في العمق المانغا والأنيمي الياباني كعلامة تجارية عالمية
أطفال بحارة القمر: تطور الفتيات السحرية في الأنيمي الياباني

سوغاوا أكيكو [نبذة عن الكاتب]

[01/04/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

حققت سلسلة المانغا والأنيمي Sailor Moon (بحارة القمر) شعبيتها على مستوى العالم أجمع سِيّما وأنَّ أسلوب ”الفتاة السحرية“ هو أحد روافد الثقافة الشعبية اليابانية. الضالعة في الإعلام وفي هذا المقال تستكشف السيدة سوغاوا أكيكو تطورات الـ mahō shōjo منذ بداياتها كساحرة على النمط الغربي وحتى ازدهارها كأيقونة للسلطة الأنثوية، في مواجهة خلفية المعايير بين الجنسين والتوقعات.

إنها خرقاء. تكره الواجبات المدرسية وعَلاوَةً على ذلك، فإنها سيئة الإداء أيضاً في الرياضة. أما في مظهرها اليومي كتلميذة، فهي ليست مشرقة بل شخصية عادية. ولكن عندما تستدعي سحرها، فإنها تتحول على الفور إلى بطلة خارقة تخوض معاركها ببسالة ضد الوحوش والأشرار. هذه هي الـ mahō shōjo، الفتاة السحرية المألوفة لدى عشاق الأنيمي في جميع أنحاء العالم.

ومنذ النجاح العالمي لـ Bishōjo senshi Sērā Mūn (الجندية الجميلة بحارة القمر) في التسعينات، أصبح محبو الأنيمي يربطون الـmahō shōjo بِنوعٍ محدد جداً من الشخصيات المميزة كالبطلة التي تحول نفسها إلى محاربة خارقة جذابة ومسلحة بصولجان سحري أو دعامة أخرى تستخدمها لمحاربة قوى الشر بشجاعة. ولكن هذا النوع من الأنيمي يعود في الواقع إلى الأيام الأولى من الرسوم المتحركة التلفزيونية اليابانية، فقد كانت الفتيات السحرية في الستينات مختلفة جداً عن المحاربين المتحولين حالياً. وبالتالي ماذا يمكن أن يخبرنا تطور mahō shōjo في الأنيمي عن الجنسين وتغيير الصورة الذاتية للفتيات في المجتمع الياباني؟

نموذجان من الستينات

ظهرت أول بطلة سحرية في الأنيمي التلفزيوني الياباني عام ١٩٦٦ مع برنامج Mahōtsukai Sarī (سالي الساحرة). وفي تلك السلسلة تصل أميرة صغيرة من المملكة السحرية إلى عالم البشر على شكل فتاة تدعى يومينو سالي وتحدث ضجة بقواها الخاصة. بالإضافة إلى تقديم mahō shōjo إلى التلفزيون، وكانت Mahōtsukai Sarī أول سلسلة رسوم متحركة يابانية تستهدف تحديداً الفتيات الصغيرات.

ووفقاً لمُبدع سالي، فإنه استلهم الحبكة من المسرحية الهزلية الشعبية الأميركية Bewitched (فليقع عليك السحر)، والتي كانت مدبلجة باللغة اليابانية وتُبث على التلفزيون الياباني في نفس الوقت تقريباً. وفي العرض الأمريكي، أَسَرَت سامانثا الساحرة الشابة الجميلة – مع زوج بشري تقليدي – المشاهدين من خلال إدخال الغير عادي في الحياة العادية للطبقة الوسطى. كما أن هناك إلهامٌ آخر حيث كانت المربية البريطانية الخاصة جداً التي تسقط من السماء وتتصرف بطريقة سحرية في الأعمال المنزلية في فيلم ماري بوبينز (١٩٦٤)، الذي عُرض في اليابان عام ١٩٦٥. وعلى أي حال، فَمِن الواضح أن أول الأنيمي الياباني mahō shōjo قد تم تخيله كشعوذة في القالب الغربي.

وذلك مثل ”فليقع السحر عليك“ حيث قَدّمت سالي الساحرة عرضاً كوميدياً، وعلى غرار سامانثا، فقد التزمت سالي بالصورة الغربية المتأصلة في التقاليد المسيحية المتعلقة بالساحرة أو المشعوذة التي تستخدم اللعنات لأداء السحر. ولكن كزائرٍ من عالم آخر، وقفت سالي أيضاً كرمز واضح لعملية التغريب والتحديث في اليابان في عصر النمو السريع هذا. جالبةً معها مفاهيم التحول والتحديث إلى عالم البشر (اليابان) من مملكتها المنعزلة الساحرة (الغرب)، وتأقلمت تدريجياً مع بيتها الجديد كما تفاعلت مع أصدقائها من البشر.

