كيف يمكن القضاء على قرصنة المانغا في عصر الإنترنت؟
[30/07/2019]

تشكل القرصنة إزعاجا كبيراً لصناعة المانغا، لكن السيد أكماتسو كين وهو مؤلف مانغا "أحب هينا" يعالج هذه القضية من خلال موقع أنشأه خصيصاً من أجل توفير مجموعة من قصص المانجا مجاناً للقراء.

أكاماتسو كين

أكاماتسو كينAkamatsu Kenمؤلف ورسام قصص مانجا ولد في عام 1968، من أشهر أعماله الفنية أحب هينا ونغيما! وماجيستر نيجي ماجي ويو كيو هولدر. ويشغل منصب مدير جمعية رسامي الكاريكاتير اليابانية والمعروفة باسم مانجاكا ومدير موقع مكتبة مانغا زد منذ عام 2010.

الكفاح من أجل تشريع قانون يحارب القرصنة.

كان موقع مانغامورا الذي يقوم بقرصنة المانغا يحظى بعدد زيارات يصل إلى أكثر من 100 مليون شخص شهرياً قبل أن يتم إغلاقه عام 2018، وكانت الحكومة قد شجعت على وضع عدد من المقترحات للتعامل مع هذا النوع من موزعي المحتوى الإلكتروني بطريقة غير مشروعة، بما في ذلك حظر المواقع الإلكترونية وتجريم تحميل أي مواد مقرصنة بشكل واسع. بيد أن الأمر واجه معارضة شديدة عندما تم إعداد تشريعات لهذين الخيارين، ولم يتم تقديم   أي منهما خلال الدورة البرلمانية التي انتهت في يونيو/حزيران 2019.

ومن أكثر الحجج المستخدمة ضد حظر مواقع معينة هو الوقوع في خطأ انتهاك سرية أي وسيلة اتصال وهو حق يكفله الدستور الياباني، وفي الوقت ذاته، فإن عدداً من كتاب ورسامي المانغا أنفسهم عبروا عن معارضتهم لتجريم تحميل المانعا، من بين هؤلاء السيد أكاماتسو كين المعروف بكتابته لسلسة من المانجا أشهرها أحب هينا، وبصفته مديراً لجمعية رسامي الكاريكاتير اليابانية مانغاكا، مارس أكاماتسو ضغوطًا كبيرة على السياسيين من الحكومة والمعارضة حول الجهود المبذولة لمكافحة القرصنة.

ويوضح موقفه قائلاً إنه ”حتى إذا تم منع تحميل الصور فهذا لا يعني إيقاف مواقع البث مثل مانغامورا، لكن هناك فرصة لجعل أخذ بعض الصور أمراً غير قانوني، نظرًا لوجود حالات تٌصنف ضمن حدود حقوق النشر“، الأمر الذي سيكون له تأثير كبير على الأشخاص العاديين. أستطيع أن أرى أن هناك استياءًا عامًا كبيرًا لدى الناس من مستوى الحماية الذي يحاط به صناع المانغا، حتى إن الكثير من أعضاء جمعية مانغاكا أنفسهم يرون مبالغة في الأمر وأنهم مقيدون بشكل كبير. ويضيف أن المشكلة متعلقة أيضاً بالمواقع الطفيلية التي تضم قائمة بالمواد المقرصنة، فقد تم وضع قيود على هذه الأنواع من المواقع في التشريع المزمع، لكن من المؤسف أنه تم وضع هذه التشريعات على الرف مع جنبا إلى جنب مع الجوانب الأخرى.

بينما تتواصل محاولات التجربة والخطأ لسن تشريع فعال، فإن أكاماتسو نفسه يشارك في البحث عن طرق مختلفة لرعاية مصالح فناني المانغا، وهذا ما يتضح من خلال توفير مانغا مجانية للقراءة على موقع مكتبة مانغا Z وهو موقع على شبكة الإنترنت حيث يمكن للقراء الاستمتاع بسلسلة المانغا غير المطبوعة مجانًا.

مانغا بالمجان

قام أكامتسو بإنشاء موقع إلكتروني سماه جى-كومي عام 2010 كموقع رسمي لمشاركة أعماله القديمة من المانغا، لكن الأمر واجه معارضة من ناشري أكثر السلاسل شعبية مثل وان بيس وهجوم العمالقة، من خلال اتخاذ إجراءات ضد القرصنة لحماية حقوقهم الحصرية، ولكن في نفس الوقت لا أحد يقوم بفعل أي شيء عند نفاذ السلسلة من السوق. كان هدفي الأول يتمثل في القضاء على الإصدارات المقرصنة، لقد أثار الكثير من الاهتمام بحكم أنه أول موقع تموله الإعلانات لقراءة المانغا مجانًا.

