إدارة الأزمات في قطاع صناعة السيارات اليابانية
[08/11/2012] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

تلقت العديد من الشركات اليابانية الصناعية ضربة موجعة وصدمة كبيرة بسبب كارثة زلزال شرق اليابان المدمر(١١مارس/ أذار٢٠١١). لكن فى ظل تلك الظروف الصعبة قامت شركة نيسان موتورز لتصنيع السيارات بجهود كبيرة حتى تقف وتستعيد توازنها مرة أخرى وهو ما نال إشادة وإعجاباً كبيراً من الدول الخارجية. تحدثنا مع السيد شيغا توشي يوكي عضو مجلس إلادارة عن نهج الشركة فى إدارة المخاطر واستراتيجية النمو فى مواجهة تلك المصاعب والعراقيل.

شيغا توشي يوكي

شيغا توشي يوكيShiga Toshiyukiالرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة نيسان موتورز لصناعة السيارات، ولد عام ١٩٥٣ في محافظة واكاياما. بعد تخرجه من جامعة محافظة أوساكا في عام ٧٦، إنضم لشركة نيسان لصناعة السيارات. عمل فى مجموعة متنوعة من الوظائف فى الشركة بما فى ذلك المدير العام لمكتب جاكرتا المقر الرئيسي لآسيا والمحيط الهادي، واستمر بالعمل كمدير لغرفة التخطيط ومدير عام لمكتب تنسيق التحالف، وفي عام ٢٠٠٠ أصبح نائب الرئيس ومدير العمليات. ومنذ عام ٢٠١٠ يترأس رابطة مصنعى السيارات باليابان.

الإستجابة السريعة تجاه كارثة زلزال شرق اليابان

السؤال: لم تقتصر الأضرار الكبيرة لكارثة زلزال شرق اليابان التي وقعت في ١١ مارس/ آذار ٢٠١١ على قطاع صناعة السيارات فقط ولكنها امتدت لتشمل جميع القطاعات الصناعية في اليابان. وفي ظل ذلك تم تناول سرعة التفاعل مع الأحداث والاستجابة السريعة لشركة نيسان موتورز للسيارات من قبل الصحافة العالمية على نطاق واسع. فكيف كانت أولويات التحرك لهذه الشركة الرائدة إزاء هذه الكارثة التي تعد إمكانية حدوثها مرة واحدة فقط كل ألف عام؟

شيغا توشي يوكي: لقد ساهمت الخبرات العديدة قبل حدوث هذا الزلزال عن طريق التراكم المعرفي بشكل ملحوظ. فعندما وقع زلزال، وتعرض الموردينCOO تشوإتسوأوكي في ٢٠٠٧، كان قد مضى حوالي ٣ سنوات على إلتحاقي بالعمل في في مدينة كاشيوازاكي في محافظة نيجاتا لأضرار كبيرة، وتوقف إنتاج السيارات بالشركة. ومنذ ذلك الوقت، تم تقوية المباني وفقا للإجراءات المضادة للزلازل، واعتبرنا أننا قمنا بكل شئ يجب عمله على أكمل وجه، وتوقفت الإمداد من الموردين وأضحت التحضيرات غير كافية. وتم مساعدة الموردين عند وقوع الكارثة وفهمنا أنه يتوجب على مكتبنا الرئيسي إصدار تعليمات بشكل قوي لتأمين التحرك من موقع الشركة، ولذلك عملنا على بدء التدريبات الواقعية بالمركز الرئيسي لمكافحة الزلزال في أكتوبر/ تشرين الاول ٢٠٠٧.

في الواقع، تم نقل المقر الرئيسي للشركة إلى يوكوهاما وتم عمل أول تدريب عملي للتعامل مع الكوارث في ٢١ فبراير/ شباط ٢٠١٢  قبل أقل من ثلاثة أسابيع على وقوع زلزال ١١ مارس/ آذار. وفي الساعة ٢:٤٦ من ١١ مارس/ آذار، كنت في الدور الـحادي والعشرين بمبنى المقر الرئيسي للشركة. وصدرت الأوامر فورا بعمل المقر الرئيسي لمكافحة الكوارث، وبعد ثلاثين دقيقة كنت قد هبطت حتى الطابق الثامن، ولكن كان قد تم الإنتهاء من صف المكاتب ومعدات الهاتف وتحضير معدات الطوارئ تماما كالتدريب الذي تم قبل ثلاثة أسابيع. وبالنظر إلى هذه الظروف، لازلت أتذكر بوضوح حتى الأن إحساسي بأهمية الإستعداد للكوارث.

وأثناء التدريب الذي جرى في شهر فبراير/ شباط، كان قد تم توقع إستقبال حالات العالقين والعاجزين عن العودة إلى منازلهم، وقد أفادنا ذلك التدريب أيضا بشكل كبير. وفي يوم وقوع الزلزال، تم التفكير في أنه قد يكون من الضروري توفير الغذاء ليس فقط للموظفين ولكن أيضا للعاجزين عن العودة إلى منازلهم، لذلك تم طهى كل الأرز الموجود بالشركة، وتم عمل ١٨٠٠ قطعة أونجيري. بل وتم تجهيز أكثر من ٢٠٠٠ بطانية وتم إستخدامها من قبل العديد من الأفراد.

