”تقاليد مذهلة“ مواكبة للحياة العصرية

لوحات أوكييو إي الخشبية: ثقافة الماضي وكنز الحاضر

تمارس اللوحات الخشبية اليابانية تأثيراً كبيراً على تطور فن الرسم الأوروبي الحديث. ومازالت لوحات أوكييو إي تتربع على عرش الشهرة في كافة أنحاء العالم ولكن القليل فقط من الناس يعرف الكثير عن استخداماتها الأصلية والتي تعود جذورها إلى حقبة إيدو. في هذه المقالة تقدم الكاتبة الفرنسية بريجيت كوياما ريتشارد المتخصصة بالفن الياباني مقدمة عن مطبوعات أوكييو إي.

لا تزال اللوحات الخشبية ’’أوكييو إي‘‘ تثير فضول المتابعين في فرنسا والكثير من الدول الأخرى. وتعود شعبية أوكييو إي وغيرها من الفنون اليابانية إلى نهاية القرن التاسع عشر عندما أدت شعبية الفن التصويري غير المسبوقة إلى نشوء حركة فنية جديدة اُطلق عليها تسمية ’’جابونيزم ‘‘.

ففي الماضي كان كل من أوكييو إي والفن التصويري الياباني بشكل عام معروفين فقط ضمن زمرة صغيرة من الخبراء. ولكن عدد المهتمين بأوكييو إي ارتفع فجأة مع إقامة معارض عالمية وظهور دور بيع مختصة بالفن الراقي القادم من الشرق الأقصى. وكان من بين الذين أسرت لوحات أوكييو إي الجميلة والملونة اهتمامهم في تلك الفترة الكثير من الفنانين من بينهم رسامون مثل مانيت وديغاس وفان غوه وفنانو مطبوعات خشبية مثل براكموند وسكلبتور رودان ومن الكتاب مثل أدموند وجوليز دي غونكور.

وحتى تسعينيات القرن التاسع عشر، كانت لوحات أوكييو إي تباع بأسعار رخيصة جدا. ولربما كان من المفاجئ لليابانيين أن تحظى لوحات أوكييو إي بهذه الشعبية في أوروبا. فقد كان ينظر إلى -أوكييو إي- في مدينة إيدو في اليابان على أنها أقل من كونها أعمالاً فنية بل كانت تتسم بمجرد بوصفها أجزاء اعتيادية من الحياة اليومية مثل الألعاب أو الكتب بالإضافة لكونها وسيلة لنقل الأخبار والدعاية. هذا وأرغب في هذه المقالة أن أستعرض الخلفية الثقافية لحقبة إيدو التي أنتجت مطبوعات أوكييو إي وأن أدرس الأدوار التي لعبتها في حياة الناس.

ولادة لوحات أوكييو إي

سوزوكي هارونوبو، طفل على دمية حصان، ١٧٦٥-١٧٧٠(متحف هاغي أوراغامي).

تزامنت ولادة لوحات -أوكييو إي- بشكل قريب مع تشكل طبقة ثقافية من التجار. وكان لزاماً على الإقطاعيين ’’دايميو‘‘ أن يقضوا واحداً من بين كل عامين في مدينة إيدو. وهذا يعني أنه كان عليهم اقتراض أموالاً كثيرة من التجار لتغطية نفقات أماكن الإقامة ونفقات السفر من بلداتهم واماكن تواجدهم إلى مدينة الشوغون أي ايدو (طوكيو القديمة في ذلك الوقت) والعديد من أفراد حاشيتهم المثيرة للإعجاب.

وهذا ما شَّجع على تطور اقتصاد مالي معقد وخلقت هذه التجارة المنتعشة طبقة ثقافية مزدهرة من التجار. فقد ظهرت لوحات أوكييو إي لأول مرة في ظل هذه الظروف. وقد تقدمت لوحات أوكييو إي بشكل تقني نتيجة طلب الزبائن من خلال اجراء تحسينات عليها.

