وجهات نظر عولمة الثقافة المعاصرة
كياري باميو باميو: انطلاقة عالمية
[06/06/2013] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

قامت كياري باميو باميو بإنطلاقة صاروخية عام ٢٠١٢، وانتشرت عالمياً عام ٢٠١٣. وبينما تغير الشكل التقليدي للفنان الجماهيري بشكل مفاجئ، يشعر أيضا المعجبين الأجانب بكونهم "كاواي". ما هي تلك الظاهرة بالضبط؟

©asobisystem الإسم الكامل ”كيارو لاين تشارون بروبكياري باميو باميو“.

لقد كانت الفنانة ”كياري باميو باميو“ من أكثر فنانات موسيقى البوب التي لفتت الإنتباه العام الماضي. فقد نالت إعجاب جماهير من فئات عمرية متباينة وذلك إثر ظهورها في برنامج الموسيقى الجماهيري ”كوهاكو أوتا جاسيين“ وهو برنامج غنائي شهير يذاع على قناة الـ NHK في ليلة رأس السنة لأول مرة.

 ولم تتوقف شعبيتها عن إكتساح الأسواق هذا العام أيضاً، فقد قامت بالأداء في ثلاث حفلات في كل من (بلجيكا، باريس ولندن) ومن المتوقع منها أن تؤدي ٢٠ حفلة في أسيا وأمريكا الشمالية ضمن جولتها الغنائية العالمية التي تشمل عشر بلدان في إطار ما يعرف بـ ”١٠٠٪ كي بي بي ورلد تور ٢٠١٣”.

وأقيمت حفلة باريس في ١٠ فبراير في قاعة ”لا سيجل“ التي يرجع تاريخ بنائها لنهاية القرن التاسع عشر. وهي القاعة التي كان الفنان الفرنسي جان كوكتو يقيم فيها حفلاته الليلية. وفي السنوات الأخيرة، شهدت تلك القاعة حفلات لكبار المشاهير مثل برنس، كيلي مينوج وفريق رد هوت شيلي بيبر.

وعلى الرغم من صغر سن هذه الفنانة إلا أنها قامت بإحياء حفلة في هذا المسرح ذو التاريخ العريق. وكذلك ظهرت في برنامج المنوعات الأكثر شهرة (قناة كنال بلس برنامج ”الجريدة الصغيرة“) ألا يعد ذلك ما يسمى بصعود صاروخي وتحقيق لحلم يشابه ”حلم سندريلا“.

دخول ”نادي الشهرة“ من خلال برنامج متخصص في موسيقى البوب في فرنسا

أسا أوكا سوزاكا ولدت في محافظة طوكيو. عضو رئيسي في قنوات (كابل، إي دي إس أل) و(نو لايف) المتخصصة في تقاليع الأوتاكو اليابانية منذ إفتتاح تلك القنوات. تقوم بالعديد من أعمال الإعداد بداية من الترجمة وحتى تقديم البرامج والعمل كمراسلة صحفية. مشهورة بين جمهور تقاليع الأوتاكو اليابانية من الرجال الفرنسيين ولها شعبية كبيرة. تشغل منصب رئيس القطاع الدولي والمسئولة عن القسم الياباني. قامت لأول مرة بلعب دور النادلة في فاعلية ”مقهى النادلات“ (فكرة مقهى ترتدي العاملات به زي النادلات كما في الرسوم المتحركة). وفي أبريل/ نيسان عام ٢٠١١، ألفت أول كتاب لها ”باريس اليابان“ لدار نشر كريستين بونيتون.

إن مثل هذه الحفلات في الخارج للفنانين اليابانيين، تواجه بكثير من النقد في اليابان. لذلك قمت بالإستفسار من أحد اليابانيين المقيمين في باريس للحصول على تقرير واقعي. فكان التقرير التالي من المراسلة المشهورة للقنوات المتخصصة في تقاليع الأوتاكو الياباني في فرنسا والتي تعمل في قنوات (الكابل، إي دي إس أل) و(نو لايف).

