نظرة عن قرب على إمبراطور اليابان القادم

ياماشيتا شينجي [نبذة عن الكاتب]

[03/06/2018] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

بقي سنة واحدة على موعد تنصيب ولي العهد في الأول من شهر مايو/أيار من عام 2019. وسيقوم الموظف السابق في وكالة القصر الإمبراطوري وصحفي العائلة الإمبراطورية بالتعريف بشخصية ولي العهد.

العائلة الإمبراطورية وأزمة انخفاض عدد أفرادها

في الثالث والعشرين من شهر فبراير/شباط من عام 2018 احتفل ولي العهد بعيد ميلاده الثامن والخمسين. وفي الأول من شهر مايو/أيار من العام القادم سيتم تنصيبه كإمبراطور وهو في سن التاسعة والخمسين ليصبح الإمبراطور السادس والعشرين بعد المئة. وبما أنه تم تنصيب والده جلالة الإمبراطور الحالي وهو في سن الخامسة والخمسين؛ فسيكون متأخرا قليلا عن والده، ولكن ربما سيستمر عصره إلى حوالي 30 سنة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أقيم بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد في هذه السنة عبر جلالته عن مشاعره بأنه سيسير في نفس الطريق الذي سار فيه جلالة الإمبراطور الحالي حيث قال ”على خطى جلالة الإمبراطور والإمبراطورة بالنسبة لتصرفاتهما وطريقتهما للقيام بالمهام لرسمية، فإنني سأنقش تلك المكانة في قلبي، وسأضع ذلك في اعتباري دائما عند قيامي بمهامي في المستقبل، وسأقوم بواجباتي مع العمل على تطوير نفسي“.

ليس من المبالغة إذا قلنا إن العائلة الإمبراطورية تواجه أزمة في الوقت الحالي. فوفقا لقواعد قانون العائلة الإمبراطورية فإن خليفة العرش يقتصر على الابن أو الحفيد الشرعي للإمبراطور من نسل الذكور؛ لذلك فإن الخليفة القادم لولي العهد من جيل أحفاد الإمبراطور هو سمو الأمير هيساهيتو (11 عاما) الابن الوحيد لعائلة أكيشينونوميا فقط. وبالإضافة إلى ذلك، فإن زواج الأميرات السبع غير المتزوجات في المستقبل سيؤدي إلى خروجهن من العائلة الإمبراطورية بسبب الزواج، لذلك من الملاحظ أنه سيتناقص عدد الأفراد الذين يقومون بالمهام الرسمية.

وبعد أن قرر الإمبراطور الحالي التنحي عن العرش وتنصيب ولي العهد في مكانه في العام القادم، بدأت الحكومة بمناقشة كيفية حل هذه القضايا التي تواجهها العائلة الإمبراطورية. فبموجب أحكام الدستور فإن الإمبراطور بحد ذاته لا يملك السلطة المتعلقة بالحقوق الوطنية، لذلك لا يستطيع التعبير حتى عن رأيه الشخصي فيما يتعلق بالأمور التي تترافق مع تعديل القانون. ولكن إن ما يفكر به الإمبراطور هو محط اهتمام كبير من قبل المواطنين، ولا يمكن للحكومة أن تتجاهل ذلك بشكل كامل. لذلك يعتقد أنه لا بد من سؤال الإمبراطور عن نيته بشكل غير علني ربما، ولكن ستستمر الضغوط الكبيرة على سمو ولي العهد الذي يحمل على عاتقه مسؤولية التاريخ الطويل للعائلة الإمبراطورية، والذي سيواجه هذه القضية الصعبة كرمز لليابان.

إعطاء الأولوية للتحصيل العلمي

ولد سمو ولي العهد في عام 1960 ليكون الابن الأكبر لولي العهد وزوجته (الإمبراطور والإمبراطورة الحاليين). وحتى سن الثامنة والعشرين نشأ كحفيد للإمبراطور شوا، وهذا يعني أن هناك اختلافا كبيرا بينه وبين والده جلالة الإمبراطور الحالي والذي كان وليا للعهد منذ ولادته. حيث بلغ جلالة الإمبراطور الحالي سن البلوغ في سن الثامنة عشرة (يُحدد سن بلوغ الإمبراطور وولي العهد بثماني عشرة سنة وفقا لقانون العائلة الإمبراطورية)، وأمضى حياة مشغولة كولي للعهد وكنائب للإمبراطور شوا. لذلك، التحق بجامعة غاكوشوين ولكنه لم يكن قادرا على الذهاب إليها كطالب عادي، ودرس فيها كطالب مستمع وبما يسمح به الوقت.