وعلى الرغم من أن إنتاج لوحات -أوكييو إي- ينطوي على رسومات تتم بواسطة فرشاة، إلا أنها تعرف باللغات الأوروبية باسم ’’لوحات خشبية يابانية‘‘. وتم استيراد التقنية المستخدمة في إنتاج اللوحات الخشبية من الصين واستخدمت لطباعة النصوص البوذية ورسوماتها التوضيحية.

ومع بداية ستينيات القرن السابع عشر، بدأ الفنانون باستخدام التقنية على صحيفة مفردة والتي هي لوحات بحد ذاتها وليست فقط رسوماً توضيحية للنصوص. وكان الفنان هيشيكاوا مورونوبو (الذي توفي عام ١٦٩٤) أول من أنتج لوحات على صحيفة مفردة، الأمر الذي أدى إلى حدوث تطور سريع في صناعة المطبوعات الخشبية.

وكانت لوحات أوكييو إي في البداية تعرف بــ’’سوميزوري إي‘‘ أي لوحات بحبر أسود وكانت ترسم على ورق ياباني تقليدي ’’واشي‘‘ باستخدام حبر أسود ’’سومي‘‘. ثٌم بدأ الناس بطلب لوحات ملونة ولذلك تم استخدام ’’تان‘‘، وهي صبغة مصنوعة من الكبريت والزئبق، للرسم بالألوان على اللوحات التي عُرفت فيما بعد باسم ’’تان إي‘‘.

وفي القرن الثامن عشر، تم إنتاج ’’بيني إي‘‘ التي تستخدم صبغة مستخلصة من القرطم و’’أوروشي إي‘‘ التي تستخدم الورنيش الأسود. ومع حلول منتصف ذلك القرن أيّ الثامن عشر، كان بمقدور الحرفيين إنتاج لوحات بلونين اثنين أو بثلاثة ألوان. وكان ظهور ’’بينيزوري إي‘‘ يعني ايضاً تقدماً كبيراً في صناعة المطبوعات. فبعد ظهورها، بدأ الفنان سوزوكي هارونوبو (١٧٢٥-١٧٧٠) برسم مطبوعات خشبية متعددة الألوان تعرف باسم ’’نيشيكي إي‘‘.

توزيع العمل لإنتاج لوحات أوكييو إي

وعلى الرغم من أن أسعار بيع لوحات نيشيكي إي كانت في البداية مرتفعة الثمن جداً، إلا أن ثمنها انخفض فجأة حتى أنها أصبحت تكلف تقريباً نفس سعر زبدية من المعكرونة اليابانية. سيما وإن إنتاج أوكييو إي هو عملية تعاونية، حيث يطلب الناشر في البداية من رسام وضع تصميم أولى يدعى ’’هانشيتا إي‘‘ يرسم على ورق بحبر أسود. وبعد أن تمر الرسمة على الرقابة، يتم لصقها على لوح خشبي ومن ثم تنحت من قبل نحات وتتم طباعتها في النهاية.

وكان الناشر في ذلك الوقت يلعب دَوراً بالغ الأهمية. فقد قام أحد الناشرين المشهورين، تسوتايا جوزابورو (١٧٥٠-١٧٩٧)، باكتشاف وتوظيف رساميين موهوبيين مثل كيتاغاوا أوتامارو (١٧٥٣-١٨٠٦) وكاتسوشيكا هوكوساي (١٧٦٠-١٨٤٩) وتوشوساي شاراكو. كما كانت لوحات -أوكييو إي - تباع في محلات خاصة يطلق عليها اسم ’’إزوشييا‘‘ أو من قبل باعة متجولين كانوا يسلمون المطبوعات للزبائن وهي ملفوفة بشكل اسطواني بشكل مماثل للطريقة التي تباع بها البوسترات / اللوائح الجدرانية الضخمة في هذه الأيام.

كما كان من الشائع تقديم لوحات أوكييو إي كهدايا تذكارية من مدينة إيدو لأنها لم تكن ثقيلة الوزن أو ضخمة الحجم. وقد استمرت شعبيتها حتى اختراع التصوير الفوتوغرافي في القرن التاسع عشر.

