رحلة عبر نكهات اليابان: استكشف كنوز المطبخ الياباني الأصيل!
التوفو: طعام بسيط… لكنه ركيزة غذائية لا غنى عنها في اليابان
المطبخ الياباني- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
يصنع التوفو بغلي حبوب فول الصويا على نار هادئة، ثم هرسها وتصفيتها لفصل حليب الصويا والأوكارا (لب فول الصويا). ثم يضاف مادة مخثرة إلى حليب الصويا لجعله يتماسك ويتحول إلى توفو.
وعلى الرغم من أن أصل التوفو من الصين، إلا أنه من غير الواضح تماما كيف ومتى أدخل إلى اليابان. يعتقد أن أقدم ذكر موثق للتوفو يعود إلى عام 1183، فقد تم تدوين استخدامه كقربان في معبد كاسوغا تايشا بمحافظة نارا. وخلال فترة كاماكورا (1185-1333)، استخدم الرهبان التوفو في مطبخ شوجين ريوري النباتي البوذي، وبحلول فترة إيدو (1603-1868)، أصبح طعاما أساسيا لدى عامة الناس في جميع أنحاء اليابان. وفي عام 1782، نشر كتاب وصفات بعنوان ”توفو هياكوتشين (مئة وصفة توفو شهية)“، حيث صنفت أطباق التوفو في ست فئات تتراوح من الأطباق اليومية إلى الأطباق الفاخرة. وقد حقق الكتاب مبيعات عالية، ما أدى إلى إصدار مجلدين إضافيين، أحدهما تكملة له والآخر طبعة إضافية، للتعريف بهذا المكون الشهير والمتعدد الاستخدامات.

صفحة من الطبعة الأولى لكتاب ”توفو هياكوتشين“ (بإذن من مكتبة البرلمان الوطنية في اليابان)
هناك نوعان رئيسيان من التوفو هما النوع الأكثر صلابة ”مومين (قطني القوام)“، والنوع الأكثر طراوة ”كينوغوشي (حريري القوام)“. يصنع مومين باستخدام حليب الصويا الساخن وخلطه مع نيغاري أو عامل تخثر مماثل. وبعد أن يتماسك، يفتت ثم يسكب في قالب مبطن بقطعة قماش للتصفية. يحتوي القالب على ثقوب، ويوضع ثقل في أعلاه لإخراج السائل منه. يؤدي هذا الضغط إلى إنتاج توفو ذو قوام متماسك وكثيف يحافظ جيدا على شكله. ويستمد اسمه من نمط يتكون على سطحه يشبه نسيج الأقمشة القطنية.

توضع الصويا المتخثرة في قوالب لتصفيتها وتشكيلها (© بيكستا)
أما كينوغوشي، فيصنع بسكب حليب الصويا الساخن مع مادة التخثير في قالب، ثم يترك ليتماسك. ولعدم مروره بمرحلة إزالة السوائل منه، يبقى طريا بسبب احتوائه على الكثير من السوائل. ولا يسمى بهذا الاسم بسبب استخدام القماش الحريري في صنعه، بل لقوامه الناعم الذي يشبه ملمس الحرير عند تناوله مقارنة بمومين.
هناك أنواع أخرى من التوفو، تحضر خلال عملية صنع مومين توفو، مثل يوسيدوفو، حيث يترك التوفو ليتماسك دون ضغطه أو تشكيله في قوالب، وأوبورودوفو وهو توفو متماسك بشكل جزئي فقط دون ضغطه أو تشكيله أيضا. وهناك نوع آخر يسمى جوتين توفو، حيث يصب حليب الصويا المبرد مع مادة التخثير مباشرة في علب بلاستيكية، ثم تغلق وتسخن، فينتج توفو ناعم الملمس يشبه كينوغوشي ويمنح التوفو مدة صلاحية أطول.
ونظرا لغنى التوفو بالبروتين وانخفاض محتواه من الدهون والسعرات الحرارية، فإنه يعد خيارا مثاليا ولاسيما لمن يهتمون بصحتهم أو يتبعون حميات غذائية. كما ازدادت شعبيته بين النباتيين في السنوات الأخيرة، وارتفع الطلب عليه في الخارج أيضا.
(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية، الترجمة من الإنجليزية. النص من إعداد إيكرافت. صورة العنوان: © بيكستا)
