التعافي والتغيير: مصائد الأسماك في سانريكو تغير محور تركيزها بعد 7 سنوات على الكارثة

كيكوتشي ماسانوري [نبذة عن الكاتب]

[12/03/2018] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

تدمرت مصائد الأسماك على طول جنوب ساحل سانريكو بمنطقة توهوكو في اليابان بفعل تسونامي عام 2011. وبعد مرور 7 سنوات على الكارثة، أعاد الكثيرون بناء ميناء ومنشآت رئيسية أخرى، واستغلوا جهود التعافي لتحسين العمليات التشغيلية وجعلها أكثر انسيابية وسلاسة. وتحسنت غلّات صيد الأسماك إلى حد كبير، ولكن المجتمعات لا تزال تعاني لجذب الشباب إلى الصناعة السمكية المحلية. وفي هذه المقالة يعود الصحفي كيكوتشي ماسانوري إلى بلدات إيشينوماكي وميناميسانريكو وأوناغاوا في محافظة مييازاكي ليطلع على سير تطور مصائد الأسماك في المنطقة.

افتتاح طال انتظاره لمصنع ماروسين

أثناء سفري إلى ساحل سانريكو في محافظة ميياغي في منتصف شهر فبراير/شباط مررت بعشرات الآلات الكبيرة بينما أنا أتنقل في الطريق السريع الذي يتخطى هذا الامتداد المعقد من الخط الساحلي. آلات الحفر ومعدات بناء أخرى هي جزء من مشروع حكومي لتشييد حاجز بحري ضخم لحماية المجتمعات التي تقطن بالقرب من الساحل من أمواج تسونامي مشابهة لتلك التي دمرت المنطقة في 11 مارس/آذار 2011. أولى محطاتي التي توقفت بها كانت بلدة ميناميسانريكو التي لم أزرها منذ عام، وذلك بهدف تفقد جهود التعافي المحلي من آثار الكارثة.

وأثناء زيارتي إلى بلدة ميناميسانريكو التقيت ميؤرا هيروأكي رئيس شركة ماروسين للأغذية البحرية – التي يبلغ عمرها 80 عاما – وهو من الجيل الثالث الذي ترأس الشركة، وذلك في مصنع اكتمل بناؤه حديثا ومقر الشركة، وقد استعاد ذكرياته بشأن معاناته على مدى السنوات السبع الماضية. حيث قال ميؤرا بينما ترتسم ابتسامة عريضة على محياه: ’’لقد كان طريقا طويلا وشاقا، ولكننا في النهاية أحرزنا هدفنا‘‘.

يوجد المصنع على منصة ترابية مرتفعة مبنية في منطقة كانت تشكل مركز البلدة قبل التسونامي. وتم إكمال المصنع في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2017 ولا يزال يعمل بقدرة محدودة حتى موعد الافتتاح الكبير، وهي فعالية ستتضمن تدشين متجر جديد في الموقع ومن المقرر أن يكون في منتصف مارس/آذار. ويقول ميؤرا إنه مرتاح لوقوف الصناعة السمكية على قدميها مجددا. ويضيف موضحا: ’’تعتمد أعمالنا بشكل كلي على الموارد البحرية للمنطقة. وأخيرا أصبح لدينا الآن تدفق مستمر من المكونات الأساسية التي نحتاجها‘‘.

في طابق الإنتاج توجد موظفات يرتدين بدلات وردية اللون تغطي كامل أجسادهن، وتقوم الموظفات بتغطيس شرائح سمك السلمون المحلي في مخلوط البيض والدقيق والحليب. وفي نهاية المطاف يتم قلي شرائح الأسماك وتقديمها كجزء من وجبة الغداء في المدارس المحلية. ويقول ميؤرا: ’’كنا قبل الزلزال نزود المدارس بالوجبات الغذائية، والآن وبعد اكتمال المصنع يمكننا البدء بالقيام بذلك مجددا‘‘.

مصنع شركة ماروسين المشيد حديثا لمعالجة الأغذية في بلدة ميناميسانريكو.

بمجرد أن يعمل المصنع بكامل طاقته الإنتاجية، سينتج تشكيلة واسعة من المنتجات البحرية.