وهناك أيضاً أنيمي آخر mahō shōjo كان رائداً في الستينات وهو Himitsu no Akko-chan (سر أكّو-تشان ١٩٦٩-١٩٧٠)، والذي يتطرق إلى فتاة عادية منحت قوى سحرية كمكافأة لها على عمل صالح قامت به. بطلة القصة، كاغامي أتسوكو، أو أكّو- تشان حيث تظهر احتراماً كبيراً وعناية لمرآة مكسورة لدرجة أن ”روح المرآة“ تكافئها بهدية تتجلّى في عقد سحري يُتيح لها أن تتحول إلى أي شيء أو أي شخص تختاره. وهكذا ومع ظهور أكّو- تشان، كان عالم الأنيمي قد أسس للنموذجين الأساسيين من الـmahō shōjo : وهما : نوع سالي، الساحرة التقليدية التي تجلب التحول والحداثة إلى عالم البشر، ونوع أكّو، الفتاة العادية التي تجد نفسها فجأة تحوز على قوى سحرية متميزة.

الساحرات الصغيرات من السبعينات

شهدت حقبة السبعينات من القرن الماضي ولادة اثنتين من أكثر البطلات السحريات شعبية ومن نوعية سالي. أحدهما كانت Mahōtsukai Chappī (تشابي الساحرة، ١٩٧٢)، والأخرى كانت Majokko Megu-chan (ميغو، الساحرة الصغيرة، ١٩٧٤-١٩٧٥)، التي ابتدعت استخدام مصطلح majokko (الساحرة الصغيرة أو الفتاة الساحرة) كمصطلح عام يشير إلى الفتيات الساحرات بطلات الروايات. وفي السلسلة الأخيرة، يتم إرسال ميغو المنافسة على عرش مملكتها السحرية للعيش بين البشر كنوع من طقوس العبور – كما فعلت منافستها Non. وتمكنت كلٌّ منهن لنفسها إيجاد مكان في المنازل مع الساحرات البالغات المتزوجات من البشر.

وفيما يشبه مدينة غربية، تتميز ميغو باستخدام بطلات متعددات (في شكل المنافسين)، مع غياب الجنسيات أو الأعراق التي يمكن التعرف عليها، ونوعية جديدة من الجنس البناتي المرح. وبالإضافة إلى ذلك، فقد فتحت السلسلة آفاقاً جديدة بتركيزها على العلاقة بين الساحرات ميغو ونون، وهما نوعان مختلفان تماماً من الشخصية، فعندما تتصادمان، أحيانا تأتيان معاً، وتشكلان صداقة تدريجياً. وحتى ذلك الوقت، كانت الأنيمي والدراما الحركية على الهواء في النوع الرياضي هي البرامج التلفزيونية الوحيدة التي تسلط الضوء على الصداقة بين الفتيات الصغيرات (على الرغم من أن تصوير الصداقات بين البنينو المنافسات كانت شائعاً).

وعلى خلفية حركة تحرير المرأة في السبعينات، قدم أنيمي الـmahō shōjo تساؤلاً معيناً حول شخصية الفتاة السحرية. ولم يكن هذا لجذب الرجال من خلال الجاذبية الجنسية، ولكن تم تصويره للفتيات كجزء من تمكين المرأة. وقد هيمن استوديو توي للرسوم المتحركة على هذا النوع majokko اعتباراً من السبعينات.

التحول إلى ”المرأة“ في الثمانينات

أما في الثمانينات فقد بدأت استوديوهات أخرى بخلاف توي في إنتاج أنيمي بعناوين جديدة من نوع mahō shōjo. فقد اكتسبت اثنان منها على وجه الخصوص متابعة كبيرة بين المشاهدين الذكور والإناث على حد سواء: Mahō no Purinsesu Minkī Momo (أميرة فيناريناسا مينكي مومو أو ”مغامرات حنين“، ١٩٨٢) وMahō no tenshi Kurīmī Mami (الملاك السحري كريمي مامي، ١٩٨٣-١٩٨٤). حيث مينكي مومو يمثل ”الساحرة الصغيرة“ من نوع سالي، في حين أن كريمي مامي فتاة عادية تحصل على قوى سحرية، في تقليد أكّو. وأنّ ما تشترك فيه البطلتان يكمن في القدرة السحرية من أنفسهن في التحول إلى هيئة البالغين.

