سقوط اللغة اليابانية في عصر الإنكليزية
[15/05/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

ما الذي تعنيه الهيمنة العالمية للغة الإنكليزية بالنسبة للغات الثانوية مثل اللغة اليابانية؟ الروائية والناقدة ميزومورا مينائي تناقش تطور اليابانية كلغة وطنية وآفاقها من أجل البقاء في عصر هيمنة اللغة الإنكليزية (أجرى المقابلة كونو ميتشيكازو).

ميزومورا مينائي

ميزومورا مينائيMizumura Minaeولدت ميزومورا مينائي في طوكيو وانتقلت مع عائلتها إلى لونغ آيلاند، نيويورك، عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، درست الأدب الفرنسي بجامعة ييل والتي أكملت بها دراساتها العليا وحصلت على الدكتوراه. أحدث رواياتها هي ”رواية حقيقية (A Real Novel)“، فازت بجائزة يوميوري، و”رواية السيرة الذاتية الخاصة بها من اليسار إلى اليمين (Shishosetsu: An I Novel from Left to Right)“ فازت بجائزة نوما للمؤلفين الجدد. عملت بالتدريس في جامعات برنستون، ميشيغان، وستانفورد. وتعيش حالياً بطوكيو.

كونو ميتشيكازو: هناك جدل واسع حول عملك النقدي المطول ”سقوط اللغة اليابانية في عصر الإنكليزية“. تركز بعض الاهتمام على العنوان الاستفزازي وعلى الفصل الأخير، حيث توجهين نداءً قوياً من أجل إصلاح تعليم اللغة في اليابان. فيما يتعلق بتدريس اللغة الإنكليزية، تقترحين أنه بدلاً من استهداف ثنائية لغوية غير ناضجة، ينبغي أن تركز المدارس على تنشئة نخبة صغيرة ثنائية اللغة. وفيما يتعلق بتدريس فنون اللغة اليابانية، تجادلين بأنه ينبغي أن تكون الأولوية الرئيسية هي جعل الطلاب يقرؤون كلاسيكيات الأدب الياباني الحديث بدلاً من حملهم على كتابة قطعهم الإنشائية الخاصة. أعتقد أن قرائك قد أعجبهم حبك الواضح للغة اليابانية وقلقك العميق إزاء المحنة التي تعيشها في الوقت الحالي.

ميزومورا مينائي: كي أصدقك القول، لم أتخيل أبداً أن يُقرأ هذا الكتاب على نطاق واسع مثلما حدث. لقد كان رد فعل وسائل الإعلام الرئيسية إيجابياً بشكل عام، ولكن يبدو أيضاً أنه أثار بعض ردود الفعل العنيفة على شبكة الإنترنت، وملء بعض المدونات بالنقاشات الحادة. وقيل لي بأن الهجوم ضد كتابي كان موجه بشكل رئيسي نحو تجاهلي للأعمال الجديرة بالاهتمام التي يمكن العثور عليها في الأدب الياباني المعاصر.

ما أردت القيام به هو النظر في الكيفية التي يمكن وينبغي أن نتبعها في مسعانا نحو حماية اللغة اليابانية أو أي لغة قومية، في الوقت الذي ترسخ فيه اللغة الإنكليزية احتكارها على مختلف الأصعدة كلغة عالمية.

لقد انتقلت عائلتي إلى الولايات المتحدة عندما كان عمري اثني عشر عاماً بسبب عمل والدي، وعشت في العالم الناطق باللغة الإنكليزية لمدة عشرين عاما، وبعد ذلك عدت إلى اليابان. وبالعيش هنا، أصبحت على دراية أكثر بأن تفاوتاً كبيراً قد ظهر في نوعية وكمية المعلومات المتداولة في هاتين اللغتين. انظر، على سبيل المثال، إلى النسبة المتزايدة لأعداد الطلاب الأجانب في الدراسات العليا الأمريكية. حيث يجري امتصاص النخبة الفكرية من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة. كما أدى انتشار الإنترنت إلى تسارع هذا الاتجاه. يجري بناء مكتبة ضخمة للمعرفة باللغة الإنكليزية باستخدام شبكة الإنترنت. ونتيجة لذلك، لم يعد يتعين على المرء أن يدرس في الجامعة الأمريكية للاستفادة من هذه الموارد. يقوم عدد غير عادي من الناس بقراءة الإنكليزية والاستفادة من هذه المكتبة الضخمة الناطقة باللغة الإنكليزية بغض النظر عما إذا كانوا يعيشون في مجتمعات ناطقة باللغة الإنكليزية.

