في العمق تعديل الدستور الياباني
دوافع شينزو آبي لتعديل الدستور والعقبات التي تقف في طريقه

تاكيناكا هاروكاتا [نبذة عن الكاتب]

[18/10/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 |

يسعى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى تعديل الدستور الياباني بحلول عام 2020. ولكن التأييد الشعبي لحكومته يتراجع بصورة حادة، وإذا أصر على المضي قدما في عملية التعديل طبقا للجدول الزمني الذي يريده، فإن قد يخاطر بفشله في تحقيق كل من تعديل الدستور والبقاء في السلطة.

أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في 3 أغسطس/آب خلال مؤتمر صحفي في أعقاب قيامه بتعديل وزاري أنه ’’ليس لديه إطار زمني محدد‘‘ لتعديل الدستور. وقد جاء ذلك في مفارقة عما عبّر عنه في موقف سابق بشأن نفس الموضوع.

وكان آبي قد تحدث في مناسبات سابقة بعبارات راسخة للغاية عن محتوى وتوقيت عملية التعديل الدستوري التي يتمنى أن تمضي قدما. فعلى سبيل المثال، في تصريحات أدلى بها هذا العام في 3 مايو/أيار الذي يوافق اليوم التذكاري للدستور، كشف عن مقترح بتعديل المادة 9 من الدستور والتي بموجبها تنبذ اليابان الحرب وامتلاك قدرات لشن حروب، حيث سيحافظ آبي على البنود الحالية لهذه المادة الدستورية كما هي ولكن سيلحق بها إشارة صريحة إلى وجود قوات الدفاع ال ذاتي(*1). وقد حدد آنذاك عام 2020 كهدف لسريان مفعول التعديل الدستوري. وبعد ذلك في 9 يوليو/تموز، أعرب آبي خلال جولة كان يقوم بها إلى أوروبا عن عزمه في جعل الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم والذي يرأسه آبي يقدم مسودة تعديلات دستورية مقترحة إلى برلمان البلاد قبل نهاية الدورة البرلمانية غير العادية خريف هذا العام.

ولكن في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء في 3 أغسطس/آب، لم يعد من الواضح ما إذا كان الحزب الليبرالي الديمقراطي سيقدم في الواقع مسودته للبرلمان خريف هذا العام. إن التراجع الواضح لرئيس الوزراء عن موقفه السابق يعكس الهبوط الحاد في الدعم الذي تحظى به حكومته بسبب بروز أخطاء مزعومة ولا سيما فيما يتعلق بقضية المؤسسة التعليمية كاكي غاكوئن والتي تتضمن جامعة يرأسها صديق قديم لرئيس الوزراء منذ فترة طويلة وقد حصلت الجامعة على معاملة تفضيلية في مسعاها لإنشاء قسم طب بيطري، بالإضافة إلى ما يشتبه أنه تستر من قبل وزارة الدفاع على تقرير عن أنشطة وحدة حفظ السلام اليابانية في جنوب السودان. وأظهرت استطلاعات رأي أجرتها صحيفة ’’يوميؤري شيمبون‘‘ اليومية تراجع التأييد الشعبي لحكومة آبي من 61٪ في شهر مايو/أيار إلى 49٪ في يونيو/حزيران لتصل إلى 36٪ في يوليو/تموز، بينما قفز التأييد الشعبي للمعارضة من 28٪ في شهر مايو/أيار إلى 52٪ في يوليو/تموز.

وفي 2 يوليو/تموز عانى الحزب الليبرالي الديمقراطي من هزيمة تاريخية في انتخابات مجلس إدارة العاصمة طوكيو، والتي تعتبر مؤشرا رئيسيا على مسار السياسات القومية في المستقبل. وبالتالي فإن إجراء مداولات إضافية في هذه المرحلة حول التعديل الدستوري الذي يواجه معارضة شعبية قوية حاليا، سيكون كفيلا بمزيد من تدهور الدعم الشعبي المنخفض بالفعل لحكومة آبي.

دأب آبي على المضي قدما بنشاط نحو تعديل الدستور منذ بداية فترته الحالية كرئيس للوزراء في ديسمبر/كانون الأول من عام 2012. وفي هذه المقالة، سأجري مراجعة للأفكار التي تقدم بها آبي وحزبه في هذا الخصوص، وأفكر في آفاق التطورات المستقبلية.

الصفحة التالية تعديل الدستور
كلمات مفتاحية:
  • [18/10/2017]

بروفسور في المعهد العليا الوطني للدراسات السياسية. تخرج من كلية الحقوق بجامعة طوكيو، وعمل بوزارة الإقتصاد، وبعدها منح درجة الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة ستانفورد. لديه العديد من المؤلفات وهو عضو لجنة التحرير في Nippon.com.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • قدرة الدستور الياباني على الاستمراريةتمت صياغة الدستور الياباني في السنوات الأولى لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ولم يطرأ عليه أي تعديل منذ ذلك الحين. وفي هذا المقالة، يقوم الكاتب المتخصص في تاريخ الدساتير والسياسيات بدراسة القانون الأساسي لليابان بالمقارنة مع نظرائه في جميع أنحاء العالم. فهل الإيجاز في الدستور الياباني والاعتماد على التشريعات لتغيير مفعوله يعنيان أن رئيس الوزراء شينزو آبي يحتاج إلى التركيز على تعديل الدستور لتحقيق أهداف سياسته؟

المقالات الأكثر تصفحا

في العمق جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)