رحلة عبر نكهات اليابان: استكشف كنوز المطبخ الياباني الأصيل!
الناتّو الياباني… أكلة تُحبها أو تكرهها ولا خيار بينهما!
المطبخ الياباني- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
طبق مجهول المنشأ
إن القوام اللزج والرائحة المميزة للناتّو، الذي يصنع بتخمير فول الصويا المطهو على البخار والمضاف إليه ناتّوكين، وهو نوع من بكتيريا Bacillus subtilis، يجعلان منه طعاما يعشقه البعض وينفر منه آخرون. فهو مثال واضح على ”إما أن تحبه أو تكرهه“.
تعد محافظة إيباراكي المشهورة بنوع ميتو ناتّو، المنطقة الأولى في اليابان من حيث الإنتاج، بينما يسجل أعلى معدل للاستهلاك في منطقة توهوكو. أما في غربي اليابان، فقلما يؤكل الناتّو، حيث يميل الكثيرون إلى تجنبه.
إن أصل الناتّو لايزال موضع جدل، فالبعض يقول إنه يعود إلى فترة جومون (حوالي 10000-300 قبل الميلاد)، بينما يقول آخرون إنه يعود إلى فترة هييان (794-1185)، ولا يعرف على وجه الدقة المنطقة التي جاء منها. ولكن المتفق عليه هو أنه اكتشف بالصدفة بعد أن بدأت حبوب الفاصوليا المسلوقة والملفوفة في قش الأرز تصدر رائحة كريهة وأصبحت لزجة وخيطية. ويذكر نص من فترة موروماتشي (1333-1568)، بعنوان ”شوجين غيوروي مونوغاتاري (حكايات الخضراوات والأسماك)“، شخصية تجسد الناتّو تدعى ”ناتّو تارو إيتوشيغي“، ما يدل على أن أكثر أنواع الناتّو شيوعا اليوم، ”إيتوهيكي ناتّو“، كان موجودا بالفعل في ذلك الوقت.
ومن الجدير بالذكر أن هناك نوعا من الناتّو يعرف باسم ”شيوكارا ناتّو“ كان موجودا قبل ذلك. ويصنع عن طريق تخمير فول الصويا باستخدام فطر كوجي وبكتيريا حمض اللاكتيك، بدلا من بكتيريا ناتّوكين، ولا يزال يستمتع به كطعام تقليدي في مناطق مختلفة.

تيرا ناتّو وهو نوع من شيوكارا ناتّو من كيوتو. (بإذن من وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك)
غذاء صحي ممتاز
تأتي لزوجة الناتّو من الأحماض الأمينية، ونظرا لغناه بنكهة الأومامي، فإنه غالبا ما يضاف إلى الحساء. بدأ إنتاجه على نطاق صغير خلال فترة إيدو (1603-1868). وبدأ الناس آنذاك بتناوله فوق الأرز. ونادرا ما يلف الناتّو اليوم بقش الأرز كما في الماضي، وعادة ما يعبأ في علب من الستايروفوم أو الورق. وهناك أنواع مختلفة منه حسب حجم حبوب فول الصويا من صغيرة إلى كبيرة، بالإضافة إلى نوع هيكيواري الذي تكسر فيه الحبوب لتصبح أصغر حجما.
يتناول عشاق الناتّو هذا الطعام يوميا، بينما يدرجه آخرون في نظامهم الغذائي لفوائده الصحية. فبالإضافة إلى العناصر الغذائية الموجودة في فول الصويا، تنتج عملية التخمير مركبات متعددة، من بينها فيتامينات B الضرورية لعملية الأيض، وفيتامين K لتقوية العظام، وأنزيم ناتّوكيناز الذي يعمل كمميع للدم، ما يجعل الناتّو طعاما غنيا بالقيمة الغذائية.
(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية، الترجمة من الإنجليزية. النص من إعداد إيكرافت. صورة العنوان: طبق من الناتّو، وناتّو ملفوف بقش وفق الطريقة التقليدية. بإذن من محافظة إيباراكي)