على الرغم من أنه يستخدم مصطلح ”نفدت الطبعة“ إلا أن أكاماتسو يقول إن هذا وصف للراحة. فعادة ما يضع المبدعون عقودًا للنشر الحصري لعدة سنوات. وغالباً ما يتم تجديد هذه العقود بشكل تلقائي بعد ذلك، ولكن من النادر جدًا أن تتم إعادة طباعتها من جديد بسبب بعض العقبات. فبدلاً من قول إن الطبعة نفذت فإن الناشرين يطلقون عبارة بيعت بالكامل دون اتخاذ قرار بإعادة الطباعة. فإذا قرر أعضاء جمعية مانغاكا نشر أعمالهم على مكتبة مانغاZ فعلى الناشرين احترام حقهم في فعل ذلك.

ويضيف إن هذه المانغا إضافةً إلى غيرها مما لم يجمع في شكل مطبوعات يتم تحميلها على الموقع بإذن من صناعها والذين يحصلون على 100% من أرباح الإعلانات. فمكتبة مانغا Z تعد مجانية في الأساس مع وجود بعض الخصائص الإضافية التي تتطلب الدفع. فأكاماتسو يترأس منصة جى-كوميك التي تدير موقع المانجا وتقوم هذه المنصة باستضافة أكثر من 10 آلاف عمل وحوالي مليون مستخدم شهرياً. ويضيف أنه إن تمكنت الناس من القراءة مجاناً لن يحتاجوا إلى نسخ مقرصنة وهذا ما سيجعلنا نتخلص من القرصنة بشكل غير مباشر، فما يجعل موقعنا مميزاً هو أنني عضو في جمعية مانغاكا ومؤلف لسلسلة قصص مانجا مستمرة لدى مجلة كودانشا، فأنا أبحث عن تحقيق المنفعة لجميع الأطراف من أصحاب المانجا والقراء والناشرين على حد سواء.

فأنا أريد أن أكون قادراً على الحصول على إذن من كتاب المانجا وتحميل اصدارات رسمية مجانية على مكتبة مانجا Z كلما توفر ملف ZIP مقرصن. فبإمكاني تعويض الاصدارات المقرصنة بأخرى رسمية. فإذا استمرينا على هذا المنوال سيتوجب علينا أن نكون قادرين على تغطية حوالي نصف الأعمال غير المتوفرة في السوق.

مساحة للتجارب

يقول أكاماتسو أن مكتبة مانجا Z ليست فقط من أجل الرد على القرصنة بل هي مساحة لكل أنواع التطوير والتجريب. فمنذ عام 2018 جلبت الشراكة مع جيتسوجيو نو نيهونشا الناشرين إلى موقعنا في تجربة مستمرة وعملية أتاحت لهم نشر إصداراتهم السابقة بما في ذلك الأدبية منها بشكل مجاني. فعندما يقوم طرف ثالث يمتلك حقوق النشر بنشر هذه الإصدارات فإن نظام الحوافز يعطي 80٪ من إيرادات الإعلانات لأصحاب المانجا بينما يتم تقسيم الباقي بين الناشر والطرف الثالث. فسهولة العملية على الموقع الإلكتروني هي مكسب للناشرين الذين كانوا يبذلون جهداً من أجل رقمنة الأعمال، لذلك يبحث أكاماتسو عن المزيد من التعاون.

كما يسعى إلى تنويع طرق زيادة الأرباح، مثل مبيعات ملفات PDF ذات العلامة المائية الرقمية التي توفر 40% من العائدات للمبدعين، والطبعات المسجلة التي تمنح المبدعين أكثر من 30% من العائدات، والطباعة عند الطلب.

كما أن المبادرات الجارية تتضمن الجمع بين التعرف البصري على النص على موقع غوغل للترجمة لإنشاء نسخ مانغا بـ 51 لغة، إضافةً إلى مشروع C-Tube الذي يحول الصفحات تلقائيا إلى مقاطع فيديو على اليوتيوب. وهذا ينطبق أيضاً على الترجمة التلقائية لموقع اليوتيوب. والهدف من ذلك هو جذب معجبي المانغا في المستقبل من جميع أنحاء العالم.

ويضيف أيضاً نحن نوفر مقاطع صوتية من كتاب المانغا عن بعض الأعمال، فمن خلال توفير طرق مختلفة وكثيرة للقراءة نسعى إلى إعادة إحياء أعمال قديمة، وكل هذا يصب في مصلحة كسب المال من أجل جمعية مانغاكا.

أكماتسو يعمل على البحث عن النص، والذي يمكن أن يكون له تطبيقات أكاديمية. فمعرفة أي الكلمات والرموز الأكثر استخداماً سيكون مفيداً أكاديمياً، فعلى سبيل المثال سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان تيزوكا أوسامو يستخدم الحياة أو الموت في أغلب الأحيان، ويمكن استغلال هذا النوع من المواد في البحوث الأدبية أو الفلسفية.