أوكييو إي في الحياة اليومية والدعاية

وكانت أولى لوحات المتعددة الألوان التي أنتجها سوزوكي هارونوبو عبارة عن تقويمات مصورة تدعى ’’إيه غويومي‘‘. وقد نالت صورا خيالية لمخنثين رشيقين رسمت بتقنيات النقش مثل كارازوري أو كيميداشي إعجاباً واسعاً. وبعد إنتاج التقويمات المصورة، بدأ إنتاج الكثير من أوكييو إي لأغراض محددة. فمع ازدهار التجارة في حقبة إيدو وخاصة في نهايتها، استخدمت أوكييو إي لنشر دعاية لأماكن الأكل والشرب ومحلات الثياب والتي تطورت لتصبح متاجراً شهيرة ومعروفة في وقتنا الحالي.

أوتاغاوا هيروشيغيه، إيدو ميشو أودينما تشو دايمارو غوفوكودانا نو زو، ١٨٤٧-١٨٥٢ (متحف هاغي أوراغامي).

وفي ذلك الوقت كانت الأمراض المعدية والأوبئة تشكل تهديدا خطيرا للصحة، ولقيت لوحات أوكييو إي، التي تصور الأطعمة التي يعتقد بأنها فعالة في الوقاية أو معالجة مثل هذه الأمراض، إقبالا على الشراء وكذلك اللوحات التي تصور الأطعمة التي اعتقد بأنها مضرة بالصحة. كما استخدمت لوحات أوكييو إي للدعاية لمستحضرات تجميلية وخاصة بودرة تبييض الوجه وأحمر الشفاه. وفي تلك الأيام، جرى استخدام ثلاثة ألوان في مستحضرات التجميل وهي الأبيض لبودرة الوجه والأحمر لأحمر الشفاه والأسود للحواجب ولطلاء أسنان المرأة المتزوجة. كما كان من أشكال الموضة أيضاً بالنسبة للنساء، تقليد فتيات الليل من خلال تلوين الشفة السفلى باللون الأخضر (انظر إلى الصورة في الأسفل واليسار). وقيل ايضاً أن الأحمر النقي الذي كان غالياً جداً كان يوضع على شكل طبقة فوق أخرى لإظهاره بشكل قزحي اللون.

(اليسار) كيئيساي إيسين، الأشياء المحببة من علامات الجمال اليوم: شرب رمية الخاسر، ١٨٢٣ (الوسط) كيتاغاوا أوتامارو، مومس هاناؤغي من أوغييا وحضورها، ١٧٩٦ (اليمين) توشوساي شاراكو، الفنان سيغاوا كيكونوجو الثالث كأوشيزو زوجة تانابيه بونزو، ١٧٩٤ (متحف هاغي أوراغامي).

أوكييو إي كوسيلة لنشر الموضة

وغالباً ما كانت تطغى مواضيع متعلقة بأحياء المتعة في يوشيوارا وما عُرف بالمومسات الظاهرات على لوحات أوكييو إي. فقد كانت مومسات يوشيوارا مصدرَ آخرِ صراعاتِ الموضة بشأن طرق تصفيف الشعر والمكياج. وبالرغم من أزياء الكيمونو الفاخرة التي كن يرتدينها إلا أن حياتهن مليئة بالدراما وليس هناك من يحسدهنّ عليها. سيما وان الكثير من مومسات الطبقة الدنيا  تٌوفّينَ وهن في ريعان شبابهن بشكل خاص. وقد وصلت ذروة لوحات أوكييو إي التي تصور نساءً حسناوات مع ظهور أوتامارو.

فقد لاقت لوحة ’’أوكوبي إي‘‘ التي تصور عن قرب نساء حسناوات وهُنّ يستخدمن بودرة ميكا في الخلفية شعبية كبيرة. وبالإضافة للعاهرات، كان لفنانيّ الكابوكي  دورٌ أيضاً في مواضيع شهيرة أخرى. وبسبب العادة التي نشأت عن تقليد المومسات والفنانين، تم استخدام لوحات أوكييو إي لتصوير فنانين بطريقة مشابهة لصور فناني العصر الحديث.