السؤال: إذاً تم إتخاذ القرارات الصائبة بفضل الإستعدادات الجيدة؟

شيغا توشي يوكي: نعم.هناك ثلاثة أمور ضرورية فى مثل تلك اللحظات: الإستعدادات الجادة والتأهب ضدالكوارث، التدريب، والإستجابة السريعة قدر المستطاع عند وقوع الكوارث، هي عوامل هامة للغاية. لم تقتصر نتيجة هذه التدريبات اليومية على مبنى المقر الرئيسي فقط ولكن أيضا على مصنعى توتشيجي وإيواكي الذين تعرضا للكارثة. وفي المكاتب بالمواقع التي تعرضت للكارثة، سقطت سيور الحركة من السقف، وإنهارت قبة المسبك. ومع ذلك لم تقع حالة إصابة واحدة، ونستطيع القول أن ذلك كان ثمرة الجهد المضنى والإستعداد الدائم.

نيسان موتورز تعود للحياة

السؤال: لقد سمعنا أن تقرير موديز في يوليو/ تموز ٢٠١١ قد رفع من درجة التصنيف للشركة بناء على هذا الموقف في إدارة الأزمات. نود أن تخبرنا مرة أخرى عن الأسباب وراء تلك القدرة الفائقة من الإستجابة العالية للكوارث.

شيغا توشي يوكي: أعتقد أن التدريب المتواصل ساهم بشكل كبير في التحركات الأولى. ولكن بعد ذلك في إطار عملية إعادة التأهيل، استوحينا بشكل كبير من طريقة الإدارة التي كانت جزء من (خطة إعادة بناء نيسان) التي اعتمدها كالوس جون عند تسلمه منصب مدير العمليات في عام ١٩٩٩.

عموما، هنالك مجهود من أجل تنشيط العمل بتجميع العمال من الأقسام المتعددة بصورة أفقية لتنشيط العمل بطريقة تسمى ”فريق الوظائف المتبادلة“ بشركة نيسان على الرغم من وجود تحرك رأسي من قسم الإنتاج في حالة حدوث كارثة بالمصنع ومن قسم المشتريات في حالة حدوث كارثة  للموردين. فلكل قسم من هذه الأقسام طريقة تفكير تقليدية لكل شئ، ولكن بوجود تبادل للوظائف، يتم خلق رؤية جديدة لديهم.

 لقد حددنا طريقة للعمل لدينا وقررنا اليات وقواعد للعمل يلتزم بها جميع العاملين ونطلق عليها تسمية ”طريقة نيسان“ وتركز هذه الوثيقة في المقام الأول على قبول الأفكار المتنوعة والمختلفة.

فعلى سبيل المثال، بعد وقوع الزلزال،عندما انهارت منشآت الموردين نتيجة للكارثة وأصبحوا غير قادرين على إنتاج قطع الغيار سارعت جميع الأقسام على التعاون للقيام بأعمال إعادة التأهيل. لذلك لم يقتصر العمل على قسم المشتريات فحسب بل شمل أفراد أقسام مختلفة كالإنتاج والصيانة. وأيضاً عندما تم إمدادنا بقطع الغيار من الشركات الأخرى، سارع قسم التطوير بعمل الإختبارات. وعندما حدث تأخير في إنتاج قطع الـ IC ولم نستطع تركيب أجهزة الملاحة على السيارات، عمل قسم التسويق جهده للإعتذار من الزبائن وشرح الوضع الطارئ. وبهذه الطريقة تعاون الجميع دون إلقاء اللوم والمسؤولية على بعضهم البعض.

 يبدأ قسم الأعمال بسرعة في الشرح للعملاء. فيتم خلق بيئة تتضافر بها قوى الجميع ويتم  تجنب الحجج التقليدية مثل ”لا يوجد قطع غيار“ أو ”في هذه الحالة، اذهب أنت لتشتري بنفسك“ أى أن ثقافة تبادل الوظائف التي أنشأتها شركة نيسان عام ١٩٩٩، أفادتها في أوقات الطوارئ.

أود أيضا أن أوضح تأثير موضوع آخر وهو ”المناطق المتبادلة“. فعند حدوث الزلزال، تعطل إنتاج المكونات في اليابان مما أدى إلى تعطل الإنتاج في المصانع بالدول الأخرى. لكنهّ، في حالتنا، تم تجاوز تلك المحنة بقدر ضئيل فعلا من تأثير تقليص الإنتاج في الخارج. فبعد الزلزال مباشرة، تجمع كل المسئولين من كل مصانع العالم من أمريكا، أوروبا، الصين، تايلاند وإندونيسيا وغيرها  في مراكز الإمداد والنقل لشركتنا في مرفأ هونموكو بكاناجاوا. وبلغ عدد هؤلاء المسئولين حوالي الـ ١٠٠ فرداً. وقام كل فرد من هؤلاء المسئولين من مختلف الجنسيات بالاطلاع على ظروف إعادة التأهيل للإنتاج في بلاده وتلك لإنتاج قطع الغيار والمكونات في اليابان، وتم التنسيق من أجل الوصول للطريقة الأكثر فاعلية لتوزيع قطع الغيار. وتقدموا الينا بأفكار من أجل تفادي خفض الإنتاج من خلال رؤى عالمية وفريق عمل تجاوز الأقاليم دون التنافس على العدد القليل المتاح من المكونات. إن التنوع أيضا هو حجر الزاوية في ”طريقة نيسان“ ولكن حدوث ذلك بشكل تلقائي على النحو المشار اليه أدهشني.

الصفحة التالية إدارة الأزمات
  • [08/11/2012]
مقالات ذات صلة
مقابلات أخرى

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)