في العمق التعليم في اليابان: القدرة التنافسية للجامعات اليابانية في عصر العولمة
الجامعات اليابانية تتعرض لسهام الانتقاد
إدارة الجامعات بحاجةٍ إلى إصلاح جذري

أويه ياما تاكاهيرو [نبذة عن الكاتب]

[19/02/2014] اقرأ أيضاًENGLISH | 日本語 | 简体字 | 繁體字 | ESPAÑOL |

تحتاج الجامعات اليابانية إلى إصلاحات إدارية. يحلل السيد تاكاهيرو أويه ياما الأستاذ بجامعة "كييو" في هذا المقال السبب الحقيقي الذي يحول دون تحقيق ذلك.

انتقادات لاذعة من الشركات اليابانية لإدارة الجامعات

منذ شهر يونيو/حزيران عام ٢٠١٣ وعلى مدى ٧ مرات تم في لجنة الإدارة التنظيمية بمجلس التعليم المركزي بوزارة التربية والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانية مناقشة عددٍ من المسائل المتعلقة بإصلاح إدارة الجامعات اليابانية وبصفة خاصة الجامعات الحكومية. ونتيجة لذلك، تم تلخيص تقرير شامل في ٢٤ ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي وحضر الاجتماع خبراء من قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية ترأسه السيد ”تيتشي كاواتا“ رئيس مؤسسة تعزيز ومساعدة المدارس الخاصة ورئيس جامعة كانساي الأسبق.

حيث دار النقاش حول ما ينبغي عمله من أجل إصلاح المؤسسات الجامعية اليابانية المتحجرة والتي لم يطرأ عليها بالتالي تغيير ملموس منذ وقت طويل. وتخلل النقاش انتقادات قوية لنظام إدارة الجامعات التي تظل كما هي ولا تتغيّر مواكبةً بذلك لكلٍّ من تغير الزمن وحركة السوق. كما كان هناك من انتقد من المشاركين من قطاع الأعمال بالإشارة الى أن الجامعات اليابانية لا تلبي بالأساس ما يتوقعه المجتمع وسوق العمل منها، بل كان الانتقاد أكثر من ذلك حيث وصِفَت بأنَّها مجرد منظومة ليست كما ينبغي أن تكون عليه.

ففي اليابان الآن –والتي تُعتبرُ مجتمعاً قائماً على المعرفة المتقدمة- تتطلب الشركات التي تود البقاء في السوق العالمية تنشئة موارد بشرية ذات جودة عالية قادرة على المنافسة مع القدرة والخبرة المتقدمة الإبداعية. لذلك فانّه لابد من اجراء إصلاحات جذرية لنظم إدارة الجامعات اليابانية التي لا تلبي تلك التوقعات المرجوة.

كما انّ هناك من جانب آخر من الأكاديميين ممن يقول بأن الشركات لا تفهم بشكل كامل ماهية منظومة الجامعات سيّما وأن الجامعات تختلف كليّاً عن الشركات التي يتلخص هدفها الأكبر والوحيد في تحقيق أقصى قدر من الربح. اضافة الى انّه لابد أن تلبي الجامعات احتياجات مختلف مجالات المجتمع. أي أن منظومة الجامعات هي منظومة لديها أهداف متعددة ولكن هذا الرأي قوبل بالانتقاد حيث يفتقر إلى قوة الإقناع اللازمة. ونتيجةً ذلك، فقد أُدرجت بعض النقاط الهامة في التقرير النهائي : بغية تحسين قدرة الحكم الذاتي للجامعة بالدرجة الاولى، وأصبح من الضروري إدخال فكرة ”الحكم الأكاديمي“. ووضع نظام يمكن فيه لمقر الجامعة برئاسة رئيس الجامعة أن يمارس قدرته على التوجيه والإدارة. كما تم التوصل إلى ضرورة وجود ما يسمى الآن ”Provost“ وهو مساعد رئيس الجامعة وهو من يتولى مسؤولية البحث والتعليم في الجامعات الأمريكية.

