تجعل من اقتصادك يتأرجح ذهابا وإيابا بناء على تغيرات البيئة كل يوم.

تانيغوتشي: نعم، فعند هبوب عاصفة مثل ”إعصار ساندي“ ستتوقف كل مصادر الطاقة تلك.

هامر: بالضبط. حيث إنك لا تستطيع الحصول على طاقة شمسية في الليل بالإضافة لانخفاض كمية الكهرباء المتولدة في الأيام الغائمة. كما لا توجد وسيلة لتخزين الكهرباء على نطاق واسع. جلّ ما تستطيع عمله هو زيادة عدد عنفات الكهرباء وبالتالي ستحصل على نظام بطاريات كبير منتشر على طول البلاد وعرضها. وحتى بهذه الطريقة، إنك بحاجة إلى حمل كهربائي رخيص في الليل عندما لا تكون هنالك حاجة لحمل أساسي في المنازل والشركات. ولا يمكنك الحصول على ذلك من الطاقة الشمسية. وللحصول على كهرباء ثابتة ومتوفرة يجب أن تعتمد إما على الغاز الطبيعية أو زيت الوقود أو الطاقة النووية. ولا شيء يضاهي فعالية الطاقة النووية في الحصول على إنتاج ثابت من الطاقة. ويجب إيضاح القضية بشكل جيد هنا، ولكن يجب أن يتم الأمر عبر حوار شفاف مع الناس. لقد كنت في طوكيو قبل عدة أسابيع وذهبت إلى المقر الرسمي لمكتب رئيس الوزراء، فرأيت هناك متظاهرين مناوئين لاستخدام الطاقة النووية. ولكن كم واحداً منهم يعلم الحقيقة بأن معدل إنتاج الكهرباء بواسطة طاحونة الهواء يصل إلى عشرة في المائة فقط؟ هل هم صادقون بشأن اعتماد الطاقة الشمسية؟ إنهما مصدران لا يمكن الاعتماد عليهما في توليد الكهرباء، وعلى الناس أن يكونوا واقعيين حيال هذا الأمر.

مجتمع الأعمال يجب أن يشارك أيضا في القيادة

تانيغوتشي: بالحديث عن المظاهرات الضخمة التي حدثت في جميع أنحاء المقر الرسمي لمكتب رئيس الوزراء ، لقد رأيت العديد من المحتجين يلبسون قمصانًا مكتوب عليها ”لسنا معارضين للطاقة النووية، ولكننا مؤيدين للسلام“. يقول كثيرون أن أشخاصاً مثل محافظ طوكيو السابق شينتارو إيشيهارا وشينزو آبي يأخذون البلاد باتجاه اليمين، لكني أعتقد أن هذه إحدى علامات ميل الخطاب السياسي في اليابان نحو اليسار بشكل أكبر. هل شعرت بذلك خلال زيارتك؟

هامر: السؤال هو هل هم واقعيون؟ مرة أخرى، أنا لم أستمع إلى رأي القيادة السياسية قي هذا الشأن. قلة قليلة فقط من سياسيي الحزب الليبرالي الذين التقيتهم كانوا على استعداد للوقوف والحديث عن أهمية الطاقة النووية. لقد التزموا الصمت فقط. ولكن يجب عليك أن تبلغ الناس ماذا يعني هذا الأمر.

تانيغوتشي: هنالك صمت جلي مشابه في صفوف مجتمع الأعمال والقيادة.

هامر : أعتقد أن مجتمع الأعمال في اليابان يحابي الشركات التي لها مصلحة مباشرة في هذا الموضوع. لذلك عندما تداعت الأمور في فوكوشيما التزمت معظم الشركات الصمت وقالت إن الكارثة كانت بسبب شركة طوكيو للطاقة الكهربائية أو بسبب هيتاتشي وتوشيبا باعتبارهما مصممي المفاعل، وذلك لتبرير مواقفهم. أعتقد أن هذا كان خطأ. فمجتمع الأعمال لم يقدم للجمهور فهماً واضحاً للآثار المترتبة على التخلي عن الطاقة النووية، فهو لم يقم بعمله على نحو ملائم. يجب على مجتمع الأعمال أن ينهض وأن يتحدث بصوت أعلى الآن.

تانيغوتشي: لدي سؤال أخير: هل سيكون هناك إجماعاً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عندما يتعلق الأمر بالموقف الأميركي بشأن هذه القضايا، بغض النظر عن الإدارة التي سوف تنتخب قريبا؟

هامر: هناك إجماع في واشنطن من قبل الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن القضايا الأمنية. يعي كل من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء أن أكبر القضايا الأمنية تتعلق بالطاقة النووية وماذا يعني أن تتخلى عنها اليابان. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن يكون هناك اتفاقاً بين الحزبين عندما يتعلق الأمر بالقضايا الاقتصادية. فالديمقراطيون لديهم توتر شديد تجاه المشاعر المعادية للطاقة النووية. أما الجمهوريون فيدافعون عموما بشكل أقوى عن الطاقة النووية. وقد أيد الرئيس أوباما استئناف بناء محطات توليد الكهرباء بواسطة الطاقة النووية في الولايات المتحدة، ولكن إنتاج الغاز الطبيعي غير المكلف أضعف المبرر الاقتصادي. أظن أن الإدارة الأمريكية ستحاول صياغة سياسة جديدة للطاقة في الفترة الرئاسية الثانية لأوباما، لكن أشك في أنها سوف تظهر قيادة قوية بشأن إعادة بناء محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

تانيغوتشي: شكرا لك على رسائلك. أنا متأكد أنه سيتردد صداها في سياسة اليابان ومجتمعات الأعمال.

هامر : أتمنى حقا أن أرى تغييرا. لكن أنا من مؤيدي القيادة في اليابان. لايوجد شيء خاطئ في اليابان، ولكن سياستها غير قوية وهذا ما يحتاج إلى التغيير.

(المقالة الأصلية باللغة الإنكليزية، ٧ نوفمبر/ تشرين الأول ٢٠١٢)

  • [25/04/2013]

عضو مجلس التحرير لـ Nippon.com. استاذ محاضر زائر في جامعة كييو. ولد في محافظة كاغاوا عام ١٩٥٧. تخرج من كلية الحقوق بجامعة طوكيوعام ١٩٨١. وعمل ككاتب وعضو مجلس التحرير في جريدة (ني –كيي بيزنيس) وعمل بعدها نائب السكرتير الإعلامي لوزارة الخارجية. كان سابقا زميل زائر في جامعة برنستون بمنحة من فولبرايت وهو حالياً زميل زائر في معهد شانغهاي للدراسات الدولية. نشر العديد من المطبوعات.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • ثورة الغاز الصخري من منظور جيوسياسيلفتت "ثورة الغاز الصخري" انتباه المهتمين في مجالات الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية. نستعرض في هذا المقال مجموعة من الأفكار الخاصة التي تقدم بها تانيجوتشي توموهيكو الأستاذ الزائر بجامعة كييو جيجوكو وأحد اعضاء فريق Nippon.com حول الآثار الاقتصادية والجيوسياسية لهذه الثورة على اليابان والعالم.

المقالات الأكثر تصفحا

في العمق جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)