المواضيع الوضع الحالي للياكوزا
العالم الخفي لمنطقة كابوكيتشو وعصابات الياكوزا
[02/03/2018] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | FRANÇAIS | ESPAÑOL | Русский |

أن الرؤوس التي تم اكتشافها واحدا تلو الآخر في غرفة في إحدى الشقق تعود لضحايا تم استدراجهم بمهارة الحديث للمجرم. حيث كان المتهم شيرايشي تاكاهيرو (27 عاما) والذي تم اعتقاله بعد حادثة القتل الغريبة التي وقعت في مدينة زاما في محافظة كاناغاوا والتي هزت اليابان، كان أحد العاملين على اختيار الفتيات للعمل في الدعارة من خلال محاولة التحدث مع الفتيات في منطقة كابوكيتشو في شنجوكو. وكان يقوم باستخدام تويتر وتطبيقات الدردشة المجانية للتسلل إلى قلوب الفتيات اللواتي لديهن ”الرغبة بالانتحار“، حيث قام بتطوير مهاراته على القيام بذلك من خلال العمل في شوارع المدينة في الليل. فماذا يحدث في منطقة كابوكيتشو التي أفرزت ذلك ”الوحش“ الغريب يا ترى؟ وما هو الوضع الفعلي للباحثين عن الفتيات الذين يعششون في هذا الحي يا ترى؟

”كان رقيق القلب ولطيفا لدرجة مخيفة“. هكذا تقول الفتيات اللواتي كن على علاقة غرامية مع المتهم شيرايشي تاكاهيرو الذي تم اعتقاله بتهمة قتل 9 أشخاص في مدينة زاما حول انطباعهن عنه.

كان المتهم شيرايشي في السابق يقف في الشارع في منطقة كابوكيتشو في شينجوكو ويقوم بالبحث عن الفتيات اللواتي يتم اختيارهن للعمل في بيوت الدعارة. وتم بث شهادات ”أبطال الليل“ الذين يعملون كباحثين عن فتيات للعمل في بيوت الدعارة والأعمال المشابهة في وسائل الإعلام، وتم التعريف بشهادات الفتيات اللواتي كن على علاقة غرامية معه والفتيات اللواتي كن يعشن معه واحدة تلو الأخرى. ولكن، ما هي طبيعة الفجوة بين الانطباع الذي تحدثت عنه الفتيات بأنه شخص ”رقيق القلب ولطيف“، وبين الجريمة الوحشية التي قام بارتكابها بطريقة غير عادية يا ترى؟

يقول المدير الحالي لإحدى شركات البحث عن الموظفين في داخل طوكيو ”هناك شهادات من الفتيات اللواتي كن على علاقة غرامية معه يقلن فيها إنه كان لطيفا للغاية، وأنا أقتنع بهذا الشيء إلى درجة كبيرة“.

”بعد أن يقوم الباحث عن الفتيات بتعريف المحل على الفتاة لا ينتهي الأمر، بل يتم التفاوض مع المحل على رواتب وعلاوات تلك الفتاة، وتوجيهها إلى كيفية الحصول على الأموال من الزبائن، حيث يقوم بمتابعة تلك الفتاة وكأنه ”مدير أعمالها ومستشارها الخاص“ حتى تترك العمل في هذه المهنة. وخصوصا أن الفتيات مؤخرا تكون معاملتهن جافة، ويفكرن بشكل مستمر بـ ”الرغبة بالانتقال إلى محل آخر شروط العمل فيه أفضل“، ويثقن بالباحثين عن الفتيات أكثر من موظفي المحلات، وخلال القيام باستشارتهم في أمورهن الخاصة يتطور الأمر في كثير من الأحيان إلى علاقة غرامية“.

أي أن التصرف بشكل ”لطيف“ مع الفتيات اللواتي تستند عليهن أعمالهم هو أمر طبيعي إذا فكرنا بطبيعة عمل الباحثين عن الفتيات.

