وجهات نظر ”تقاليد مذهلة“ مواكبة للحياة العصرية
كيف يصبح الأرز الياباني ألذ ؟
نصائح قيمة من خبير الرز نيشيجيما تويوزو
[22/04/2013] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

خبير الأرز نيشيجيما تويوزو يجيب على أسئلة عديدة حول كيفية إعداد طبق أرز شهي، ويقدم النصائح والتوجيهات حول أفضل طريقة لاختيار وطهي وتقديم الأرز. نيشيجيما هو صاحب سوزونوبو، متجر مشهور لبيع الرز في طوكيو يحتوي على أكبر مجموعة منتقاة من الأرز في اليابان.


نيشيجيما تويوزو          Nishijima Toyozō
من مواليد طوكيو عام ١٩٦٢. بعد تخرجه من كلية الطب البيطري وعلم الحيوان في جامعة كيتاساتو، عمل مستشاراً في مركز بحوث تكنولوجيا تحديث الزراعة في هوكايدو. في عام ١٩٨٨، تولى عمل الأسرة في متجر الأرز سوزونوبو. وحالياً، يقدم الدعم للمشاريع الإقليمية الرامية إلى تطوير العلامات التجارية الجديدة للأرز بالإضافة إلى جهود مجتمعية تنشيطية أخرى، وذلك باستخدام معرفته الزراعية وخبرته في ربط المناطق الريفية مع المستهلكين. مؤلف كتاب: اليوم هذا النوع من الأرز (باليابانية: كيو وا كونو كومي)،  دليل الأرز المطبوخ للمحترفين (باليابانية: أوكومي نو تاتسوجين غا كانغايرو غوهان كيهونتشو) وغيرها من الأعمال.

نيشيجيما تويوزو هو صاحب سوزونوبو، متجر متخصص في بيع الأرز في طوكيو، وهو خبير أرز من فئة الخمس نجوم معتمد من قبل جمعية محلات الأرز في اليابان. عندما لا يتواجد في الاجتماعات أو في متجره مع العملاء ليجيب على استفساراتهم، يسافر السيد نشيجيما الى بقاع مختلفة في جميع أنحاء البلاد، حيث يقوم بدعم المجتمعات المحلية الزراعية التي تأمل في إقامة علامات تجارية خاصة بها. يفتخر نيشيجيما بمعرفة موسوعية ودراية وافية عن الأرز. كما يوضح لنا في هذه المقابلة كيفية تحضير الأرز طيب المذاق.

التعرف على طعم الأرز المفضل لديك

السؤال: ما هي أفضل طريقة لاختيار وشراء ألذ أنواع الأرز؟

نيشيجيما تويوزو: يحتوي متجر سوزونوبو على أكثر من مائة صنف ونوع من الأرز. يصل عدد هذه الأصناف إلى مستوى الذروة في فصل الخريف وذلك عندما يتم حصاد الأرز وينخفض تدريجياً عند بيع الأرز. في السنوات الأخيرة، تنامى الاهتمام في تطوير العلامات التجارية الإقليمية، وتحاول العديد من المجتمعات المحلية إما خلق العلامة التجارية الخاصة بها أو إنتاج أرز محلي فريد يباع تحت اسم علامة أو ماركة تجارية قائمة لصرف النظر عن المنافسين.

من حيث الطعم، يصنف الأرز الياباني في نوعين رئيسيين، وهما كوشيهيكاري وساسانيشيكي، اللذان كانا وما زالا على حد سواء متوفرين في السوق ولسنوات عديدة. عند تحضير كوشيهيكاري، يكون الأرز أكثر تماسكاً وذو نكهة متخمة. هذا الصنف من الأرز هو خيار جيد للعشاء، و علبة الطعام المحمول (أو باليابانية: الأُوبِنْتُو)، وحتى لوجبات الطعام المحضرة على النمط الغربي. أما ساسانيشيكي، فهو أرز ذو نكهة عادية مقارنة بالصنف الأول حيث يمكن تناوله بسلاسة. هذا الأخير هو اختيار جيد لوجبات الإفطار على الطريقة اليابانية. وحتى لو كان الأرز من النوعية نفسها، فإنه يختلف من منطقة إلى منطقة أخرى، حيث أن الأرز المنتج في المناطق الساحلية يتناسب مع المأكولات البحرية، في حين يتناسب الأرز المزروع في المناطق الجبلية مع الفطر والنباتات البرية الصالحة للأكل. فإذا كنت تريد حقاً تناول طبق أرز من النوع الجيد، عليك بالذهاب إلى المنطقة التي يزرع فيها الأرز، وقم بتحضيره بإضافة المياه المحلية، وتناوله مع الأطباق الجانبية المصنوعة من الأطعمة المحلية. هذه هي أفضل تجربة لتناول الأرز.

