اللغة اليابانية في الدول العربية
[01/10/2012] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

يعد قسم اللغة اليابانية وأدابها بجامعة القاهرة بمثابة قبلة الدراسات اليابانية ومركز أفرز العديد من الباحثين في الشأن الياباني. أجرينا حوار مع رئيس هذا القسم بخصوص أوضاع دراسة اللغة اليابانية بالدول العربية.

كرم خليل

كرم خليلKaram Khalilأستاذ ورئيس قسم اللغه اليابانيه وادابها بكلية الآداب جامعة القاهرة، ولد عام ١٩٥٨ فى القاهرة, التحق بقسم اللغه اليابانية وآدابها بجامعة القاهرة عام ١٩٧٦ كثالث دفعة من طلبة القسم . سافر فى بعثة دراسية لجامعة تسوكوبا في الفترة من١٩٨١ حتى عام ١٩٨٨. عمل على نشر اللغة اليابانية في العالم العربي من خلال قيامه بالتدريس فى جامعة الملك سعود بالمملكة العربية من عام ١٩٩٣ حتى عام ٢٠٠٢. المستشار الثقافي بالسفارة المصريه في اليابان من عام ٢٠٠٥ حتى عام ٢٠٠٨.

لقد وقع الإختيار على قسم اللغة اليابانية بجامعة القاهرة ليفوز بجائزة مؤسسة اليابان/ جابان فاونديشين – المعروفة باليابانية كوكساي كوريوو كيكن –  لعام ٢٠١١. هذه الجائزة مخصصة للأفراد أو المؤسسات التي تعمل على التفاهم المتبادل بين اليابان والدول الأجنبية. حيث يعتبر  هذا القسم والذي تم إنشاءه في عام ١٩٧٤ قاعدةً هامةً لدراسات اللغة اليابانية والأبحاث الخاصة بالشأن الياباني في الدول العربية. وقام خريجي هذا القسم بالكثير من أعمال الكتابة والترجمة التي ساهمت بشكل كبير على فهم اليابان في الدول العربية والشرق الوسط وافريقيا. أجرينا الحوار التالي مع الأستاذ كرم خليل رئيس القسم عن أوضاع دراسة اللغة اليابانية في الدول العربية بمناسبة قدومه لليابان للمشاركة في حفل تسلم الجائزة.

الاهتمام المتزايد باللغة اليابانية

جامعة القاهرة.

السؤال: كيف حال الإقبال على دراسة اللغة اليابانية بجامعة القاهرة؟

كرم خليل: يزداد عدد الدارسين بشكل كبير منذ عدة سنوات. يوجد ١٤٠ متقدم للدراسة في مقابل ٢٠ طالب فقط محدد قبولهم كل عام. في بعض السنوات تجاوز الإقبال على دراسة اللغة اليابانية قسم اللغة الإنجليزية والذي يعد الأول من حيث إقبال الطلاب عليه من بين أقسام اللغات الأجنبية.

لقد تفاجئت أنا شخصيا لهذا الأمر. فأنا كنت خريج الدفعة الثالثة من القسم، وكان وقتها من المستحيل تخيل حدوث مثل هذا الأمر. أتذكر أنه كان هناك عدد من الطلبة تم إجبارهم على دخول القسم لعدم إكتمال عدد الطلبة المطلوبين (يضيف ضاحكآ).

السؤال: هذا يعطي إحساس بإختلاف الأجيال. لكن برأيك ما الذي أدى إلى هذا الإقبال الكبير؟

كرم خليل: لقد التحقت بالجامعة عام ١٩٧٦، لكن من حينها تغير الدافع وراء الإلتحاق بقسم اللغة اليابانية بصورة كبيرة. فقد شهدت سبعينيات القرن الماضي إستمرار نمو الإقتصاد الياباني، مما أثار إهتمام الكثير من الطلبة الذين رغبوا في دراسة اللغة اليابانية لمعرفة السبب في تقدم الإقتصاد الياباني. لقد كان دافع قوي إلى حد كبير.

ومع دخول حقبة الثمانينيات، ومع إذاعة حلقات الـ NHK الدرامية ”أوشين“ في البداية في مصر ومن ثم في الدول العربية الأخرى، أثار ذلك إعجاب مفاجئ وغير عادى باليابان. أعتقد أن البداية كانت من هنا لإزدياد الرغبة في الإحساس باليابان عن قرب وتعلم اللغة اليابانية.

الأستاذ كرم و طلبة قسم اللغة و الثقافة اليابانية بجامعة القاهرة.

ثم مع دخول حقبة التسعينات، كانت الرسوم المتحركة والمانغا. خاصة ”كابتن تسوباسا“(معروف بإسم كابتن ماجد في الدول العربية) الذي كانت له شعبية طاغية. في النسخة العربية من هذه الرسوم المتحركة تحول إسم البطل من تسوباسا إلى إسم عربي وهو ”كابتن ماجد“. ولهذا السبب زاد عدد الطلبة الذين رغبوا في قراءة المانغا بلغتها اليابانية الأصلية منبهرين بسحر ثقافة الرسوم المتحركة والمانغا اليابانية.

ومع دخول القرن الواحد والعشرين، وزيادة عدد السائحين اليابانيين، إستمر هذا الإتجاه مع أفلام الرسوم المتحركة للمخرج ميازاكي هاياوه ”خدمات توصيل الساحرة“ و”الجار طوطورو“ طوناري توتورو. ومؤخرا أصبحت الدراما اليابانية ذات شعبية كبيرة على الإنترنت والفضائيات.

