في العمق صناعة الألعاب اليابانية تقفز إلى منصات جديدة
ألعاب الفيديو: استراتيجية تحقق النصر لليابان على المستوى العالمي

هيراباياشي هيساكازو [نبذة عن الكاتب]

[05/06/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

خسر منتجو ألعاب الفيديو في اليابان مكانتهم الريادية التي كانوا يتمتعون بها سابقا على مستوى العالم. ولكن من بعض النواحي فإن هذه الصناعة لا تزال بخير. ومن الممكن أن يتحسن أداء الشركات اليابانية بالتركيز على ألعاب تقمص الأدوار، وهي نوع من الألعاب تتفوق فيه هذه الشركات.

الوضع الراهن لصناعة ألعاب الفيديو اليابانية

غالباً ما نسمع في هذه الأيام كلاماً عن الأداء الضعيف لشركات صناعة ألعاب الفيديو في اليابان. وربما هذا الإجماع على أن الصناعة تعاني من ضعف يتعلق بشكل جزئي بسلسلة من ثلاث خسائر سنوية كبيرة منيت بها شركة نينتيندو. وكانت شركة نينتيندو وشركات يابانية أخرى قد سيطروا في الماضي على سوق ألعاب الفيديو العالمية. ولكن في السنوات الأخيرة، تُوسع شركات من بلدان أخرى وبشكل خاص الولايات المتحدة حصتها في السوق كما تضطلع بدور قيادي في تطوير التكنولوجيا. وبالتالي فخسارة الشركات اليابانية التي كانت سابقا رائدة لمواقعها في بعض الجوانب هو حقيقة، كما سأبين لاحقاً.

ولكن بالنظر من زاوية مختلفة، فإن صناعة الألعاب اليابانية في حقيقة الأمر لا تزال بعيدة عن التراجع وتمر بفترة من النجاح وتظهر علامات مشرقة بوصفها المركز العالمي لهذا القطاع. والوقت الحالي هو عصر التأكيد على ”القوة الناعمة“. وبهذا السياق، فنحن بحاجة إلى إعادة دراسة نقاط قوة صناعة ألعاب الفيديو اليابانية دون أن نتعرض للتضليل جراء ذلك الإجماع المتشائم. وفي هذه المقالة، سآخذ بعين الاعتبار الصورة الكبيرة، وأعرض مراجعة للحالة الراهنة لهذه الصناعة وأناقش هويتها اليابانية.

لمحة تاريخية عن صعود شركتي نينتيندو وسوني

ظهرت صناعة ألعاب الفيديو بادئ الأمر في الولايات المتحدة. ففي عام ١٩٨٢ طرحت شركة ”أتاري“، التي كانت تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، لعبة ”بونغ Pong“ في الأسواق. وقد كانت أول لعبة فيديو تجارية في العالم. وبناء على الشعبية التي حققتها اللعبة، صنعت الشركة جهاز ألعاب منزلي، والذي حقق أيضا نجاحا، وهيمنت الولايات المتحدة على عالم ألعاب الفيديو خلال السنوات المتبقية من سبعينيات القرن العشرين.

ولكن في ثمانينيات القرن العشرين، تغيرت الصورة. فقد شهدت سوق أتاري انهياراً بعد مبيعاتها من برنامج رديء، وتسببت ”صدمة أتاري“ (كما تعرف بانهيار ألعاب الفيديو في عام ١٩٨٣) بانخفاض أسعار أسهم الشركة الأم ”وارنر براذرز“. وهنا بزغت شركة نينتيندو اليابانية على أنها قائدة جديدة لهذه الصناعة. ففي عام ١٩٨٣، أطلقت نينتيندو جهاز الكمبيوتر العائلي للألعاب المنزلية (فاميكوم Famicom)، وبعد خمس سنوات، بدأت ببيعه في أمريكا الشمالية باسم جهاز نينتيندو الترفيهي ”Nintendo Entertainment System“. واعتلى هذا الجهاز عرش أجهزة الألعاب المنزلية في العالم، وأصبح اسم نينتيندو اسما مرادفا لألعاب الفيديو في بلدان حول العالم. وغدت ثمانينيات القرن العشرين عقد اليابان بالنسبة لهذه الصناعة، وتواصلت القيادة اليابانية لها حتى تسعينيات القرن العشرين مع تصميم شركة سوني إنترتينمينت لجهاز ”بلاي ستيشن“ وتمتعها بنجاح على حساب شركة نينتيندو المنافسة لها.