السؤال: ما هي أفضل طريقة لغسل الأرز؟

نيشيجيما تويوزو: قبل عملية الطهي، يجب غسل الأرز للتخلص من النخالة والأوساخ. وهذه إحدى خاصيات طهي الأرز في اليابان. يوضح لنا السيد نيشيجيما السر للوصول إلى أفضل طريقة لغسل الأرز. في الماضي، كانت عملية الغسيل تتم عن طريق فرك الأرز بكلتا اليدين، ولكن هذه الطريقة لا تصلح حالياً لاختلاف أنواع الأرز. لغسل الأرز، يجب اتباع الخطوات التالية: أولاً، أضف الماء البارد وحرك الأرز في جميع الاتجاهات لنحو عشر ثواني. تخلص من الماء ثم أعد تكرار هذه الخطوة. يتغير لون الماء إلى اللون الأبيض في درجة الحرارة ولذلك من المهم التخلص منه بسرعة حتى لا يمتصه الأرز مرة أخرى. ثانياً، ضع يدك في الوعاء. قم بمد أصابعك قدر الإمكان داخل الوعاء وحركهم بشكل إيقاعي. بهذه الطريقة، سيما وانّه يتم غسل الأرز بشكل أفضل عندما تتصادم الحبات مع بعضها البعض. ثالثاً، يتم شطف الأرز في الماء البارد بعدئذ مرتين اثنتين على التوالي ولعل هذه هي الخطوة الأخيرة إذا كنت تستخدم أرز من إنتاج العام نفسه.

رابعاً، إذا تجاوز تاريخ إنتاج الأرز المستخدم فترة العام الواحد، فانّه يجب عندئذ خفقه عشر مرات أكثر ثم يشطف بالماء أربع مرات. ينبغي غسل الرز من بداية العملية الى نهايتها لمدة تتراوح بين دقيقة ونصف إلى ثلاث دقائق فقط. من الضروري عدم غسله لمدة أطول لأن هذا يعني فقدان النكهة الحقيقية. ولربّما لا يبدي الناس عادة الكثير من الاهتمام لعملية غسيل الرز، لكنها في الواقع الخطوة الأكثر أهمية حيث يكون لها تأثير كبير على الكيفية التي يحضر بها الرز.

السؤال: هل هناك أي شيء ينبغي فعله أو تجنبه عندما يتعلق الأمر باستخدام الإناء الخاص بطهي الأرز؟

نيشيجيما تويوزو: هنالك خطوة واحدة ينسى الكثير من الناس القيام بها وهي نفش الأرز بعد الانتهاء من عملية الطهي بالبخار- تحريك الأرز بهدوء بالمغرفة، ففي تلك العملية تُجلب حبات الأرز من الجزء الأسفل من الوعاء إلى الأعلى. والنفش يعيد توزيع الرطوبة على حبات الرز بشكل متساو وهذا يعمل على تثبيت النكهة. إذا نسيت هذه الخطوة، تصبح حبات الأرز في الجزء العلوي جافة وتفقد مذاقها، أما الأرز في أسفل الوعاء سيكون طرياً. لذا فانّ النفش هو خطوة أخيرة وجوهرية لتحضير طبق شهي من الأرز.

أهمية التربية الغذائية

السؤال: هل تعتقد أن ازدياد العلامات التجارية الجديدة من شأنه أن يغير طريقة تفكير اليابانيين تجاه الأرز؟ 

نيشيجيما تويوزو: يزرع اليابانيون الأرز ويأكلونه منذ عصر يايوي (٣٠٠ قبل الميلاد-٣٠٠ ميلادي). كان الأرز شيئاً طبيعياً وأساسياً لهم تماماً مثل الماء والهواء. ثم تم تطوير أصناف وأنواع جديدة تلبي متطلبات المناخ في اليابان والأذواق اليابانية بشكل أفضل. واليوم أصبحت جميع أنواع الأرز الموجودة في السوق ذات جودة عالية.

لكنّ الجانب السلبي لهذا، مع ذلك، يكمن في أن الثمن هو ما يثير القلق أكثر من العلامة التجارية أو المنطقة التي يزرع فيها الأرز. لذا يختار المزارعون كوشيهيكاري، صنف الحبوب الأكثر شعبية، كأسلوب آمن من أجل عملية البيع. لقد شهدنا زيادة في عدد الأراضي المهجورة ونقصاً في أعداد الشباب ممن هم على استعداد لتولي المزارع العائلية وقد تزامن ذلك مع عدد قليل من المزارعين من الذين كانوا على استعداد لإنتاج سلالات أرز محلية نادرة.

ومع ذلك وعلى عكس ما ذكر، ففي الآونة الأخيرة كانت هناك تحركات متزايدة ولاسيما بين الشباب المزارعين في المناطق الريفية تسعى لتطوير العلامات التجارية المحلية المميزة. وكانت هناك مبادرة واحدة تعهدت بها وهي مشروع إنتاج أرز سوزونوبو. بحيث يجمع المزارعين مع الحكومات المحلية ومحطات التجارب الزراعية مع الأطراف الأخرى المعنية من أجل إنتاج علامات تجارية جديدة. لقد قمنا حتى هذا اليوم بإنتاج ٦٠ علامة تجارية.

