في العمق دراسة اللغة اليابانية
كيف تعلمت اليابانية: بالصدفة

شين سايهين [نبذة عن الكاتب]

[29/07/2013] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

تخصص السيد شين سايهين في اللغة اليابانية بسبب اللهجة الروسية لمدرس اللغة الإنجليزية بالمدرسة الثانوية. وبعد قدومه لليابان، قام زملاءه في العمل بدور المدرس الجيد له.

أمضيت فترة المراهقة حتى المرحلة الثانوية في مدينتي جيانجسو هايمن. وتعلمت في المدرسة الثانوية اللغة الإنكليزية لكن كان نطقي لحروفها سيئاً جدًا. ولقد كان مدرس اللغة الإنكليزية متخصصاً في اللغة الروسية بالأساس ولكنه تعلم اللغة الإنكليزية بنفسه مما أضفى على إنكليزيته لكنة روسية. وبالتالي نشأنا نحن الطلبة على نطق الإنكليزية بتلك اللكنة الروسية. ونتيجة لذلك لم أستطع الألتحاق بالقسم الذي رغبت فيه وهو قسم اللغة الإنكليزية واضطررت للالتحاق بقسم اللغة اليابانية في الجامعة التي قبلتني.

وكانت تلك المصادفة هي سبب دراستي للغة اليابانية. وهكذا، وكما يقول المثل الصيني: الخطأ في الطريق أمر وارد. وتوقفت دراستي للغة اليابانية بالجامعة بعد سنتين فقط. حيث بدأت الثورة الأدبية الكبيرة ”العشرة أعوام المفقودة“ في عام ١٩٦٦ وتوقفت على أثرها الدراسة بكل الهيئات التعليمية. وبعد تخرجي من الجامعة، ذهبت إلى مقاطعة جانهوكو بإقليم شانزي وعملت في مجال ليس له أي علاقة باللغة اليابانية. وبعد عدة سنوات، إنتقلت للعمل بقسم الشؤون الخارجية بحكومة إقليم داتونج، ووقتها بدأت العمل كمترجم، وبدأ معها أخيراً ارتباطي باللغة اليابانية.

الأقدار ولقائي بالرئيس السابق لشركة ميتسوي

وقتها حدث تغير دراماتيكي، وهو لقائي بالسيد أري ـ يوشي شينجو. وفي عام ١٩٧٧ قام وفد من هيئة الفحم اليابانية بزيارة إقليم داتونج وكان على رأس هذا الوفد، رئيس شركة ميتسوي للتعدين وقتها، السيد (الراحل) أري ـ يوشي شينجو. وقمت بدور المرشد السياحي للوفد الياباني وصاحبتهم في زيارتهم لكهوف يونجانج والتي أصبحت من معالم التراث العالمي فيما بعد.

وقمت بطرح السؤال التالي على السيد أري ـ يوشي: ”إن الإسم القديم لمدينة داتونج لم يكن داتونج وإنما كان هيجو. وكذلك مدينة نارا اليابانية، لم يكن إسمها القديم نارا وإنما كان هيجوكيو. ألا يعني تشابه الاسمين القديمين هذا، وجود صلة تاريخية ما بين المدينتين؟“. فأجابني السيد أري ـ يوشي: ”دعني أبحث عن إجابة لهذا السؤال وأرد عليك بعد عودتي لليابان“.

وفي عام ١٩٨٠ أي بعد ثلاث سنوات على تلك الواقعة، أرسلت الصين بعثة لليابان بمناسبة توقيع إتفاقية صداقة بين مدينتي داتونج الصينية وأوموتا اليابانية بمحافظة فوكوكا. وصاحبت ذلك الوفد في أول زيارة لي لليابان. وأقيم حفل ترحيب للوفد الصيني من داتونج من قبل مجموعة ميتسوي في فندق نيو أوتاني في طوكيو حيث أن بداية انطلاق تلك المجموعة كان في منجم مي أيكه للفحم في مدينة أوموتا. وقد ألقى كلمة الافتتاح لمنظمي الحفل السيد أري ـ يوشي رئيس شركة ميتسوي للتعدين. وفي كلمته استحضر السيد أري ـ يوشي سؤالي السابق قبل ثلاث سنوات. وقال: ”لقد بحثت كثيراً بعد سؤال السيد شين، ولكن للأسف لم أجد أي علاقة تاريخية بين مدينتي داتونج ونارا. ولكن في المقابل وجدت العلاقة بين مدينتي أوموتا وداتونج. وهي علاقة قائمة على العنصرين التاليين: الأول هو الفحم والثاني هو الصداقة“.

