أزمة البحث العلمي في اليابان.. الواقع والتحديات

ناكانو توورو [نبذة عن الكاتب]

[25/12/2017] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | ESPAÑOL |

في شهر مارس/ آذار من العام الحالي تطرقت مجلة نيتشر البريطانية في مستهل عددها إلى بطء وتيرة البحث العلمي في اليابان إلى حد كبير على مدى العقد الماضي. ويناقش ناكانو توورو وهو باحث رائد في مجال الخلايا الجذعية، التحديات التي تواجه الباحثين في اليابان وبعض نقاط الضعف الهيكلية التي تعيق المسار العلمي.

تدهور وتراجع حركة البحوث العلمية اليابانية

نشرت مجلة علمية بريطانية رائدة مؤخراً مقالاً يثير حفيظة كل من له علاقة بالمجالات العلمية في اليابان. حيث أظهر التقرير (الذي نشر في طبعة 23 مارس/ آذار في مجلة نيتشر) مدى تباطؤ وتيرة البحوث العلمية في اليابان بشكل كبير على مدى العقد الماضي. ومن المثير للقلق أن اليابان تتخلف عن البلدان الرائدة الأخرى. وعلى الصعيد العالمي تقريباً، عرضت وسائل الإعلام اليابانية محتويات المقال كأخبار صادمة. ولكن بالنسبة لمعظم الناس المشتغلين بالحقل العلمي فإن التقرير أكد فقط المخاوف التي كانت لدينا منذ فترة.

وكان محور التقرير الذي تم نشره تحت عنوان مؤشر نيتشر التقييمي لليابان لعام 2017 يقدم تحليلاً لعدد الأوراق العلمية التي نشرتها مؤسسات الأبحاث اليابانية في السنوات الأخيرة مقارنة بنظيرتها المنشورة من البلدان الأخرى. كما تكهنت المجلة حول بعض الأسباب التي أدت إلى تراجع الأبحاث في اليابان وأودت بها إلى ركودها الحالي. وفي هذه المقالة أريد أن أوجز نتائج ما خلصت إليه المجلة وإضافة بعض التعليقات على أساس تجربتي الخاصة كباحث في علوم الحياة في واحدة من الجامعات الوطنية اليابانية.

كانت قواعد البيانات الرئيسية المستخدمة في الدراسة الاستقصائية هي Web of Science(شبكة العلوم)، وScopus (قاعدة بيانات سكوبوس)، ومؤشر مجلة نيتشر التقييمي. شبكة العلوم وسكوبوس يحتويان على تفاصيل الأوراق البحثية التي نشرت في عشرات الآلاف من المجلات العلمية، ومؤشر مجلة نيتشر التقييمي يعرض بشكل مماثل أهم 68 مجلة متخصصة مختارة في علم الأحياء وعلوم الحياة. واستناداً لقواعد البيانات هذه فإنها تقدم لنا انطباعاً جيداً عن اتجاهات النشر العلمي في جميع أنحاء العالم.

وتكشف أرقام قاعدة بيانات سكوبوس أنه في الفترة من 2005 وحتى 2015، انخفض عدد أوراق البحث العلمي المنشورة في اليابان أو بقيت على نفس المستوى في كل المجالات البحثية. وللوهلة الأولى قد يبدو أن مجرد البقاء على نفس المستوى لا يعد أمراً سيئاً للغاية، ولكن الواقع أسوأ بكثير مما تشير إليه هذه الأرقام وحدها. ففي خلال نفس الفترة، ارتفع العدد الإجمالي للأوراق المنشورة في جميع أنحاء العالم بنسبة 80%. وبالنسبة لليابان، كان هناك زيادة بنسبة 14% فقط. وفي الوقت نفسه يُظهر مؤشر مجلة نيتشر التقيمي أنه في فترة السنوات الأربع من 2012 إلى 2016، انخفض عدد الأوراق المنشورة في اليابان بنسبة 8.3%. وارتفعت المطبوعات في المملكة المتحدة بنسبة 17.3 % خلال الفترة نفسها، وفي الصين كانت هناك زيادة قدرها ما يقرب من 50%. وعليه يمكن القول إن حجم البحوث العلمية في اليابان يتراجع بشكل مطرد في الوقت الذي تقوم فيه بلدان أخرى بإنتاج المزيد من البحوث أكثر من أي وقت مضى.

كلمات مفتاحية:
  • [25/12/2017]

ولد في عام 1957. وهو أستاذ في كلية الدراسات العليا قسم اكتشافات العلوم البيولوجية بجامعة أوساكا، حيث تخصص في أبحاث الخلايا الجذعية وعلم الوراثة. وتولى منصبه الحالي في عام 2004 بعد فترات سابقة من العمل في المختبر الأوربي للبيولوجيا الجزيئية وجامعة أوساكا للأمراض الميكروبية.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)