لقطات من روح اليابان: الثقافة اليابانية في صورة
فوكوجينزوكي… المخلل الأحمر الذي يرافق الكاري الياباني
سياحة وسفر
ثقافة- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
طبق جانبي مقرمش
يحتلّ الكاري مكانةً راسخةً في المطبخ الياباني منذ أكثر من قرن، وقد مرّ خلال هذه الحقبة الطويلة بتحولات جوهرية لتكيّفه مع الذائقة المحلية، حتى بات كثير من اليابانيين يعدّونه اليوم جزءًا أصيلًا من هويتهم الغذائية. ومن أبرز مرافقاته على المائدة مخلّل الفوكوجينزوكي المقرمش، الذي يُستقى اسمه من ”شيتشيفوكوجين“، أي آلهة الحظ السبعة، إذ كان يُعَدّ في الأصل من سبعة مكونات بعينها. وعلى الرغم من تخلّي الوصفة الحديثة عن هذا الاشتراط، لا يزال الفوكوجينزوكي يُصنع تقليديًا من خضراوات متنوعة كالفجل الأبيض والباذنجان وجذر اللوتس (رينكون)، إلى جانب الزنجبيل وأوراق الشيسو، وتُخلَّل جميعها في تتبيلة قوامها صلصة الصويا.
وتعود نشأة هذا الثنائي الغذائي إلى مطلع القرن العشرين، حين يُروى أن طاهيًا على متن سفينة ”ميشيمامارو“ التابعة لشركة NYK للشحن، التي كانت تجوب الطريق البحري بين اليابان وأوروبا، هو أول من جمع بين الكاري والفوكوجينزوكي. وتحكي القصة أن مخزون السفينة من صلصة الشاتني الهندية المعتادة قد نفد ذات يوم، فلجأ الطاهي إلى الفوكوجينزوكي بديلًا عنها. وقد أبهج هذا الاختيار الطاقمَ، فسرعان ما استقرّ المخلّل زينةً ثابتةً لا تفارق طبق الكاري الياباني. ولعلّ اللون الأحمر الزاهي الذي يتميز به الفوكوجينزوكي يحفظ في طيّاته ذكرى صلصة الشاتني التي أوحت بفكرته.
(النص الأصلي باللغة الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي: مخلل فوكوجينزوكه يُستخدم كزينة للكاري. © بيكستا)