وجهات نظر عولمة الثقافة المعاصرة
بطل كرة القدم الذى أسر القلوب حول العالم
لقاء مع مبتكر الشخصية الكرتونية كابتن تسوباسا (عرض فى الدول العربية تحت اسم كابتن ماجد )

إيواموتو يوشيهيرو [نبذة عن الكاتب]

[03/10/2012] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

"كابتن ماجد" هو برنامج الكرتون الشهير الذي بثته عدة محطات حول العالم شجعت هذه الشخصية على انتشار كرة القدم في اليابان و أثرت في العديد من نجومها. سيتحدث تاكاهاشي يوئيتشي مؤلف هذه الشخصية عن قصة ولادة الكابتن ماجد وعن سر شعبية الثقافة الشعبية اليابانية حول العالم.

ولد تاكاهاشي عام ١٩٦٠. و بدأ مهنته كفنان لرسوم المانغا بحلقة واحدة من مانغا “الكابتن توباسا (ماجد)” والتي تم نشرها في ويكلي شونن جامب (Weekly Shonen Jump) عام ١٩٨٠. وفي عام ١٩٨١ بدأ نشرها في نفس المجلة على شكل مسلسل اسبوعي. وتم بث الرسوم المتحركة عام ١٩٨٣ و أدى إلى انتشار شعبية كرة القدم وظهور عدد من اللاعبين الشباب في اليابان. وبعد ذلك تم بث البرنامج عالميا ليؤثر في قلوب المعجبين حول العالم و حتى أن تأثيره و صل إلى العديد من المشاهدين الأجانب الذين أصبحوا من نجوم هذه الرياضة. ويستمرهذا المسلسل ليعرض نمو وتطور شخصية ماجد.

”تاكاهاشي يوئيتشي“ (Takahashi Yōichi) هو مؤلف كتاب الرسوم ”المانغا“ والرسوم المتحركة  ”الأنيمي“ ذات الشعبيه الجارفة المحبوبة حول العالم ”الكابتن تسوباسا“ أو الكابتن ماجد بالعربية.

 إن ظهور كابتن تسوباسا ساهم في زيادة شعبية كرة القدم في اليابان وساعد على تطوير هذه الرياضة. ليس هذا فقط بل أن هذه الشخصية ألهمت العديد من اللاعبين العالميين الكبار مثل اللاعب الأرجنتيني ”ميسي“، والفرنسي ”زين الدين زيدان“، والإيطالي ”آليساندرو ديل بييرو“، والإسباني ”فرناندو خوسي توريس سانز“. قد أضاف تاكاهايشي مؤخرا إلى الشخصيات فتاة اسمها ”كائيدا“ (Kaeda) ليعبر بطريقته الخاصة عن دعمه لمنتخب السيدات الوطني ومسهما بذلك في فوز السيدات بكأس العالم في ألمانيا عام ٢٠١١.

سيتحدث تاكاهاشي في هذا المقال عن سر قصة ولادة شخصية الكابتن تسوباسا وعن رأيه بكرة القدم وعن فرحته بفوزالفريق النسائى لكرة القدم بلقب كأس العالم. وسيقدم تحليل دقيق عن سبب إنتشار الثقافة الشعبية اليابانية حول العالم.

البداية في كأس العالم في الأرجنتين

السؤال: أخبرنا في البداية عن سبب رغبتك بأن تصبح رسام للمانغا ؟

تاكاهاشي يوئيتشي: منذ صغري كنت أحب الرسم إلا أنني كنت كبقية الأطفال اليابانيين أحلم بأن أصبح لاعب بيسبول. ولكن عندما كبرت شعرت انه من المستحيل ان اصبح لاعبا محترفا فتخليت عن هذا الحلم وفكرت بأن أجرب حظي مع شغفي الآخر وهو الرسم.

وهكذا بدأ الأمر. ومنذ صغري، كنت أحب قراءة المانغا وفي تلك الأيام كنت أقرأ ”كيوجين نو هوشي“ (Kyojin no Hoshi) و”أشيتا نو جو“ (Ashita no Jo). في المرحلة الإعدادية، كنت منشغلا بمانغا البيسيول مثل ”دوكابين“ (Dokaben) و”كابتن“ (Captain) وذلك لأنني كنت أمارس اللعبة. كما تلاحظ  إن عناوين المانغا التي ذكرتها هي مانغا رياضية ولكنني كنت أقرأ أيضا العديد من أعمال ”تيزوكا أوسامو“ (Tezuka Osamu) و”فوجيكو فوجيو“ (Fujiko Fujio).