وأشهر لوحات أوكييو إي التي تصور فنانين من هذا القبيل كانت لوحات شاراكو. وعلى الرغم من وجود نظريات كثيرة بشأن شخصية شاراكو، إلا أن هويته مازالت سراً حتى يومنا الحالي. و بدءا من أوائل القرن التاسع عشر فما بعد، أصبحت الرحلات والسفر إلى الحج شائعة، مما أدى لولادة لوحات رائعة لمناظر طبيعية من قبل فنانين مثل هوكوساي وهيروشيغيه والتي تعرِّف الناس في مدينة إيدو وفي مدن أخرى من خلال مناظر طبيعية خلابة شهيرة في أنحاء اليابان.

كاتسوشيكا هوكوساي، المناظر الستة والثلاثين لجبل فوجي: عاصفة رعدية تحت القمة، ١٨٣١-١٨٣٤(متحف هاغي أوراغامي).

دور أوكييو إي في التعليم ونشر المعلومات

وقد شهدت حقبة إيدو فرصاً تعليمية حيث بدأت بالتوسع خارج النخبة الحاكمة لأول مرة. فبالإضافة لمدارس أطفال أسر الساموراي، قامت مؤسسات تعليمية خاصة تدعى ’’تيراكويا‘‘ بتدريس أطفال التجار والحرفيين والمزارعين. حيث تُصَوّرُ الكثير من لوحات أوكييو إي الأطفال في مدارسهم وهم يصرخون ويضحكون ويلعبون.

كما استخدمت أوكييو إي لمساعدة الأطفال في قراءتهم وتعليمهم أسماء الطيور والأزهار. وبعد أن أعادت اليابان فتح أبوابها أمام العالم عقب عصر ميجي عام ١٨٦٨، ظهرت لوحات أوكييو إي التي تصور الحروف الأبجدية وكلمات أساسية من اللغة الإنجليزية. وهكذا لا يمكن لأحد أن يفكر في وقتنا الحالي بقص لوحة أوكييو إي، ولكن في حقبة إيدو، تمَّ استخدام الكثير منها في اللعب بقصها لعمل ثياب للدمى أو لصنع موديلات على سبيل المثال. واستمتع الأطفال والبالغين في صنع ألعاب ورقية تقليدية من لوحات أوكييو إي. كما كانت الأحجيات المصورة وصور الظل شائعة أيضا.

(يسار) أوتاغاوا كونييوشي، بوشي زوكوشي هانجيمونو، ١٨٤٧-١٨٥٢ (يمين) أوتاغاوا هيروشيغيه الأول، شوكّيو كاغيبوشي زوكوشي: إيريفونيه/تشاوان تشاداي، ١٨٣٠-١٨٤٣ (متحف هاغي أوراغامي).

وانتشر الاهتمام بالبلاد الأجنبية بشكل كبير في المجتمع الياباني مع نهاية حقبة إيدو. وهذا ما دفع لنشر عدد كبير من مطبوعات أوكييو إي سيما تلك التي تصور حياة الأجانب. كما لعبت أوكييو إي دوراً هاماً، قبل وجود الصحف القومية، في نقل معلومات للمناطق النائية من البلاد. ومن تلك المعلومات كانت هنالك ايضاً أخباراً عن أحداث مثل حالات وفاة ممثلي الكابوكي والكوارث الطبيعية والجرائم. كما لاقت لوحات-  أوكييو إي- رواجاً كبيراً ، سيما تلك التي تُصّور فُرسان الساموراي المشهورين وكذلك  قصص الأشباح من عفاريت يابانية ورعب أُخرى.

(يسار) أوتاغاوا هيروشيغيه الثاني، أمريكي وفرنسية وصيني ١٨٦٠ (يمين) كاتسوشيكا هوكوساي، قصص المائة شبح، القصر الطبق ١٨٣١-١٨٣٢ (متحف هاغي أوراغامي).