  • [19/02/2014]

أستاذ بكلية السياسات المنهجية بجامعة "كيو". ولد في أوساكا في عام ١٩٥٨. حصل على درجة الدكتوراه من كلية التاريخ جامعة ستانفورد. عمل كباحث في معهد "ويلكام" للأبحاث التاريخية الطبية بجامعة لندن. ثمَّ كعميد لكلية الاقتصاد جامعة صوفيا قي طوكيو. حيث يشغل منصبه الحالي منذ عام ٢٠١٣. ومن مؤلفاته "ما بعد الرأسمالية الأكاديمية " (دارNTT للنشر ) وهو حائز على جائزة "يوميوري يوشينو شووساكو).

مقالات ذات صلة
مقالات أخرى في هذا الموضوع
  • العولمة وإصلاح نظام التعليم العالي في اليابانشهدت الجامعات اليابانية عدداً هائلاً من الإصلاحات الجهازية والتنظيمية على مدى العشرين عاماً الماضية. وبالتحديد منذ التسعينات يراجع السيد أمانو إيكو الأستاذ الفخري في جامعة طوكيو في هذا المقال جذور الإصلاحات التي أجريت على الجامعات استجابة للعولمة ويستعرض المشاكل التي لاتزال بحاجة إلى معالجة.
  • الجامعات اليابانية ووهم المنافسة الدوليةيدور الكثير من النقاش حول الجامعات اليابانية والحاجة إلى تعزيز قدرتها التنافسية على المستوى الدولي. لَكّن بدون فهم شامل للفجوة القائمة بين المنافسة الحقيقية والوهمية، لن يكون هناك أي تأثيرٌ حقيقي. للإصلاحات الجامعية يبحث الأستاذ كارييا تاكيهيكو - جامعة أكسفورد -الجوانبَ الغامضة في الجامعات اليابانية حول ’’استراتيجيات العولمة‘‘.
  • جامعة طوكيو: المنافسة العالمية .. والحفاظ على التميزتتبوأ جامعة طوكيو موقع الصدارة، كأعلى وأشهر الجامعات اليابانية، ضمن تصنيف أفضل الجامعات العالمية. فيا ترى ما هي استراتيجية رفع قدراتها للتنافس عالمياً؟
  • Habib AlBadawi

    والله غريب المجتمع الأكاديمي الياباني. فأنا إخترت التخصص
    “بالدراسات اليابانية”، لأجد نفسي والحمدلله رب العالمين أحظى بإهتمام أهم
    الجامعات الأوروبية ( على سبيل المثال لا الحصر: كامبردج البريطانية
    والكلية الفرنسية) والجامعات الأميركية ( على سبيل المثال لا الحصر:
    ميشيغان وجورج تاون) حيث تمت دعوتي بفضل الله عزوجل للمؤتمرات المتعلقة بكل
    ما هو ياباني، وتم تزويدي بعشرات الوثائق والكتب والخرائط. والأغرب أنني
    بصدد تلقي دعوة من جامعة شانغهاي الصينية بإذن الله جل وعلا، وفي المقابل
    لم تكلف أي جامعة يابانية عناء توضيح “وجهة النظر” المحلية بتاريخ بلاد
    الشمس المشرقة!!!!!

    رغم ذلك فأنا مازلت على حبي وعشقي لهذه الحضارة
    الآسيوية على أمل أن أفيد شعبي العربي بهذه التجربة الرائدة على صعيد ”
    الحداثة” رغم التقصير العجيب على صعيد “الأكاديمي”.

    أخيراً، شكرًا لوقتكم
    الثمين.

المقالات الأكثر تصفحا

في العمق جميع المقالات

فيديوهات مختارة

バナーエリア2
  • مدونات محرري nippon.com
  • اليابان في خبر
  • اليابان في سطور
  • http://www.shorouknet.com/
  • 了解(日本語ーアラビア語辞典)