الأهداف طويلة الأجل لهذا المشروع تشمل جلب المستهلكين لاختيار الأرز على أساس تفضيلات الذوق وللحد من طريقة الشراء بناء على المكان الذي زرع فيه الأرز. وقد تم تصميم المشروع من أجل سد الفجوة بين المناطق ولتمهيد الطريق لعصر جديد من الأرز. وضعنا أيضاً الكثير من الجهود في التربية الغذائية مما يجعل الأطفال على دراية أكبر بالأرز. سألني شخصٌ أجنبيٌ ذات مرة: ”أنا لا أفهم لماذا ترتفع تكلفة إنتاج الأرز في اليابان!! ألن يكون الأرز أرخص إذا ما تمت زراعته على نطاق أوسع وأكبر على مساحات من الأرض؟“. ولكن مذاق الأرز في اليابان جيد جداً وهذا على وجه التحديد بسبب جبالنا والمياه أيضاً. لقد اكتسب المزارعون معرفتهم حول النكهة وتقنيات الزراعة وإدارة السلامة وغيرها على تربة هذه الحقول الصغيرة. وهذا ما مكننا من إنتاج كمية من الأرز عالية الجودة. إنه لشيء رائع أن يتعلم الأجانب المزيد عن الأرز الياباني، ولكن أريد أيضاً أن يكون الشعب الياباني على معرفة أعمق بالموضوع. هذا من شأنه في اعتقادي أن يحسن من مذاق الأرز الياباني.

(المقالة الأصلية باللغة اليابانية، ٢٠ ديسمبر/ كانون الاول ٢٠١١، تصوير: ماتسوزاكي شينجي)

إقرأ المزيد عن الأرز الياباني في الروابط التالية (المقالات بالإنكليزية):
New Appliances for the Old Taste
Rice from the Mountainside
The Road to Japan’s Top Rice
كلمات مفتاحية:
  • [22/04/2013]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • الاقتراب من حقيقة النينجا !تحظى النينجا بشعبية كبيرة ليس في اليابان وحدها ولكن في كل أنحاء العالم من خلال الظهور في الأفلام والأنيمي. لكن تغلف حقيقة النينجا الكثير من الألغاز. وأخيرا تم إزالة النقاب عنها بفضل الأبحاث في السنوات الأخيرة، لذا نقدم لكم حقيقة النينجا في هذا المقال.
  • زيارة قريتي النينجا ”إيغا“ و”كوكا“بلغت ذروة نشاط النينجا في أماكن مختلفة من اليابان ما بين حقبة السلالات الشمالية والجنوبية في القرن الرابع عشر وعصر إيدو. وقد اشتُهرت نخبة النينجا التي تنتمي لقريتي إيغا وكوكا كأقوى مجموعة نينجا في البلاد. حيث يمكننا الاطلاع على الأدوات التي استخدمها النينجا في ذلك الوقت وتجربة تدريب النينجا وحياتهم اليومية بزيارة هاتين القريتين.
  • تعليم فنون الساموراي في اليابان الحديثةأوغاساوارا كيوموتو هو وريث لإحدى مدارس الساموراي المتخصصة في فنون الرماية الراكبة (yabusame) (يابوسامي) أو (الرماية أثناء امتطاء الخيل) ذات الأصول الممتدة لأكثر من ٨٠٠ عام. وهو الآن يقوم بتدريس هذه الفنون العريقة تحت إشراف والده كيوتادا، قائد الجيل الحادي والثلاثين لمدرسة أوغاساوارا لتعليم الفنون التقليدية اليابانية.
  • الصيد بالغوص الحر يستقطب المسنات في اليابانتعد محافظة ميي موطنا لنحو ١٠٠٠ امرأة تمتهن الغوص’’أما‘‘، وهو تقليد لصيد الأسماك بالغوص استمر لنحو ٣٠٠٠ سنة. ويوجد حاليا فقط نحو ضعف هذا العدد في كامل اليابان، بتراجع حاد عن عددهن قبل نصف قرن والبالغ أكثر من ١٧ ألف ’’أما‘‘. ومع تقدم تلك السيدات في العمر، ما الذي يمكن القيام به لإبقاء تلك المهنة على قيد الحياة؟
  • حرفي دروع يعيد الحياة مجددا إلى كنوز يابانيةتتطلب صناعة الدروع اليابانية التقليدية مجموعة متنوعة من الحرف والمهارات المختلفة بما في ذلك أعمال الورنيش والجلد والمنسوجات. ويعتبر حرفي ترميم الدروع نيشيؤكا فوميؤ أحد القلائل في اليابان الذين يمتلكون كل تلك المهارات. وقد تحدثنا معه عن عمله في إعادة بعض التحف من الدروع اليابانية إلى سابق مجدها.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)