الخلفية الفنية للنهاية الصادمة لحياة الكاتب ميشيما يوكيو

داميان فلاناغان [نبذة عن الكاتب]

[12/12/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | FRANÇAIS | ESPAÑOL |

صدم الكاتب الشهير ميشيما يوكيو في 25 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1970 اليابان بإقدامه على الانتحار على طريقة الساموراي. وفي هذه المقالة يناقش داميان فلاناغان كيف أن حادثة موت ميشيما تعدت كونها دعوة قومية للتسلح أو آخر عمل لرجل مجنون، بل لها أهمية أدبية حقيقية وتسلط الضوء على آخر أهداف ميشيما الفنية.

نهاية صادمة لكاتب

يوافق الخامس والعشرون من نوفمبر/ تشرين الثاني من هذا العام الذكرى السنوية الـ47 لما يعرف بـ’’حادثة ميشيما‘‘ وهي الواقعة التي شكلت أكبر صدمة في تاريخ اليابان خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. وعلى الرغم من أن ما حدث في غضون 80 دقيقة استثنائية في صباح ذلك اليوم المشرق من عام 1970 موثق بدقة وفق تسلسل زمني، إلا أنه لا يزال يتردد كأحجية مثيرة للجدل.

الأحداث التي وقعت جلية على أقل تقدير: فقد قاد ميشيما يوكيو – وهو أكبر موهبة أدبية شهدتها اليابان في فترة ما بعد الحرب – أربعة طلاب عساكر شبان من جيشه الخاص المسمى ’’درع المجتمع‘‘ إلى موعد معد مسبقا مع جنرال في منشأة لقوات الدفاع الذاتي في إيتشيغايا بطوكيو. أصيب الجنرال الذي لم يكن يتوقع من الاجتماع أكثر من سماعه لبعض المجاملات، بالذهول عندما قام رجال ميشيما فجأة بمحاصرته وتقييده والتهديد بقتله إذا لم يتم حالا استدعاء جميع الأفراد الموجودين في القاعدة للاستماع إلى كلمة الكاتب ميشيما. وبعد اشتباكات متكررة مع ضباط حاولوا اقتحام غرفة الرهينة، خرج ميشيما في النهاية إلى شرفة كبيرة خارج الغرفة وخاطب ما يصل إلى ألف عسكري يقفون على ساحة العرض أدنى الغرفة.

خاطب ميشيما العساكر بأسلوب مهين بشأن الحاجة إلى إجراء إصلاح دستوري، وشجب حقيقة أن ’’الدستور السلمي‘‘ لا يقر حتى بوجودهم. كان ميشيما ينوي التحدث لنصف ساعة ولكنه ووجه على الفور بوابل من الشتائم مثل ’’مجنون!‘‘ و’’أحمق‘‘ و’’اليابان في حالة سلم!‘‘ وتوقف عن الحديث بعد 7 دقائق فقط. ودخل إلى غرفة الجنرال وبدأ بالانتحار وفق طقوس أعد لها بدقة. فقد طعن نفسه بسيف قصير بعمق في بطنه ومن ثم سحبه بجهد ليشق معدته قبل أن يحاول موريتا ماساكاتسو أحد الذين كانوا مع ميشيما وحبيبه المحتمل أن يقوم بـ’’كايشاكو‘‘ أي قطع رأس ميشيما بسيف طويل لينهي معاناته (وهذه الطريقة من الانتحار تعرف بـ’’سيبّوكو‘‘).

ولكن لسوء الحظ فقد كان موريتا غير بارع في السيف وأخطأ مرارا بقطع عنق ميشيما حيث ضربه على كتفيه بدلا من ذلك ما زاد من معاناته. وبعد ذلك تقدم فرد آخر من مرافقيه – وكان مخضرما في رياضة الكيندو – وأدى كايشاكو بخبرة. وبعد ذلك أقدم موريتا نفسه على الانتحار وفق طقوس وقُطع رأسه أيضا. وعندما دخلت الشرطة الغرفة بعد ذلك ببرهة كان رأسا ميشيما وموريتا على السجادة إلى جانب بعضهما.

الصفحة التالية مأساة مثيرة
كلمات مفتاحية:
  • [12/12/2017]

كاتب وناقد أدبي. بعد تخرجه من جامعة كامبريدج حاصلا على شهادة في الأدب الإنكليزي، جاء إلى اليابان وحصل على درجة الماجستير والدكتوراه في الأدب الياباني من جامعة كوبي، كتب العديد من الكتب عن الأدب الياباني، كما كتب بتوسع في السياسة اليابانية والثقافة للعديد من الصحف اليابانية والأجنبية. موقعه الإلكتروني: www.damianflanagan.com.

مقالات ذات صلة
الأعمدة الأخرى

المقالات الأكثر تصفحا

مدونات المحررين جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)