الروبوت يلعب دور ”الخاطبة“ وينافس في الإنسان في اليابان

مجتمع هو وهي

في خطوة جديدة لإزالة الحواجز وتقريب المسافات بين الأشخاص المقبلين على الزواج تلعب الروبوتات دور الوسيط في مساعدتهم على التواصل مع شريك حياتهم المحتمل دون حرج أو قيود، فمن خلال حوار مدته ثلاث دقائق يتعرّف راغبي الزواج على بعضهم البعض. وتهدف الأبحاث المستقبلية إلى توسيع نطاق استخدام هذه التطبيقات في سوق السياحة المتنامي. 

المواعدة وعصر التكنولوجيا الرقمية

كشفت شركة سايبرإجينت الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات عن ”روبوت يُستخدم كوسيط للزواج“، حيث يقوم من هم مقبلين على زواج محتمل باستخدام الروبوت بهدف إدارة الحوار بينهم.

يقوم هذين المجسمين من الروبوتات بمعاونة الباحثين عن شريك الحياة بهدف تقريب المسافات بينهم.

في أثناء هذه المقابلات، يجتمع أزواج المستقبل المحتملون وجهاً لوجه كما هو الحال مع أي مواعدة بين شخصين، ولكن الأصوات الوحيدة التي يتم سماعها بين الطرفين تكون صادرة من الروبوتات. ويعد هذا الأسلوب الجديد الهادف إلى تحقيق التوافق في المحادثة بين طرفي راغبي الزواج والذي يتم الاعتماد فيها على الروبوتات بمثابة أول الغيث لهؤلاء الذين يعانون من صعوبات في التواصل.

الروبوت الذي يعاون الرجل يقول: ما هي هواياتك يا ماري؟

ويرد روبوت ماري قائلاً: لقد بدأت مؤخراً بتعلم العزف على البيانو

”ما هي هواياتك يا ماري؟“ الخجل لا يمثل عقبة أمام معرفة المزيد عن الطرف الآخر.

ميزة أخرى واضحة لهذه الروبوتات تظهر عند الرغبة في طرح أسئلة محرجة اجتماعيا.

الروبوت الذي يعاون المرأة يقول: ما هو دخلك السنوي الحالي؟

ويرد روبوت الرجل قائلاً: أتقاضى متوسط المبلغ الذي يتقاضاه من هم في مثل شريحتي العمرية

قبل المقابلة الفعلية بين الطرفين، يقوم كلاً من المشاركين بعمل استبيانٍ مكون من 45 نقطة تشمل اهتماماتهم وما يعجبهم وما لا يعجبهم، وهي تلك النقاط التي يستخدمها الموظفون القائمون على تقديم خدمة الروبوتات لتكوين محادثة روبوتية مدتها ثلاث دقائق لطرفي المقابلة، مع التركيز على الاهتمامات المشتركة. وبالنسبة للأشخاص الذين يساورهم القلق بشأن ما يتعين عليهم مناقشته في المقابلة الأولى، فتشتمل هذه اللقاءات على مساعدات ومواضيع مقترحة من قبل الروبوت شريكك في المقابلة.

أربع ثنائيات كُتب لهم النجاج بمساعدة الروبوت

الروبوت يدير الحوار لمدة ثلاث دقائق بين طرفي المقابلة.

ما رأي المشاركين في هذا النوع من اللقاءات؟

علق أحد الرجال المشاركين قائلاً: ”تساعد الروبوتات في تبادل أطراف الحديث المبدأي، ومن ثم يعود الأمر إلينا للاستفادة من ذلك والمضي قدماً“. وفي الوقت نفسه، أشارت إحدى المشاركات بقولها: ”محاولة أن تكون مهذباً عندما تقابل الكثير من الأشخاص يمكن أن يكون أمراً مرهقاً، لكن الوضع لم يكن كذلك“. والنتيجة النهائية؟ من بين المشاركين الـ 28، تكللت ثمانية مقابلات بالنجاح.

وتأمل شركة سايبرإيجنت في النهوض بأبحاثها لزيادة تطوير تقنية المحادثة الآلية التي يمكن تطبيقها في تفاعلات مع السياح الأجانب، الذين تتزايد أعدادهم عاماً بعد الآخر.

ويعلق مستشار الأعمال قائلاً: ”إن الروبوتات رائعة، وتعمل على إراحة الناس، فعندما يكون الناس خجولين، أو عند وقوعهم في موقف معين يتعين عليهم فيه التعامل مع السياح الأجانب، فيمكن أن تنتهي المحادثة قبل أن تبدأ فعلياً، إلا أن مثل هذه الآلات الصغيرة بوسعها تقديم المساعدة لتفادي الوقوع تحت وطأة حرج هذه المواقف“

(النص الأصلي بُث باللغة اليابانية ضمن برامج برايم نيوز ألفا التابعة لشبكة أخبار فوجي في الثاني عشر من فبراير/ شباط 2019، والترجمة م اللغة الإنكليزية من فريق إعداد Nippon.com)

https://www.fnn.jp

كل الحقوق محفوظة لشبكة أخبار فوجي.

الروبوت زواج روبوت أخبار فوجي