رحلة عبر نكهات اليابان: استكشف كنوز المطبخ الياباني الأصيل!
غوما... سرّ النكهة الغنية في المطبخ الياباني
المطبخ الياباني- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
عنصر أساسي قديم في الطهي
يُعد السمسم مكوّنًا محوريًا في المطبخ الياباني، إذ يضيف نكهةً وقوامًا وعطرًا مميزًا إلى مجموعة متنوعة من الأطباق. وتعود أصول حبوب السمسم، المعروفة في اليابانية باسم غوما، إلى إفريقيا، حيث بدأ الإنسان زراعتها قبل نحو 3000 إلى 4000 عام على سواحل البحر المتوسط. ومن هناك انتقلت عبر مصر إلى الشرق الأوسط والهند، قبل أن تصل إلى اليابان عن طريق الصين خلال العصر الحجري الحديث عصر جومون.
وتذكر السجلات العائدة إلى عصر نارا (710–794) أن السمسم استُخدم آنذاك بطرق متعددة، سواء في الطهي أو كدواء. كما كان مصدرًا مهمًا للزيت المستخدم في مصابيح الطقوس الدينية داخل المعابد البوذية وأضرحة الشنتو، وأصبح من المكونات الأساسية في مطبخ شوجين ريوري، وهو المطبخ النباتي البوذي. ومع ذلك، ظل السمسم طوال فترات طويلة من التاريخ الياباني سلعة ثمينة لا ينعم بها سوى أبناء الطبقات العليا.
وخلال عصر إيدو (1603–1868)، أدت التحسينات في تقنيات استخلاص الزيت من البذور إلى توسيع نطاق زراعته. كما عززت شعبية طبق التيمبورا مكانة زيت السمسم بوصفه الزيت المفضل للقلي العميق. ومع توافر السمسم بشكل أكبر، سرعان ما أصبح جزءًا لا يتجزأ من الطعام الياباني اليومي بفضل تنوع استخداماته وسهولة توظيفه في مختلف الأطباق.
وعلى الرغم من هذا الانتشار الواسع، فإن اليابان لا تنتج سوى نسبة ضئيلة جدًا لا تتجاوز نحو 0.1% من إجمالي ما تستهلكه، وتُعد جزيرة كيكايجيما الصغيرة التابعة لمحافظة كاغوشيما المصدر الرئيسي للإنتاج المحلي. فيما تستورد الكميات المتبقية، أي نحو 99.9%، من بلدان في إفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية وجنوب شرق آسيا.

تُنتج زهرة نبات السمسم قرنًا يحتوي على ما بين 80 إلى 100 بذرة. (© Photo AC)
يتوفر السمسم بشكل أساسي بثلاثة أنواع: الأبيض والأسود والذهبي، ولكل منها خصائصه واستخداماته المميزة في الطهي. فالسمسم الأبيض (شيروغوما)، وهو الأكثر شيوعًا، يمتاز بنكهة ورائحة معتدلتين تجعلان منه الخيار الأكثر استخدامًا في الاستعمالات اليومية واستخراج الزيت. أما السمسم الأسود (كوروغوما) فيُستخدم كثيرًا كإضافة جمالية ولذيذة شهية فوق الأرز وأطباق أخرى، كما أنه مصدر غني بمركبات البوليفينول المفيدة التي تساعد في الوقاية من الأمراض المرتبطة بنمط الحياة. في حين يُعد السمسم الذهبي (كينغوما أو تشاغوما)، الأغلى بين الأنواع الثلاثة، ويُقدَّر لنكهته الغنية ورائحته العميقة التي تنسجم مع تشكيلة واسعة من الأطعمة.
الفوائد الصحية
تتميّز حبوب السمسم بقيمة غذائية عالية؛ فهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتحتوي على كميات وافرة من الأحماض الدهنية غير المشبعة التي تساعد على تحسين تدفق الدم والوقاية من تصلب الشرايين. ويُعد السمسم كذلك مصدرًا مهمًا لمركبات الليغنان النباتية، وهي مركبات حيوية نشطة تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة. ونظرًا إلى أن الغلاف الصلب للحبة يصعب هضمه، فإن سحق السمسم أو طحنه وتحويله إلى معجون يسهّل على الجسم امتصاص ما يحمله من عناصر غذائية متنوعة.

سمسم مطحون في سوريباتشي، وهو وعاء هاون خزفي تقليدي (© بيكستا)
مصادر البيانات
- الفروق بين أنواع حبوب السمسم (باليابانية)، من وزارة الزراعة والغابات ومصايد الأسماك اليابانية.
(النص الأصلية باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. النص من إعداد إيكرافت. صورة العنوان: سمسم أبيض وأسود وذهبي © بيكستا)