وجهات نظر ”تقاليد مذهلة“ مواكبة للحياة العصرية
البونساي… شجرة بين كفيك !!
[28/03/2013] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

تشهد زراعة البونساي والتقدير الذي تحظى به زيادةً ملحوظة سواءً في اليابان أو في دول العالم المختلفة. نقدم فيما يلي العناصر الجمالية لهذا الفن الرائع الذي يجّسم الطبيعة بشكل مصّغر في اصيص دون التضحية بجلالتها وجمالها.

البونساي هو فن زراعة أشجار مصغرة أو نباتات في وعاء من السيراميك أو في أصيص. يتفاوت طول هذه النباتات فمنها ما يفوق الـ ٦٠ سنتيمتراً وأخرى صغيرة يمكن أن تستوي على راحة يدك. في البداية كان ينظر للبونساي على أنه هواية للمتقاعدين فقط، ولكن خلال السنوات الأخيرة أخذ عدد هواة هذا الفن بالتزايد. نشاهد هذه النباتات المصغرة عادة في الأماكن التي يرتادها الشباب في اليابان، مثل المطاعم أو محلات الأثاث، كما يضع بعضهم البونساي على مكاتبهم بقصد إراحة أعينهم التي تعبت وأُرهقت من التحديق في شاشة الكمبيوتر.

مبادىء فن البونساي

لعل استيعاب بعض المبادئ الأساسية يعزز من تقديرك الخاص للبونساي. أولا يجدر بك الأخذ في عين الاعتبار أهمية الوعاء الذي يوضع فيه النبات. ففي الواقع كلمة ”بونساي“ هي مزيج لكلمة ”حوض“ أو ”أصيص“ أي (بون) وكلمة نبات أي (ساي). فبالإضافة إلى التأمل بالشجرة نفسها، يجب عليك أن تنظر جيداً إلى كيفية تناسب الوعاء والنبتة. ويسمى التوازن بين النبات والوعاء هاشي-أوتسوري (Hachi-utsuri)، والذي يعني الانطباع الذي يتركه الأصيص في النفس. حيث يشيد الخبراء بأنّ البونساي يتميز بانسجام تام بين نباته ووعائه. ولعل هذا هو أحد أوجه إختلاف البونساي وفن البستنة.

هنالك اقتراحت مقبولة على العموم فيما يخص نوع الوعاء الذي يناسب أنواعاً معينة من النباتات. فمن المستحسن مثلاً، استعمال وعاءٍ غير مطلي لأشجار دائمة الخضرة مثل أشجار الصنوبر أو السرو المصغرة. في المقابل يستحسن استعمال أصيصات مصقولة عندما يتعلق الأمر بالأشجار النفطية التي تغير لونها مع تغير الفصول، مثل القيقب الياباني، أشجار الزيلكوفا، والشجيرات ذات الأزهار الجميلة، مثل البرقوق والكاميليا، والنباتات التي يكمن جمالها في ثمارها، مثل البيراكنتا (Pyracantha). سيما وإنّ لون وعاء هذه النباتات مهمٌ أيضاً. فعلى سبيل المثال، يُعتقد أن الوعاء ذو اللون الأزرق يتناسب مع نبتة ذات فاكهة حمراء اللون حيث يساعد على إظهار جمالها وتعزيز مظهرها.

والنقطة الرئيسية الثانية هي أن لكل بونساي وجه أمامي، أو ما يسمى بالشومن (Shomen). وهي أفضل زاوية تبرز جمال النبتة. فيما يخص البونساي، وعلى غرار النباتات العادية، حيث يمثل ذلك الجانب الأمثل ذي الأهمية الكبرى. وتحسم زاوية الشومن بناء على معايير شتى، حسب طريقة انتشار الجذور المرئية مثلا، وشكل الجذع، صيغة الفروع، وهيئة أو موضع الشجرة. وربما يجب تغيير الشومن إلى جانب مختلف في حالة تغير مظهر النبتة.

