وجهات نظر ”تقاليد مذهلة“ مواكبة للحياة العصرية
الصيد بالغوص الحر يستقطب المسنات في اليابان

جوليان ريال [نبذة عن الكاتب]

[18/08/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | ESPAÑOL | Русский |

تعد محافظة ميي موطنا لنحو ١٠٠٠ امرأة تمتهن الغوص’’أما‘‘، وهو تقليد لصيد الأسماك بالغوص استمر لنحو ٣٠٠٠ سنة. ويوجد حاليا فقط نحو ضعف هذا العدد في كامل اليابان، بتراجع حاد عن عددهن قبل نصف قرن والبالغ أكثر من ١٧ ألف ’’أما‘‘. ومع تقدم تلك السيدات في العمر، ما الذي يمكن القيام به لإبقاء تلك المهنة على قيد الحياة؟

كيمورا ماساكو بعد أن وصلت إلى الشاطئ مع غلة صيدها.

بينما تختفي كيمورا ماساكو تحت سطح المياه، تومض زعانف بدلة الغوص ذات اللون البرتقالي وسط جدلات من أعشاب البحر. والعلامة الوحيدة على وجودها هو عوامة متعددة الألوان تتمايل وسط الأمواج على بعد أمتار قليلة من رأس بحري. وبعد فترة بدت وكأنها دهر من الزمن ولكنها في الحقيقة أقل من دقيقة، ظهرت كيمورا مجددا بجانب عوامتها لتطلق صوتا مجلجلاً عبارة عن صفير له صدى يعرف باسم ’’إيسوبوي‘‘ وهي سمة مميزة بشكل جلي لليابانيات اللواتي يصطدن المأكولات البحرية عن طريق الغوص الحر ويعرفن باسم ’’أما‘‘.

بعد أن وضعت غلة صيدها في حقيبة مربوطة بالعوامة واستعادت أنفاسها، تغطس كيمورا مرة أخرى بحثا عن قوقعة أذنية ’’أبالوني‘‘ وأخطبوط ومحارات على شكل عمامة وقنافذ بحر وخيار البحر وغيرها من المأكولات البحرية القابعة تحت سطح المياه قبالة إيجيكا بمحافظة ميي. وبعد عمل استغرق فترة ساعتين ونصف كاملة، تشق كيمورا طريقها إلى شاطئ هلالي الشكل لتضع سلة من الخيزران تحتوي على غلتها من الصيد والتي هي محارة أذنية كبيرة ومحارة من نوع آخر أصغر حجما ولكنها من النوع المرغوب.

تقول كيمورا وهي تومئ إلى سلتها: ’’إن المياه لم تكن صافية اليوم، وكانت الرؤية صعبة هناك، ولذلك فقد كان يوما مخيبا للآمال. ولكن الآن هو أفضل وقت في العام. فالمياه دافئة وسنكون قادرين على بيع المحارة الأذنية بسعر جيد‘‘.

تتجمع الغواصات حول النار لتدفئة أجسادهن في كوخ للـ’’أما‘‘.

  • [18/08/2017]

مراسل صحيفة الديلي تيلغراف اللندنية لشؤون اليابان وكوريا. أنهى دراساته العليا في جامعة سنترال لانكشاير ببريطانيا وجاء لأول مرة لليابان عام ١٩٩٢ وهو يقيم حاليا بمدينة يوكوهاما.

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • الاقتراب من حقيقة النينجا !تحظى النينجا بشعبية كبيرة ليس في اليابان وحدها ولكن في كل أنحاء العالم من خلال الظهور في الأفلام والأنيمي. لكن تغلف حقيقة النينجا الكثير من الألغاز. وأخيرا تم إزالة النقاب عنها بفضل الأبحاث في السنوات الأخيرة، لذا نقدم لكم حقيقة النينجا في هذا المقال.
  • زيارة قريتي النينجا ”إيغا“ و”كوكا“بلغت ذروة نشاط النينجا في أماكن مختلفة من اليابان ما بين حقبة السلالات الشمالية والجنوبية في القرن الرابع عشر وعصر إيدو. وقد اشتُهرت نخبة النينجا التي تنتمي لقريتي إيغا وكوكا كأقوى مجموعة نينجا في البلاد. حيث يمكننا الاطلاع على الأدوات التي استخدمها النينجا في ذلك الوقت وتجربة تدريب النينجا وحياتهم اليومية بزيارة هاتين القريتين.
  • تعليم فنون الساموراي في اليابان الحديثةأوغاساوارا كيوموتو هو وريث لإحدى مدارس الساموراي المتخصصة في فنون الرماية الراكبة (yabusame) (يابوسامي) أو (الرماية أثناء امتطاء الخيل) ذات الأصول الممتدة لأكثر من ٨٠٠ عام. وهو الآن يقوم بتدريس هذه الفنون العريقة تحت إشراف والده كيوتادا، قائد الجيل الحادي والثلاثين لمدرسة أوغاساوارا لتعليم الفنون التقليدية اليابانية.
  • حرفي دروع يعيد الحياة مجددا إلى كنوز يابانيةتتطلب صناعة الدروع اليابانية التقليدية مجموعة متنوعة من الحرف والمهارات المختلفة بما في ذلك أعمال الورنيش والجلد والمنسوجات. ويعتبر حرفي ترميم الدروع نيشيؤكا فوميؤ أحد القلائل في اليابان الذين يمتلكون كل تلك المهارات. وقد تحدثنا معه عن عمله في إعادة بعض التحف من الدروع اليابانية إلى سابق مجدها.
  • المزج بين التطريز الفلسطيني العريق والكيمونو الياباني!على مدار سنوات طويلة بقيَ التطريز فناً شعبياً ترثه المرأة الفلسطينية عن أمها، وتُورثه أيضاً لابنتها التي تنقله بدورها لأجيال قادمة من بعدها. لكن الآن وعلى بعد آلاف الكيلومترات من فلسطين تحاول السيدة ياماموتو ماكي نشر التطريز الفلسطيني عبر دمجه في أحزمة الكيمونو الياباني.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)