وجهات نظر المؤثرات الخاصة اليابانية التي قدمت غودزيلا للعالم
فيلم هجوم العمالقة: من عالم المانغا لشاشات السينما
مقابلة مع المخرج هيغوتشي شينجي
[14/08/2015] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

تم تصوير فيلم حركة حقيقي مستوحى من قصة المانغا ”هجوم العمالقة“ التي لقت رواجا عالميا، ويتيح هذا الفيلم لعشاق السينما الاستمتاع بمزيج من مؤثرات خاصة مادية يابانية تقليدية وتقنية رقمية. في هذه المقالة، يكشف لنا هيغوتشي شينجي مخرج هذا المشروع الكبير كيف قام مع فريقه بتحويل عالم المانغا إلى فيلم حركة حية سينمائي.

هيغوتشي شينجي

هيغوتشي شينجيHiguchi Shinjiولد هيغوتشي شينجي في طوكيو عام ١٩٦٥. ومنذ نعومة أظفاره كان مولعا بالأفلام والعروض التلفزيونية الغنية بالمؤثرات الخاصة ”توكوساتسو“. وخلال المرحلة الإعدادية، كان متأثرا بفيلم ”رسالة من الفضاء Uchū Kara no Messēji“ لعام ١٩٧٨ من إنتاج شركة تويي وإخراج فوكاساكو كينجي، وكان يفضله عن فيلم ”حرب النجوم“ الذي عُرض في اليابان في نفس العام. بدأ بالانخراط في عمل مؤقت في أماكن تصوير توكوساتسو عندما كان طالبا في المرحلة الثانوية. كما عمل مُلبِّسا يساعد على ارتداء بدلة غودزيلا في أماكن تصوير فيلم غودزيلا عام ١٩٨٥. وفي وقت لاحق، شارك في تأسيس شركة Gainax لإنتاج أفلام الرسوم المتحركة مع أشخاص مثل أنّو هيديأكي مخرج مسلسل الأنمي ”Neon Genesis Evangelion“، كما كان مساعد مخرج فيلم الرسوم المتحركة المميز ”أجنحة هونأميس“ عام ١٩٨٦. وقد عمل أيضا كمخرج مؤثرات خاصة في إنتاج نسخة جديدة من سلسلة أفلام غاميرا في توكوساتسو للمخرج كانيكو شوسوكي بعنوان ” Gamera: Guardian of the Universe“ عام ١٩٩٥، ”Gamera 2: Attack of Legion“ عام ١٩٩٦، ”Gamera 3: Awakening of Irys“ عام ١٩٩٩. ومن بين أعماله التي شغل فيها منصب المخرج: فيلم ”Lorelei: The Witch of the Pacific Ocean“ لعام ٢٠٠٥، فيلم ”Japan Sinks“ لعام ٢٠٠٦، فيلم ” Hidden Fortress: The Last Princess“ لعام ٢٠٠٨، فيلم ”A Giant Warrior Descends on Tokyo“ لعام ٢٠١٢.

انطلاقة عالمية لفيلم ”هجوم العمالقة“

عندما ظهرت سلسلة مانغا بعنوان ”هجوم العمالقة“ لمؤلفها إيساياما هاجيميه في عام ٢٠٠٩، جعلت القراء يشعرون بالذعر بسبب طريقتها المبدعة في سرد قصة مرعبة قائمة على فرضية غريبة حول عمالقة غامضين يقتحمون جدرانا عظيمة لافتراس آخر المتبقين من البشر. ومنذ ذلك الحين، تم نشر أكثر من ٥٠ مليون نسخة منها في أنحاء العالم. وقد قام هيغوتشي شينجي بإخراج فيلم ”حركة حية“ – يتم تجسيد الشخصيات فيه من قبل أحياء وليست رسوما متحركة – مستوحى من هذه السلسلة من المانغا، حيث قام المخرج بدمج مؤثرات خاصة مادية من طراز توكوساتسو الياباني التي تم تطويرها في أفلام مثل سلسلة غودزيلا مع أحدث تقنية CG، الأمر الذي أدى إلى نقل الرؤية المرعبة في سلسلة المانغا تلك إلى شاشة السينما مع صور أكثر قوة وحيوية.

وقبل عرض الجزء الأول من فيلم ”هجوم العمالقة“ المكون من جزئين في اليابان في ١ أغسطس/آب، أقيم العرض الافتتاحي لأول مرة في العالم في لوس أنجلوس في ٤ يوليو/تموز أمام جمهور هوليود صعب الإرضاء.