تؤكد فكرة وجود زاوية أولية للنظر إلى النبتة أن البونساي فن ثنائي الأبعاد، مماثلٌ لفن رسم المناظر الطبيعية. ولكن بدلا من الفرشاة والطلاء، يتم استعمال المقصات لتقليم النبات والأسلاك لضبط فروعه.

المبدأ الرئيسي الثالث يكمن في أن الغرض من البونساي هو العرض الداخلي. فقد يوضع النبات في زاوية غرفة يابانية تقليدية أو على حامل يوضع على حصيرة التتامي. يمكنك أن تجد أيضا البونساي في منازل ذات نمط غربي أو في المكاتب الحديثة. ومثلما يجب على الناس خلع أحذيتهم قبل الدخول إلى منزل في اليابان حفاظاً على نظافته، فيجب على تربة البونساي ألا تكون ظاهرة. لهذا السبب، غالبا ما تُغطى التربة بالطحالب. على الرغم من تواجد البونساي في الداخل، إلا أنه يحتاج إلى التعرض لأشعة الشمس كما يجب سقيه عدة مرات في اليوم.

الصفحة التالية سحر البونساي الهادئ
  • [28/03/2013]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • الاقتراب من حقيقة النينجا !تحظى النينجا بشعبية كبيرة ليس في اليابان وحدها ولكن في كل أنحاء العالم من خلال الظهور في الأفلام والأنيمي. لكن تغلف حقيقة النينجا الكثير من الألغاز. وأخيرا تم إزالة النقاب عنها بفضل الأبحاث في السنوات الأخيرة، لذا نقدم لكم حقيقة النينجا في هذا المقال.
  • زيارة قريتي النينجا ”إيغا“ و”كوكا“بلغت ذروة نشاط النينجا في أماكن مختلفة من اليابان ما بين حقبة السلالات الشمالية والجنوبية في القرن الرابع عشر وعصر إيدو. وقد اشتُهرت نخبة النينجا التي تنتمي لقريتي إيغا وكوكا كأقوى مجموعة نينجا في البلاد. حيث يمكننا الاطلاع على الأدوات التي استخدمها النينجا في ذلك الوقت وتجربة تدريب النينجا وحياتهم اليومية بزيارة هاتين القريتين.
  • تعليم فنون الساموراي في اليابان الحديثةأوغاساوارا كيوموتو هو وريث لإحدى مدارس الساموراي المتخصصة في فنون الرماية الراكبة (yabusame) (يابوسامي) أو (الرماية أثناء امتطاء الخيل) ذات الأصول الممتدة لأكثر من ٨٠٠ عام. وهو الآن يقوم بتدريس هذه الفنون العريقة تحت إشراف والده كيوتادا، قائد الجيل الحادي والثلاثين لمدرسة أوغاساوارا لتعليم الفنون التقليدية اليابانية.
  • الصيد بالغوص الحر يستقطب المسنات في اليابانتعد محافظة ميي موطنا لنحو ١٠٠٠ امرأة تمتهن الغوص’’أما‘‘، وهو تقليد لصيد الأسماك بالغوص استمر لنحو ٣٠٠٠ سنة. ويوجد حاليا فقط نحو ضعف هذا العدد في كامل اليابان، بتراجع حاد عن عددهن قبل نصف قرن والبالغ أكثر من ١٧ ألف ’’أما‘‘. ومع تقدم تلك السيدات في العمر، ما الذي يمكن القيام به لإبقاء تلك المهنة على قيد الحياة؟
  • حرفي دروع يعيد الحياة مجددا إلى كنوز يابانيةتتطلب صناعة الدروع اليابانية التقليدية مجموعة متنوعة من الحرف والمهارات المختلفة بما في ذلك أعمال الورنيش والجلد والمنسوجات. ويعتبر حرفي ترميم الدروع نيشيؤكا فوميؤ أحد القلائل في اليابان الذين يمتلكون كل تلك المهارات. وقد تحدثنا معه عن عمله في إعادة بعض التحف من الدروع اليابانية إلى سابق مجدها.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)