وجهات نظر نظرة عامة على الطاقة المتجددة في اليابان
تقنية واعدة لتوليد الكهرباء من الطاقة الحركية
[25/03/2016] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | Русский |

تكتسب تكنولوجيا ”حصاد الطاقة“ من حياتنا اليومية مزيدا من الاهتمام. فبإمكان هذه التقنية تحويل أرضية مزدحمة بالمشاة أو جهاز تحكم عن بعد، أداة لإنتاج الطاقة. وتنطوي هذه التكنولوجيا على ثروة طائلة من الإمكانيات.

يقول هاياميزو كوهيي المدير التنفيذي في شركة ساوندباور إن العالم يهدر طاقة كل يوم يمكن استغلالها بطريقة جيدة. وقد طور هاياميزو وشركته التي تتخذ من محافظة كاناغاوا مقرا لها طريقة لتوليد الكهرباء من الطاقة الحركية، حيث تحول الاهتزازات إلى طاقة قابلة للاستخدام. ومن بين تطبيقات شركة ساوندباور، أرضيات منتجة للطاقة من خلال حركة المشاة فوقها وخلايا طاقة تلتقط الطاقة الحركية عندما يتم الضغط على زر. وتشكل اهتزازات الأرض والأزرار المضغوطة جزءا صغيرا فقط من الطاقة، ولكن شركة ساوندباور نجحت في ترجمتها إلى توليد فعال للطاقة بواسطة عناصر كهروضغطية (الكهرباء الانضغاطية) تحول الضغط المطبق عليها إلى جهد كهربائي. وهذه العناصر تُستخدم بالفعل على نطاق واسع في منتجات مثل القداحات، ومشعلات مواقد الغاز، ومكبرات الصوت.

طاقة منتجة ومستهلكة محليا

إن الطاقة المنتجة من الطاقة الحركية يمكن أن تستخدم في الأضواء من طراز الصمامات الثنائية الباعثة للضوء LED، وإرسال موجات الراديو، وتوليد الصوت. كما يتواصل ظهور تطبيقات عملية من بينها أرضية مولدة للطاقة عليها أسهم تُنار أثناء حركة المشاة على سطح الأرضية. ويقول هاياميزو إنه نظرا لأن الأرضية لا تحتاج إلى تمديد أسلاك لها فهي قد تستخدم عمليا في أي مكان داخل وخارج المباني. وبينما لا يمكن استخدام تلك الأرضيات لتزويد مصابيح ضوئية أكبر حجما بالطاقة، إلا أنها تخفف من العبء المترتب على البيئة جراء توليد الطاقة ويلغي الحاجة إلى استبدلال الإضاءة في المباني والإضاءات المستخدمة لأغراض أمنية.

أرضية تستخدم حركة المشاة لإنارة مصابيح LED

وهناك تطبيق عملي آخر لخلايا الطاقة الحركية وهو صناعة أجهزة تحكم عن بعد بدون بطاريات. فعند ضغط الأزرار الموجودة في جهاز التحكم تتولد طاقة كافية لإرسال إشارة، ما يمكّن من استخدام تلك الأجهزة إلى أجل غير مسمى بدون بطاريات. وترى شركة ساوندباور أن هناك تطبيقات تجارية لا حصر لها، من بينها وحدات تحكم لألعاب الفيديو وأجهزت تحكم عن بعد للتلفزيونات وأزرار تستخدام لاستدعاء نادل في المطاعم العائلية في اليابان. تُستخدم حاليا نحو مليار وحدة من بطاريات الخلايا الجافة في أجهزة التحكم عن بعد في اليابان فقط. وهذه البطاريات تحتوي على معادن سامة قد تحدث تلوثا بيئيا خطيرا إذا لم يتم التخلص منها بصورة صحيحة. وإذا أصبحت أجهزة التحكم عن بعد التي لا تعمل ببطاريات متوفرة تجاريا، فإنها ستعمل على توفير الطاقة والقضاء على مشكلة التخلص من البطاريات المستخدمة.