سوق أجهزة ألعاب الفيديو يعاني من تراجع طويل الأمد

ومع دخول قرن جديد، عادت صناعة الألعاب الأمريكية للأضواء مجددا. فقد شهد العقد الأول من القرن الواحد والعشرين تقدما سريعا في أداء أجهزة الألعاب. وأنتجت شركة ”سوني كمبيوتر إنترتينمينت“ جهازي ”بلاي ستيشن ٢“ و”بلاي ستيشن ٣“، بينما دخلت شركة مايكروسوفت المنافسةَ بجهازي ”إكس بوكس“ و”إكس بوكس ٣٦٠“. كما استفادت الشركات الأمريكية، التي تمتلك نقاط قوة في مجال التقنية الأساسية لرسومات الكمبيوتر، من التطويرات التي طرأت على الأجهزة. وبالإضافة إلى ذلك، شهد العقد الأول من القرن الجديد زيادة كبيرة في عدد الناس المنخرطين في تطوير الألعاب. فلعبة واحدة قد تكلف عشرات الملايين من الينات وتتطلب فريقا مكونا من مئات الأفراد أو حتى أكثر من ألف شخص لإنتاجها. والمهندسون في الولايات المتحدة، الذين لديهم خبرة في تنفيذ مشاريع تقنية معلومات على نطاق كبير، كانوا مناسبين جدا لمثل هذه المهام. وبالتالي أصبح العقد الأول من القرن الواحد والعشرين فترة عودة الولايات المتحدة إلى صناعة الألعاب.

شهدت سوق ألعاب الفيديو اليابانية نموا بصورة ثابتة حتى عام ١٩٩٧، منذ ظهور جهاز الكمبيوتر العائلي فاميكوم من شركة نينتيندو لأول مرة في عام ١٩٨٣، حيث تجاوزت المبيعات السنوية (الأجهزة وأشرطة الألعاب) ٧٥٠ مليار ين. ولكن بعد ذلك دخلت الصناعة فترة من التراجع، فقد هبطت المبيعات بحلول عام ٢٠١٣ إلى ما يربو على ٤٠٠ مليار ين بقليل. بينما تبلغ حصة الشركات اليابانية في السوق العالمية حاليا نحو ١٣٪ فقط. وبالتالي فخلاصة الأمر، تشهد سوق أجهزة الألعاب فترة من التراجع طويلة الأمد، ما أدى إلى دخول شركة نينتيندو، التي كانت سابقا ذات أداء مذهل، في طور الخسارة. وفي هذا الصدد، يمكن القول إن أداء صناعة ألعاب الفيديو اليابانية سيء بالفعل.

  • [05/06/2015]

رئيس شركة إنترأكت ومحلل ألعاب. ولد عام ١٩٦٢. تخرج من جامعة أوياما غاكوئين في عام ١٩٨٥. عمل لدى دار النشر JICC (تاكاراجيماشا حاليا). شغل منصب رئيس التحرير الأول لمجلة ألعاب فيديو. أسس شركة إنترأكت الاستشارية في عام ١٩٩١. من بين أعماله ”Gēmu no daigaku“ (جامعة الألعاب، مشارك في التأليف) و”Gēmu no jiji mondai“ (القضايا الحالية في الألعاب).

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • ثورة الألعاب على الهواتف الذكية في تصاعد مثيرتسببت ألعاب حققت شهرة منقطعة النظير مثل ”Puzzle and Dragons“ و”Monster Strike“ في جعل السوق اليابانية للألعاب الخاصة بالهواتف المحمولة الأكبر في العالم. وعلى الرغم من أن معظم هذه الألعاب مجانية، إلا أنها تحتوي على خيارات شراء بعض الإضافات ذات الأسعار المنخفضة، ما يكسب مطوري الألعاب أرباحا ضخمة.

المقالات الأكثر تصفحا

في العمق جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)