السؤال: كيف كانت البداية التي سبقت الوصول لإحياء مثل هذا الحفل في باريس؟

سوزوكا: صراحة، لم تبع جميع التذاكر مرة واحدة وذلك لأن شعبية كياري مازالت في بداية تصاعدها. لكن وعلى الرغم من عدم انتشار معرفة المواطن الفرنسي العادي بموسيقى الجي بوب، فأنا أعتقد أن مبيعات الحفل كانت جيدة. فعندما زارت كياري فرنسا لأول مرة في يوليو ٢٠١٢، كان الحفل مجانياً وكان هناك حد أقصى لعدد الجمهور فامتلأت الصالة لدرجة أن بعضهم لم يستطع من الحضور. ولكن هذه المرة لو كانت أسعار التذاكر أرخص قليلا لسمحت للكثير من الشباب الفرنسي بالحضور والإشتراك في الحفل.

السؤال: ولكن كثيرا ما يقال ”أن موسيقى الجي بوب ذات شعبية كبيرة في فرنسا“، أليس كذلك؟

سوزاكا: تقول مبتسمة بمرارة، هذا صحيح. لكن في الحقيقة لا تحظى برامج الجي بوب في قناتنا ”نو لايف“ بنسب مشاهدة عالية. فهي لا تجاري بأي شكل من الأشكال الشعبية الكبيرة لبرامج الألعاب. ولكن من المؤكد أن مقارنة كياري بالعديد من فناني البوب الأخرين، تثبت الشعبية الكبيرة التي تحظاها. فنحن نعرض الفيديو كليب الخاص بها في برنامجنا، وحتى الآن إحتلت كل من أغانيها الخمسة لمراكز الصدارة العشر الأولى بمجرد عرضها. ودخلت (عالم المشاهير) بعد إحتفاظها بمركز ضمن العشرين الأوائل لسبعة أسابيع متواصلة. وحتى أغنيتها (فريسوديشون) و(نينجا ريبون بون) وهي السادسة في مشوارها الفني، لا شك من إحتلالها لمركز متصدر بين الكبار.

حتى إضاءة المسرح إتخذت شكل القلوب! من حفلة باريس في إطار ١٠٠٪ بي بي كي ورلد تور ٢٠١٣. (١٠ فبراير ٢٠١٣، قاعة سيجل بالحي ١٨ ©asobisystem بباريس).

 

تأثر الشباب الفرنسيين بتقاليع ”الأوتاكو“

السؤال: برأيك، ما السر في تلك الشعبية؟

سوزاكا: أظن أن السر يكمن في إنتشارها العالمي والموضة التي تستخدمها مما لا يحصرها في إطار الجي بوب. أعتقد أن الفيديو كليب الذي يخرجه ماسودا سبستيان، تظهر جاذبية كياري لأقصى حد. وكذلك الأمر بالنسبة لبرنامجها ”تلفزيون جون!“ الذي كان يذاع مباشر في منطقة توكاي. ولكني ما زلت أعتقد أن قدرات كياري لم تظهر بالكامل بعد من خلال الحفلات.

السؤال: إن تقييمكم قاسٍ جدا.

سوزاكا: إن السبب في ذلك هو إيماني بقدرتها. على أى حال فإن هذه المرة، هي أول لقاء مباشر مع الجمهور ومع ذلك كان ذو جودة عالية. ويبدو أن الجمهور الفرنسي استمتع معها وظهر ذلك من خلال التصفيق والتلويح لها. ألم تشاهد الفيديو الخاص بالشباب الفرنسي في الصف الأول وهم متأثرين بالأداء الرائع وملوحين بالأضواء الفوسفورية في إحدى ”تقاليع الأوتاكو“ (*١).

الوجه الحقيقي (بدون أدوات تجميل) لكياري باميو باميو

مشاركة كياري باميو باميو في (مهرجان كاواي هاراجوكو). وقتها إختارت زى عاديا غير ذلك الخاص بالمسرح المسمى ”سفير هارجوكو“. وظهرت في لقطات نادرة تجمعها برموز عالم الأوتاكو ”شوكوتان“ (ناكاجاوا شوكو) على اليمين. (قاعة كويست هول في طوكيو، ٢٣ سبتمبر ٢٠١٢).

