اكتشف سحر الصيف الياباني من خلال أبرز مهرجانات 2026
سياحة وسفر- English
- 日本語
- 简体字
- 繁體字
- Français
- Español
- العربية
- Русский
صيف اليابان القاسي وتدفق السياح
على الرغم من ترحيب اليابان بزوارها على مدار العام، إلا أن حرارة الصيف قد تكون قاسية وصعبة التحمل، ولا سيما خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب. لذلك يُفضل التوجه إلى الفعاليات الداخلية أو الأنشطة المسائية التي توفر أجواء أكثر اعتدالًا، للاستمتاع بالرحلة على أكمل وجه. كما يُنصح خلال ساعات النهار بالحرص على ترطيب الجسم وشرب كميات كافية من الماء بانتظام، بالإضافة إلى ضرورة أخذ قسط من الاستراحة في الظل كلما أمكن، بالاضافة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من أشعة الشمس، مثل ارتداء قبعة أو استخدام مظلة شمسية.
تألق بحيرة شيروغاني باللون الأزرق من منتصف مايو إلى أوائل يونيو/حزيران
تُعدّ البحيرة الزرقاء في بلدة بيي بهوكايدو واحدة من أكثر المناظر الطبيعية سحرًا في اليابان، حيث تكتسب مياهها في أوائل الصيف زرقةً عميقة تكاد تبدو غير حقيقية. ويعود تاريخ بدء هذه الظاهرة الفريدة إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، عقب تنفيذ أشغال للحد من التعرية في نهر بيي المجاور، ما أدى إلى تغير تدفق المياه في المنطقة.
ويرجّح أن اللون الأزرق اللافت ينتج عن امتزاج المياه الجوفية المحتوية على الألومنيوم بمياه النهر المتدفقة إلى الحوض، لتنعكس أشعة الشمس على هذا المزيج فتمنحه بريقًا أزرق مميزًا. ويبلغ المشهد ذروة جماله في الفترة الممتدة من شهر مايو/أيار إلى أوائل شهر يونيو/حزيران، عندما تكثر الأيام الصافية، فيما تكون درجات اللون أكثر وضوحًا خلال ساعات الظهيرة مع ارتفاع الشمس في السماء.
مهرجان كانازاوا هياكومانغوكو: من 5 إلى 7 يونيو/حزيران
يُخلّد مهرجان هياكومانغوكو في مدينة كانازاوا ذكرى حدث مفصلي في تاريخ المنطقة، يتمثل في دخول القائد الإقطاعي مايدا توشيئي إلى قلعة كانازاوا عام 1583، وهو الحدث الذي مهد لتأسيس إقليم كاغا، الذي أصبح لاحقًا واحدًا من أكثر الأقاليم ثراءً ونفوذًا في اليابان الإقطاعية.
ويعكس اسم المهرجان هياكومانغوكو (المليون كوكو)، المكانة الاقتصادية الاستثنائية التي تمتع بها الإقليم، حيث بلغ إنتاجه الزراعي ما يعادل مليون كوكو من الأرز. وتجدر الإشارة إلى أن وحدة القياس هذه (الكوكو)، هي وحدة تقليدية لقياس المحاصيل الزراعية، حيث تعادل نحو 180 لترًا من الأرز، وتُستخدم آنذاك كمؤشر على حجم الثروة والنفوذ.
من أبرز فعاليات هذا المهرجان نجد موكب الساموراي الضخم الذي يجسد أجواء العصر الإقطاعي، من خلال استعادة من مشاهد من التاريخ الياباني القديم، إلى جانب عروض بهلوانية مبهرة تعتمد في أدائها على تسلق السلالم، فضلا عن رقصات الأسد التقليدية التي تضفي على الاحتفالات أجواءً نابضة بتراث المنطقة وثقافتها العريقة.
الموقع الرسمي: https://100mangoku.net/foreign

