في العمق المانغا والأنيمي الياباني كعلامة تجارية عالمية
كيف يمكن للأنيمي الياباني البناء على نجاحاته السابقة؟

ساكوراي تاكاماسا [نبذة عن الكاتب]

[13/03/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

أصبح ”أنيمي“ مصطلحاً شائعاً في جميع أنحاء العالم لا سيما بين جيل الشباب الذي تربى على الرسوم المتحركة اليابانية وصارت هذه الجماهير تتوقع الكثير من الأنيمي الذي يتم إنتاجه في اليابان. وفي هذا المقال نُلقي نظرة على التحديات التي تواجه صناعة الأنيمي خلال سعيها لتلبية تلك التوقعات.

تربوا على الأنيمي الياباني

منذ عام ٢٠٠٧ شاركت في الجهود الدبلوماسية الثقافية الرامية إلى التقريب بين اليابان والعالم وذلك من خلال الأنيمي، المانغا، الجي بوب، أزياء هاراجوكو، وغيرها. ولغايةِ ديسمبر/كانون الأول عام ٢٠١٤ كنت قد قمت بزيارة ما يزيد عن ١٣٠ مدينة في ٢٥ دولة حول العالم بُغية تشجيع هذه الأنشطة، وهذا ما جعلني أدرك مرة أخرى درجة التأثير الكبير الذي أحدثه الأنيمي الياباني بين الشباب في تشكيل هوياتهم الشخصية.

وعندما زرت مدرسة في روما عام ٢٠٠٧ خلال إحدى رحلاتي الخارجية سألت الطلبة عما إذا كانوا يحبون الأنيمي الياباني. ولن أنسى أبداً جواب أحد الأولاد وكان جالساً في الصف الأمامي، حيث قال لي ”لستَ بِحَاجةٍ كي تُوَّجِه لنا هذا السؤال. فجميعنا نشأنا على الأنيمي الياباني“.

فقد أراد مني ذلك التلميذ أن أتحدث عن الأنيمي الياباني وصناعة الأنيمي بالتفصيل. وأشك فيما إذا سيكون لدى العديد ممن سيقرأ هذا المقال في الخارج نفس الشعور. في الواقع يبدو أن الشعب الياباني وحده غير مدرك لهذا المستوى الذي وصل إليه الاهتمام بالأنيمي الياباني في الخارج.

مشاهد من بعض فعاليات ذات علاقة بالأنيمي الياباني من مختلف أنحاء العالم عام ٢٠١٤ (في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار): المعجبون يستمتعون بارتداء الأزياء وكأنهم يُمثِّلون شخصياتٍ من الأنيمي هايكيوو – خلال حدث تحت مُسَّمى كوننيتشي وهو مؤتمر المانغا / الأنيمي بمدينة كاسل – ألمانيا: أما في Shingeki no kyojin أيّ هجوم العمالقة فيظهر مرتدو الأزياء بمدينة ساو باولو- البرازيل في منتديات أصدقاء الأنيمي، والذي يٌعتبر أكبر حدث للمانغا / الأنيمي في أمريكا الجنوبية (الصورة مجاملة من ساكوراي تاكاماسا)؛ وفي حدث الأنيمي الشمال يبدو المعجبون مبتهجين بعد محاضرة ساكوراي بمدينة تورونتو- كندا

الإبداع في خفض التكلفة ودوره في زيادة رواج الأنيمي

أصبحت كلمة ”أنيمي“ الآن مصطلحاً شائعاً ومتعارف عليه في شتى أنحاء العالم، وهي تُشير بالتحديد إلى محتوى الرسوم المتحركة المنتجة في اليابان، وذلك تمييزاً لها عن المفهوم العام لـ ”الرسوم المتحركة“ سيما وأنّ القدرة على الاستيعاب العميق للمَرَّةِ الأُولى لشيءٍ ما جاء من الخارج لا تقتصر على حالة الأنيمي حيث يبدو أنه تم توارثها عبر أجيال من المبدعين اليابانيين، كما لو كانت موروثاً جينياً. ولعل مُصطلحَ ”الحرفية“ هو خيرُ توصيفٌ لهذا النهج الإبداعي.