خسر ميؤرا عند اجتياح أمواج التسونامي بلدة ميناميسانريكو وتدمير مركزها، 9 عقارات من بينها منزله ومتاجره ومصنع. وأسفرت الأمواج العاتية أيضا عن مصرع جدته التي كان يعيش معها. في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2011، وبينما كان لا يزال يقطن في مسكن مؤقت، شرع في إعادة بناء ماروسين، حيث اقترض مكانا لورشة عمله واستخدم سيارة قديمة اقتناها لتوصيل منتجات أطعمة بحرية إلى سكان كانوا لا يزالون يعتمدون على الأطعمة التي مصدرها التبرعات. وفي أوائل عام 2017، انتقل من مكان إقامته المؤقت بعد انتهاء العمل بمنزله الجديد. وبعد إكمال مصنع الإنتاج الجديد التابع لشركة ماروسين والذي بلغت تكلفته 360 مليون ين، أصبح لديه مكانا دائما لإدارة أعماله أيضا.

وعلى الرغم من أن الوضع في ماروسين قد تحسن بشكل كبير، يعلم ميؤرا أنه يتعين عليه التفكير بحكمة. وبينما يقف ميؤرا خارج مصنع الشركة ذي الجدران الرمادية اللون، يتقاسم معنا أفكاره عن المستقبل، حيث يقول: ’’لدي منزل جديد وقد أعدت بناء شركتي، ولكني لا أستطيع تجاهل آثار الكارثة على سكان البلدة وبيئة الأعمال فيها. يتعين علي بذل جهود مضنية وتحويل الموارد البحرية المحلية إلى منتجات رائعة‘‘.

تعافي غلات صيد الأسماك في محافظتي إيواتيه وميياغي

ينتج عن تلاحم تيارات كوروشيو الدافئة مع تيارات أوياشيو الباردة قبالة ساحل سانريكو واحدة من أغنى مناطق الصيد في العالم. ولكن أمواج التسونامي دمرت الموانئ وأساطيل سفن الصيد ومنشآت الاستزراع المائي والتي دعمت الصيد وصناعات معالجة الأطعمة البحرية وشكلت عماد اقتصاد المنطقة. تشهد مصائد الأسماك في محافظتي إيواتيه وميياغي تعافيا مع اقتراب اكتمال إعادة تشييد بنية تحتية رئيسية. ولكن الصناعة السمكية في محافظة فوكوشيما لا تزال تعاني في ظل قيود ناجمة عن مخاوف من الإشعاعات.

تم ترميم معظم موانئ ومنشآت الاستزراع المائي في بلدة ميناميسانريكو بحلول عام 2014. كما أن الصناعة السمكية المحلية – والتي خسرت 90% من سفن الصيد – قد استبدلت تدريجيا السفن بمساعدة تعاونيات صيد الأسماك في أرجاء البلاد ووسائل أخرى، وهو ما مكن عددا أكبر من الصيادين من العودة إلى الصيد. أما غلات الصيد من الأسماك فقد تحسنت تدريجيا بعد انخفاضها إلى 3042 طنا في عام 2011 في أعقاب الكارثة. بينما بلغت غلة الصيد 8556 طنا من الأسماك في عام 2013 والتي كانت سنة استثنائية من حيث غلة الصيد. وعلى الرغم من انخفاضها منذ ذلك الحين، ازدادت غلة صيد الأسماك في السنوات الأخيرة، لنشهد في عام 2017 عودة مستدامة فيما يبدو إلى مستويات ما قبل الكارثة، حيث جنى صيادو الأسماك 5629 طنا بارتفاع قدره 14% وبقيمة تتجاوز 2.21 مليار ين (بزيادة بـ23%) مقارنة بعام سابق.

ومع تحسن غلة صيد الأسماك وإكمال الإعمار، يقول رئيس مديرية الزراعة والغابات وصيد الأسماك إنه يتعين الآن على هذه الصناعة تغيير تركيزها نحو تأمين وتثقيف الجيل القادم من الصيادين.

الصفحة التالية تحسن استزراع المحار
  • [12/03/2018]

ولد عام ١٩٦٥. عمل مراسلاً في جريدة هوكايدو قبل توجهه للعمل كصحفي مستقل. يكتب تحقيقات صحفية ومقالات اجتماعية لمجلات مثل إيرا، تشوا كورون، شينتشو ٤٥ وبريزيدنت.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)