اللغة الإنكليزية هي على الطريق الصحيح لتصبح اللغة الأكثر عالمية في تاريخ البشرية. وإذا كنا سنكتفي بمجرد الجلوس ومشاهدة ذلك يحدث، فإن الهوة بين اللغة الإنكليزية وغيرها من اللغات سوف تزداد اتساعاً لأن الأشخاص الذين يشاركون في المساعي الفكرية يتم جذبهم بشكل طبيعي إلى عالم اللغة الإنكليزية، ولم يعد من الممكن حتى وقف هذا المد. وبعبارة أخرى، نحن نواجه الآن احتمالاً بأنه وفي مرحلة ما على الطريق، سوف يتم اختزال اللغات الأخرى غير الإنكليزية في مجرد لهجات عامية محلية تستخدم فقط في المحادثة اليومية والأدب الشعبي. اعتقادي هو أن جميع اللغات غير الإنكليزية تقف الآن بمفردها عند مفترق طرق.

كونو: ما هي مشاعرك بشأن الحالة الراهنة للغة اليابانية؟

ميزومورا: أعتقد أن إحدى الطرق لقياس العيار الثقافي لأي بلد هو مقدار الكتابة الجيدة المتداولة. لكن متوسط العمر الافتراضي للكتب هنا أصبح قصيراً جداً لدرجة أنه ما لم يكن العمل الأدبي هو من أكثر الكتب مبيعاً، فسرعان ما يصبح غير متوفر في المكتبات ويتوقف عن الطباعة. تنشر الكتب بسهولة، والكثير منهم غير ناضج في المحتوى.

أعتقد أننا نشهد المدى الكامل للضرر الذي تسبب فيه نظام التعليم الياباني منذ الحرب العالمية الثانية، وهو نسخة مشوهة من التعليم الديمقراطي على الطريقة الأميركية الذي تعلو فيه قيمة سهولة الفهم فوق كل اعتبار آخر. على مر السنين التي تلت الحرب العالمية الثانية اتجه التعليم الياباني نحو تقليص عدد الساعات المخصصة لدراسة اللغة اليابانية والأدب، وهو ما يعد تراجعاً عن التأكيد على أهمية كلاسيكيات الأدب الياباني الحديث لصالح النصوص البسيطة جنباً إلى جنب مع ما يمكن للطلاب أن يكتبوه بأنفسهم.

يحتاج الناس أن يتعرضوا بقدر المستطاع إلى قدر مكثف ومثير للاهتمام من الكتابة منذ سن مبكرة. لكن وبسبب الطريقة التي تدرس بها اللغة اليابانية في المدارس، أصبح الناس اليوم لا يتوقعون شيئاً سوى القراءة السهلة، وحتى الأدب الحديث المكتوب قبل مائة عام قد خرج فعلياً من التداول.

بطبيعة الحال، عندما أحاول أن أشرح الأزمة التي تواجه اللغة اليابانية لأشخاص من بلدان أخرى، يكون من الصعب إقناعهم. إنهم يعرفون اليابان باعتبارها بلد غريب حيث الناس متعلمة تعليماً عالياً ولكنهم لا يجيدون الإنكليزية بشكل مذهل. فكيف يمكن للغة اليابانية أن تكون في ورطة؟ إنه لأمر صعب جداً أن أنقل المعنى الحقيقي للمشكلة إلى شخص غير ياباني، إلا إذا كان شخصاً مثل إيان هيديو ليفي، وهو روائي أميركي يكتب باللغة اليابانية وبعبارة أخرى، شخص بمثل هذا القدر من الإجادة والتحكم في اللغة اليابانية لدرجة أنه يمكنه قراءة كلاسيكيات الأدب الياباني الحديث بثقة تامة. ومع ذلك، فإذا شرحت ذلك بعناية، عادة ما أتمكن من حملهم على فهم الموضوع على المستوى النظري. ويمكنني أيضاً جعلهم يدركون أنها مشكلة تواجه جميع اللغات غير الإنكليزية.

الصفحة التالية منتج ذو تاريخ فريد
  • [15/05/2015]
مقالات ذات صلة
مقابلات أخرى

المقالات الأكثر تصفحا

أشخاص جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)