لقد قررت في عام ١٩٨٩ الذهاب لليابان والدراسة بها وكان عمري وقتها ٤٥ عاماً. وبعد مجيئي لليابان، استمرت لقاءاتي بالسيد أري ـ يوشي بصورة منتظمة وعلى نحو مرة واحدة كل شهر. وبعدها وبمساعدة السيد أري ـ يوشي، استطعت العمل بمركز الأبحاث الإستراتيجية بشركة ميتسوي. واستمررت بالعمل بها طوال ١٦ عاماً متتالية حتى عام ٢٠٠٨. قضيت منها ثمان سنوات رئيساً لمركز دراسات الإقتصاد الصيني بنفس المركز البحثي. وكان عملي بمركز الأبحاث هو البداية الحقيقية لدراستي للغة اليابانية والإقتصاد الصيني أيضاً.

  • [29/07/2013]

أستاذ زائر بقسم الدراسات العليا بجامعة تاما في تاماغاوا بطوكيو، وممثل مركز أبحاث الأعمال الصينية ولد عام ١٩٤٤ بمحافظة جيانغسو الساحلية شرقي الصين. حصل على درجة الماجستير من كلية الدراسات العليا للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية عام ١٩٨١ (تخصص تاريخ الإقتصاد الياباني). وفي عام ١٩٩٣ عمل كباحث أّوَّل بمركز الأبحاث الاستراتيجية لشركة ميتسوي بووسان. في طوكيو ثم رئيساً لقسم مركز الاقتصاد الصيني بنفس مركز الأبحاث في الفترة من ٢٠٠١ إلى ٢٠٠٨. ومن عام ٢٠٠٨ كأستاذ بجامعة تاما قسم الدراسات العليا. ومنذ أبريل/ نيسان ٢٠١٢ بصفة أستاذ زائر بنفس الجامعة. من أعماله الحديثة (أكبر بحث، الحزب الإشتراكي الصيني) دار نشر كادوكاوا سي سي إس شينشو/ عام ٢٠١٣.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • كيف تعلمت اليابانية: المانغا!في وقت مبكر من سن المراهقة، استحوذت الأنيمي والثقافة اليابانية على اهتمام مارك برنابا الذي يعمل حاليا مترجما تحريريا في إسبانيا وقد أصدر مارك بفضل تجربته الطويلة كتابا تدريسيا يشرح فيه عن طريقة لتعلم اللغة اليابانية تعتمد جوهريا على قصص المانغا. ويعتمد الكثير من دارسي اللغة اليابانية على هذا الكتاب التدريسي الذي تمت ترجمته الى سبع لغات مختلفة.
  • كيف تعلمت اليابانية: حرية التفكيرقامت السيدة ماري مينتلاين التي تشارك في برنامج تعليم اللغة الألمانية بقناة NHK، وأسرار الكتب الأجنبية بتجربة مستمرة للتعلم الممتع للغة اليابانية منذ رؤيتها لرموز الكانجي في طفولتها.
  • كيف تعلمت اليابانية: في الحانات!كانت المرة الأولى التي ذهب فيها انجوس لوكير الى اليابان بعد ان قام بزيارة مكتب المهن في جامعته وقد صدف انّه رأى كتيباً بعنوان (تعليم الانجليزية في اليابان)، والآن وبعد مرور عقدين من الزمان اصبح لوكير يُعَّدُ خبيرا في التاريخ الياباني. وفي السطور التالية يروي لنا قصته ويتحدث عن خبراته في مجال التعليم.
  • كيف تعلمت اليابانية: التلفزيون والمانغاوصلت شرين نزمافي Shirin Nezammafi الإيرانية الأصل إلى اليابان عام ١٩٩٩ حيث فازت بأول جائزة لها للرواية اليابانية بعد سبع سنوات. تعترف في هذا المقال على امتنانها لمعلمين مهمي: التلفزيون والمانغا.
  • اللغة اليابانية في عيون أجنبيةسجل عدد الأشخاص الذين يدرسون اللغة اليابانية كلغة أجنبية خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً. يقوم موقعنا وعبر سلسلة "في العمق" بإلقاء نظرة فاحصة على السبب الذي يدفع الأشخاص لدراسة اللغة اليابانية في أنحاء العالم المختلفة.

المقالات الأكثر تصفحا

في العمق جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)