بماذا يفكر كتاب المانغا؟

يقول أكاماتسو إن صناعة المانغا اليابانية نجحت في ركوب موجة الرقمنة، فبعض الناس يكسبون أكثر من السابق عندما كانوا يعتمدون على الطباعة فقط، لذلك أعتقد أن المبيعات الرقمية ستتغلب على المبيعات المطبوعة.

فصناعة المانغا تمر بمرحلة انتقالية، بما في ذلك الاستجابة التشريعية لما يتعلق بالقرصنة. لذلك يرى أكاماتسو أن عصر صناعة المانجا الورقية سيختفي بمجرد أن يتمكن الناس من رسم المانغا وبيعها ببساطة على المواقع الإلكترونية، لذلك عليهم التفكير من الآن في حماية حقوقهم.

يقول أكاماتسو أن السيد تاكيميا كايكو رئيس الجمعية اليابانية لدراسات الرسوم المتحركة والرسوم الهزلية وساتوناكا ماتشيكو المدير التنفيذي لـ جى سي إيه وأنا قد قمنا بالتعبير عن وجهة نظرنا حول موضوع تجريم تحميل الصور، لكن كثيراً من المبدعين لم يعطوا أي إشارة لما يفكرون به. فأنا أود أن أضع نظاماً لجمع الآراء الحقيقية للكتاب والفنانين الناشطين. وأتوقع أن يُطلب قريبا من جى سي إيه أن تقدم وجهة نظرها بشأن حقوق ومساوئ الاستخدام العادل، وإذا حدث ذلك أود الحصول على أكبر عدد ممكن من آراء الناس، بدلاً من آرائي الخاصة أنا فقط، وذلك من أجل إنشاء هيكل تنظيمي يتم تحويله إلى المشرعين القانونيين.

ويضيف قائلاً إنه هناك الكثير من القضايا القانونية لم تحسم بعد في اليابان، فبموجب قانون حقوق النشر الأمريكي، يُسمح للأشخاص باستخدام أي عمل دون الحصول على إذن من صاحبه في الحالات التي تعتبر استخداماً عادلاً.

وفي تعديل قانون حق المؤلف الياباني في يناير/كانون الثاني 2019، سُمح مؤخراً باستخدام محدود للأعمال وفق شروط معينة، لكن النقاش حول مفهوم استخدام عادل في اليابان لا يزال مستمراً.

استهداف القراء الأجانب

إن للمانغا والأنيمي شعبية في جميع أنحاء العالم وهناك بعض العناوين تم تكييفها مع أفلام هوليوود. ففيلم أليتا 2019 معركة الملاك إخراج روبرت رودريغز مستوحاة من مانجا الخيال العلمي لكيشيرو يوكيتو، في حين أن شخصية بوكيمون المحقق بيكاتشو أقتسبت من السلسلة الطويلة لألعاب نينتندو.

يعتقد أكامتسو أن حب المانغا اليابانية مستمر، لذلك فهو يسعى إلى استهداف قراء أجانب بشكل أكثر فاعليةً ونشاطاً.

فكل من الصين وكوريا الجنوبية يمتلكان عدداً متزايداً من الفنانين الجيدين، ولكن القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير تمنعهم من القيام بشيء مثل مانجا هجوم العمالقة، فهم يحلمون بالقدوم إلى اليابان من أجل كتابة المانجا وكسب المال من وراء ذلك، فأنا أرغب برقمنة المانغا وترجمتها تلقائياً وبالتالي بيعها من طرف جمعيات مانغاكا اليابانية والأجنبية. إن تناقص عدد السكان في اليابان يضع السوق المحلية في وضع مزعج بصورة متزايدة، لذلك فإن الهدف التالي هو محاولة زيادة عدد القراء عن طريق البيع خارج اليابان.

(نشرت النسخة الأصلية باللغة اليابانية في 19 يونيو/حزيران. الترجمة من الإنكليزية. إعداد التقرير والنص بواسطة إيتاكورا كيمىء من قسم التحرير. صورة العنوان: بطلة مانغا حب هينا للسيد أكماتسو كين تطلب من قراء مكتبة مانغا Z عدم قراءة النسخ المقرصنة)

  • [30/07/2019]
مقالات ذات صلة
الأعمدة الأخرى
  • entrepreneur1IQ

    مرحبا ،،،،،،،، عندي حل علمي تقني يمنع استنساخ المانغا او اي كتاب في العالم او منتج رقمي بنسبة خطأ حوالي ١٪؜ ، تستطيع كل دور النشر والناشريين وشركات الانتاج الرقمي المرئي والمقروء استخدامه للحد من انتشار اي منتج رقمي مزور لا يحمل تصريح من الجهات المعنية بالنشر . هل من احد في اليابان يريد ان يدخل معي شريك .

المقالات الأكثر تصفحا

مدونات المحررين جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)