وتجدر الإشارة إلى أن بطلة رواية مينكي مومو، هي مومو التي تبلغ من العمر ١٢ عاماً، وهي أميرة من العالم السحري Fenalinasa ومهمتها على الأرض هي استعادة آمال الناس وأحلامهم. فعندما تُواجه مشكلةً غير قادرة على حلها كطفلة تستخدم قواها السحرية لتتحول إلى امرأة شابة. وفي القصة، تفقد مومو قواها بشكل نهائي وتقتل في حادث سيارة. ولكن لا داعي للقلق: حيث تبين أن المغامرة برمتها كانت حلماً واستفاقت منه لتستأنف حياتها كإنسان، بعد أن تعلمت دروساً هامة على طول الطريق.

كما يتم منح يوو، البطلة البالغة من العمر تسع سنوات من كريمي مامي، سلطات مماثلة، ولكن فقط لمدة سنة واحدة. لكي تُحَوِّلَ يوو نفسها إلى امرأة شابة جميلة، ولكن يترتب على ذلك تعقيدات عندما يتم كشفها على يد فتى كشاف موهوب ويرتب لظهورها كنجمة بوب. ثم تجد يوو نفسها في مثلث حب غريب مع شخصيتها القديمة كمنافسة عندما يقع صديقها والحبيب طوشيؤ في غرام معبود المراهقين كريمي مامي. للعام المقبل، وتعيش يوو حياة مزدوجة، شعوذة النجومية مع المدرسة الابتدائية من جانب بينما تعبر عن نفسها في دورها كنجمة بوب من جانب آخر وفي النهاية تفقد سحرها وتحتضن ذاتها الحقيقية.

وغالباً ما تتخيل الفتيات الصغيرات أنفسهن وكأّنَّهن نساء فاتنات في عالم الكبار، لكن الوقوع في مرحلة البلوغ بشكل دائم من شأنه أن يكون مخيفاً. حيث يقدم السحر للبطلات في أنيمي mahō shōjo من الثمانينات وسيلة للتعبير عن الذات من ناحية وتأكيد الذات من خلال السماح لهم بتجربة مرحلة البلوغ بشكل مؤقت.

من ناحية أُخرى وفي اليابان حيث كانت الثمانينات الوقت الذي بدأت فيه النساء في اكتشاف أنفسهن. حيث شَهِدِ ذلك العقد صعود النساء اللواتي مارسن السياسة، بما في ذلك دوي تاكاكو، التي أصبحت أول أنثى تتزعم حزباً سياسياً في اليابان. وفي ثقافة البوب، كانت ذروة تلك النجوم من النساء أمثال ماتسودا سيكو وPrincess Princess. مع سن قانون تكافؤ فرص العمل عام ١٩٨٥، بدا المستقبل مشرقاً بالنسبة للنساء اليابانيات. وفي تلك الفترة استُخدمت الـ mahō shōjo السحر لردم الهوة بين ذواتهم الحقيقية ومثلهم الأعلى من الأنوثة الشابة وتبدأ السيطرة مع المعايير الاجتماعية للجمال الأنثوي والجنس.

صعود قوة الفتيات في التسعينات

في التسعينات، أخذت بحارة القمر (١٩٩٢-١٩٩٧) العالم بالعاصفة، وازداد الجنون العالمي لسلالة جديدة تماماً من mahō shōjo: الفتاة السحرية henshin حيث تتحول الى مُحارب. من أصناف بحارة القمر على ما يبدو ويُمثِّلُ تلميذة تبدو عادية تتحول إلى زيٍّ رائع تَكسُوه اكسسوارات لطيفة حقاً، وتطلق طاقتها السحرية بمساعدة صولجان (أو سلاح مماثل) للقيام بمعركة ضد قوى الشر. واستناداً على تصميم “henshin hero” بمثل هذه المؤثرات الشعبية الخاصة (tokusatsu) يبدأ العرض الحركي المباشر (شرطي الفضاء) وسلسلة sentai الخارق (مقتبس عن مغامري القوة لسوق الولايات المتحدة)، علماً بأن بحارة القمر تجمع مختلف التعابير القديمة والحديثة لنوع mahō shōjo. البطلة، Tsukino Usagi، تبدأ كطالبة عادية في المدرسة المتوسطة ثم تكتسب القدرة على تحويل نفسها (إلى قالب أكّو)، ولكن لاحقاً نكتشف أنها في الواقع تجسد أميرة من المملكة القديمة على القمر (نوع سالي). وهُناك أيضاً فريق مكون من خمسة mahō shōjo (بطلات متعددات)، من اللاتي يخضعن لعملية تحول في الملابس قبل الدخول في معارك خارقة للطبيعة. كما تُقَدِمُّ السلسلةُ موضوع الأمومةَ بشكلٍ متكرر.