نظام الشراء ونظام الحصة الدائمة

لقد تم اكتشاف جثث مقطعة لشباب وشابات تتراوح أعمارهم بين 15 و26 سنة في غرفة إحدى الشقق في مدينة زاما في محافظة كاناغاوا في الثلاثين من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي. وفي اليوم التالي، قامت شرطة العاصمة باعتقال المتهم شيرايشي الذي كان يسكن في نفس الشقة بتهمة القتل مع ترك الجثث مكانها. وبعد ذلك تكرر اعتقاله عدة مرات بتهمة القتل وغيرها من التهم الأخرى، وكان اعتقاله في الحادي والثلاثين من شهر يناير/كانون الثاني من العام الحالي الاعتقال السادس، حيث تم اعتقاله بتهمة قتل طالبة مدرسة ثانوية في محافظة غومَّا، وهي أصغر ضحية من ضحايا جرائم القتل المتسلسلة. وهكذا بلغ عدد الضحايا الذين تم إدراجهم ضمن القضايا الجنائية خمسة أشخاص، وتستمر شرطة العاصمة بالتحري حول الأشخاص الأربعة الباقين.

المتهم شيرايشي تاكاهيرو أثناء نقله إلى فرع تاتشيكاوا التابع لمكتب المدعي العام في طوكيو بتهمة قتل 9 أشخاص وترك الجثث كما هي في مدينة زاما= قبل ظهر يوم 1 / 11 / 2017، قسم شرطة تاكاو التابع لشرطة العاصمة في مدينة هاتشيوجي في محافظة طوكيو (جيجي برس)

كان المتهم شيرايشي عندما يسكن في منتصف العشرينيات من العمر في حي إكيبوكورو بطوكيو، وكان يعمل بشكل رئيسي كالباحث عن فتيات في منطقة كابوكيتشو. وحول مهارته في العمل كباحث عن الفتيات له محاسن ومساوئ، حيث هناك أشخاص يقولون إنه ”كان لديه مهارة جيدة بالحديث والتقرب من الفتيات“، وبالمقابل هناك أشخاص يقولون إن ”سمعته كانت سيئة حيث كان يعمل بشكل مستهتر“. ولكن في الواقع يبدو أنه لم يبتعد عن المشاكل، حيث تم التنديد به في الإنترنت بالإشارة إليه بالاسم كـ ”أسوأ الباحثين عن الفتيات“.

وتم اعتقاله في شهر فبراير/شباط قبل اكتشاف الحادثة بثمانية شهور بتهمة مخالفة قانون العمل بعد القيام بتعريفه إحدى السيدات على محل للدعارة في محافظة إيباراكي مع علمه بقيام المحل بجعلها تمارس البغاء. وتم الحكم عليه في شهر مايو/أيار بالسجن لمدة سنة وشهرين (مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات). وبعد هذا الحادث قام المتهم شيرايشي الذي عاد إلى مسقط رأسه مدينة زاما بعد ذلك مباشرة في شهر أغسطس/آب باستئجار الشقة التي أصبحت مسرح جريمة القتل الوحشية التي هزت اليابان.

هناك ثلاثة أنواع من الباحثين عن الفتيات هم (1) حر لا يتبع لأي شركة، (2) يتبع لمحل كالكباريهات وبيوت الدعارة، (3) موظف يتبع لشركة خاصة بالبحث عن الفتيات. والاسم المتعارف عليه للشارع من محطة شينجوكو JR وحتى منطقة كابوكيتشو هو ”شارع الباحثين عن الفتيات“، ومعظم من يقوم بمحاولة التحدث مع الفتيات في ذلك الشارع وغيره هم رقم (3)، وهذا ينطبق على المتهم شيرايشي. ويتم تحديد منطقة معينة لكل شركة ”من صندوق البريد هذا وحتى عامود الكهرباء ذاك“ مثلا، والقيام بمحاولة التحدث مع الفتيات ضمن ذلك النطاق هو من قواعد العمل في هذه المهنة. ونظام رواتب الباحثين عن الفتيات يعتمد بشكل كامل على النتائج المحققة، وتختلف ”أجرة التعريف“ باختلاف نوع العمل الذي يقومون بتعريف الفتيات عليه كالعمل في الكباريهات وبيوت الدعارة وغيرها من الأعمال.