وطبقا لهاياميزو فإن هذه التكنولوجيا قد تكون لها تطبيقات أيضا في المؤشرات الأرضية التي تكون على شكل نتوءات ترشد المكفوفين على طول ممرات المشاة وعلى أرصفة القطارات عن طريق اللمس وتعرف باسم ”Braille blocks“، حيث يمكن تزويدها بمكبرات صوت تصدر أصواتا تساعد مستخدميها. كما تشكل الألعاب أيضا مجالا آخر يستهدفه هاياميزو وشركته ويجرون حولها بحوثا. والاهتزازات الناجمة عن آلات صناعية صاخبة قد تستخدم أيضا في توليد الطاقة، بحسب هاياميزو، وبالتالي يمكن توفير الطاقة وخفض مستوى الضجيج في آن معا.

جهاز تحكم عن بعد بدون بطاريات يحول الطاقة الناجمة عن ضغط زر إلى إشارة.

هاياميزو لا يرى حدودا لتطبيقات هذه التكنولوجيا التي ابتكرها.

ويقول هاياميزو إن توليد الكهرباء من الطاقة الحركية هو التعريف الدقيق لمعنى طاقة منتجة ومستهلكة محليا، فالطاقة التي تحتاجها تُولد وتُستخدم مباشرة في نفس المكان. كما أن زيادة استخدام هذا النوع من الطاقة ستؤدي إلى تنوع أكبر في مصادر الطاقة. وبينما تفتقر طريقة توليد الكهرباء من الطاقة الحركية إلى إمكانية توليد الطاقة على نطاق كبير مثل ألواح الطاقة الشمسية، إلا أنها بالتأكيد تولد قدرا كبيرا من الطاقة التي تزودنا بها بطاريات الخلايا الجافة في وقتنا الحالي. ويوضح هاياميزو ذلك بالقول: ”إنها خيار آخر من الجيد امتلاكه“. ويأمل بأن يرى تكنولوجيا حصاد الطاقة الناشئة مثل الطاقة الحركية قد أصبحت جزءا من الحياة اليومية.

(المقالة الأصلية باللغة اليابانية بقلم ساتو نارومي نشرت بتاريخ ٢ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٢، والترجمة من الإنكليزية).

  • [25/03/2016]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • طاقة الرياح البحرية تكنولوجيا واعدة لانعاش فوكوشيماشَهِدَ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام ٢٠١٣ تشغيل عدد من عَنَفَات / توربينات عائمة لتوليد ٢ ميغاوات من الطاقة الكهربائية عبر الرياح حيث وضعت قبالة الساحل الشرقي لليابان وعلى مقربةٍ من محطة فوكوشيما. كما سيتم تنصيب توربينين اثنين آخرين، يولد كل منهما ٧ ميغاوات، بحلول عام ٢٠١٥ وبذلك تصبح تلك المنطقة أكبر مزرعة رياح بحرية عائمة في العالم. ويُشّكل المشروع جزءاً مهماً من الجهود التي تبذلها المحافظة لإحياء الاقتصاد المحلي بعد كارثتّي الزلزال والتسونامي اللتان أَلمتّا بفوكوشيما في الحادي عشر من مارس / آذار عام ٢٠١١.
  • الأرز وتسخير الطاقة الميكروبيةهل يمكننا تحويل العديد من مصادر الطاقة الكامنة في عالم الطبيعة والتي تتدفق عبر بيئتنا اليومية إلى طاقة يمكننا استخدامها في حياتنا اليومية. وفي الحقول التي تنتج المحاصيل الأساسية في اليابان مثل الأرز وقد بدأ العمل على حصاد هذه الطاقة بالفعل.
  • إنشاء مزارع رياح عائمة قبالة سواحل فوكوشيماتتطلع محافظة فوكوشيما إلى الطاقة المتجددة كساحة جديدة للتطور الصناعي الجديد بعد أن ضربها الزلزال المدمر في مارس/ آذار ٢٠١١ وما أتبعه من الكارثة النووية التي حلت بها. حيث تخضع أول مزرعة رياح بحرية عائمة ذات قدرة إنتاجية عالية في العالم لاختبارات تجريبية في جو مفعم بالأمل.
  • خمس نقاط للتعرف على الطاقة في اليابانالمعلومات الأساسية حول وضع الطاقة في اليابان أمر في غاية الأهمية لدي دراسة أفاق مصادر الطاقة المتجددة. يقوم موقعنا بإطلاق هذه السلسلة مع اختبار لنرى ما الذي تعرفه عن أشياء مثل نسبة الاكتفاء الذاتي للطاقة في اليابان وأسعار الغازولين.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)