المواضيع أحكام قاسية: النظام القضائي الجنائي في اليابان
تعرف على العدالة الجنائية وواقع السجون اليابانية
[22/04/2019] اقرأ أيضاً日本語 | 简体字 | 繁體字 | Русский |

انخفض عدد المسجونين في اليابان ليصبح أقل من 50 ألف شخص بنهاية عام 2016. ومنذ عام 1952، سجل عام 2006، أكثر أعداد المسجونين بحوالي 70 ألف شخص. ولكن استمرت الأعداد في التناقص من بعدها. وبينما يشار إلى "كثرة تكرار الجريمة"، ما الوضع الحقيقي لهذا الأمر؟ وما هي المشاكل التي تواجهها السجون اليابانية؟ قمنا بطرح تلك الأسئلة على تاغوساري مايكو المحامية التي تشغل منصب المديرة التنفيذية لجمعية "مركز حقوق الإنسان للمسجونين" الغير هادفة للربح.

تاغوساري مايكو

تاغوساري مايكوTagusari Maikoمحامية، والمديرة التنفيذية لجمعية "مركز حقوق الإنسان للمسجونين" الغير هادفة للربح. محاضرة غير دائمة بكلية أبحاث القانون بجامعة هيتوتسوباشي. وتخرجت من كلية الحقوق بجامعة طوكيو. وسجلت بقائمة المحامين (طاقم المحامين بطوكيو دايني) في عام 1995. أنهت في عام 2016، دراسة الدكتوراه (دكتوراه في القانون)، بكلية أبحاث القانون بجامعة هيتوتسوباشي. من أهم مؤلفاتها "عقوبة الإعدام المنعزلة في اليابان"، (تأليف مشترك مع ديفيد جونسون، لدار نشر غينداي جينبونشا).

قانون المعاملة المطبق على خلاف الغرض الأصلي منه

ماذا جعلك تتعلقين بمشكلة السجون؟

قمت بالانضمام لمجموعة بحث عن المشاكل الاجتماعية وقتما كنت بالصف الأول الجامعي، وحيث تناولنا موضوع المقترحين القانونين المتعلقين بالاعتقال اللذين كانا يمثلان مشكلة في ذلك الوقت. وحينها وقع في يدي كتاب “وضع السجون في أنحاء البلاد”، لدار نشر “ريوكوفو”. وضم الكتاب أقوال حول قيام المساجين بتناول الطعام جاثين كما الكلاب وأيديهم مربوطة بقيود جلدية، وصدمت من كون مثل تلك الأماكن مخصصة لسكن الإنسان. ومثلت تلك بداية احتكاكي بقضية السجون، ثم شاركت في تأسيس مركز حقوق المساجين في مارس/ آذار عام 1995، بحيث يشهد هذا العام مرور 24 عامًا على ذلك.

المحامية تاغوساري مايكو.

هل لَكِ أن تخبرينا عن تاريخ وظروف نشأة السجون (المؤسسات العقابية) في اليابان؟ في عام 2006، تم تعديل قانون السجون القديم إلى “القوانين الخاصة بمنشآت الحبس الجنائية وبمعاملة المسجونين” (قانون المعاملة) فماذا تغير برأيك؟

تم سنّ قانون السجون في عصر ميجي، واستمر القانون ساريًا لما يقارب المئة عام بعدها. وهكذا أصبحت حقوق وواجبات المساجين أوضح عن الوضع السابق بقانون المعاملة الجديد.

حتى أن تزايدت شكوى العاملين في السجون، “بينما لا تتغير أوضاع التعامل معنا، لماذا يتم الاهتمام بحقوق المساجين إلى هذه الدرجة؟”. ولكن في واقع الأمر، لم تقم السجون بتطبيق قانون المعاملة كما هو.

في الواقع، غير تنفيذ القانون الجديد بشكل جذري الإجراءات المتعلقة باتصالات المساجين مع العالم الخارجي مثل المقابلات وتبادل الخطابات وإرسال الأشياء إليهم، فكان المساجين قد سعدوا باتساع دائرة التواصل.  ولكن الأشخاص ذوي الصلة بجماعات العنف، ظهرت قاموا بحوادث ناتجة عن إساءة استخدام للنظام الجديد، مما تسبب فورًا في تشديد القيود القانونية. على الرغم من نص القانون أن “التواصل المناسب بين المساجين والعالم الخارجي يساعد في التعافي السليم والعودة السلسة إلى المجتمع”، إلا أن تصرفات عدة قد تسببت في تقييد هذا الاتجاه. فقد بلغ الأمر حتى بالمحاكم المحافظة إلى إصدار أحكام بكون “القيود مبالغ بها”، أمام القضايا التي أقامها المساجين.

نظام يتغير بشكل كامل مع تبدل رئيس المنشأة

هل تحسنت معاملة المساجين بصدور قانون المعاملة؟

لا يمكن تعميم الأمر بالطبع. فمع تعديل القانون، من المؤكد أن زيادة عدد الأمور التي أصبح بمقدور رئيس كل منشأة اتخاذ القرار بشأنها. فعلى سبيل المثال، ففي السجون التي تدار بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص على نمط، توجد برامج متقدمة مثل تدريب الكلاب المرشدة للمكفوفين، وبرامج بالتعاون مع متعاونين متخصصين من الخارج لتفادي تكرار ارتكاب الجرائم لاحقًا من ضمن عدة محاولات.

ولكن من الصعب أن نصف السجون اليابانية فقط بالنظر إلى منشأة أو اثنتين منها. وليس الأمر قاصر فقط على مجرد الاختلاف الموجود بين منشأة وأخرى، ولكن أيضًا يتغير الأمر بشكل كامل مع تبدل مدير نفس المنشأة، مما يجعل من الصعب بمكان إدراك واقع الأمر.

في الواقع، تختلف القواعد بالسجون اليابانية من منشأة إلى أخرى.

من الأفضل بالنسبة لكل سجن، أن يتم الإبقاء على مجال بقدر المستطاع لاتخاذ القرارات بشأن إدارة أمور المساجين. وأيضًا، أصبح هناك إدراك واسع بحقوق المساجين التي كانت معدومة تقريبا في فترة تطبيق قانون السجون القديم، فربما بالنسبة للسجون، يوجد وعي بضرورة وضع قيود معقولة عليها.

وبالإضافة إلى ذلك، بينما يعد هدف مصلحة السجون هو إلغاء أي احتمال لوقوع حوادث أو فضائح في ظل استعمال عدد قليل من الموظفين، فإن الضروريات تختلف من سجن لآخر حسب كون المنشأة مخصصة لاحتواء مساجين ذوي نزعة إجرامية متقدمة من عدمه. ولكن كاتجاه عام، ترغب السجون في وضع القواعد بشكل دقيق على قدر الإمكان ومراقبة المساجين للتأكد من عدم وجود مخالفات القواعد وإدراك ذلك بشكل دقيق. ولذلك يقوم أحد الموظفين بحضور جلسات لقاء المسجون بذويه حيث يقوم بتسجيل الملاحظات والاطلاع على الخطابات.

ويختلف الأمر عن الوضع في العديد من الدول الأجنبية، حيث في لقاء المساجين بذويهم يجلسون في قاعة كبيرة على مناضد وكراسي متراصة دون وجد أي حائل بينهم. ويتم المعاملة حسب وضع المساجين، مثلا تخصيص غرف منفصلة للقاء المساجين عالي الخطورة.

كلمات مفتاحية:
  • [22/04/2019]
مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع

المقالات الأكثر تصفحا

تغطية خاصة جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)