التفكير في معاني ’’هافو ‘‘و’’ياباني‘‘: أي المسميات أنسب؟

شيموجي لورنس يوشيتاكا [نبذة عن الكاتب]

[03/04/2019] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

لفتت نجاحات اللاعبة أوساكا ناوومي وتولي تاماكي ديني منصب محافظ أوكيناوا، الأنظار مجددًا لتعبير ‘’هافو ‘‘. ويقوم الكاتب، الذي تنعت والدته بالعديد من الكلمات مثل ’’الدم المختلط‘‘، ’’هافو ‘‘ و’’أمراجيان‘‘، بالبحث في التسميات المختلفة التي ظهرت بعد انتهاء الحرب العالمية، والتأمل في هوية الأشخاص ذوي الأصول المتعددة و’’اليابانيين‘‘ الذين يعيشون في اليابان.

جدل حول كلمة ’’هافو ‘‘أو نصف الياباني

حدث زخم جدلي في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول كلمة ’’هافو‘‘ (أي نصف ياباني مأخوذة من الكلمة الإنجليزية نصف أو half)، مصاحب للأداء المتميز للاعبة التنس أوساكا ناوومي. وتكاثر التساؤل حول ’’ماذا تعني كلمة هافو؟‘‘، ’’ما تعريف أن يكون المرء يابانيًا؟‘‘.

ولكن في البداية، يجب ذكر أن تسمية ’’هافو‘‘ ذاتها، تحمل معنى مبهم. وهي لفظ أنتجته الجهات الحكومية، ووسائل الإعلام، وجماعات الدعم بعد الحرب العالمية، وبدأ الأشخاص المعنيين في استخدامها كمصطلح يعبر عن هويتهم. وكما يستخدم اللفظ بشكل إيجابي في بعض الأحيان، فإنه يستخدم كذلك بصورة سلبية أو عنصرية في أحيان أخرى.

وكان السيد تاماكي ديني، الذي تولى منصب محافظ أوكيناوا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قد صرح في أحد المقالات الصحفية في عام 2016، أنه قد فكر في كلمة ’’هافو ‘‘حين وجهت له، ’’إن المشكلة الأصلية في تلك التسمية تكمن في (المخاطبة بغرض التمييز والإيحاء بالتمييز) حيث تبدو لوهلة ما إنها تتضمن عنصرية وازدراء). (البوابة الإليكترونية بلوغوز تحت عنوان : ’’منظر واحد ‘‘).

’’الجنسية ‘‘و’’الزواج بالأجانب ‘‘ليست كافية للتعريف

ماذا تعني كلمة ’’هافو‘‘ بشكل عام؟ لقد وجدت في جريدة أساهي شيمبون مثل هذا التصريح. ’’إن الأطفال المولودين لأحد الأبوين من أصل أجنبي أو ما يطلق عليه ’’هافو ‘‘، يمثلون نسبة 1 إلى 50 من بين كل الأطفال الرضع الذين يولدون في اليابان، حيث يولد سنويًا حوالي 20 ألف منهم…. ‘‘، و’’هناك ارتباك فيما يخص معاملة نسبة ’’هافو

كما تقول عالمة الاجتماع ماري انجيلين دائانوي، شارحة ’’في اليابان، تشير الكلمة عادة إلى الأطفال الذين يولدون من الزواج بأجانب بشكل تشبيهي يوضح مفهوم المجتمع إزاءهم‘‘ (الكتاب المؤلف بساتاكي ماساأكي وكيم إيكيونج ، ‘’الزواج بالأجانب والتعايش بين الثقافات المختلفة، نحو دعم الأسر متعددة الثقافات’’ دار نشر أكاشي شوتين، عام 2017’’

مما يعني، أنه كثيرًا ما يستخدم لفظ ’’هافو‘‘ ليحمل معنى الأطفال الذين ولدوا من الزواج بأجانب. ووفقًا لبحث قامت به وزارة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية، تشهد حالات الزواج التي يكون فيها ’’أحد الزوجين من جنسية أجنبية‘‘، تزايدًا عامًا بعد الآخر، حتى إنه في العشر سنوات الأخيرة، قد بلغ المتوسط السنوي لعدد الحالات 30 ألف حالة، مما يعني أنه بين كل 30 حالة زواج يوجد تقريبًا حالة زواج بالأجانب. وتقوم وسائل الإعلام بنقل عدد ’’الهافو‘‘، بناء على عدد مواليد الأطفال لزوجين أحدهما ياباني والآخر أجنبي، الواردة في إحصائيات وزارة الصحة حول عدد جنسيات الوالدين عند ميلاد الطفل.