من اليسار ميزوهارا كيكو بدور ميكاسا، ميئورا هاروما بدور إرين، هونغو كاناتا بدور أرمين. هؤلاء الثلاثة الذين تربطهم علاقة صداقة منذ طفولتهم كانوا مسحورين بالعالم خلف أسوار مدينتهم. ولكن أحد العمالقة اخترق دفاعات المدينة ما تسبب في غزو المدينة من قبل مخلوقات ضخمة.

 

لوضع نهاية لافتراص الناس من قبل العمالقة، تم تشكيل فيلق استطلاع مجهز بمعدات مناورة ثلاثية الأبعاد في محاولة يائسة لترميم الجدار الخارجي للمدينة. (لجنة إنتاج فيلم هجوم العمالقة ٢٠١٥، إيسياياما هاجيميه/ دار النشر كودانشا).

يقول هيغوتشي: ”إن مجرد عرض الفيلم على الناس العاديين لأول مرة شكّل ضغطا كبيرا بحد ذاته، على الرغم من أن عرضه في الخارج كان عاملا إضافيا. ومع ذلك كانت ردة فعل المشاهدين في ”مكان تولد الأفلام“ عظيمة، وقد عبّروا عن إعجابهم بالفيلم بسرعة“.

”وقد حضر العرض الافتتاحي اثنان من نجوم الفيلم وهما ميئورا هاروما وميزوهارا كيكو، وكانا مستمتعين حقا، وعلت أصواتهما مع المتفرجين وحظيا بالكثير من المرح، على الرغم من أنهما كانا يشاهدان نفسيهما على الشاشة. وبعد كل المصاعب التي جعلتُ هذين النجمين الشابين يمران بها خلال تصوير الفيلم، أنا سعيد بأني استطعت منحهما مثل هذه التجربة التي لا تُنسى“.

وبحسب شركة توهو التي قامت بإنتاج الفيلم، فإن هناك خطة بالفعل لعرضه في ٦٣ بلدا ومنطقة حول العالم.

ترجمة عالم المانغا إلى فيلم ”حركة حية“

عمل هيغوتشي منذ أن كان طالبا في المرحلة الثانوية بدوام جزئي في العديد من أفلام توكوساتسو، وكان عضوا في فريق تصميم مؤثرات خاصة لفيلم غودزيلا ١٩٨٥. وقد واصل بناء سمعة له كمخرج مؤثرات خاصة موهوب قام بإخراج أفلام مثل ثلاثية أفلام غاميرا التي عُرضت في تسعينيات القرن العشرين. وكان أول أفلامه التي أخرجها الفيلم المميز Lorelei: The Witch of the Pacific Ocean لعام ٢٠٠٥ الذي تناول فيه نهاية الحرب العالمية الثانية واستخدم فيه بمهارة مؤثرات بصرية لمشاهد تتضمن غواصات وتقنيات أخرى من ذلك الوقت. ومع ذلك، فإن مشروعه الأخير شكل تحديا غير مسبوق، على الرغم من خبرته الواسعة في مجال المؤثرات الخاصة.

على الرغم من خبرة هيغوتشي في مجال الرسوم المتحركة، إلا أنها كانت المرة الأولى التي يخرج فيها فيلم ”حركة حية“ عن قصة مستوحاة من المانغا.

”لقد تمثل العامل المهم في أننا كنا بحاجة إلى بناء كل شيء من الصفر. فعلى سبيل المثال، إذا كنت ترغب بإخراج فيلم عن الساموراي، فبإمكانك معرفة كل ما تريده من خلال إجراء بحث، وهناك أيضا مبدأ عام يمكنك الالتزام به. كما تستطيع الحصول على الأزياء من مخازن البضائع. أما بالنسبة لهذا الفيلم، فحتى لو كان غرضا واحدا أو أي شيء آخر متعلق بالفيلم كان يجب علينا أن نصنعه من البداية أو نختاره بعناية. لقد كانت هذه هي المرة الأولى بالنسبة لي التي أقوم فيها بإخراج فيلم ”حركة حية“ مستوحى من مانغا، ولقد دُهشت عند معرفتي مدى صعوبة القيام بذلك“.