سوزاكا: ذلك يرجع لتمتعها بشخصية تجعلك ترغب في تشجيعها. في الحفلة الماضية كنت أنا مقدمة الحفل وكنت معها في غرفة تغيير الملابس، لقد كانت فعلاً ظريفة وطفولية حين بدأت في أكل حبات البونبون والجيلي. لقد أخذت إنطباعاً عنها كفتاة طيبة جداً. ورغم كون تلك الحفلة أول مرة نتقابل فيها، إلا أنها تحدثت معي وقتاً طويلاً. بل حتى إنها ساعدتني في ترتيب ملابسي. وذلك على الرغم من الإرهاق الناتج من فرق التوقيت والعمل الطويل. وحتى رغم أن هذا اللقاء تلى مباشرة الجماهيرية الكبيرة التي لاقتها في اليابان، لم أجد منها أي تعالي، بل كانت تتعامل بلطف مع كل من حولها. وهذا ما يجعلها محبوبة من كل الفريق ومن الصحفيين ويجعل منها ”فنانة أكثر مبيعاً“. وأعتقد أن هذا هو أحد أهم أسباب نجاحها.

ظهرت كياري في إعلانات العديد من المنتجات كالسماعات، العدسات اللاصقة، السيارات، الحلويات، الهواتف الذكية (من مهرجان كاواي هاراجوكو).

السؤال: وحتى المعجبين الذين إشتركوا في الحفل، إشتركوا جميعا في حوارات ما بعد الحفل في كونها ”كاواي أي جذابة“.

سوزاكا: لم تنتشر كلمة كاواي في فرنسا بعد مثل كلمات يابانية أخرى كـ ”السوشي“ و”كارايوكي“. فقط يقتصر الأمر على الفرنسيين المهتمين باليابان، تنتشر بنفس مقدار كلمات أخرى كـ ”أريجاتو“ (شكراً) و”سايونارا“ (إلى اللقاء). فهي لا تستخدم لمجرد التعبير عن شئ أو شخص جذاب كـ (كيوت بالإنجليزية أو مينيون بالفرنسية) وإنما تستخدم للتعبير عن الإحساس بثقافة البوب النابعة من اليابان.

كلمة كاواي تشمل أيضا معنى الغرابة

السؤال: فعلاً، فحتى كبار السن في اليابان، لا يستطيعون فهم معنى كلمة كاواي عندما يطلقها الشباب على شئ ما.

سوزاكا: نعم، ففي ظهور كياري في أحد البرامج الفترة الماضية، تحدثت عن أنها عندما شرحت للجمهور الفرنسي معنى كلمة ”كاواي“، قالوا أنه وصف يناسبني تماماً. فقد كانت هذه الكلمة إذن سهلة الفهم بالنسبة للفرنسيين. وقد قالت كياري نفسها أن تعبير كاواي يشمل أيضا معنى الغرابة.

رينا (اليسار) ويومي ذوات الإثنى عشر عاما من المعجبات بـ كياري. ”لا نفضل معظم الفنانيين ذوي الشعبية بين باقي فصلنا الدراسي. إن كياري لا تشبه أى أحد أخر، ونحن نحب نمطها الغريب فهو شئ مثير“ (طوكيو، هاراجوكو، جي أو أل ٢٣ سبتمبر ٢٠١٢).

ومن بين الأشياء التي إنتشرت بين الفتيات المحبات لليابان، هي الموضة اليابانية أو ما يسمى بـ ”نمط لوليتا هاراجوكو“. وهي الملابس ذات الفيونكات والستان من اللون الوردي والأزرق السماوي. ويزين برسوم كالنجوم، القلوب، عرائس الدببة والحلويات. وهو ما يناسب الأطفال.

عادة في فرنسا، بعد إنقضاء فترة المراهقة، تتخرج الفتيات من مرحلة الكاواي (أو اللطافة) إلى مرحلة الفتاة الناضجة. بينما تفرح الفتيات الفرنسيات المحبات لليابان عندما يقول أحد لهن (كاواي!) كأطراء على ملابسهن ذات تلك الزينة والمصممة رغم ذلك للكبار. ولا شك أن مثل تلك الظاهرة ينظر لها أي فرنسي عادي على أنها عادات غريبة خارجة عن المألوف.

السؤال: أي أن كلمة ”كاواي“ بالنسبة للفرنسيين هي تعبير مفعم بالحياة.

سوزاكا: نعم فكل من كياري وماسودا سبستيان، بالنسبة للفرنسيين ليسوا فقط غريبات بسبب شكلهم الطفولي، ولكن كل شئ متعلق بعيونهن والدم الذي يجري في عروقهن، كل ذلك هو ما تسلل إلى نفوس هؤلاء الشباب وكون ذلك المظهر الغريب. وهذا هو الجديد في الأمر.