(© حكومة مدينة كانازاوا المحلية)
معرض تاماغوتشي في سابورو من 6 إلى28 يونيو/حزيران.
يحتفي هذا المعرض بمرور 30 عامًا على إطلاق لعبة تاماغوتشي الشهيرة التي ظهرت عام 1996، وتحولت سريعًا إلى ظاهرة اجتماعية شعبية اجتاحت اليابان، ولا سيما وسط طالبات المدارس الثانوية، قبل أن تحقق انتشارًا واسعًا على مستوى العالم وتصبح إحدى أبرز أيقونات ثقافة التسعينيات.
ولا يقتصر المعرض على استعراض مسيرة تاماغوتشي على مدى العقود الثلاثة الماضية، بل يتيح للزوار أيضًا مجموعة من التجارب التفاعلية الغامرة داخل مجمع سابورو فاكتوري التجاري، ما يمنحهم فرصة للانغماس في عالم هذه الشخصية الإلكترونية الفريدة، والتي تركت بصمة في ذاكرة أجيال متعاقبة.
وللعلم يتعين على الراغبين في حضور المعرض حجز موعد مسبق واختيار فترة زمنية محددة للزيارة قبل الوصول. ومن المقرر أن يواصل المعرض جولته في مواقع أخرى بمختلف أنحاء اليابان حتى شتاء عام 2027، على أن يُعلن عن بعض المحطات المقبلة في وقت لاحق.
مهرجان أزهار الهدرانج من 13 إلى 30 يونيو/حزيران.
في أعالي جبال مدينة شيكوكوتشو بمحافظة إيهيمي، تستضيف قرية شينغو لحدائق أزهار الكوبية (أو أزهار الهدرانج أو كما يطلق عليها في اليابان أزهار الأجيساي)، حيث تتحول سفوح الجبال إلى لوحة طبيعية خلابة تتزين بنحو 20 ألف زهرة كوبية متفتحة، لتغطي المكان وكأنها سجادة من الألوان.
ويُعرف الموقع بجماله الاستثنائي الذي يجعله من أكثر الوجهات جذبًا لعشاق التصوير والطبيعة، إذ تكسو الأزهار الملونة المنحدرات الجبلية في مشهد آسر. كما يمكن للزوار ركوب القطار الأحادي (المونوريل) الذي يعمل حصريًا خلال فترة المهرجان، للاستمتاع بإطلالة بانورامية فريدة على بحر من أزهار الكوبية الممتدة أسفلهم.

(© جمعية السياحة في مدينة شيكوكوتشو)
مراسم التطهر التقليدية ناغوشي نو هاراي 30 يونيو/حزيران
يُعد ناغوشي نو هاراي طقسًا تقليديًا للتطهر يُقام مع نهاية النصف الأول من العام، حيث يتوجه الناس إلى المعابد للتطهر مما حدث معهم خلال النص الأول من العام، والدعاء بالصحة والسلامة لما تبقى من السنة. ويتم هذا التعبد من خلال مرور الناس عبر حلقة كبيرة تعرف باسم تشينوا، مصنوعة من القش أو الأعشاب والنباتات المجدولة، تقوم المعابد بتنصيبها خصيصا لهذه الفعالية.