على سبيل المثال، تعريف الكاباريهات على الفتيات يتم بـ ”نظام الشراء“، ويتم دفع مبلغ محدد من طرف المحل عند القيام بتعريفه على الفتاة. ويتم تصنيف الفتاة إلى درجات ”S“، ”A“، ”B“، ”C“ وفقاً لمظهرها الخارجي وخبرتها في هذه المهنة وشعبيتها لدى الزبائن، ويتم دفع ما بين 50 ألف إلى 200 ألف ين إلى شركة البحث عن الفتيات. ونسبة الباحث عن الفتيات الذي قام بتعريف المحل عليها حوالي 60 إلى 70%. والاسم المتعارف عليه لهذه النسبة هو حصة الباحثين عن الفتيات، ويوجد قاعدة كعادة من عادات هذا القطاع تقول ”إن هذه الحصة لا تُدفع للباحثين عن الفتيات إلا بعد عمل الفتاة التي تم التعريف بها لمدة 10 أيام“، لأنه إذا تم إجبار الفتاة التي ليس لديها رغبة بالعمل على العمل ففي كثير من الحالات ستترك العمل بسرعة ولن يتم الاستفادة منها في العمل.

بالمقابل فإن القيام بتعريف الفتاة على بيوت الدعارة التي تقوم أعمالها على تقديم الخدمات الجنسية يُسمى ”الحصة الدائمة“، وطالما تعمل الفتاة في ذلك المحل فإنه يتم اقتطاع من 10 إلى 15% من راتبها لصالح الشركة والباحثين عن الفتيات. وممثلات الأفلام الجنسية أيضا ينطبق عليهن نظام الحصة الدائمة، وتقوم شركة الإنتاج التي يتبعن لها بدفع من 40 إلى 50% من راتبها إلى شركة البحث عن الفتيات. وإذا أصبحت تلك الفتاة ممثلة مشهورة، فليس من النادر أن ”ينقلب حال الباحثين عن الفتيات الذي قام بالتعريف بتلك الفتاة رأسا على عقب ويصل إلى الثراء السريع“.

ولكن، إن كان بإمكان الباحثين عن الفتيات الحصول على 300 ألف ين فهذا أمر ممتاز في الوقت الحالي، فإن الواقع يقول حتى 200 ألف ين جيدة. وهناك أشخاص لا يتمكنون من التعريف إلا بفتاة أو فتاتين في الشهر وبالتالي لا يحصلون إلا على حوالي 100 ألف ين. وبالإضافة إلى ذلك، يتوجب عليهم دفع فواتير المقاهي والمطاعم التي ذهبوا إليها عند مواعدة الفتيات ومحاولة إقناعهن بالعمل بأنفسهم، ولأن الدخل يختلف باختلاف المظهر الشخصي للباحثين عن الفتيات، يقول مدير إحدى شركات البحث عن الفتيات ”إن العمل في هذا المجال يجعل الباحثين عن الفتيات الذين يكسبون المال قادرين على كسب أكثر، وأما الباحثين عن الفتيات غير القادرين على كسب المال فيدخلون في الحلقة الخاسرة أكثر فأكثر“. وفِي الواقع، قام المتهم شيرايشي بالتورط في صفقات خطيرة من أجل كسب المال، وهناك أوقات تعرض فيها للخسارة.

كلمات مفتاحية:
  • [02/03/2018]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع

المقالات الأكثر تصفحا

تغطية خاصة جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)