السؤال: لماذا اخترت كرة القدم على الرغم من أن البيسبول كانت في أوج شعبيتها في اليابان؟

تاكاهاشي يوئيتشي: لقد شاهدت في السنة الثالثة من المرحلة الثانوية عام ١٩٧٨ كأس العالم المقام في الأرجنتين واكتشفت متعة هذه الرياضة وأثارت فضولي فقمت ببعض الأبحاث عن كرة القدم. وعلمت أن كرة القدم  في أوروبا أكثر شعبية من البيسبول وأن عدد لاعبي كرة القدم أكبر بكثير مقارنة بالبيسبول. أدركت حينها أن كرة القدم هي اللعبة رقم واحد في العالم. في حقيقة الأمر، عندما بدأت بكتابة المانغا بدأت بمواضيع متعلقة بالبيسبول ولكن في ذلك الوقت كان هنالك العديد من مانغا البيسبول. لذلك اخترت كرة القدم، اللعبة التي لم يتم اكتشافها بعد.

السؤال: هل يمكن القول أنه لم يكن هناك العديد من اليابانيين الذين يعرفون بمكانة كرة القدم العالمية؟

تاكاهاشي يوئيتشي: لا. حتى أن عبارة ”كأس العالم“ لم تكن دارجة عندما بدأت بالسلسلة. لذلك اضطررت أن أشرح في القصة أن كأس العالم هوحدث عالمي وأهم بطولة في العالم تقام كل أربع سنوات.

السؤال: كانت السنة الماضية هي الذكرى الثلاثين لكابتن توباسا. وفي هذه الفترة خطت كرة القدم اليابانية خطوات هائلة، وإن كان كلا من عشاق وهواة كرة القدم يعترفون بأن هذا التقدم ما كان ليحدث دون وجود هذه السلسة. ما قولك في هذا؟

تاكاهاشي يوئيتشي: أعتقد أن هذا القبول الواسع الذي تحظى به هذه الرياضة عائد للجاذبية التي تتمتع بها كرة القدم نفسها أكثر مما هو من تأثير كابتن تسوباسا. ولكني ممتن للناس الذين يقولون ذلك وبصراحة أشعر بالسعادة عندما أفكر أنه كان لي دور في رفع مستوى كرة القدم اليابانية.

تاكاهاشي (الصف الأمامي) يقوم بزيارة تشجيعية لمنتخب السيدات الوطني في ١٧ يوليو (تموز) عام ٢٠١١. وهو اليوم الذي سبق نهائي كأس العالم. الكابتن سوا هوماري الحاملة للقب أفضل لاعبة و هدافة البطولة تمسك بالعلم من الزاوية اليسرى. (الصور:World Soccer King/”تشيبا إيتارو”).

 

المفاجأة ! شخصية تسوباسا الأقرب لها فى الواقع اللاعبة ”سوا هوماري“

السؤال: في يوليو (تموز) عام ٢٠١١، فاز منتخب السيدات الوطني المعروف بـ ”ناديشكو اليابان“ (Nadeshiko Japan) بأول لقب كأس العالم (FIFA) للسيدات في ألمانيا. إن دعمك المستمر لكرة القدم النسوية ظاهر من خلال صنعك لشخصية كائيدا من أجل المنتخب الوطني على سبيل المثال. كيف كان شعورك وأنت تحضر المباراه النهائية وتشهد نصر ناديشكو بأم عينك.

تاكاهاشي يوئيتشي: قبل بدء البطولة، لم أكن أعتقد أن اليابان قادرة على الفوز بالكأس. لذلك كان وصول الفريق للنهائي بحد ذاته أمر مثير للإعجاب. كان الإستاد الذي أقيمت عليه المباراة محتشدا بمشجعي الفريق الأمريكي لدرجة أنني ظننت أن المباراة مقامة على أرضهم. وكنت أتساءل كيف يمكن لهؤلاء الفتيات التفوق على فريق لم يسبق لهم التغلب عليه. كنا قد خططنا مشروع كائيدا ليواكب فترة زمنية أبعد وكانت أنظارنا متجهة نحو أوليمبياد لندن و لذلك ، وبصراحة، لم أصدق عيني عندما فاز الفريق  بالبطولة. إن فوزهم بالبطولة من خلال تمكنهم من اللحاق بالمنتخب الأمريكي مرتين، ولعبهم لمدة ١٢٠ دقيقة كاملة، وانتصارهم بركلات الترجيح أمر مدهش للغاية.

السؤال: قامت الكابتن ”سوا هوماري“ (Sawa Homare) التي استلهمت منها شخصية كائيدا بقيادة الفريق في البطولة وكسبت لقب أفضل لاعبة وهدافة البطولة. ماهي مشاعرك تجاه أداء اللاعبة سوا في كأس العالم؟

يدعم تاكاهاشي جهود إعادة البناء بعد كارثة ١١ مارس (آذار) عام ٢٠١١. وقد تبرع بمزاد خيري الرسمة الأصلية لغلاف الكتاب الخيري. و قد تم بيعها بسعر مرتفع. (الصورة  : We’ll Never Walk Alone من From One Co ©Takahashi Yōichi/Shūeisha).