في ضريح أكاساكا هيكاوا بطوكيو (الصورة إلى اليسار)، يُطلب من الزوار المرور عبر حلقة تشينوا ثلاث مرات، مع السير في مسار على شكل الرقم ثمانية، في طقس رمزي للتطهر. التُقطت الصورة في يونيو/حزيران 2023 (© جيجي برس). الصورة إلى اليمين تظهر حلقة تشينوا في عمل للفنان هوكوساي ضمن سلسلة (مئة منظر لجبل فوجي) (بإذن من المكتبة الوطنية اليابانية).
مهرجان فوتشين تايساي: 5 يوليو/تموز
يُعد هذا المهرجان، الذي يُقام في معبد تاتسوتا تايشا بمدينة سانغو في محافظة نارا، من أقدم المهرجانات الدينية في اليابان، إذ تعود جذوره إلى القرن السابع الميلادي في عهد الإمبراطور تينمو. ويُكرَّس المهرجان لآلهة الرياح، وقد ارتبط هذا المهجان منذ نشأته على مر القرون بالدعاء من أجل حصاد وفير ودرء الكوارث الطبيعية الناجمة عن الرياح والأمطار والفيضانات.
كما يشتهر المهرجان بأجوائه الروحانية وعروض رقصات الكاغورا التقليدية التي تُؤدى تكريمًا للآلهة، إلا أن أبرز ما يميزه هو العرض الناري المذهل الذي يضيء سماء الليل، إذ تتصاعد أعمدة من اللهب إلى ارتفاعات شاهقة في مشهد استعراضي فريد يجمع بين الطقوس الدينية والفرجة البصرية المبهرة ويجعل من المهرجان واحدًا من أكثر الفعاليات الصيفية تميزًا في نارا.
مهرجان ساوارا من 10 إلى 12 يوليو/تموز
يعد هذا المهرجان من أبرز مهرجانات العربات التقليدية في اليابان، وهو جزء من مجموعة المهرجانات المدرجة على قائمة UNESCO للتراث الثقافي غير المادي، تقديرًا لقيمته التاريخية والثقافية المتوارثة عبر الأجيال. حيث تجوب شوارع ساوارا بمحافظة تشيبا عربات مزخرفة مصنوعة من خشب الزيلكوفا الياباني، تعلوها دمى عملاقة يصل ارتفاعها إلى أربعة أمتار، مجسدة شخصيات تاريخية وأسطورية.
مهرجان أزهار اللوتس في إيزونوما وأوتشينوما منتصف يوليو/تموز
توفر بحيرتا إيزونوما وأوتشينوما، الممتدتان بين مدينتي كوريهارا وتومي في محافظة مياغي، فرصة فريدة للزوار للإبحار عبر قوارب وسط حقول أزهار اللوتس الخلابة. إذ تغطي أزهار اللوتس سطح المياه على مد البصر خلال موسم التفتح. لتخلق مشهدًا طبيعيًا ساحرا تجعل السائح يشعر وكأنه في فردوس بوذي. وللاستمتاع بالمشهد في أبهى صوره، يُنصح بزيارة الموقع في ساعات الصباح الباكر، حين تكون الأزهار في ذروة تفتحها.
الذكرى المئوية لتأسيس متحف طوكيو الحضري للفنون (إيدو في دائرة الضوء: كنوز يابانية من متحف بريطانيا): من 25 يوليو/تموز إلى 18 أكتوبر/تشرين الأول
يستضيف متحف طوكيو للفنون معرضًا يضم تشكيلة من الكنوز الفنية اليابانية المحفوظة في مجموعة المتحف البريطاني التي تضم نحو 40 ألف قطعة وتُعد من أبرز المجموعات اليابانية خارج اليابان. وتشتهر هذه المجموعة باحتوائها على أعمال نادرة جُمعت خلال القرن التاسع عشر، من بينها مطبوعات الأوكييو إه الشهيرة وغيرها من روائع الفن الياباني التقليدي.
يخطط متحف طوكيو للفنون لعرض مجموعة مختارة من الأعمال الفنية، مع تركيز خاص على الشاشات المطوية، واللفائف المعلقة، واللفائف اليدوية التي تعود إلى عصر إيدو (1603–1868). كما يضم المعرض أعمالًا لثمانية من أبرز فناني فن أوكييو إه، من بينهم أوتامارو، وشاراكو، وهوكوساي، وهيروشيغي، في عرض يُبرز روائع الفن الياباني الكلاسيكي في تلك الحقبة.
الموقع الرسمي: https://www.tobikan.jp/en/exhibition/2026_britishmuseum.html

(الأميرة تاكيياشا وشبح الهيكل العظمي. للفنان أوتاغاوا كونييوشي(1845–1846). (© أمناء المتحف البريطاني).