فالفرنسيين شعب يرى في الإختلاف عن الأخرين شيئا ”جذاباً“. وربما كان مظهر كياري باميو باميو الذين يقولون عنه ”لم نرى مثل هذا المظهر من قبل!“ هو ما ترك ذلك الإنطباع حيث تجمع جاذبيتها بين المظهر الطفولي والمظهر الغريب. وهو بالضبط ما دفعهم إلى الصياح ”كاواي“.

(*١) ^ هي الرقصات والصيحات الغير تقليدية للمعجبين المنتشين لتشجيع الفنانين في حفلاتهم.

معرض صور كاواي (سبتمبر ٢٠١٢، من مهرجان كاواي شينجوكو)

ماسودا سبستيان والفتيات العاملات يعتقدون أن شهرة المكان وقيمتها إكتسبت من كياري.

 

الزبائن الدائمين لـ (٦٪ دوكي دوكي) المجموعة التي أطلقها ماسودا سبستيان من اليسار كارو، تشامي، ريبون، كوماميكي، جوننيان. (يقولون أن حالتهم المعنوية ترتفع بإرتداءهم ملابس ملونة وصبغات الشعر الملونة).

 

المصور ينهارا ياسوماسا، منظم الظهور المشترك مع ماسودا سباستيان في ”ثقافة كاواي هاراجوكو“. ومصمم محل ”ألو ألو كاواي هاراجوكو“ (أخيرا بدأت الحركة في كل هاراجوكو).

(المقالة الأصلية باللغة اليابانية، تصوير: كاواموتو سي يا)

  • [06/06/2013]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • فرقة بيبي ميتال اليابانية تجتاح العالماقتحمت الفرقة اليابانية بيبي ميتال ساحة موسيقى الميتال مع لون فريد من الموسيقى الذي يجمع بين مقطوعات موسيقى الميتال المكررة وعروض حيوية مع ترنيمات حول مواضيع يومية متعددة من بينها الشوكولاتة. عازف غيتار الميتال الأسطوري والمقيم منذ فترة طويلة في اليابان مارتي فريدمان يرى أنه سواء أحببت الفرقة أو كرهتها، يقلب الثلاثي الغنائي موسيقى الميتال الراسخة رأسا على عقب.
  • مدينة المانغا حيث تسكن الأرواح اليابانيةتوفي الرسام المعروف ميزوكي شيغيرو في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام ٢٠١٥، والذي اشتهر بالعديد من أعمال المانغا التي يظهر فيها اليوكاي (أرواح خارقة للطبيعة). وتجذب تماثيل هذه الشخصيات حاليا ومرافق ترفيهية أخرى السياح إلى مدينة ساكايميناتو وهي مسقط رأس ميزوكي وإحدى المدن التابعة لمحافظة توتّوري.
  • الوداع يا ناروتو...الإعلان عن نهاية المانغا وفيلم ختامي للسلسلةمانغا ”ناروتو“ التي اكتسبت شعبية كبيرة داخل اليابان وخارجها والتي ظهرت بشكل متسلسل دام ١٥ عاما في مجلة شونين جمب الأسبوعية وصلت إلى نهايتها في ١٠ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٤. استمعنا في هذه المقابلة إلى أفكار مؤلف ورسام المانغا كيشيموتو ماساشي حول ”ناروتو“.
  • متحف كيوتو الدولي للمانغافضلاً عن شهرة مدينة ”كيوتو“ التاريخية بالمعابد القديمة والحدائق فقد كانت أيضاً منذ عام ٢٠٠٦ موطناً لمتحف متخصص في ”المانغا“ الرمز الحي لثقافة اليابان الحديثة النابضة بالحياة. وتضم هذه المنشأة الجديدة مكتبة ومتحفاً، كما تلعب دوراً كمورد يزخر بالبحوث العلمية وكواحةٍ يقصدها الهواة. للاسترخاء والهروب من ضجيج الحياة العصرية.
  • الفن الياباني والسير على خطى الأجدادأنتج معهد أداتشي للوحات الخشبية الحاوي على نحو ١٢٠٠ لوحة لروائع فنانين مثل هوكوساي وأوتامارو. وقد زارته السيدة بريجيت كوياما ريتشارد، وهي باحثة فرنسية متخصصة في الفنون الجميلة اليابانية، باستوديو طوكيو لتقدم تقريرا عن كيفية العمل فيه حيث تُستخدم تقنيات لم تتغير منذ عصر إيدو.

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)