تحسين أوكييو إي لتصبح أعمالاً فنية

سوريمونو

ومن بين أنواع أوكييو إي المختلفة، تشكل سوريمونو (وهي لوحات تصدر بشكل خاص) الأعمال الفنية الحقيقية. فقد أنتجت سوريمونو بشكل خاص ولم تبع للعامة ولكن كانت تقدم كهدية من الشخص الذي طلب إنتاجها. ولذا لم تكن تلك اللوحات عرضة للرقابة. واستخدمت فيها أوراق من أجود الأنواع وصبغات زائدة وتقنيات معقدة مثل النقش والتدرج بالإضافة لبودرة الذهب والفضة لتنتج قطعة فنية في غاية الجمال. ومقارنة مع لوحات أخرى، كان النظر إلى سوريمونو  يتم بشكل عام من خلال مسك اللوحة بكلتا اليدين وبزاوية صغيرة للاستمتاع بمنظر الاختلافات الدقيقة في لون ولمعان اللوحة.

حجم اللوحات

وقد طرأ تغير حجم الأوراق المستخدمة في طباعة لوحات أوكييو إي خلال حقبة إيدو بشكل تدريجي، وفي النهاية أصبح موحداً. ففي البداية، كانت لوحات أوكييو إي تستخدم كامل حجم ورقة هوشو، وهو ورق أبيض ياباني ذو نوعية جيدة يستخدم لأغراض تتعلق بالاحتفالات. الا انّ هذا الحجم تغّير إلى النصف ومن ثم إلى ثلث الورقة الأصلية وحتى إلى أحجام أصغر فيما بعد. كما وانّ لوحات ’’هاشيرا إي‘‘ أو المطبوعات العمودية تأخذ أشكالاً زخرفيةً قويةً بشكل خاص، وغالباً ما كان يتم تعليقها وعرضها في توكونوما (كوة في غرفة يابانية الطراز) وفي المكان المخصص للوحات ذات الأسعار المرتفعة. كما كانت - هاشيرا إي - تُلصق على الأعمدة أيضا.

شونغا

عندما تذكر كلمة - أوكييو إي - في الدول الغربية، يتبادر للأذهان لوحات شونغا ذات الإيحاءات الجنسية الإباحية. وفي الواقع هناك نوعان من هذه اللوحات أحدهما يدعى ’’أبونا إي‘‘ ويعني غير المحتشم أو صوراً ذات إيحاءات جنسية معتدلة والتي يمكن أن تصور على سبيل المثال رجلاً تبرز من تحت كيمونو. ونوعٌ آخر يُدعى – شونغا-، وهو فن يتضمن إيحاءاتٍ جنسية صارخة بشكل أكبر. وقد أنتج الكثير من فناني أوكييو إي لوحات شونغا حيث جذب جَمال هذه اللوحات الجنسية الأوروبيين الأوائل ممن شاهدها في أواخر القرن التاسع عشر وأَثار دهشتهم. فقد دَوّنَ الكاتبُ أدموند دي غونكور في مذكراته: ’’اشتريت في أحد الأيام ألبوما لصور فاحشة يابانية. لقد ُبهجت بالصور وأسعدتني وبعثت ايضاً بالسرور إلى عينيّ، تأملت ما خلف الفحش الذي فيها فلم يبدو لي أن بها أي فحش، ولا أراه فيها، لذلك ألا تختفي بشكل كامل في الخيال. ‘‘ (أدموند دي غونكور، مجلة Mémoires de la vie littéraire).

لقد أثرت لوحات أوكييو إي بفنانين من أنحاء العالم، وما تزال تبهرنا في الوقت الحاضر. حيث ان هذه اللوحات تصنع يدوياً بشكل كامل وتشتمل عملية إنتاجها على الإلهام والإعجاب. ولا يمكن أن يتحقق مستوى الكمال الموجود في لوحات أوكييو إي إلا من قبل حرفيين يتقنون حَقّاً فَنّهم بشكلٍ مُطلق.

(المقالة الأصلية باللغة الفرنسية، الترجمة من الإنكليزية، الصور مقدمة من متحف هاغي أوراغامي، محافظة ياماغوتشي. الصور العليا: كاتسوشيكا هوكوساي، المناظر الستة والثلاثين لجبل فوجي، الموجة العظيمة قبالة كاناغاوا، مقدمة من معهد أداتشي للمطبوعات الخشبية)

الفن أوكييو-إيه الفن المعاصر