تحت الموجة قبالة كاناغاوا (”الموجة العظيمة“)، من سلسلة ستة وثلاثين منظرًا لجبل فوجي للفنان كاتسوشيكا هوكوساي، حوالي عام 1831. (© أمناء المتحف البريطاني).
مهرجان ناغاؤكا للألعاب النارية: من 2 إلى 3 أغسطس/آب
تعود بدايات هذا المهرجان إلى عام 1946، حيث أُقيم باعتباره رمزًا لإعادة الإعمار وإحياءً لذكرى ضحايا القصف الحارق الكبير الذي تعرّضت له اليابان في 1 أغسطس/آب 1945. ومنذ عام 1947 تقرر رسميا الاحتفال به يومي 2 و3 أغسطس/آب من كل سنة.
ويشتهر المهرجان بعروضه النارية الضخمة ذات الدلالات الرمزية العميقة، إذ تنفجر إحدى الألعاب النارية لتملأ السماء بقطر يصل إلى 650 مترًا، فيما يمتد عرض فينيكس لمسافة تقارب كيلومترين، في مشهد مهيب يجمع بين الإبهار البصري ورمز البعث وإحياء الأمل.
مهرجان سوهوتي: من 7 إلى 13 أغسطس/آب
يُقام هذا المهرجان في معبد إيمينوميا بمدينة شيمونوسيكي بمحافظة ياماغوتشي، ويعتقد أن تاريخه يعود إلى نحو 1800 عام، إذ يرتبط بأسطورة تروي انتصار الإمبراطور تشوآي على الأوني (الشياطين أو الأرواح الشريرة في الموروث الياباني)، ويتم الاحتفال به تخليدًا لهذه الواقعة الأسطورية.
وتتسم فعالياته بطابع استعراضي لافت، إذ يحمل الرجال أعمدة ضخمة من الخيزران يصل طولها إلى 30 مترًا ووزنها حوالي 100 كيلوغرام، تتدلى منها رايات كبيرة، بينما تحمل النساء فوانيس مضاءة مثبتة على أغصان الخيزران وهن يطفن حول حجر الأوني (الشيطان) داخل المعبد.
اقتصر صيت المهرجان فيما سبق على النطاق المحلي فقط، إلا أنه اكتسب شهرة متزايدة في السنوات الأخيرة بفضل انتشار محتواه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أسهم في ارتفاع عدد الزوار القادمين من خارج اليابان عامًا بعد عام.

(© فيدرالية السياحية لمحافظة ياماغوتشي)
المسابقة الوطنية للألعاب النارية في أوماغاري: 29 أغسطس/آب
تتحول مدينة دايسن في محافظة أكيتا إلى وجهة لعشاق الألعاب النارية مع استضافة واحدة من أعرق مسابقات المفرقعات النارية في اليابان، حيث يتوافد إليها نخبة خبراء الألعاب النارية وصناعها من مختلف أنحاء البلاد للتنافس على تقديم أكثر العروض إبداعًا وإبهارًا.
وتتميز المسابقة بكونها الوحيدة في اليابان التي تتضمن فئة مخصصة للألعاب النارية النهارية، حيث تعتمد العروض على الدخان والألوان بدلًا من الضوء لابتكار تشكيلات بصرية مبهرة في وضح النهار. أما في المنافسات الليلية، فيخضع المشاركون لقواعد دقيقة، إذ يبدأ التقييم بإطلاق قذيفتين ناريتين بمواصفات وحجم محددين مسبقًا، قبل أن يقدم كل فريق عرضًا متكاملًا يمتد لنحو دقيقتين ونصف، يستعرض خلاله المشاركون مهاراتهم الفنية في المزج بين الضوء والصوت والألوان والإيقاع في لوحة سماوية مبهرة.
الموقع الرسمي: https://www.omagari-hanabi.com/en/overview/summer

(©هيئة الترويج السياحي لمنطقة توهوكو)
(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان اتلرئيسي: عرض في مهرجان ناغاوكا للألعاب النارية. © جمعية نييغاتا السياحية المحلية)