تاكاهاشي يوئيتشي: عندما كنت أشاهد مباريات الرجال كنت أفكر أن ”هذا اللاعب يشبه توبساسا“ و”ذاك اللاعب يذكرني بهيوغا“ وهكذا دواليك. و لكن هذه المرة أشعر أن اللاعبة سوا هي التجسيد الحقيقي لشخصية تسوباسا فهي كابتن الفريق وتحمل الرقم عشرة وقادت الفريق للفوز بكأس العالم، وبالإضافة لذلك كسبت لقب أفضل لاعبة وهدافة البطولة. كنت أتساءل طوال هذه السنين عن ما إذا كنت سأرى لاعبا يجسد الكابتن تسوباسا في الواقع، و لكني لم أعتقد يوما أن يكون إمرأة. وتشابه سوا الكابتن تسوباسا بحبها لكرة القدم والسعادة التي تترسم على وجهها وملامحها عندما تركل الكرة مع زميلاتها.

السؤال: إن الروح النضالية التي لاتقبل الإستسلام التي يتمتع بها منتخب الناديشكو أعطى المنكوبين من الزلزال العظيم  الذي ضرب شرق اليابان الأمل والشجاعة.

تاكاهاشي يوئيتشي: أوافقك الرأي تماما. وذلك من خلال النصر في كأس العالم بعد صراع طويل ضد الفريق الأعلى ترتيبا. إن الأداء الذي قدمه الفريق عقب الكارثة أعطى المتضررين في المناطق المنكوبة الأمل. هذا النصر استحق جائزة شرف.

  • [03/10/2012]

محرر ومعلق رياضي لكرة القدم ونائب الرئيس الإداري لـ فروم ون كو. ولد في طوكيو عام ١٩٧٢. بعد إكتسابه خبرة في التحرير بمجالات متعددة، عمل كرئيس تحرير ومدير إداري لعدة مجلات كرة القدم منها "ورلد سوكر كينغ"، "جاي ليغ سوكر كينغ" والنسخة اليابانية من مجلة "تشامبيونز" والمجلة الرسمية لدوري أبطال أوروبا. وهو معلق البث الحي لقناة "سكاي برفكت تي في" للدوري الإيطالي الممتاز.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • فرقة بيبي ميتال اليابانية تجتاح العالماقتحمت الفرقة اليابانية بيبي ميتال ساحة موسيقى الميتال مع لون فريد من الموسيقى الذي يجمع بين مقطوعات موسيقى الميتال المكررة وعروض حيوية مع ترنيمات حول مواضيع يومية متعددة من بينها الشوكولاتة. عازف غيتار الميتال الأسطوري والمقيم منذ فترة طويلة في اليابان مارتي فريدمان يرى أنه سواء أحببت الفرقة أو كرهتها، يقلب الثلاثي الغنائي موسيقى الميتال الراسخة رأسا على عقب.
  • مدينة المانغا حيث تسكن الأرواح اليابانيةتوفي الرسام المعروف ميزوكي شيغيرو في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام ٢٠١٥، والذي اشتهر بالعديد من أعمال المانغا التي يظهر فيها اليوكاي (أرواح خارقة للطبيعة). وتجذب تماثيل هذه الشخصيات حاليا ومرافق ترفيهية أخرى السياح إلى مدينة ساكايميناتو وهي مسقط رأس ميزوكي وإحدى المدن التابعة لمحافظة توتّوري.
  • الوداع يا ناروتو...الإعلان عن نهاية المانغا وفيلم ختامي للسلسلةمانغا ”ناروتو“ التي اكتسبت شعبية كبيرة داخل اليابان وخارجها والتي ظهرت بشكل متسلسل دام ١٥ عاما في مجلة شونين جمب الأسبوعية وصلت إلى نهايتها في ١٠ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٤. استمعنا في هذه المقابلة إلى أفكار مؤلف ورسام المانغا كيشيموتو ماساشي حول ”ناروتو“.
  • متحف كيوتو الدولي للمانغافضلاً عن شهرة مدينة ”كيوتو“ التاريخية بالمعابد القديمة والحدائق فقد كانت أيضاً منذ عام ٢٠٠٦ موطناً لمتحف متخصص في ”المانغا“ الرمز الحي لثقافة اليابان الحديثة النابضة بالحياة. وتضم هذه المنشأة الجديدة مكتبة ومتحفاً، كما تلعب دوراً كمورد يزخر بالبحوث العلمية وكواحةٍ يقصدها الهواة. للاسترخاء والهروب من ضجيج الحياة العصرية.
  • الفن الياباني والسير على خطى الأجدادأنتج معهد أداتشي للوحات الخشبية الحاوي على نحو ١٢٠٠ لوحة لروائع فنانين مثل هوكوساي وأوتامارو. وقد زارته السيدة بريجيت كوياما ريتشارد، وهي باحثة فرنسية متخصصة في الفنون الجميلة اليابانية، باستوديو طوكيو لتقدم تقريرا عن كيفية العمل فيه حيث تُستخدم تقنيات لم تتغير منذ عصر إيدو.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)