السؤال: إذن الإهتمام بالثقافة الشعبية اليابانية هو الدافع للكثير من دارسي اللغة اليابانية؟

كرم خليل: يزداد عدد الذين بدأوا دراسة اللغة اليابانية في السنوات الأخيرة راغبين في الإلتحاق بمجال السياحة مع زيادة أعداد السائحين اليابانيين من خلال العمل كمرشد سياحي أو كمنظم رحلات باللغة اليابانية. لأن إتقان اللغة اليابانية يسهل الحصول على ترخيص العمل بالإرشاد السياحي والشركات السياحية، لذلك هناك الكثير من الطلبة يجتهدون في دراسة اللغة اليابانية وهذا ساهم في زيادة الرغبة في الدراسة مقارنة بالماضي.

أود أن تتم دراسة اليابان بشكل أكاديمي

السؤال: ما هي المحاضرات التي تحظى بشعبية لدى الطلبة؟

كرم خليل: محاضرات الترجمة لها شعبية لدى الطلبة. مثلا: محاضرات ترجمة سيناريو الجار طوطورو لها شعبية هائلة. أيضا محاضرات المحادثة. وهذا لأن المصريين محبون للكلام. لكن ما يؤرق في محاضرات المحادثة هو إستعمال الطلبة لجمل محفوظة كما هي. العرب بارعون في الحفظ لأنهم يحفظون القرآن. لذلك يميل الطلبة لحفظ جمل كاملة. لكن في الأغلب لا يوجد مواقف يتم فيها إستخدام جمل الكتاب كما هي في المحادثات الحقيقية في الواقع.

السؤال: ما الجو العام لطلبة هذه الأيام؟

كرم خليل: أولا وقبل أى شيء، مجتهدين، يذاكرون جيدا. بعد الإلتحاق بالجامعة والبدء في دراسة اللغة اليابانية، خلال أربع سنوات يستطيع الطالب قراءة ”راقصة الإيزو“  لكاواباتا ياسوناري (١٨٩٩ـ١٩٧٢) وما يعادلها في المستوى. كل مادة يتم تقييمها بعشرين درجة كدرجة نهائية،  ويتم إضافة مجموع درجات كل مادة لتكوين تقييم شامل في أخر كل سنة دراسية. كل سنة حوالي خمسة أو أكثرمن الطلبة الحائزين على أعلى الدرجات يأتون إلى اليابان للدراسة لمدة عام في إطار برنامج تبادل طلابي بمساعدة مادية من الـ جاسو (منظمة اليابان لخدمات الطلاب) ومؤسسة اليابان. وبما أن الموضوع يتعلق بمنحة  للدراسة في الخارج، فكل الطلبة يذاكرون دروسهم بإستماتة. وفي ١٩٩٤ بدأنا أيضا برنامج ما بعد التخرج، وفي الوقت الحالي برنامج الماجيستير ٤ طلبة و برنامج الدكتوراة طالبين. ومن بين الطلبة نجد البنات أكثر بشكل ملفت.

السؤال: برأيكم ما هو الشيء الأكثر أهمية عند تعلم اللغة اليابانية؟

كرم خليل: هو تعلم اللغة العربية بإتقان. طبعا هذا غير مقصورعلى دارسي اللغة اليابانية وحدهم. فمن الصعب على شخص لا يستخدم لغته الأم بصورة صحيحة أن يتقن لغة أخرى. مؤخرا في مصر الإقبال على تعلم اللغة الإنجليزية غير عادي، ويرجع هذا إلى صعوبة الحصول على عمل دون إتقان اللغة الإنجليزية. مما أدى إلى إهمال اللغة العربية. ولكن لا خوف من سيطرة اللغة الإنجليزية على لسان المصريين لأن نفوسهم مشبعة بالقراًن الكريم الذي لا يمكن محوه. لكن على الرغم من ذلك أتمنى أن يهتم الطلبة أكثر بلغتهم الأم.

السؤال: هل توجد صعوبات تواجه دراسة اللغة اليابانية بالقسم، وما هي إن وجدت؟

كرم خليل: بالإضافة إلى التركيز على الجانب العملي، يتناقص عدد الطلبة الذين يسعون إلى دراسة اليابان من الناحية الأكاديمية. على سبيل المثال يغيب عدد كبير من الطلبة عن محاضرات التاريخ والأدب الياباني. فاليابان لا تقتصر على الثقافة الشعبية ولكن بها أيضا ثقافة تقاليد شديدة العمق ولكن لا تسمح هذه الظروف بإيصالها. لكن التحدي الأكبر يكمن في كيفية أن نجعل الطالب يدرك جوهر وروح الثقافة اليابانية.

علاوة علي فإن مرتبات هيئة التدريس بالجامعة زهيدة جداً، لذلك لا نستطيع أن نقول عنها أنها من المهن ذات الجاذبية الإقتصادية. وللأسف يتجه الكثير من الطلبة لمهنة المرشد السياحي ذات الدخل المرتفع، فقط عدد قليل من الطلبة هو من يرغب في أن يصبح مدرساً للغة اليابانية. وهناك بعض مدرسي اللغة اليابانية الموهوبين في ترجمة الروايات اليابانية المعاصرة، لكن بشكل عام مازالت الكودار المتميزة قليلة في مصر.

كلمات مفتاحية:
  • [01/10/2012]
مقالات ذات صلة
مقابلات أخرى

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)