وبالمقابل، فبعد تخرج سمو ولي العهد الحالي من جامعة غاكوشوين، التحق بقسم الدراسات العليا للعلوم الإنسانية في نفس الجامعة، وبعد السفر إلى إنجلترا والدراسة فيها لمدة سنتين، أنهى دراسته في درجة الماجستير. وكان موضوع بحثه حول النقل المائي. ومنذ المدرسة الابتدائية عرف أن طريق الرئيسي في عصر كاماكورا كان يمر في داخل منطقة العائلات الإمبراطورية في التي كان يسكن فيها، فاهتم بالطرق التي تربط بين الناس. لذلك جعل موضوع بحثه حول الطرق وبالتحديد الطرق المائية، وكتب رسالة التخرج من الجامعة حول ”النقل المائي في بحر سيتو الداخلي في العصور الوسطى“. وفي جامعة أوكسفورد التي سافر للدراسة فيها جعل من ”تاريخ النقل في نهر التايمز“ موضوعا لبحثه. وبعد ذلك، قام بتوسيع موضوع البحث ليشمل العلاقة الكاملة بين الإنسان والماء من مياه الشرب وحتى مياه الفيضانات. وهكذا استطاع إعطاء الأولوية للتحصيل العلمي لأنه لم يكن ولي العهد بل حفيد الإمبراطور.

السيرة الذاتية المختصرة لولي العهد

1960/2/23 0 سنة ولد كأول ابن للإمبراطور والإمبراطورة الحاليين
1978/4 18 سنة التحق بجامعة غاكوشوين. انظم إلى نادي الموسيقى في الجامعة وكان يعزف على الكمان الأوسط. بعد ذلك، عزف في فرقة الأوركسترا للطلاب المتخرجين من جامعة غاكوشوين.
1980/2/23 20 سنة احتفال سن البلوغ
1982/3 22 سنة تخرج من قسم التاريخ في كلية الآداب في جامعة غاكوشوين (درجة البكالوريوس)
1982/4 22 سنة التحق بقسم الدراسات العليا في جامعة غاكوشوين. كان اختصاصه الدراسات التاريخية، تاريخ المرور والنقل في العصور الوسطى.
1983/6 23 سنة ذهب إلى إنجلترا من أجل الدراسة في جامعة أوكسفورد كلية ميرتن. وقام بالدراسة حول تاريخ النقل المائي في نهر التايمز في إنجلترا في القرن الثامن عشر.
1985/10 25 سنة عاد إلى وطنه من إنجلترا
1988/3 28 سنة أنهى درجة الماجستير في قسم الدراسات العليا اختصاص الدراسات الإنسانية في جامعة غاكوشوين (ماجستير في الدراسات الإنسانية).
1989/1/7 28 سنة تم تنصيبه كولي للعهد بعد تنصيب جلالة الإمبراطور الحالي على العرش
1991/2/23 31 سنة مراسم تنصيب ولي العهد
1992/4 32 سنة باحث زائر في المتحف التاريخي لجامعة غاكوشوين.
1993/6/9 33 سنة الزواج من الأميرة أوادا ماساكو
2001/12/1 41 سنة ولادة الأميرة (الابنة الأولى). بعد ذلك تم تسميتها ”توشينوميا أيكو“
2002/6 42 سنة تولى منصب الرئيس الفخري للمعرض الدولي الياباني (آيتشي إكسبو) الذي أقيم في محافظة آيتشي.
2007/11 47 سنة تولى منصب الرئيس الفخري لـ ”لجنة الاستشارية للأمم المتحدة حول المياه والصرف الصحي“