ولكن في الواقع لا يوجد بيانات إحصائية كافية لإدراك عدد’’الهافو‘‘ الكلي ممن يعيشون في المجتمع الياباني حاليًا.

فعلى سبيل المثال، يوجد من يطلقون على أنفسهم ’’هافو‘‘ من تلقاء ذاتهم ويعيشون في اليابان بعد أن ولدوا لأب من أصول يابانية (يحمل الجنسية اليابانية أو الأجنبية)، قد كان هاجر للخارج وأم من بلد هجرته، أو يطلق عليهم ’’هافو ‘‘من قبل المحيطين بهم، من بين من يظهرون في وسائل الإعلام أو ممن تحاورت معهم في إطار بحثي.

ولا يشار إلى عدد الكثير من ‘’الهافو‘‘ ممن ولدوا بالخارج وهاجروا إلى اليابان من هؤلاء حيث تقتصر إحصائيات وزارة الصحة على حالات الولادة في اليابان فقط.

بل وإن الأطفال ممن ولدوا بين أم من أوكيناوا وأب أمريكي من جنود القوات الأمريكية المتواجدة في اليابان دون القيام بالإجراءات القانونية لعقد ’’الزواج‘‘، مثل والدتي، يعيشون في الحقيقة في اليابان ويطلق عليهم ‘’هافو‘‘. أي أنه لا يمكن تعريف كلمة ‘’هافو‘‘ بشكل واضح بناء على شروط ’’الجنسية‘‘ أو ’’بالأجانب‘‘.

كما أنه لا يمكن ببساطة تعريف ‘’الهافو‘‘، على أنهم يمرون بشكل مؤكد بهذه التجربة أو تلك. فتتنوع التجارب الشخصية والهوية بحسب تركيبات أخرى غير ’’الجنسية‘‘ مثل ’’مكان الولادة‘‘، ’’مكان التنشئة‘‘، ’’المظهر‘‘، ’’ظروف تنقل جيل الآباء‘‘، ’’الثقافة‘‘، ’’التعليم المدرسي‘‘ (إن كان حكومي أو خاص، أو مدرسة دولية)، ’’النوع‘‘، ’’الاسم ‘‘ (إن كان يكتب بالكاتاكانا، الكانجي، أو الهيراغانا) وغيرها.

ويظهر التساؤل حول ماهية الشخص، إن كان ’’ياباني‘‘ أو ’’أجنبي‘‘، بسبب الغموض الذي يكتنف تلك التسمية على هذا النحو. وقد يحدث أن يختار المرء مستسلمًا أن يجيب بكلمة ’’هافو‘‘ من نفسه أمام تساؤل المحيطين به ’’من أنت؟‘‘ كإجابة سهلة الفهم حول هويته، في حالة الأشخاص ذوي جذور أخرى متعددة بخلاف ’’اليابان ‘‘ مع انتشار الكلمة في المجتمع الياباني بشكل واسع.

’’مزدوج ‘‘’’مختلط ‘‘، وتعبيرات مشابهة كثيرة

وتوجد بكثرة تعبيرات أخرى مشابهة، لتسمية الأشخاص متعددي الجذور، إلا أن ’’هافو‘‘ هي الأكثر استخدامًا حاليًا.

فبعد نهاية الحرب العالمية، أطلق على الأطفال المولودين لأب من الجيش الأمريكي وأم يابانية ’’أطفال الدم المختلط‘‘. ولكن بعدها، قامت جماعات الدعم والمعنيين ووسائل الإعلام بإنتاج كلمات أخرى جديدة كما نستعرض في التالي.

’’طفل دولي‘‘:  يستخدم هذا التعبير بين جماعات الدعم، الحركات الاجتماعية والباحثين. ويستخدم بشكل خاص في أنشطة الدعم المرتبطة بالأطفال عديمي الجنسية في أوكيناوا والأنشطة الموجهة إلى الأطفال من أصول فلبينية، بدلًا من تعبير ’’طفل ذو دم مختلط‘‘ الذي تم التنبيه من كونه يحوي إيحاء عنصري.