وجدير القول إنّ بحارة القمر هو منتج أيقوني من التسعينات يعكس عصر ”قوة الفتاة“ في الغرب، عندما كانت الفرق النسائية تشدو بأغنيات تدل عن القوة الأنثوية والاعتماد على النفس. وكانت الفتيات السحريات المحاربات من بحارة القمر يمثلن رمز اليابان للسلطة الأنثوية، والتوحد من أجل محاربة الشر بأنفسهن، دون الاستفادة من قيادة الذكور. (على الرغم من أن طاقم الشخصيات يشمل بطلاً ذكراً، تاكسيدو كامين (قناع تاكسيدو)، يتراجع دوره المساند مع مرور الوقت.)

وهناك سمة رئيسية للمحاربات من البحارة ألا وهي ميّزة تحولهن. في ياقات البحارة، وتنانير قصيرة، وشعر طويل، وأظافر مشذبه، واكسسوارات أنيقة وما يجعلهن يبدون شرسات بشكل متفرد وجاهزات للعراك. وعندما يتحول الأبطال الذكور الخارقون مثل كامين رايدر وفرق Super Sentai، كان من الواضح أن التغيرات قد صُممت لجعل الأبطال أكثر قوة. لَكِّنَّ تحول الفتيات البحارة يتم أساساً من خلال المبالغة في مظهرهن الأنثوي الجيد والنشاط الجنسي مما يعتبر نقلة نوعية كبرى، وهكذا فإن بحارة القمر مثلن القوة باستخدام السمات القياسية من الجمال الأنثوي اليافع والنشاط الجنسي، لاغيةً بذلك الانقسام التقليدي بين الجاذبية والقوة.

ولكن بحارة القمر أيضاً يُسَلِطّن الضوء على بعض من العواطف والدوافع التي هي تقليدياً ما ارتبطت مع الأنوثة. وعلى الأخص، فإن التركيزَ ينصَّبُ على نضوج علاقة الحب الخاصة بجنسين مختلفين أوساغيو تشيبا مامورو وملامح سلوك التغذية والأمومة، تجاه الشخصيات الشابة Chibiusa وChibichibi القمر. كما سنرى، ولعل هذا واحدٌ من الخصائص التي تميز mahō shōjo من نوعية بحارة القمر وتجعله مختلفاً عن النموذج الغربي للبطلات الخارقات.

الصفحة التالية التنويع بعد عام ٢٠٠٠
  • [01/04/2015]

أستاذة مشاركة في جامعة يوكوهاما الوطنية، تخصصت في الإعلام ودراسات الجنسين (جندر). حصلت على الدكتوراه في الدراسات التلفزيونية من جامعة وارويك. مؤلفة Shōjo to mahō: Gāru hīrō wa ikani juyō sareta no ka (البنات والسحر: تمثيل البنات السحرية ومشاهدات الأنثى اليابانية)، وJapanese Animation: East Asian Perspectives (الرسوم المتحركة اليابانية: منظور شرق آسيا، دار النشر لجامعة ميسيسيبي، ٢٠١٣).

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • الطبيعة والتعددية الآسيوية في أعمال ميازاكي هاياوفي حين ينظر العديد من الناس إلى رسوم ميازاكي هاياو المتحركة على أنها أعمال يابانية جوهريا، يقول سوغيتا شونسوكي إن الإرث الحقيقي لميازاكي هو التعبير الإبداعي الذي يرفض كلّاً من التقوقع الوطني والتجانس العالمي لصالح وجهة نظر معقدة، تعددية، وبشكل أساسي شرقية تجاه الطبيعة.
  • كيف يمكن للأنيمي الياباني البناء على نجاحاته السابقة؟أصبح ”أنيمي“ مصطلحاً شائعاً في جميع أنحاء العالم لا سيما بين جيل الشباب الذي تربى على الرسوم المتحركة اليابانية وصارت هذه الجماهير تتوقع الكثير من الأنيمي الذي يتم إنتاجه في اليابان. وفي هذا المقال نُلقي نظرة على التحديات التي تواجه صناعة الأنيمي خلال سعيها لتلبية تلك التوقعات.
  • حدود ناروتو: ما الذي بوسع القوة الناعمة تحقيقه بالفعل !تستحوذ ما يُعرَف بـ ”القوة الناعمة“ على حيّز كبير من الاهتمام في اليابان كإحدى وسائل إظهار التأثير الوطني على المستوى العالمي. ولكن هل تؤثر هذه ”القوة الناعمة“ حقا على الأمم الأخرى بالشكل الذي يتوقعه أولئك القادة؟ - وفي هذا الصدد يعتقد الاستاذ دافيد ليهيني المتخصص في العلوم السياسية أن الأشكال المنتشرة للقوة الناعمة على المستوى الشعبي هي وحدها فقط التي تُعتبر هامة في النهاية.

المقالات الأكثر تصفحا

في العمق جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)