لقد كانت القيود على الميزانية مشكلة رئيسية في بداية ظهور الرسوم المتحركة في اليابان. وطالما كان أحد أهداف الرسوم المتحركة هو كيفية تصوير حركة الإنسان بشكل واقعي قدر الإمكان، لكن بالنسبة لصناع الرسوم المتحركة في اليابان حيث الميزانيات منخفضة، كانت المهمة الرئيسية تتمثل في كيفية الحصول على ذلك مع أقل عدد ممكن من الإطارات. وهو ما جعل من الضروري بالنسبة لهم التوصل إلى طرق مبتكرة خَلاّقة للتعويض عن نقطة الضعف تلك. وهذه الجهود هي التي أدت إلى ظهور الأنيمي بهذا الأسلوب المميز والخاص. وبمزيد من التفكير، يصبح من الواضح أن بعض صفات الأنيمي الذي يحبه الشباب في الخارج مثل عدم القدرة على التنبؤ بالمؤامرات وتعقيد الشخصيات والقصص جاءت كلها امتداداً للجهود المبذولة للتعويض عن مشكلة الميزانيات المحدودة.

  • [13/03/2015]

منتج وكاتب وأستاذ باحث في جامعة هوليوود الرقمية. ولد عام ١٩٦٥. بدأ العمل بعد تخرجه من كلية العلوم السياسية والاقتصاد بجامعة واسيدا كمحرر للكتب في شركة للنشر. وبعدئذٍ كمنتج ومخرج لمجموعة واسعة من وسائل الإعلام والأحداث. ويُشارك حالياً في أنشطة دبلوماسية وثقافية تتضمن إلقاء محاضرات، ومشاركة بعروض الأزياء، وغيرها من الأحداث التي أخذته إلى أكثر من ١٣٠ مدينة في ٢٥ دولة. كما عمل أيضاً ضمن لجان الخبراء في وزارة الخارجية بشأن الدبلوماسية الثقافية المتعلقة بالأنيمي والجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة البوب اليابانية القائمة على الأزياء في الخارج. وتشمل الأعمال المنشورة Nihon ga suki sugiru Chūgokujin joshi (الفتيات الصينيات اللواتي لديهن هوس باليابان)، Sekai kawaii kakumei (ثورة كاواي العالمية)، Anime bunka gaikō (الدبلوماسية الثقافية للأنيمي). كما يكتب في أغلب الأحيان في الصحف ومواقع الإنترنت، ويتحدث بانتظام في البرامج الإذاعية.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • الطبيعة والتعددية الآسيوية في أعمال ميازاكي هاياوفي حين ينظر العديد من الناس إلى رسوم ميازاكي هاياو المتحركة على أنها أعمال يابانية جوهريا، يقول سوغيتا شونسوكي إن الإرث الحقيقي لميازاكي هو التعبير الإبداعي الذي يرفض كلّاً من التقوقع الوطني والتجانس العالمي لصالح وجهة نظر معقدة، تعددية، وبشكل أساسي شرقية تجاه الطبيعة.
  • أطفال بحارة القمر: تطور الفتيات السحرية في الأنيمي اليابانيحققت سلسلة المانغا والأنيمي Sailor Moon (بحارة القمر) شعبيتها على مستوى العالم أجمع سِيّما وأنَّ أسلوب ”الفتاة السحرية“ هو أحد روافد الثقافة الشعبية اليابانية. الضالعة في الإعلام وفي هذا المقال تستكشف السيدة سوغاوا أكيكو تطورات الـ mahō shōjo منذ بداياتها كساحرة على النمط الغربي وحتى ازدهارها كأيقونة للسلطة الأنثوية، في مواجهة خلفية المعايير بين الجنسين والتوقعات.
  • حدود ناروتو: ما الذي بوسع القوة الناعمة تحقيقه بالفعل !تستحوذ ما يُعرَف بـ ”القوة الناعمة“ على حيّز كبير من الاهتمام في اليابان كإحدى وسائل إظهار التأثير الوطني على المستوى العالمي. ولكن هل تؤثر هذه ”القوة الناعمة“ حقا على الأمم الأخرى بالشكل الذي يتوقعه أولئك القادة؟ - وفي هذا الصدد يعتقد الاستاذ دافيد ليهيني المتخصص في العلوم السياسية أن الأشكال المنتشرة للقوة الناعمة على المستوى الشعبي هي وحدها فقط التي تُعتبر هامة في النهاية.

المقالات الأكثر تصفحا

في العمق جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)