’’مزدوج‘‘ يكثر استخدامه بمعنى امتلاك لغتين وثقافتين. كما يستخدم كمعنى إيجابي يشير إلى توارث الطفل أصلين من والديه بدلًا من المعنى السلبي في ’’هافو‘‘ التي تحمل معنى ’’نصف‘‘. وانتشر استخدامه بشكل خاص في تسعينات القرن

الماضي في وسائل الإعلام بتأثير من الحركات الاجتماعية وعروض الأفلام. كما يستخدمه بعض المعنيين بشكل إيجابي، ولكن أحيانًا يقابل بالنقد لكونه لا يتناسب مع الواقع.

’’ربع‘‘: يكثر استخدامه للإشارة إلى جيل الأبناء من ’’هافو‘‘. ويستخدم مؤخرًا أحيانًا للإشارة إلى الحالات التي يمتلك أصحابها أكثر من أصلين. ويتغير المعنى في الوقت الحالي حسب المتحدث.

’’مختلط‘‘: أصبح التعبير مستخدمًا أحيانًا في اليابان، حيث يوجد تعبير ’’mixed race‘‘، أو عرق مختلط مستخدم بالخارج بشكل شائع. ويحوي في باطنه معنى وجود عدة أصول للشخص المعني. ولكن هذا المفهوم أيضًا يستخدم أحيانًا بشكل إيجابي وأخرى بإيحاء الخروج عن المألوف.

’’جافريكان ‘‘ ’’بلاجيان ‘‘: تستخدم مؤخرًا في بعض الأحيان كلمة مركبة ’’جافريكان‘‘ المكونة من جابانيز (ياباني) وأفريكان (أفريقي) ، وأيضًا ’’يلاجيان‘‘ المكونة من ’’بلاك‘‘ (أسود) و’’أجيان‘‘ (أسيوي) التي تستخدم في الخارج.

‘’أمراجيان ‘‘: كلمة مركبة من ’’أمريكان‘‘ (أمريكي) و’’أجيان‘‘ (آسيوي)، واستخدمت بشكل خاص من قبل الحركات الاجتماعية وجماعات الدعم في تسعينات القرن الماضي في أوكيناوا بالمدارس الحرة. وهي تسمية خاصة بالأساس بالأطفال المولودين بعد الحرب العالمية لأب من الجيش الأمريكي وأم أسيوية.

’’هابا‘‘: تستخدم الكلمة في اليابان أيضًا، وهي بالأصل تعني’’الدم المختلط‘‘ في لغة هاواي. وتستخدم بشكل خاص في منتديات وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتنوع نطاق تلك التعبيرات، وإدراك مفهومها الاجتماعي، وطبيعتها السياسية والتاريخية، ثم أغراض استخدامها وأهدافها بشكل كبير. واستخدمت الكلمات المستعملة في الحركات الاجتماعية في سياق تأكيد الحقوق، ولعبت دورًا هاما من الناحية الاجتماعية. وفي المقابل كانت هذه الطبيعة المعقدة سببًا هامًا في الصعوبة في فهم كونهم.

أطفال يتلقون ’’تعليم مزدوج‘‘ باللغتين اليابانية والإنجليزية في مدرسة الموجودة في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أخذت الصورة عام 2002 الذي صادف مرور 30 سنة على عودة أوكيناوا. جيجي برس)

  • [03/04/2019]

ولد في عام 1987. وحصل على درجة الماجيستير في أبحاث علم الاجتماع من جامعة إيتشيباشي. تخصص في علم الاجتماع وعلم الاجتماع الدولي. ويعمل حاليًا كمنسق بمركز المشاركة المتساوية بين الرجال والنساء التابع لحي ميناتو. من كتبه ’’الدم المختلط‘‘،’’الياباني ‘‘ و’’التاريخ المجتمعي الخاص بكل من هافو، مزدوج ومختلط‘‘ (سيدوشا، 2018). ويقوم بالإدارة المشتركة لموقع ‘‘HAFU TALK’’ الخاص بتشارك المعلومات بين ’’الهافو ‘‘والأشخاص ذوي أصول أجنبية.

مقالات ذات صلة
أحدث المقالات

المقالات الأكثر تصفحا

منوعات جميع المقالات

فيديوهات مختارة

أحدث المواضيع

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)