أما الصعوبة الأخرى فقد تمثلت في النص السينمائي. ”لو كنا نعمل على مانغا ذات نهاية مكتملة لكانت عملية الكتابة مختلفة، ولكن نظرا لأنه لا يزال هناك جزء آخر من قصة المانغا في هذا الفيلم، فقد توجب علينا التفكير بكيفية وضع نهاية له“. لقد كانت عملية تجريب حتى توصلنا إلى نهاية صحيحة للفيلم. وبالطبع، كان هيغوتشي أيضا يتعامل مع القضية الأساسية المتمثلة في كيفية نقل وجهة نظر عالم المانغا وترجمتها من خلال فيلم حركة حية.

”عندما قرأت هذه المانغا، أدركت أنها كانت مكثفة بشكل أكبر من أي شيء آخر مرَّ عليَّ. لقد جعلتني أشعر كما لو أن هناك شخصا اسمه إيساياما لم ألتقه من قبل قد قام بخلق عالم في رأسه يتجاوز هذه المانغا التي صادف أنها كانت وسيلته في التعبير عنه. يبدو أن صفحات المانغا تلك قد تشربت رغبته في رؤية ذلك العالم في حركة بأكبر قدر ممكن من الحيوية“.

”يُظهر العمالقة أيضا شناعة فريدة بين بعضهم البعض. في الحقيقة، إن صور وأسلوب رسم العمالقة في هذه المانغا مدهشة بشكل أكبر منها بالنسبة للبشر. إنها تجعلك تعتقد بأنهم نسخة عن شخص ما. فالسطر الذي يقول ”أنا أكره هذا الشخص، أنا لن أسامحهم أبدا“ ينطوي على مشاعر تنضح من صورتهم، ولذلك فأنا أتساءل كيف يمكننا الحفاظ على عدم التوازن ذاك والذي يبدو فيه أنهم نوعا ما أكثر بشرية من البشر أنفسهم“.

يقول هيغوتشي إنه استطاع استشعار خوف عميق من الآخرين في المانغا التي رسمها إيساياما. ”باتجاه شخص غير محدد. أنت لا تعرف اسمهم، أو بماذا يفكرون. لم أتحدث في حقيقة الأمر مع إيساياما حول انطباعي هذا، ولكني أتساءل ما إذا كان تعبيرا مجازيا عن الخوف الذي شعر به نحو طوكيو كمدينة عندما انتقل إليها وهو في العشرينيات من العمر (قادما من مسقط رأسه في كيوشو).“

الصفحة التالية عمالقة من ”لحم ودم“
  • [14/08/2015]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • مقابلة مع ساتسوما كينباتشيرو بطل السلسلة الثانية من أفلام غودزيلاعندما تم إحياء سلسلة أفلام غودزيلا عام ١٩٨٤، أُختير الممثل ”ساتسوما كينباتشيرو“ للعب دور الوحش فيها. وقد أجرت Nippon.com مقابلة مع ”ساتسوما“ لمعرفة المزيد عن الجولة الثانية من سلسلة الأفلام التي امتدت بين عامي ١٩٨٤ و١٩٩٥ والتحديات التي واجهته في لعب دور أكثر الوحوش شهرة في اليابان.
  • ماذا يعني أن تكون غودزيلا ؟ماذا يحرك غودزيلا؟ إذا كان هناك أحد ما يمكنه الإجابة على هذا السؤال فهو ”ناكاجيما هارو“. الممثل السابق الذي ارتدى بدلة الوحش ولعب دور غودزيلا في ١٢ فيلما. وقد أجرينا مؤخرا مقابلة مع ”ناكاجيما“ لنتعرف عن كيفية تمكنه من جلب الوحش حيا على الشاشة الكبيرة.
  • غودزيلا... إعادة إحياء عِمْلاقة لملك الوحوش!لفيلم غودزيلا عام ١٩٥٤، مع تركيبة رائعة من مجموعات مصغرة وممثلين بالملابس، كان البداية لأسلوب جديد من الفنون، يدعى توكوساتسو (حرفيا ”التصوير الخاص“). هذا الأسلوب المميز، الذي ابتكره تسوبورايا إيجي، كان له تأثير كبير في اليابان والخارج، حيث جلب العديد من الإبداعات الباقية في الذاكرة بما في ذلك البرنامج التلفزيوني الترامان. في هذا المقال ينظر هيكاوا ريوسكي إلى ولادة وتطور هذا الأسلوب.

المقالات الأكثر تصفحا

وجهات نظر جميع المقالات

فيديوهات مختارة

الكلمات الأكثر وروداً

バナーエリア2
  • كلمة رئيس التحرير
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)