قام سمو ولي العهد بالعيش مع والديه وإخوته في نفس البيت حتى سن الثلاثين. بينما ابتعد الإمبراطور الحالي والإمبراطور شوا والإمبراطور تايشو عن والديهم منذ الصغر، وتم تربيتهم من قبل الخدم الإمبراطوري، لأنه كان يعتقد أن عليهم أن يركزوا على ”المهام الرسمية“ أكثر من ”العائلة“، وأن يهتموا بالمواطنين أكثر من حبهم لعائلتهم. وفي عام 1960 الذي ولد فيه سمو الأمير، كان مايزال يوجد أشخاص لديهم مثل هذا التفكير، وكان هناك انتقاد لقيام الإمبراطور المستقبلي بالعيش مع عائلته كالعائلات العادية. أما الإمبراطور شوا فكان يعتقد بأن العائلة يجب أن تعيش مع بعضها البعض، ولأن تفكير الناس كان قد تغير تم تحقيق العيش مع العائلة في نفس البيت. ولكن ربما كان هناك ضغطا كبيرا على والديه جلالة الإمبراطور والإمبراطورة الحاليين بأنه يجب أن يقوما بتنشئته ليكون إمبراطور المستقبل.

يقول جلالة الإمبراطور في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في عام 1984 عندما كان وليا للعهد حول العيش سوية مع العائلة ”أعتقد أنه من خلال الفهم الكافي لمشاعر الأشخاص المقربين كالعائلة فإنه يمكن ولأول مرة فهم والشعور الفعلي بمشاعر المواطنين الموجودين في مكان بعيد“. وبفضل هذا التفكير للإمبراطور، وتفكير الكثير من المواطنين بأن ذلك أمر بديهي، وبفضل مساندة الإمبراطور شوا تغيرت طريقة تربية الابناء التي كانت متبعة في العائلة الإمبراطورية حتى ذلك الوقت كثيرا.

وفي الوقت الحالي، يعيش ولي العهد سوية مع عائلته المكونة من ثلاثة أفراد. حيث قابل زوجته سمو الأميرة ماساكو في عام 1986، وبعد سبع سنوات تقدم للزواج منها وتزوجا في عام 1993. وللأسف فإن سمو الأميرة تخضع منذ نهاية عام 2003 وحتى وقتنا الحالي للعلاج من اضطراب التكيف، ولكن سمو ولي العهد لم ينسَ كلماته التي قالها عندما عرض عليها الزواج حيث قال ”سأبذل كل ما بوسعي لأحميك مدى الحياة“. وكان يقوم بقراءة القصص المصورة لابنته الوحيدة التي ولدت في السنة التاسعة بعد الزواج، ويلعب معها، ويقوم باصطحابها إلى المدرسة. حيث شارك بشكل إيجابي في تربيتها بدلا من زوجته التي تخضع للعلاج، مع قيامه بمهامه الرسمية. وبسبب هذه التصرفات كانت هناك أصوات تنتقده بأنه يركز كثيرا على أموره الشخصية، ولكن ربما يعود ذلك إلى طريقة التفكير التي ورثها من جلالة الإمبراطور الحالي والتي تقول بإن ”الاهتمام بالعائلة هو ما يؤدي إلى الاهتمام بالمواطنين“.

الصفحة التالية شخصية تهتم بأي شخص
  • [03/06/2018]

صحفي العائلة الإمبراطورية. موظف سابق في وكالة القصر الإمبراطوري. ولد في عام 1956 في مدينة أوساكا. تخرج من جامعة كانساي. عمل كمسؤول عن التعامل مع وسائل الإعلام في الأمانة العامة قسم الشؤون العامة في وكالة القصر الإمبراطوري بين عامي 1988 و1995. بعد الاستقالة في عام 2001 عمل كعضو من أعضاء الإدارة في دار للنشر، ثم ترك العمل ليصبح صحفيا مستقلا في عام 2004. يقوم بالإشراف على برنامج ”النافذة الإمبراطورية الخاصة“ الذي يُبث على قناة BS جابان التابعة لتلفزيون طوكيو، ويقوم بالتعليق والكتابة في وسائل إعلام مختلفة. من مؤلفاته الأخيرة ”ما تريد أن تعرفه عن الإمبراطور والعائلة الإمبراطورية“ (دار كاواديشوبوشينشا للنشر، عام 2017).

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)